راغب علامة: الفساد المستشري في لبنان يجعلني أرفع صوتي عاليا    براند ستار " " Brand Star برنامج ضخم لاكتشاف مواهب في الغناء    تونس: شركة السّكك الحديدة تقرّر برمجة قطار إضافي على خط أحواز تونس الجنوبية    شتم أمه.. لسعد الدريدي يشتبك مع مرافق الملعب التونسي    تونس: حجز أدوية مخدّرة و مبالغ من العملة بقيمة تفوق 500 ألف دينار    محمد عبو: التيار سيصوت لفائدة الحكومة التي ستشكلها حركة النهضة    نبيل القروي يُصدر بيانا هامّا    شيرين تقرر "اعتزال" وسائل التواصل الاجتماعي    حرائق كبيرة تجتاح لبنان    سيف الاسلام القذّافي يترشّح للانتخابات الرئاسيّة بليبيا: خليفة حفتر يعلّق    وزير الثقافة يتعرض لوعكة صحية    تونس تحتضن البطولة العربية الحادية عشرة للرماية بالقوس والسهم    جمعية عتيد:تسجيل تحسن في اداء هيئة الانتخابات في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها    في قانون المالية ل2020: صنف جديد من المراجعة الجبائية…واعتماد الوسائل الالكترونية    المهدية: تقديرات بتسجيل صابة قياسية من الزيتون خلال موسم 2019-2020    حدث اليوم..أوقف العدوان التركي بسيطرته على منبج..الجيش السوري يقلب الموازين    محمد علي النهدي ل«الشروق»..الجيل القديم لم يساير التغيرات السينمائية    قيس سعيد يؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان القديم.. المكلف بالإعلام بمجلس النواب يتحدث لالصباح نيوز    مطالبة بنقل مباراة القمة من برشلونة إلى مدريد بسبب الاحتجاجات    توقف لحركة القطارات لساعات وحالة احتقان في المحطة الرئيسية بالعاصمة    (خاص) آخر كلمات الجزار الذي إنتحر امام زبائنه عن أشقائه ووالده...(متابعة)    صادق السالمي حكما لمواجهة الوصل الاماراتي والاتحاد السعودي    فتحي جبال يبدأ مهمته الجديدة مع السي أس أس    النجم الساحلي – كريم حقي : ” لا ارى نفسي قادرا على تنفيذ المشروع الذي جئت من اجله    فضاء مسرح الحمراء يفتتح الموسم الثقافي 2019 /2020 بسلسلة عروض لمسرحية قمرة دم    إستعدادت وزارة الصحة للوقاية من الأنفلونزا الموسمية    مصالح الديوانة تحجز أدوية مخدرة ومبالغ من العملة وبضائع مهربة مختلفة بقيمة تفوق 500 ألف دينار    فرقة Gutrah sound System تجدّد العهد مع الجمهور الثائر و العاشقّ    اختطاف واغتصاب راقصة بالقيروان.."الصباح نيوز" تنشر آخر المستجدات    كرة السلّة.. برنامج مباريات الجولة الثانية    السكك الحديدية توضح حول شلل حركة القطارات    الحكومة الإسبانية تهنّئ الفائز بالانتخابات الرئاسيّة قيس سعيد    على عكس ما كان متوقعا.. فئة الناخبين بين 26 و45 سنة أحدثت الفارق في انتخابات 2019    40 نزلا تضرّرت من إفلاس “توماس كوك” ووزير السياحة يدعو إلى إيداع الشكايات ببريطانيا    صندوق النقد الدولي يتوقع لتونس مؤشرات إقتصادية إيجابية    متعلقة به 48 قضية عدلية: تفاصيل القبض على شخص محل 08 مناشير تفتيش في جبل الجلود    وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الرئيس قيس سعيد    محرز بوصيان: لا نتمحل المسؤولية في عدم مشاركة الملولي في الالعاب العالمية الشاطئية بالدوحة    لأوّل مرّة منذ تنحّيه: حسني مبارك يخرج عن صمته (فيديو)    أحمر شفاه مثالي ومتقن    كيف تخففين من الغثيان أثناء الحمل؟    نصائح عملية لنجاح حميتك الغذائية    التغذية المناسبة بعد إزالة المرارة    تقاعس بعض دائني توماس كوك يفتح ملف مداخيل السياحة التي لم تحول الى تونس ؟    