عاجل/ بشرى لهؤلاء: تخفيضات ب50 بالمائة في هذه المعاليم وقريبا "الباتيندا الإلكترونية"..    مجلس الصحافة يوضح مجالات تدخّله ويجدد التاكيد على مواصلة الاضطلاع بمهامه كاملة وفق ما تقتضيه ضوابط القانون وأخلاقيات المهنة    مع اقتراب عيد الشغل/ بين تطمينات الرئيس وتوقعات الخبراء: ملامح زيادة الأجور..#خبر_عاجل    العلاقات الدبلوماسية : سفير اليابان في تونس يزور ضريح الحبيب بورقيبة    كيفاش يتهرّب البنان لتونس؟    خبير يحذّر: ''ما تلعبوش بذهب التوانسة'' تنجّم تصير كارثة    أفريل = مصاريف مضاعفة.. شوف وين باش تمشي الشهرية؟    عاجل/ فاجعة تهز هذه الدولة وهذه حصيلة المصابين…    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يبحث عن الانتصار... والترجي الجرجيسي يطمح للمفاجأة    البارح: مطر وبَرَدْ في برشا بلايص..شوف وين وقداش؟    عصام الشوالي يصف وضع الأندية التونسية ''بتصحّر قاري''... علاش ؟    أرقام كبيرة: شوف قدّاش تدخلت الحماية المدنية في نهار واحد    سوسة تستعد للبكالوريا: أكثر من 10 آلاف مترشح وقرارات استثنائية    بطاقات إيداع بالسجن في قضية فرار سجين من مستشفى بالعاصمة    لباس موحّد في المواقع الأثرية التونسية : خطوة جديدة    صور هاني شاكر تثير الجدل.. والحقيقة تطلع مفاجِئة!    سوسة تحتضن الأيام الأورو-إفريقية ال23 لطب القلب العملية في جويلية القادم    علاش الصباح ينجم يكون أخطر وقت على صحة القلب والدماغ؟    بطولة فرنسا : باريس سان جرمان يعزز موقعه في الصدارة بثلاثية في مرمى نانت    رابطة أبطال آسيا 2 : النصر السعودي يتاهل إلى النهائي لملاقاة غامبا أوساكا الياباني    مانشستر سيتي يتصدر البطولة الانقليزية ويدفع بيرنلي للنزول للدرجة الثانية    عاجل/ قتلى واختطاف مواطن أجنبي في هجوم ارهابي بهذه المنطقة..    عاجل/ تحذير من شلل جوي عالمي بسبب نقص الوقود..    بيرول: الطاقة الدولية في خطر    عاجل/ خلايا رعدية نشطة وأمطار غزيرة بهذه المناطق خلال الساعات القادمة..    فشل قرار تقييد صلاحيات ترامب بشأن إيران    ضوء مقصوص في سوسة نهار الأحد.. شوف المناطق المعنية    شيرين عبد الوهاب تستعد للعودة إلى جمهورها... التفاصيل    زيادة في المنحة : تولّي 280 دينار... شكون المعني ووقتاش يتم تفعيلها؟    النائب ياسين قوراري يدعو وزير التربية لزيارة عاجلة إلى الكاف بعد حادثة اختناق تلاميذ    حركة تعملها كل يوم تنجم تدخّلك للإنعاش!    مفاجأة المونديال: ترامب يريد إيطاليا عوض إيران..    عاجل: الإفريقي يطّلع على تسجيلات الvar!...هذا الموعد    طقس اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!    بنزرت: تنفيذ 5 قرارات هدم وإزالة لمظاهر التحوز بالملك العمومي البحري    تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية "أركتيك ميتا غاز" عن السيطرة    حرب إيران .. ترمب يقدم "عرضا سخيا" لإيران    قد يغيب عن المونديال.. أنباء صادمة بشأن إصابة لامين جمال    اليوم الافتتاح الرسمي لدورته الأربعين...