عادت موجة الارتفاع إلى أسعار الغاز في أوروبا، مع متابعة المتداولين تبادل التهديدات بين الولاياتالمتحدةوإيران بشأن مضيق هرمز، ما زاد من حالة القلق في سوق تعاني بالفعل من التقلب. وبحلول الساعة 07:00 صباحا GMT، افتتحت عقود أفريل على مؤشر "TTF" الهولندي، أكبر مركز لتداول الغاز في أوروبا، عند مستوى 729.7 دولار بارتفاع 3.1%. وتدخل الحرب على إيران أسبوعها الرابع دون مؤشرات على التهدئة. كما توقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل هذا الشهر، ما أدى إلى تعطل نحو 20% من تدفقات الغاز الطبيعي المسال عالميا، إلى جانب توقف أكبر منشأة للغاز المسال في قطر وتضرر نحو 17% من طاقتها، مع تقديرات بإمكانية عودة الإنتاج إلى مستوياته السابقة خلال خمس سنوات. وفي هذا السياق، رجح محللون في "غولد مان ساكس" أن تشهد أسعار الغاز في أوروبا وآسيا مزيدا من الارتفاع، في ظل التأثير السلبي الأوسع على إمدادات الغاز العالمية، مشيرين إلى أن الهجمات الأخيرة على البنية التحتية للطاقة قد تطيل أمد اضطرابات الإمدادات. كما يراقب المتداولون عن كثب عمليات تخزين الغاز في أوروبا، حيث تحتاج القارة لكميات كبيرة من الغاز المسال خلال العام الحالي لتعويض انخفاض المخزونات. وقد دعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء إلى البدء مبكرا في ملء المخزونات وتخفيض الأهداف إلى 80%، مع الاستفادة من المرونة التي يوفرها قانون الاتحاد الأوروبي. وكانت أسعار الغاز في السوق الأوروبية قد بدأت بالارتفاع الحاد مع مطلع مارس 2026، حيث تجاوزت يوم 19 مارس مستوى 850 دولارا لكل ألف متر مكعب لأول مرة منذ 10 جانفي 2023. وبشكل إجمالي، قفزت الأسعار منذ بداية الشهر بنسبة 86% مقارنة بسعر التسوية في نهاية تداولات فيفري البالغ 390.1 دولار، مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط. ويذكر أن أسعار الغاز كانت أعلى بكثير خلال عامي 2021 و2022، حيث لم تشهد الأسواق مستويات مرتفعة ومستقرة بهذا الشكل منذ بدء عمل مراكز تداول الغاز في أوروبا عام 1996. وبلغت الأسعار مستوى قياسيا تاريخيا عند 3,892 دولارا لكل ألف متر مكعب في أوائل ربيع 2022. المصدر: بلومبرغ تابعونا على ڤوڤل للأخبار