رمضان زمان ..الكاف.. الاستعداد للعيد في آخر أيام رمضان    حشيشة رمضان .. مبروك المولهي (تاجروين) ...ضرورة ضبط النفس لتجنب المشاحنات وردة الفعل الحادة    منذ بداية شهر رمضان: تسجيل أكثر من 18 ألف مخالفة اقتصاديّة    لأول مرة إيران تستهدف إسرائيل والقواعد الأمريكية بصاروخ "حاج قاسم"    متابعة وضعية الآبار العشوائية    رئيسة المكسيك.. مستعدون لاستضافة مباريات إيران في كأس العالم    إيقاف 11 قاصرًا بعد رشق سيارات بالحجارة في السيجومي    المهدية ..بالمستشفى الجامعي الطاهر صفر.. حفل ختان بهيج.. والهدايا والكتب في الموعد    في دار الثقافة النفيضة ..طربيات، فنون ومعرض للذاكرة    العرض جمع سميح المحجوبي بمنجية الصفاقسي ...«تطريز»ألحان من الزمن الجميل في رحاب «دار الفنون»    بعد بيع كميات ضخمة من ألعاب الأطفال الخطيرة...مداهمات لمخازن عشوائية ووزارة المرأة تحذّر    ترامب يهاجم ماكرون بعد رفضه المشاركة في عمليات مضيق هرمز: قد يفقد منصبه قريبا    بن عروس: تنظيم ختان جماعي بمستشفى الياسمينات لفائدة 30 طفلا من أبناء الأسر المعوزة ومحدودة الدخل    وزارة الدفاع الاماراتية: إصابة مدنيين من عدة جنسيات بينهم تونسي في الهجمات الايرانية    عاجل: طقس العيد مفاجأة... من الشمس للمطر كيفاش؟    المنستير: فعاليات دينية وصحية واجتماعية في عدة مدن في الجهة بمناسبة ليلة القدر    لا أمانة علمية دون تحرير للبنى الفكرية ولا ملكية فكرية دون استقلالية معرفية ولا مسؤولية علمية دون إضافة فلسفية    طقس الليلة.. كثيف السحب مع امطار متفرقة    قيس سعيد يمتع 1473 سجينا بالعفو الرئاسي    ريم الرياحي تكشف كواليس دور «آسيا» في «الخطيفة» وتجربتها الكوميدية الأولى في «لقشة مالسما»    اضطراب توزيع مياه الشرب في عدد من معتمديات ولايات الجنوب الشرقي 2026    إدخال تعديل استثنائي على سير القطار الدولي تونس – عنابة    وزارة الأسرة تدعو إلى تفادي اقتناء الألعاب الخطيرة على صحة الأطفال    بعد ما تأكل ''الحلو'' كرشك توجعك؟ هذا السبب والحل    شقان الفطر لنهار 27...وقتاش؟    سوسة: الإطاحة بشبكة لترويج مواد مخدرة وحجز 2000قرص مخدر    رمضان يودّعنا...شوف شنّوة كان يقول النبي؟    علاش مُنعت مذيعة قناة الزمالك من الظهور لمدة شهر؟    وجيعة الكرش والغازات؟ علاش وشنّوة الحل؟    رابطة أبطال أوروبا: مواجهات حاسمة غدًا في إياب ثمن النهائي    ذهب وفلوس وكارتات بنكية...هكا يشكر رجال تركيا زوجاتهم في آخر رمضان    فائض الميزان التجاري الغذائي لتونس يرتفع إلى 489.7 مليون دينار موفى فيفري 2026    دار الدوْلاتلي بالمدينة العتيقة بتونس... من مركز للسلطة والنفوذ والجاه إلى مقر للرشيدية وحاضنة للتراث الموسيقي التونسي    عاجل : إلغاء رحلات بحرية بين صفاقس وقرقنة    عاجل: انطلاق صرف جرايات الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة لمقابلات إياب الدور الثمن النهائي    تحويل حركة المرور بهذه الطريق لمدة 10 أيام..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    الملاسين: وفاة طفل شنقًا وفتح تحقيق في ملابسات الحادثة    جريمة مروعة: ينهون حياة طفل 17 سنة طعنا بالسكين..    