سواق التاكسي بتوزر يحتجون ...علاش ؟    صادم: العثور على خمسة موظفين متوفين بعد شهر من اختطافهم    شكون كريستيان براكوني مدرب الترجي المؤقت؟    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): برنامج مباريات الجولة السابعة    لقاء فكري بعنوان "الملكية الفكرية في مجال الفنون البصرية" يوم 13 فيفري بمدينة الثقافة    طبيب مختص يحذّر من تناول مُنتجات الألبان غير المُبسترة واللّحُوم    10 أطعمة ''مظلومة'' على الطاولة رغم فوائدها الكبيرة    شنوا علاقة السفنارية بتقوية النظر؟ ...العلم يجيب    المنتخب التونسي للترياتلون يشارك من 11 الى 14 فيفري في كاس افريقيا للاكابر والاواسط    الإتحاد المنستيري: الرئيس يحسم مصير طارق الجراية مع الفريق    عاجل/ النادي الصفاقسي يصعّد ضد إدارة التحكيم ويهدد..    قبلي: ستيني ينتحر شنقًا بإحدى الواحات    عاجل/ خريطة اليقظة.. أمطار رعدية بهذه المناطق..    كان مبرمج خرجة : شوف طقس عيد الحب''14 فيفري '' كيفاش بش يكون ؟    تركيا تلمح للانضمام إلى "سباق التسلح النووي"    الدورة الثانية لمعرض 100 بالمائة هواري من 12 الى 15 فيفري 2026 ببهو دار الثقافة بالهوارية    تظاهرة ترفيهية وتثقيفية لفائدة تلاميذ المدرسة الابتدائية "مركز والي" بصفاقس يوم 12فيفري 2026    عاجل/ فاجعة تهز ليبيا..وهذه التفاصيل..    بين "النزاهة" و"التوتر".. إتحاد بن قردان يوجه رسالة عاجلة لجامعة كرة القدم ولجنة التحكيم    بُشرى للتوانسة: سوم الحوت في رمضان باش يتراجع    قبل رمضان بأيامات: شوف سوم الحوت وين وصُل    حجز 3 أطنان من البطاطا بمخزن عشوائي..#خبر_عاجل    تعزيز الربط الجوي، وتسهيل إجراءات السفر بين تونس و الهند ...شوفوا التفاصيل    هام-مقترح قانون جديد: علاج المرضى الحرجة فورًا دون انتظار الإجراءات الإدارية    عاجل/ فاجعة معهد بورقيبة: الناطق باسم محكمة المنستير يفجرها ويكشف..    جندوبة: مواطنون يعربون عن قلقلهم من تزايد حوادث الطرقات    سيدي حسين: القبض على المشتبه به في سلب ''حماص'' بعد تداول فيديو    لجنة الصحة بالبرلمان تستمع لجمعيتين بخصوص مقترح قانون ينظم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية    الحماية المدنية: 146 تدخلا للنجدة والإسعاف خلال ال 24ساعة الماضية    عاجل-باجة: اكتشافات أثرية ب هنشير الماطرية تكشف أسرار المعبد الروماني    لأول مرة : درة زروق تكشف تفاصيل دورها في مسلسلها الرمضاني    وفاة الطبيب البيطري بدري الميموني بعد بروفة لمشروع مسرحي    شوف شنوّة ال3 سناريوهات الي تحدد أول أيام رمضان...الأربعاء أم الخميس؟    دُعاء العشر الأواخر من شعبان    بن عروس: التعهد ب148 حالة من النساء ضحايا العنف خلال سنة 2025    عاجل/ يهم التونسيين بالخارج..    الشركة التونسية للملاحة تجري تعديلا على مستوى برمجة السفينة "قرطاج"    صدمة صحية: آلاف التونسيين لا يزالون يعالجون الصرع بالطرق الخاطئة    الرابطة الأولى: فريق جديد يحتج على التحكيم    الجبل الأحمر: الإعدام لقاتل شاب بسكين خلال رقية شرعية    مفقود منذ الخميس الفارط: تواصل عمليات البحث عن الشاب حمزة بشاطئ كاب نيقرو    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة..