حسونة الناصفي: إعادة تقديم لائحة لسحب الثقة من راشد الغنوشي مطروح    نبيل القروي: لا يهمنا في ''الخوانجية'' ولا في ''الدساترة'' همنا الوحيد خدمة تونس    تأسيس حزب سياسي جديد يحم لاسم "حزب الائتلاف الوطني التونسي" لرئيسه ناجي جلول    بين 30 جويلية و2 أوت.. 42 حريقا وطائرات الجيش ساهمت في مجابهة النيران    راحة بثلاثة اسابيع لنجم الترجي    انطلاق عملية التسجيل للحصول على نتائج التوجيه بالنسبة لدورة المتفوقين في بكالوريا 2020    يوميات مواطن حر: من لي بسراب يحرق سرابي    عطور البن والثقافة بفضاء "مقهى السوق..الخطاب ع الباب "بالمدينة العتيقة لتونس    تفعيل إجراء عاجل في مطار تونس قرطاج ضد انتشار كورونا    مصر تعترض على ملء إثيوبيا سد النهضة بشكل أحادي    توننداكس يقفل معاملات حصة الاثنين على استقرار    منوبة: المدير العام للسدود ينفي استغلال مشروع سدّ "السعيدة" لتحويل وجهة مياه سد بني مطير    بين حفوز والسبيخة: احتجاجات بسبب عدم توفر مياه الشرب    الفخفاخ يؤكد حرص حكومته على تغيير مسار البلاد عبر تحييد الإدارة وإرساء الحوكمة والشفافية    جريمة مروّعة في المغرب.. انتقمت من زوجها بقتل طفليه    بداية من 08 أوت: تغيير جزئي لمسالك خطوط الحافلات 32 ت و71 والجيّارة -سليمان كاهية    سعيد السايبي مدربا جديدا لمستقبل الرجيش    تسريب تشكيلة برشلونة الأساسية لمواجهة نابولي    بنزرت:تعليق نشاط 21 رخصة تبغ لمدة 6 اشهر وحجز 16 الف علبة سجائر    هشام المشيشي يلتقي ممثلي كتلة وحزب حركة النهضة بالبرلمان    نقابة الصحافيين تطالب بغلق ملف توفيق بن بريك وإطلاق سراحه    مصر.. النيابة العامة تتحرك بعد التحرش بالإعلامية ريهام سعيد    بالصور: تدشين أستوديو الفقيد صلاح الدين الصيد    الكاف: اندلاع حريق في منطقة عين مازر والسيطرة على 4 حرائق في الجهة    من بينها الاطار الطبي وشبه الطبي: صدور نتائج تحاليل المخالطين للمرأة المصابة بكورونا بجندوبة    قيس سعيد يدعو إلى تنسيق أمني عسكري للتصدي للهجرة غير النظامية ويؤكد على عدم الاكتفاء بالمعالجة الأمنية    ال"كاف" يكشف عن مواعيد نصف نهائي ونهائي رابطة الأبطال وكأس الإتحاد الافريقي    جثة على شاطئ جرزونة    بن علية: "المتوفّى بكورونا أجنبي"    الرابطة 1 - الجولة 18 - مباراة النادي الافريقي ونجم المتلوي يوم الاحد القادم بداية من الساعة السابعة مساءا    ذهاب نهائي بطولة القسم الوطني (أ) لكرة السلة غدا الثلاثاء بداية من الساعة الثامنة مساء    غار الملح.. غرق رضيع بشاطئ سيدي علي المكي    صفاقس: حالة استنفار بسبب تسجيل إصابة محلّية بفيروس كورونا    صفاقس: اليوم افتتاح مهرجان قرمدة    رئيس لجنة الحجر الصحي: تسجيل إصابات وافدة بسبب فتح الحدود امرا عاديا.. والمقلق عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    ام تساعد ابنها على قتل زوجته بطريقة غريبة    بنزرت: القبض على شاب يشتبه في تعمده إضرام النيران بالمنطقة الغابية بجبل طابونة في جومين    أشهر 10 ثنائيات رومانسية في بوليوود    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    أغنية لها تاريخ .. «أنا كالطير».. فلسفة علي الرياحي في الحياة    أولا وأخيرا..نفزة : لا ل«تسكير الفانة في السخانة»    أعلام تونس .. نابل دار شعبان الفهري ..الصحابي الشيخ أحمد فهري الأنصاري    وزير الخارجية اللبناني يقدم استقالته إلى رئيس الحكومة    رئيس الوزراء الجزائري: أزمات العيد "مؤامرة"    طقس اليوم.. تراجع طفيف في درجات الحرارة    رئيس برشلونة يحسم موقف فريقه بشأن التعاقد مع نيمار ومارتينيز    الموجودات من العملة الأجنبية تستقر في حدود 136 يوم توريد    صبغة شعر تقتل طالبة في مصر    الترفيع في أسعار السجائر.. الصباح نيوز تكشف التفاصيل    رسميا.. رجل أعمال عربي يقدم عرضا لشراء نادي روما الإيطالي    موسم الحج 2020 ينتهي ولا إصابات بفيروس كورونا    أحمد القديدي يكتب لكم: الإسلام حضارة فلا يجوز إختزاله في السياسة! (الجزء2)    المعهد الوطني للتراث: القطعة الأثرية المتمثلة في "درع جندي من عساكر حنبعل" محفوظة من قبل السلط المختصة في إيطاليا وسيتم إسترجاعها قريبا    وفاة الفنانة المصرية سامية أمين    دعوة عاجلة لغلق مطار تونس قرطاج الدولي    قابس.. حركية عادية لتنقل المسافرين بعد عطلة عيد الإضحى    بعد رمي الجمرات الثلاث.. الحجاج يؤدون طواف الوداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تردع عقوبة الإعدام عن الجريمة؟