معرض للفنان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف    أفغانستان.. قتلى وجرحى في تفجير شاحنة مفخخة    22 قتيلا بانهيار أرضي في إثيوبيا    اليوم: أمطار متفرقة بالشمال والوسط ودرجات الحرارة تتجه نحو انخفاض طفيف    كميات الأمطار المسجلة في عدد من الولايات    اليوم: انطلاق التسجيل لاجتياز مناظرة الباكالوريا    حظك ليوم الاربعاء    توقعات ببلوغ 130ألف سائح بولوني في أفق سنة 2020    المكسيك: مقتل 15 شخصا في معركة بأسلحة نارية    إحتياطات على الحدود التونسية بعد تواصل انتشار وباء خطير معدي في الولايات الجزائرية    تونس: زهير مخلوف يوضّح كل ملابسات قضيّة الصور “الخادشة للحياء”    هل يمكن الاستفادة من الفلسفة الغربية المعاصرة لتطوير بلادنا؟    دردشة يكتبها الاستاذ الطاهر بوسمة : وأخيرا أسدل الستار وأعلن قيس سعيد رئيسا    حظك ليوم الثلاثاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عاد الرواق عدد 4 الى التعاضدية العمالية بسوق الجملة ببئر القصعة وخلّصها من بقايا الطرابلسية
في حوار مع الأخ بوعلي المباركي عضو الاتحاد الجهوي ببن عروس : الاتحاد وحده بعمّاله ونقابته الاساسية واتحاده الجهوي هو من فاوض. وله يعود الفضل في تحقيق المطالب
نشر في الشعب يوم 30 - 07 - 2011

بدأت تحركات عمال التعاضدية العمالية لسوق الجملة ببئر القصعة بعدةثورة الرابع عشر من جانفي لتأخذ شكلا تصاعديا في شهر مارس والتي توجت بمحضر اتفاق في اجتماع اللجنة الجهوية للتصالح والمؤرخ في 5 مارس 2011 والذي تضمن مطلب التعاضدية المتمثل في توسيع نشاط التعاضدية العمالية بالجناح عدد 4 سوق الجملة ببئر القصعة، ولهذا الجناح عدد 4 قصة كبيرة استمرت لسنوات أيام طغيان عصابة الطرابلسية التي نشرت أنشطها في كل المجالات ولا أتصور أن أحدا من التونسيين لا يعرف حكاية «الموز» الذي غزا أسواقنا في منتصف التسعينيات، لكن ما لا يعر?ه الكثيرون هو أن الرواق عدد 4 كان قاعدة لتخزين والتوريد والغزو التي انطلق منها الطرابلسية.
بدأ الأمر بالموز وانتهى بكل أنواع الفواكه المستوردة التي إحتلت محلات الغلال ودكاكين الخضار وعربات الباعة المتجولة وربما كان الشهيد البوعزيزي مفجر الثورة التونسية أحدهم .
أعقب فشل تطبيق هذا الاتفاق بإصدار الاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس برقية تنبيه بإضراب أيام 12 و13 و14 جويلية بسوق الجملة ببئر القصعة سرعان ما لا قت آذان صاغية من قبل الطرف المقابل سواء الشركة التونسية لأسواق الجملة أوالطرف المشغل للجناح عدد 4 وتم بذلك إلغاء الإضراب، الى هنا نتصور أن المشكلة قد إنتهت: عمال يحتجون، نقابة تتدخل، تفاوض فوصول الى حلول غير أن ما وقع أن ثمار هذا التفاوض الذي حصّله الاتحاد العام التونسي للشغل ممثلا في الاتحاد الجهوي ببن عروس والنقابة الأساسية للتعاضدية العمالية كان له أحد الأحزاب بال?رصاد ليتلقفه في مؤتمر صحفي ويعلن نسبته له.
كل ما تعرضنا له سابقا كان لا بدّ أن نستوضح حوله أحد أعضاء الاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس الذي حضر جلسات التفاوض رفقة إخوته النقابيين وهو الأخ بوعلي المباركي الذي أفادنا بالحديث التالي :
٭ الأخ بو علي وأخيرا عاد الرواق عدد 4 الى أصحابه الشرعيين؟
بالفعل لقد تمكنا من استعادته بعد جهد جهيد وبعد أن كان أسيرا عند عصابة الطربلسية لمدة سنوات، يستغلونه منطلقا لغزو أسواقنا وإغراقها بالسلع المستوردة والمتمثلة في صفقات الموز أولا ثم المرور الى بقية الفواكه.