#خبر_عاجل    الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية    عاجل: هذه الجنسيات المطروحة لمدرّب الترجي الجديد    واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو    هجوم أمريكي غير مسبوق.. السيناتور ليندسي غراهام يتوعد مصر وتركيا    مفاجأة مدوية جديدة.. ضحية عمرها 9 سنوات و6 رجال نافذين بينهم مسؤول أجنبي رفيع في ملف قضية إبستين    وثائق جديدة تثير الشبهات.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟    بنزرت...الدكتور أحمد رياض كمّون رئيس الهيئة الجهوية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية .. برنامج خصوصي لشهر رمضان و37 فريقا للمراقبة    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    قادما من المكسيك.. الولايات المتحدة تواجه طفيليا آكلا للحوم    ايام قرطاج لفنون العرائس: أكثر من مائة تلميذ يلتحقون بمسابقة المطالعة    سليانة: الأمطار تعيد الحياة للسدود و هذه التفاصيل    أيام الدعم المسرحي بصفاقس من 9 إلى 12 فيفري 2026    رمضان 2026: تجميد أسعار المواد الأساسية وضبط أرباح الخضر واللحوم والأسماك    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    عاجل: هذه الدولة تعلن أن 18 فيفري هو أول أيام رمضان فلكيًا    الاعلان عن تنظيم مسابقة للهواة في اطار مهرجان مساكن لفيلم التراث من 17 الى 19 افريل 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دفاعا عن الثورة ودفاعا عن جندوبة الثائرة
نشر في الشعب يوم 26 - 02 - 2011

ان ما تميزت به الثورة (1) في تونس هو قوة ديناميكيتها فبداية من 17 ديسمبر 2011 وصولا إلى يوم 14 جانفي 2011 تحولت من مجرد شرارة إلى إعصار ثم تسونامي تهاوى أمامه النظام البائد وعجلت بسقوط رأس النظام الدكتاتوري وفراره مذعورا كما تميزت هذه الثورة بمدى خصوبتها فهي وان كانت شعبية في جوهرها الا ان ذلك لا يمنع كونها ذات بصمات شبابية ونقابية واضحة كما أنها ثورة عربية (2) وثورة مدن (3).
غير أنه من اللاّفت أن نشير أن غالبية الاهالي في مدينة جندوبة يشعرون بالفخر لانّهم ساهموا في ثورة أسقطت رموز الدكتاتورية والاستغلال والتهميش إلا ان ذلك الفخر مشوب بخيبة أمل ومرد ذلك إلى كون هذه المدينة قد همشت (4) طيلة العهد البائد شأنها في ذلك شأن المدن الداخلية (مدنين سيدي بوزيد القصرين سليانة الكاف باجة...) كما ظلت مطمور (5) السلطة المركزية ولا يستفيد أهلها من توزيع الثروة الا قليلا رغم الثروات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها الجهة ويمكن حصر أهم »ما ورثته« الجهة في العهد البائد في ما يلي:
مؤسسات تربوية تقادمت تجهيزاتها وصار أغلبها آيلا للسقوط رغم النداءات النقابية في الاصلاح.
مؤسسات تربوية جامعية أنشئت في السنوات الاخيرة تفتقر إلى التجهيزات والوسائل العلمية الضرورية مما جعلها تحتل المرتبة الاخيرة في ترتيب الجامعات العالمية.
معمل سكر تم إنشاؤه منذ عقود تم الالتفاف (6) عليه وتسريح المئات من عماله والغاء انتاج السكر ولم يتبقّ منه سوى منشأة خاصة بالخميرة.
غياب أي نسيج صناعي في كل من فرنانة وعين دراهم ووادي مليز. أما في غار الدماء فهناك معمل واحد للحديد وهو في طور التراجع والانقراض.
اما في بوسالم فتوجد بعض المعامل التحويلية لكنها عرفت مدّا وجزرا وكادت تندثر لولا تدخل الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة.