في ندوة صحافية لفرع تونس لمنظمة العفو الدولية
نشر في الشعب يوم 31 - 03 - 2012

منذ 1991 لم يُطبّق أي حكم إعدام في تونس ولكن عقوبة الاعدام لا تزال منصوصًا عليها ضمن القوانين الجارية ويحكم بها القضاء وأكبر المستفيدين من عدم إلغاء هذه العقوبة الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي لن تسلمه أيّة دولة مادام لدينا مثل هذه العقوبة السالبة لحق الحياة وهو أقدس الحقوق. هذا جزء من فحوى الندوة الصحافية التي عقدها فرع تونس لمنظمنة العفو الدولية بمناسبة اطلاق التقرير السنوي حول حملة إلغاء عقوبة الاعدام التي أطلقتها المنظمة منذ 35 سنة، ومنذ عقود كانت هناك 16 دولة فقط قد ألغت هذه العقوبة من قوانينها واليوم أكثر من ثلثي البلدان في العالم لا تعتمد هذه العقوبة خصوصا أنّ التقارير والاحصائيات العالميّة قد أثبتت أنّ هذه العقوبة غير رادعة والمتأمّل في الحالة الأمريكية يلاحظ أنّ هناك ولايات ألغت عقوبة الاعدام وأخرى تنفذهُ «كالتكساس» ومع ذلك فمستوى الجرائم الفظيعة في هذه الولاية أعلى منه في أي مكان آخر، وفي سنة 2011 هناك 20 دولة فقط نفّذت عقوبة الاعدام وارتفع منسوب هذا التنفيذ في منطقة الشرق الأوسط العراق والسعودية تحديدًا.
ففي تونس كان لدينا سنة 2011 مائة واثنين وثلاثين حكما بالإعدام تمّ العفو على 122 منها وحوّلت إلى السجن المؤبد وبقيت عشر حالات لأنّ أصحابها في حالة فرار.
أحزاب لم تصادق
قبل الانتخابات التشريعية (المجلس التأسيسي) أطلق فرع تونس لمنظمة العفو الدولية حملة لكسب تأييد الأحزاب السياسية لدسترة حقوق الانسان وإلغاء عقوبة الإعدام في تونس، وصادق على اعلان الفرع المتكوّن من 10 نقاط 32 حزبًا من جملة 116 حزب سياسي ووافقت أحزاب أخرى على المبدأ مع التحفظ على ثلاث نقاط من البيان / الاعلام وهي نقاط: المساواة بين الجميع وإلغاء اشكال التمييز ضدّ المرأة والاعلام، ومنها أساسًا أحزاب الترويكا، وهناك أحزاب رفضت المبدأ جملة وتفصيلاً، علما أنّ تونس قد صادقت منذ سنة 1988 على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب والإعدام أبشع أنواع التعذيب وهو حسب الدراسات الاحصائية لا يشفى غليل الضحايا وعائلاتهم ولا يردع، وحتى بالنظر إلى الشريعة الاسلامية يلاحظ أنّه يُطبّق خارج التنصيصات الشرعية على وجوب تطبيقه ومنها الجراية والزنى، لقد طبّق في بعض البلدان من أجل الشعوذة أو جرائم اللواط بين الراشدين.
التربية على حقوق الإنسان
سنة 1981 أجرت فرنسا استفتاءً حول إلغاء عقوبة الإعدام ورفض الفرنسيون هذا الإلغاء ولكن حكومة «ميتران» ألغتها مع اعتماد نهج التربية على حقوق الانسان التي غيّرت الكثير لدى الرأي العام الفرنسي الذي في مجمله يتبنّى إلغاء هذه العقوبة، ففكرة التربية على حقوق الانسان ومنها الحق في الحياة يمكن أن تغيّر الكثير من المفاهيم الضبابيّة حول هذه المسألة مع قاطرة القانون ، ولكن إلغاء الإعدام لا يعني البتة الإفلات من العقاب، وقد أثمرت جهود المنظمات الحقوقية في بلادنا بعض التغيير في هذا الصدد فقد كان محكوم الاعدام في السابق محرومًا مثلا من حقّه في «القفة» وفي زيارة محاميه ومحبوسًا في زنزانة انفرادية واليوم حدث تغيير في هذه الأمور فالجهود الصغيرة والدؤوبة تفضي بالتأكيد إلى نتائج، والرصد والتوثيق والحشد والضغط الذي يقوم به فرع تونس لمنظمة العفو الدولية مع باقي مكوّنات المجتمع المدني سيفضي بالتأكيد إلى كسب المزيد من التأييد لفكرة إلغاء عقوبة الاعدام التي تمنع من تسليم بعض المجرمين إلى بلادنا لأنّ شروط المحاكمة العادلة في نظر بعض البلدان غير متوفّرة مع ابقاء تونس على هذه العقوبة في قوانينها التي قد تُوظف بشكل سيء ضدّ المعارضين السياسيين وضدّ المرأة خاصة، فقد صدرت في تونس بعد العفو الرئاسي ثلاثة أحكام جديدة بالاعدام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.