أبطال إفريقيا: لاعب الترجي الرياضي ضمن التشكيلة المثالية لذهاب الدور ربع النهائي    عاجل/ ردا على شائعات اغتياله: هذا ما فعله علي لاريجاني..    جمعية ''س و س'' تدعو التوانسة للتبرع بزكاة الفطر    6 سنوات سجنا وخطية مالية ضد المصمم الخاص لأزياء ليلى الطرابلسي    تدشين قسم طب الاستعجالي بمستشفى المنجي سليم بالمرسى بكفلة جملية تقدر ب1.9 مليون دينار    غارات إسرائيلية تستهدف ضواحي بيروت.. وموجة نزوح تتخطى المليون    سفير اليابان بتونس يستقبل مدير التصوير سفيان الفاني المتوج بجائزة أكاديمية السينما اليابانية    وزارة التجارة: سجّلنا ممارسات مضاربة واحتكار اللحوم البيضاء    عاجل: حجز 4200 كلغ من اللحوم غير صالحة للاستهلاك في منزل تميم    بطولة ميامي للتنس : معز الشرقي ينهزم أمام البيروفي ايغناسيو بوز 1-2    ارتفاع أسعار الغاز في البورصات الأوروبية    صفاقس: تحيل بالكارت البنكي يسرق 300 مليون، ردوا بالكم كي تمشوا تصبوا ال essence في الكييوسك    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر في تونس..    نيمار خارج تشكيلة البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا قبل كأس العالم    غلطة في استعمال المقلاة الهوائية ينجم يكلفك على برشا    بطولة انقلترا : برنتفورد يهدر تقدمه بهدفين ليتعادل 2-2 مع ولفرهامبتون    الامارات: حريق بمنشأة نفطية في الفجيرة إثر استهداف بمسيّرات    أسرة هاني شاكر تكشف تفاصيل حالته الصحية: الحقيقة    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ندوة حوارية حول الاقتباس من الأعمال الأدبية في السينما التونسية
نشر في باب نات يوم 04 - 10 - 2025

انتظمت اليوم السبت بدار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة، ندوة حوارية بعنوان "في أصول الأفلام القصيرة التونسية: الاقتباس الأدبي كبادرة أولى"، وذلك في إطار فعاليات الدورة 13 من المهرجان الوطني للفيلم القصير المحترف الذي انطلق مساء أمس الجمعة ويتواصل إلى يوم 5 أكتوبر الجاري.
وتناول المتدخلون في الندوة، وهم الكاتب والباحث محمد المي والأكاديمي والناقد كمال بن وناس والروائي والناقد والأكاديمي أحمد القاسمي، موضوع الاقتباس الأدبي للسينما من زوايا ورؤى مختلفة راوحت بين نظرة الباحث في أسباب اختيار السينمائيين أعمال كُتاب دون آخرين، وهل أن السينمائي مُجبر على التقيد بمحتوى العمل الأدبي أو يمكنه التصرف فيه حسب رؤيته الفنية، فضلا عن قراءة الناقد للاقتباس.
ومن خلال بعض النماذج من أعمال الكاتب الراحل علي الدوعاجي (1909- 1949) التي تحولت إلى أعمال سينمائية، طرح محمد المي قراءته لأسباب اختيار السينمائيين لأعمال أدبية دون أُخرى، فالدوعاجي يٌعتبر من أكثر الكُتاب التونسيين الذين اقتبست أعمالهم في السينما بدءا بسبعينات القرن الماضي وتحديدا سنة 1973، حيث تم اعتماد ثلاث من أقصوصاته الصادرة في مجموعته "سهرت منه الليالي"، وهي "المصباح المظلم" و"الزيارة" و"نزهة رائقة" وتحويلها إلى شريط بعنوان "في بلاد الطررني" من إخراج الثلاثي حمودة بن حليمة وهادي بن خليفة وفريد بوغدير، ثم في سنة 2003 اختار المخرج مراد بالشيخ اقتباس قصة "راعي النجوم" وتحويلها إلى فيلم يحمل نفس عنوان القصة، فضلا عن اعتماد قصصه في أعمال فنية أخرى.
