حين وصلتني ياكورة إنتاجها القصصي «لن تبردي يا لؤلؤتي» الصادرة عن دار البراق للنشر بالمنستير في ماي 2011 ، و حين علمت أنها تستعد لإصدار ثلاثة قصص : حيلة لم تنطل ودرس لا ينسى وفوق شجرة السنديان إضافة الى مجموعة شعرية هي أيضا قيد الطبع بعنوان شتاء يطلب المطر أشفقت على هذه القاصة والشاعرة الأديبة الطفلة ميليس باباي التي اختارت وهي في عمر الورود (لم تتجاوز الحادية عشر) من عمرها ترك حلم الطفولة والبراءة جانبا للتسلل طواعية الى عالم الكبار والنهل من معاناة الإبداع والنفس الطفولي لايزال طريا ولا يحتمل الأزمات والانتكاسات ، أزمات سوف تتحول عند هذه الطفلة الموهبة واصغر قاصة وشاعرة اليوم في تونس الى خارطة طريق إبداعية تشكل بها هذه القاصة عالمها الافتراضي قصة وشعرا وربما رواية في قادم السنوات. اعرف انه ليس من السهل لفتاة في مثل هذه السن ان تتنازل عن دميتها وتسريحة شعرها ولكن «ميليس باباي» لها رؤية أخرى للطفولة تقطع مع المفهوم الكلاسيكي التقليدي وتجعلها تقدم على الاكتواء بتجارب الكبار من اجل صياغة نص طفولي متفجر بهموم الطفولة والإبداع وهذا ما جعلها موضع إكبار عند زملائها والإطار التربوي المشرف عليها وكذلك عائلتها. بقي ان نشير الى ان نبوغ ميليس باباي بدأ منذ كانت في السنة التحضيرية وهي اليوم إضافة الى ذلك تتقن جيدا اللغتين العربية والفرنسية ومنكبة على تعلم الانقليزية.