هذه انتظارات الكتّاب من معرض الكتاب    غدا وبعد غد في سوسة ... الملتقى الدّولي للأدب الوجيز في دورته الثانية    وزير التجهيز يستقبل وفد غرفة التجارة والصناعة لصفاقس لبحث استعدادات «AFRIBAT 2026»    سوسة ... إيقاف 15 مهاجرا من إفريقيا جنوب الصحراء    ضرورة القضاء على التلاعب بالأسعار    2000 تدخل بفضل منصة نجدة    هل يمكن لفحص دم أن يكشف الزهايمر مبكرًا؟ دراسة تبشر بالأمل    المواطن التونسي اكبر منتج ذاتي للكهرباء من الطاقة الشمسية بفضل برنامج "بروسول إلاك" (وائل شوشان)"    المهدية : مهرجان "سينما التراث".. مولود ثقافي جديد يحتفي بالمعالم الأثرية عبر الفيلم والصورة    كيفاش بش يكون طقس الليلة ؟    شوف السّر وراء تغيير كسوة الكعبة    معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الأربعين : أكثر من 148 ألف عنوان واستضافة كوكبة من القامات الفكرية والأدبية    هل ذهب الأم المتوفاة للبنات فقط؟ القانون يحسم الجدل    المعهد الوطني للرصد الجوي: شتاء 2026/2025 بين أمطار قياسية وحرارة مرتفعة في تونس    الميناء التجاري بجرجيس يستعد لانطلاق نشاط الحاويات لاول مرة    بلاغ هام لشركة نقل تونس..#خبر_عاجل    هل تعرف دعاء صلاة الحاجة لقضاء الحوائج بسرعة؟    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رضا الشكندالي: التضخم الغذائي هو المؤشر الحقيقي للمقدرة الشرائية
نشر في باب نات يوم 07 - 04 - 2025

أكد أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي، أن الحرب التجارية العالمية ستعيد التضخم إلى مسار تصاعدي، ليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية، بل كذلك في أوروبا وتونس، وهو ما سيجبر البنوك المركزية على تبنّي سياسات نقدية أكثر حذرا، بعد فترات من التيسير.
وفي حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، قدّم الشكندالي تحليلا حول تطور مؤشرات الأسعار، مشيرا إلى أن نسبة التضخم في تونس ارتفعت خلال مارس 2025 إلى 5,9% بعد أن كانت في حدود 5,7% في فيفري، وذلك على خلفية ضغط الاستهلاك في رمضان وتأثير السياسات الحمائية على التجارة الدولية.
التضخم في رمضان: ظاهرة متكررة وضغط متزايد على المقدرة الشرائية
اعتبر الشكندالي أن ارتفاع التضخم خلال شهر رمضان ليس مستجدا في تونس، لافتا إلى أن نفس الظاهرة تكررت في مارس 2024، الذي صادف الشهر الكريم، حيث بلغ التضخم آنذاك 7,5%. وأوضح أن الارتفاع الطفيف المسجل هذه السنة لا يعني انخفاضا في الأسعار، بل على العكس، فإن المقدرة الشرائية للمواطن التونسي تواصل التدهور من رمضان إلى آخر.
وأشار إلى أن النسبة المعلنة، والتي تمثل الانزلاق السنوي العام، لا تعكس حقيقة شعور المستهلك، قائلا:
"المواطن لا يقارن أسعار اليوم بأسعار السنة الماضية، بل بأسعار الشهر الماضي. لذا فإن التضخم الشهري هو الذي يؤثر فعليا على حياته اليومية، وقد بلغ في مارس 0,9% مقارنة بفيفري".
وتابع:
"الارتفاع الفعلي للأسعار يُقاس من خلال سلة المواد الأساسية، التي تجاوزت نسب الزيادة فيها 20% بالنسبة للحوم الحمراء والخضر، وأكثر من 15% للغلال والأسماك والدواجن. وهو ما يُشكل التضخم الحقيقي الملموس من قبل المواطن".