ويعود سبب هذا الاقتباس، حسب المي، إلى كون كتابات الدوعاجي مغرية للسينمائيين لأسلوبها البصري خاصة أن الدوعاجي رسام كاريكاتوري وهو ما مكنه من الكتابة بأسلوب خاص لانه لا يكتب كتابة تقريرية بل يعتمد الكثير من الوصف يركز على ملامح الشخصيات والتفاصيل التي تساعد الفنون البصرية فالكتابة السينمائية بصرية بالأساس، بالإضافة إلى أن الدوعاجي كتب الرواية التمثيلية القائمة على الحوار وكتب النصوص البصرية وجمع بينهما وهو ما مكنه من استمالة فئة معينة من السينمائيين.
والجانب الثاني الذي يستهوي صُناع السينما في كتابات الدوعاجي هو طرحه للتابوهات الاجتماعية وخاصة في علاقة بالجنسانية وبالقصص الغرامية التي تستهوي المُشاهد في السينما على حد تعبير المي، بما يمكن السينمائي من إيجاد ظالته في قصص الدوعاجي أكثر من بقية الكتابات.
طرح أحمد القاسمي في مُداخلته مجموعة من الإشكاليات التي تواجهها الأعمال السينمائية التي تقتبس من كتابات أدبية خاصة الانتقادات المتعلقة بإدراج تغييرات على مستوى القصة والطرح، ليستخلص أن عالمي الكتابة الأدبية والسينما مختلفان ولكل منهما قواعده ولغته ومرجعياته والمخرج غير مُطالب بالالتزام الكلي بما جاء في الكتابة الأدبية، وإنما ينطلق منها ويتعامل معها بحرية، ملاحظا أنه لا مجال لطرح ثنائية "الأمانة والخيانة" بين النصين الأدبي والسينمائي المُقتبس منه، لان العمل السينمائي هو إبداع والمبدع يجب أن يكون حرا في نقله للأدب من عالمه ووسائطه إلى عالم ووسائط مختلفة، وهو ما يستوجب التغيير، وعليه من الضروري قراءة الفيلم من زاوية الرؤية الجمالية للمخرج بعيدا عن النص الأدبي.
تطرق كمال بن وناس لإشكالية الاقتباس من الأدب للسينما من زاويتين، زاوية السينمائي وكيف يُجسد النص المُقتبس، وزاوية الناقد السينمائي الذي يرى الفيلم بعين مختلفة تماما، بعيدا عن انطباعات السينمائي، التي ضمنها في العمل، مبينا أن السينمائي يقوم بالمونتاج بما هو جمع وتركيب عناصر الفيلم بينما يقوم الناقد بتفكيكها من أجل النظر في تفاصيل العمل من الداخل وفي العناصر القادرة على مسه شخصيا بعيدا
وقد اعتمد كل من كمال بن وناس وأحمد القاسمي في طرحيهما، نماذج من أعمال مقتبسة عن لسعد بن حسين الكاتب الذي تم تكريمه أمس في افتتاح المهرجان بصفته أكثر كاتب يقتبس منه السينمائيون في تونس.
وتتواصل فعاليات المهرجان من خلال ورشة الكتابة التي انطلقت يوم أمس وموضوعها "الاقتباس كمصفوفة للسينما التونسية: قضايا النقد"، وتتواصل إلى يوم الغد، بالإضافة إلى العروض المسائية لأفلام المسابقة الرسمية للمهرجان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.