حكاية الرواق عدد 4 تتمثل في أنه قد تم استغلاله لمدة سنوات من قبل مجموعة مدعومة من قبل عائلة الطربلسية، وقد كان شبه مخصص كليا للغلال المستوردة من الخارج، هذا الاستغلال لم يكن بمقابل بل إن سطوة العائلة ونفوذها جعلهم يتهربون من خلاص الأداءات للدولة فيما يخص معاليم الاستراد، وما يهمنا في حديثنا عدم خلاص التعاضدية العمالية لسوق الجملة، وهو ما أدى الى تراكم ديون تقدر بالملايين ، مما أضر بموارد التعاضدية العمالية وبالشركة لأسواق الجملة التي تقوم بكراء الأروقة داخل سوق الجملة ببئر القصعة .
ضرر التعاضدية يتمثل في تقلص النسب التي تقدمها لأعضائها من العمال وفي تحسين ظروف عملهم ومن قدرتها كذلك على دفع الآداءات المستوجبة عليها لدى الدول وتسديد مساهمات في صندوق الضمان الاجتماعي.
هذا هو الوضع المعقد الذي كانت عليه العلاقة بين التعاضدية العمالية والشركة التونسية لأسواق الجملة والطرف المشغل للرواق عدد 4 ومن وراءه. .
الطرف المستفيد لايؤدي ما عليه للشركة التونسية وهي بدورها لا تقوم بخلاص التعاضدية التي يتضرر عمالها ومن ثمة وضعهم الاجتماعي والأسري .
دورة جهنمية كانت تنخر الاقتصاد التونسي عموما وتستنزف طاقات أبنائه وتخرب وضعياتهم الاجتماعية والمتسبب فيها الفساد واستغلال النفوذ والمحسوبية والإستقواء بالعائلة على حساب القانون .
٭ هذا هو الوضع الذي كان سائدا قبيل ثورة 14 جانفي فما الذي وقع بعدها وما مساهمة الاتحاد في إعادة الرواق عدد 4 الى التعاضدية؟
عندما وقعت الثورة وهبّ شعبنا وعلى رأسه الشغيلة والعمال من أجل الحرية والكرامة وهرب الطاغية وتفرق شمل العائلة المتنفذة التي كانت تمتص كالعلق دماء العمال ، أصر عمال التعاضدية العمالية لسوق الجملة على استرجاع حقهم في الاستفادة من الرواق عدد 4 مثله مثل الأروقة الأخرى خاصة أن مردوديته المالية كبيرة وينتصب فيه عديد الوكلاء، حتى يعود الى الشرعية ويدفع من يريد استغلاله مقابل الخدمات التي تقدم له، سواء من الدولة أو من التعاضدية أو للشركة التونسية لأسواق الجملة ، وهو ما دفع العمال الى الدخول في عدة أشكال احتجاجية من? الشهر الأول للثورة مثل الاعتصامات والإضرابات ، ومنع المشغل للرواق عدد 4 من العمل قبل تسديد الديون المتخلدة بذمته واعطاء كل ذي حق حقه ، وقد كنا نواكب هذه التحركات من خلال نقابتنا الأساسية هناك والتي يمثل أعضاؤها في نفس الوقت مجلس إدارة التعاضدية، ويعتبر كاتبها العام الأخ أحمد بوعون الذي حضر معنا كل مراحل التفاوض رئيس مجلس إدارتها ، وعندما لم ينفع في تحقيق تفاهمات قررنا إصدار برقية بإضراب طيلة أيام 12 و13 و14 جويلية 2011 احتجاجا على عدم تطبيق الشركة التونسية لأسواق الجملة ما وقع الاتفاق في شأنه في محضر ا?تماع اللجنة الجهوية للتصالح المؤرخ في 5 مارس 2011 والمتضمن توسيع نشاط التعاضدية العمالية بالجناح عدد 4 بسوق الجملة ببئر القصعة .
