أكد عدنان الحنشي، كاتب عام نقابة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين، أن قطاع الصحة العمومية يمرّ بوضعية خطيرة، من أبرز مؤشراتها تزايد هجرة الأطباء إلى الخارج. وأوضح، خلال تدخّل إذاعي ببرنامج «60 دقيقة» على إذاعة الديوان، أن أكثر من 6 آلاف طبيب غادروا تونس خلال الأربع سنوات الأخيرة، بمعدل سنوي يفوق ألف طبيب، مشيرًا إلى أن سنة 2024 وحدها شهدت مغادرة نحو 1450 طبيبًا، من بينهم رؤساء أقسام وعمداء سابقون. وبيّن أن الأرقام المسجلة في تصاعد متواصل، معتبرًا أن هجرة الأطباء تمثل «نزيفًا» يهدد مستقبل المنظومة الصحية، خاصة في ظل توجه عدد كبير من الأطباء الشبان للعمل بالخارج، ولا سيما في فرنسا وألمانيا ودول الخليج. كما اعتبر أن مؤسسات التكوين الطبي وشبه الطبي تحوّلت عمليًا إلى مؤسسات مكوِّنة لفائدة الخارج، في ظل إقبال متزايد على تعلم لغات أجنبية استعدادًا للهجرة، مقابل تراجع جاذبية العمل داخل القطاع العمومي. iframe loading=lazy src="https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=314&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fsevensharp%2Fvideos%2F26283751297899530%2F&show_text=false&width=560" class=divinside scrolling=no frameborder=0 allowfullscreen=true allow=autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share" allowFullScreen=true وانتقد الحنشي ما وصفه بحالة الإنكار وغياب الجدية في معالجة الظاهرة، معتبرًا أن السياسات الصحية المتعاقبة لم تنجح في المحافظة على الكفاءات الطبية. وشدد على أن الحل لا يكون عبر تقييد حرية التنقل أو سن قوانين لمنع الهجرة، بل من خلال إصلاح السياسات الصحية والتكوينية ومعالجة الأسباب الحقيقية للهجرة. وأشار إلى أن الحفاظ على الثروة البشرية في القطاع الصحي يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية، داعيًا إلى مقاربة تشاركية تجمع الخبراء والسلطات والأطراف الاجتماعية لإيجاد حلول عملية للحد من تفاقم الظاهرة. تابعونا على ڤوڤل للأخبار