دعا الدكتور حسان دربال، طبيب مختص في الهميوباثي والعلاج النباتي، خلال مداخلة على إذاعة الديوان، إلى اعتماد صيام "متكامل" خلال شهر رمضان، معتبرا أن الاقتصار على الامتناع عن الطعام نهارا دون تعديل نمط الأكل ليلا لا يحقق الفوائد الصحية المرجوة. وأكد أن رمضان يمثل فرصة سنوية لإعادة ضبط التوازن الأيضي للجسم (Metabolic Balance)، مشيرا إلى أن الصيام، إذا طُبق بالشكل الصحيح، يمكن أن يسهم في تحسين الأداء الذهني، تقليص الالتهابات، وتعزيز الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي. التحول من السكر إلى حرق الدهون وأوضح الدكتور دربال أن الجسم يعتمد عادة على السكر كمصدر أساسي للطاقة، وهو ما يؤدي إلى تذبذب في مستويات الغلوكوز بالدم عند الإفراط في تناول النشويات والسكريات، خاصة خلال السهرات الرمضانية. وبيّن أن الجسم يبدأ، بعد مرور نحو 8 إلى 12 ساعة من الصيام، في الانتقال تدريجيا إلى استعمال الدهون كمصدر بديل للطاقة عبر إنتاج ما يعرف بالأجسام الكيتونية، معتبرا أن هذه المرحلة تُمكن الدماغ من طاقة أكثر استقرارا وأقل عرضة للتذبذب. وأضاف أن بلوغ فترة صيام تمتد بين 15 و18 ساعة يسمح بتقليص مستوى الأكسدة داخل الجسم، ويساعد على تقليل الالتهابات وتحسين التركيز. تقليص النشويات والسكريات وشدد على أن تقليص النشويات يمثل شرطا أساسيا لتحقيق هذه الفوائد، موضحا أن النشويات تشمل الخبز والعجين والحلويات وكل ما ليس بروتينا أو دهونا. ودعا إلى التركيز على البروتينات والدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات والأسماك والبيض، مع تجنب الإفراط في الحلويات التي ترفع الأنسولين وتمنع الجسم من الدخول في مرحلة حرق الدهون. تجربة لثلاثة أيام واقترح الطبيب القيام بتجربة تمتد لثلاثة أيام متتالية، يتم خلالها: * الإفطار بوجبة متوازنة وخفيفة * تجنب الحلويات والنشويات * الاكتفاء بوجبة مسائية خفيفة * محاولة بلوغ 16 إلى 18 ساعة صيام فعلي وأشار إلى أن هذه التجربة قد تُمكن من ملاحظة تحسن في النشاط الذهني والجسدي، وتراجع الشعور بالتوتر والإرهاق. وأكد أن هذه التوصيات تهم الأشخاص الأصحاء فقط، فيما يتعين على المرضى أو من يتناولون أدوية استشارة الطبيب قبل اعتماد أي تغيير في نمطهم الغذائي. وختم الدكتور حسان دربال مداخلته بالتأكيد على أن الصيام، عند تطبيقه على "أكمل وجه"، يمكن أن يشكل فرصة سنوية لاسترجاع العافية وإعادة التوازن للجسم. تابعونا على ڤوڤل للأخبار