السياسات المالية والنقدية: نحو ضرورة التنسيق لتطويق التضخم
وردا على سؤال حول مستقبل التضخم، أكد الشكندالي أن التحذير الصادر مؤخرا عن البنك المركزي بشأن مخاطر عودة التضخم، لم يكن مفاجئا، خصوصا مع المستجدات الدولية مثل رفع الرسوم الجمركية الأمريكية.
وشدد على أن كبح التضخم لا يمكن أن يكون من مسؤولية البنك المركزي فقط، قائلا:
"التحكم في التضخم يتطلب سياسة اقتصادية مزدوجة ومنسقة بين الحكومة والبنك المركزي. لا بد من تغيير القانون الأساسي للبنك المركزي ليُصبح دفع النمو الاقتصادي أحد أهدافه، وليس فقط مقاومة التضخم".
كما دعا إلى توجيه الاقتراض المباشر من البنك المركزي نحو تمويل النفقات الإنتاجية والتنموية، وليس نحو تغطية الاستهلاك الجاري للدولة، تفاديا لمفاقمة الضغوط التضخمية.
الحرب التجارية العالمية: تداعيات مباشرة وغير مباشرة على تونس
وفي قراءته لتأثير الحرب التجارية، أوضح الشكندالي أن صادرات تونس إلى الولايات المتحدة بلغت في 2024 نحو 2 مليار دينار، مقابل واردات في حدود 1,8 مليار دينار، ما مكّن البلاد من تحقيق فائض تجاري ب200 مليون دينار.
ورغم أن الحجم المباشر للمبادلات مع أمريكا يظل محدودا، فإن فقدان هذا الفائض في الظرف الراهن قد يُحدث ارتباكا في التوازنات المالية الخارجية، وخاصة في ما يتعلق باحتياطي العملة الصعبة.
كما أشار إلى أن فرض رسوم جمركية على صادرات مثل التمور، وزيت الزيتون، والنسيج، قد يُقلّص من تنافسيتها، قائلا:
"قد تتجه بعض الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاع النسيج، إلى وجهات أكثر تنافسية مثل المغرب، وهو ما قد ينعكس سلبا على التشغيل وميزان المدفوعات في تونس".
وأضاف:
"ستدفع هذه الحرب التجارية التضخم نحو التصاعد في مختلف مناطق العالم، وستُضطر البنوك المركزية إلى العودة إلى سياسة التشدد النقدي، ما سيرفع كلفة الديون ويضع ضغطا على الميزانيات العمومية، ومنها تونس، التي قد تجد نفسها مجبرة على الاقتراض لتمويل الاستهلاك، ما يعيد إشعال فتيل التضخم".
أرقام المعهد الوطني للإحصاء: موثوقة.. ولكن تحتاج إلى مؤشرات مكمّلة
وفي تعليقه على التشكيك في أرقام التضخم، شدد الشكندالي على أن المعهد الوطني للإحصاء يضم كفاءات ذات خبرة ويعتمد طرقا علمية متعارف عليها دوليا. لكنه اقترح في المقابل تطوير المؤشرات المستعملة، بإدراج مؤشر جديد خاص بالتضخم الغذائي أو تضخم المواد الأساسية، قائلا:
"هذا المؤشر سيكون أقرب إلى الواقع المعيشي للمواطن، لأنه يعكس حقيقة سلة الاستهلاك اليومي".
خلاصة: تنبيه إلى مرحلة دقيقة وتوصيات بإصلاحات عميقة
اختتم الشكندالي مداخلته بالتأكيد على أن تونس، كغيرها من الدول النامية، معرّضة لموجات تضخمية غير ناتجة عن ديناميكية داخلية فقط، بل تتأثر أيضا بالتحولات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.
ودعا إلى اعتماد سياسات اقتصادية شجاعة ومتكاملة، تقوم على تنسيق بين السياسات النقدية والمالية، وتستند إلى منوال تنموي جديد يُراعي الاستثمار، الإنتاج، واستعادة التوازنات الكبرى، مشيرا إلى أن المعركة الحقيقية ضد التضخم لا تُكسب بالإجراءات الظرفية، بل بالإصلاحات العميقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.