غير أن اجتماع اللجنة الجهوية للتصالح يوم الاثنين 11 جويلية بمقر ولاية بنعروس بحضور السيد كمال الشرعبي والي بن عروس وممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل وعن تفقدية الشغل ووزارة التجارة والسياحة، قد تمكن من حلحلة الأمور وتجاوز الإشكال من خلال حلّ تمثل في إبداء مستغلي الجناح عدد 4 لسوق الجملة للخضر والغلال الى صفة وكلاء بيع وهو ما أدى الى الاتفاق بين الأطراف العنية بأن يقوم مستغلو الجناح بتسلم المطبوعة الموضوعة على ذمتهم لدى مصالح الشركة التونسية لأسواق الجملة ببئر القصعة والمتضمنة الإلتزام بابرام ملحق تكمي?ي لعقد التجاري المبرم سابقا ، وخاصة فيما يتعلق بتغيير موضوع العقد من صفة المستغل كتاجر جملة الى صفة وكيل بيع مع المحافظة على الأقدمية والتخفيض في معاليم الكراء طبقا لما هو معمول به بالنسبة لوكلاء البيع بسوق الجملة ببئر القصعة مع الإلتزام بقبول خدمات التعاضدية العمالية لسوق الجملة وهو ما توفقنا اليه في الأخير واستدعى إلغاء الإضراب المزمع تنفيذه.
٭ يبقى سؤال أخير أخ بوعلي: ما قصّة الاسكندر الرقيق رئيس المكتب اسياسي لحزب التحالف الوطني للسلم والنماء ومؤتمره الصحافي الذي اعلن فيه اشرافه على المصالحة لحلّ الاشكال بسوق الجملة؟
لعلّ هذا السيد قد اصبح اشكالا او ظاهرة بسبب تخصصه في ادعاء الوساطة بين المواطنين اوالعمال وسلط الاشراف في حلّ الازمات الاجتماعية رغم أن حزبه «التحالف الوطني للسلم والنماء» حزب سياسي وليس منظمة مهنية او نقابة عمالية لكن لنتجاوز ذلك ولنسلم بان من حقه طرح وساطاته لاقتراح الحلول غير ان المشكل يبقى في مدى مصداقية ما يعلنه في مؤتمراته الصحافية وكمثال على ذلك اعتبر نفسي شاهدا على كل الاطوار التي مرت بها العملية التفاوضية في سوق الجملة وأؤكد لك ان هذا السيد لم يكن له اي دور في التفاوض اللهم من باب المتابعة مثله ?ثل بقيّة المواطنين من الرأي العام الذين تابعوا الموضوع.
لقد كنت من ضمن ما يقارب العشرين ممن حضروا اجتماع اللجنة الجهوية للتصالح يوم الاثنين 11 جويلية 2011 وقيم الوالي وممثلي الاتحاد الجهوي وممثلي الجامعة العامة للمعاش وممثلي مجلس ادارة التعاضدية العمالية لسوق الجملة وتفقدية الشغل والسيد الرئيس المدير العام للشركة التونيسة لاسواق الجملة والسادة ممثلي وزارة التجارة والصناعة وانت تلاحظ معي انه لا وجود لممثل عن هذا الحزب في الجلسة والا لضمن اسمه وامضاءه في محضر اجتماع اللجنة الجهوية للتصالح.
غبر ان السيد الاسكندر الرقيق فاجأ الجميع بمؤتمر صحافي اعلن فيه انه من تفاوض وصالح ورتب الاتفاقات واعاد الحق إلى أصحابه ولعلّي اغتنم الفرصة هنا للتنبيه الى خطورة القفز على انجازات الاخرين خاصة اذا كانوا في حجم منظمة تاريخية وطنية عريقة مثل الاتحاد العام التونسي للشغل لان هذا الفعل المنكور ادبيا وأخلاقيا يعتبر توظيفا سياسيا ضيّق الافق سرعان ما سينكشف.
إنّ السيد الرقيق قد نسي ان من أعلن برقية الاضراب بثلاثة ايام هو الاتحاد الجهوي للشغل ببنعروس وان المعمول به انه الوحيد المخوّل لالغاء هذا الاضراب متى تم التفاق حول المطالب. فمن ألغى الاضراب هو من اتفق وانجز المصالحة اما من لا يملك القدرة على إلغاء الاضراب ليس له الحق في ادعاء البطولة والصعود على رقاب المناضلين لقد قضينا يومها ما يقارب عن سبع ساعات نفاوض في يوم صيف لا يحتمل وهذا واجبنا النقابي الذي لا نرجو عنه جزاء ولا شكورا لانه دين في رقابنا لشهداء الاتحاد المؤسسين وأمانة حملنا اياها العمّال لكن هذا التوا?ع النضالي وهو من شيم النقابيين لا يجعلنا نسمح بأن تسرق نضالاتنا من أي كان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.