وجود جسر واحد لنقل الاشخاص والبضائع يربط بين الضفة الشمالية والجنوبية لوادي مجردة وسط المدنية وهو ما يعرض الحركة إلى الشلل التام اثناء الفيضانات.
ارتفاع معدلات البطالة بشكل ملحوظ في صفوف الشباب ولا سيما اصحاب الشهائد العليا (6).
وجود مستشفى جهوي لا يلبي الاحتياجات الاساسية لسكان يتجاوز عددهم 400 ألف ساكن مع غياب العديد من أطباء الاختصاص رغم المطالب النقابية والاحتجاجات المتكررة في الغرض.
نقل مياه الجهة الى تونس والساحل وصفاقس (لا اعتراض على ذلك) سوى أن المياه التي يستهلكها سكان المدينة قد صارت رديئة (ارتفاع الحصى والملوحة) فيها.
وجود ملعب كرة قدم يفتقر الى العديد من التجهيزات والمواصفات وغياب مركب رياضي يلبّي احتياجات شباب الجهة.
ارتفاع معدلات الفقر والفقر المدقع خاصة في الاحياء الواقعة على ضفاف مجردة وفي معتمديات فرنانة وعين دراهم أساسا.
ارتفاع جرائم السرقة والجريمة في السنوات الاخيرة.
التهاب أسعار المواد الغذائية في أسواق الجهة بشكل يفوق ماهي عليه في الجهات الساحلية بسبب أنشطة المضاربة المرتبطة بعصابات النظام البائد.
أما خيبة أمل أهالي الجهة حاليا فمردها تجاهل الاعلام وخاصة البصري لمشاكلها ولا سيما لمساهمتها في الثورة جنبا الى جنب مع بقية المدن التونسية بل تجرؤ بعض الجهات المشبوهة على اتهامها بالتخاذل وهو ما تنفيه الوقائع نفيا قاطعا.
لكن قبل ذلك يجب ان نشير الى ان الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة قد بادر بالاشراف على تجمع عمالي يوم 17 نوفمبر 2010 عقبته مسيرة حاشدة رفضا لمشروع الحكومة حول التقاعد.
❊ ان هذه الوقائع لا تجعلنا نغفل عن ذكر كل التحركات النضالية والمسيرات التي نُظّمت في كل الاتحادات المحلية بطبرقة بوسالم غار الدماء وعين دراهم كما لا ينبغي ان ننسى كل المسيرات التي قام بها التلاميذ ومجموعات شبابية أخرى.
❊ إن الاهالي بجندوبة والهياكل النقابية لا يرمون من وراء ذلك إلى التباهي بما قاموا به على تواضعه للمساهمة في الثورة والدفاع عنها فذلك واجب شعبي ووطني وإنساني وانما الغاية من ذلك مقاومة الغبن (والحڤرة) السياسية والاقتصادية وخاصة الاعلامية التي مورست تجاه الجهة ماضيا وحاضرا.
❊ إن الاتحاد الجهوي للشغل براء من أعمال التخريب التي طالت ممتلكات الشعب براءة الذئب من دم يعقوب هي تعود إلى الانفلات الامني المبرمج وعمل عصابات النظام البائد.
❊ إن الأهالي في جندوبة عين ثائرة لا تنام من أجل حماية الثورة والتصدي لمحاولة الردة والتشويه وهم يدعون إلى التعجيل بتأسيس مجلس وطني لحماية الثورة يضم الاتحاد العام التونسي للشغل بجانب القوى السياسية والهيئات الحقوقية الشعبية المناضلة والمتمسكة بحماية الثورة.
(1) اجماع الاتحاد العام التونسي للشغل على هذه الصفة رغم المؤاخذات الايديولوجية.
(2) اندلاع الثورة الشعبية في مصر بعد 11 يوما من الثورة في تونس والبقية تأتي.
(3) مشاركة كل المدن التونسية في ذلك تباعا.
(4) اعتبار الجهة من بقايا الحركة البوليسية.
(5) تسمية اطلقت على الجهة في العهد الروماني.
(6) قيامهم باعتصام يوم 07 فيفري 2011 بمقر الولاية
حسين عيادي
الكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي بجندوبة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.