حاتم بن سالم: اتّفقنا مع نقابة الثانوي حول المنصة الرقمية    تونس: الشاهد يكلّف حاتم بن سالم بالإشراف على وزارة التعليم العالي بالنيابة    الكاتب العام للجامعة الوطنية لمنتجي الزيتون ل «الصباح»: نسبة الجنّي لم تتجاوز 10 %من الصابة ونرفض «تسعيرة الديوان»    بن عروس.. حجز 11705 لترا من مادة الجافال غير صالحة للاستعمال    اتحاد الشغل يُطالب السلطة التونسية بإعلان موقفها "المندّد" ب"القمع والتقتيل" في العراق    تزامنا مع تصاعد المُواجهات المُسلحة في ليبيا.. الناطق باسم الداخلية يكشف ل"الصباح نيوز" الإجراءات الاستثنائية على الحدود    قيس سعيد يهنىء الرئيس الجزائري الجديد    كاد أن يدفن حيّا.. مستشفى يسلّم شهادة وفاة لعائلة شخص على قيد الحياة    الدورة 8 للمعرض الوطني للزّربية والنّسيج المحفوف والالياف النباتية من 13 الى 22 ديسمبر 2019    مرتجى محجوب يكتب لكم : لا ننسى أن النهضة هي المسؤولة عن تشكيل الحكومة وليس الحبيب الجملي    تطاوين : بلدية تطاوين توزّع أكثر من 200 حاوية لجمع الفضلات على 12 منطقة ريفية ملحقة بها    منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يُندّد بالانتهاكات الخطيرة لحقوق طالبي اللجوء واللاجئين    الحكم بمصادرة أموال البشير والتحفظ عليه    هذه الدّول وجّهت تهنئة للرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبّون    تبرعات جماهير الإفريقي تجاوزت ال5 مليارات.. وتسوية ملف الشنيحي    البدري وواتارا يقودان الهجوم.. التشكيلة المحتملة للترجي في مواجهة الهلال السعودي    باب عليوة : القبض على منحرف نفذ العديد من عمليات السرقة والبراكاجات    سيدي بوزيد.. هيئة المهرجان الدولي 17 ديسمبر عن برنامج الدورة التاسعة    محمد الحبيب السلامي يتعجب ويسأل : لماذا شغلتنا مريم الدباغ؟    سليانة : حجز 2600 لتر زيت مدعّم    8سنوات سجنا في حق شاب سرق منزل ثم اضرم النار فيه    القبض على فتاة تنشط ضمن عصابة براكاجات وسرقات    مستقبل القصرين: اجراء اخر حصة قبل مواجهة اليوم ضد مستقبل الرجيش في ملعب المهدية    جارة رونالدو تكشف تفاصيل حياته    الترجي / الهلال.. هل تكون الثالثة ثابتة؟    تقارير : حكم مواجهة اليوم بين الترجي والهلال "سفاح" وسمعته سيئة ومغرم بالإنذارات    بطولة إسبانيا .. ثلاثة آلاف شرطي لتأمين الكلاسيكو    أخبار الاتحاد المنستيري : دعم بعض المؤسسات يتواصل    الكونغرس الأمريكي يمهل "CIA" شهرا للكشف عن قتلة خاشقجي    تونس تمتلك 80 % من رأس مال البنك التونسي – الكويتي بعد شراء حصّة المجموعة المصرفيّة الفرنسيّة    بسبب تدوينات فايسبوكيّة.. 6 أشهر سجنا لناشط مدني    صباح اليوم بقرمدة : تاكسي كاد ان يودي بحياة احد المواطنين    قفصة.. تحرير 178 مخالفة اقتصادية منذ بداية الشهر الجاري    الجيش الليبي يدمر مواقع تخزين الطائرات التركية بمصراتة    عربية حمادي: لا أحد كان على علم ب''كعبة الطماطم'' في برنامج بولميك    سعد لمجرد يخوض تجربة جديدة    الفنان عزالدين الباجي : أرى نورا في الأفق ... تونس ستبلغه    الهوارية ...سحر الطبيعة وفخامة الحضارة    تظاهرات : نجيب الذيبي في المدينة المتوسطية بالحمامات    سؤال جواب : كيف تساعدين إبنك المراهق على الإقلاع عن التدخين    التلقيح ضدّ الحصبة ضروريّ قبل السفر إلى هذه البلدان    علاج التهاب المعدة بالأعشاب    فوائد قشور البصل : تقاوم الالتهابات وتخفض ضغط الدم    السلطات السويسرية تجمّد أصول بن علي عاما إضافيا    حظك ليوم السبت    مجلس الأمن الدولي يطالب بغداد بالتحقيق في عمليات قمع المتظاهرين...    طقس اليوم: بقايا أمطار في الصباح بمناطق أقصى الشمال ثم مغيم جزئيا    تقديم كتاب زمان الأبيض والأسود للمُؤرخ عبد الواحد المكني    معهد الرصد الجوي: هبوب رياح قوية الى قوية جدا بقية يوم الجمعة وغدا السبت    الدكتور محمود صميدة يُتوّج بلقب أفضل باحث في جراحة عظام الأطفال في الهند    القيروان: حجز أربع شاحنات ثقيلة محل تفتيش    بالتعاون مع "الستاغ": أوريدو تطلق خدمة خلاص فواتير الكهرباء والغاز عبر الهاتف الجوال    جبل الجلود إيقاف شخص مفتش عنه    في الحب والمال/توقعات الابراج ليوم الجمعة 13 ديسمبر 2019    منبر الجمعة : الضمير وازع تربوي    اسألوني    من مكارم الأخلاق....التعفف    "التونسية للملاحة" تؤجل موعد رحلتي "تانيت" و"قرطاج"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تردع عقوبة الإعدام عن الجريمة؟
في ندوة صحافية لفرع تونس لمنظمة العفو الدولية
نشر في الشعب يوم 31 - 03 - 2012

منذ 1991 لم يُطبّق أي حكم إعدام في تونس ولكن عقوبة الاعدام لا تزال منصوصًا عليها ضمن القوانين الجارية ويحكم بها القضاء وأكبر المستفيدين من عدم إلغاء هذه العقوبة الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي لن تسلمه أيّة دولة مادام لدينا مثل هذه العقوبة السالبة لحق الحياة وهو أقدس الحقوق. هذا جزء من فحوى الندوة الصحافية التي عقدها فرع تونس لمنظمنة العفو الدولية بمناسبة اطلاق التقرير السنوي حول حملة إلغاء عقوبة الاعدام التي أطلقتها المنظمة منذ 35 سنة، ومنذ عقود كانت هناك 16 دولة فقط قد ألغت هذه العقوبة من قوانينها واليوم أكثر من ثلثي البلدان في العالم لا تعتمد هذه العقوبة خصوصا أنّ التقارير والاحصائيات العالميّة قد أثبتت أنّ هذه العقوبة غير رادعة والمتأمّل في الحالة الأمريكية يلاحظ أنّ هناك ولايات ألغت عقوبة الاعدام وأخرى تنفذهُ «كالتكساس» ومع ذلك فمستوى الجرائم الفظيعة في هذه الولاية أعلى منه في أي مكان آخر، وفي سنة 2011 هناك 20 دولة فقط نفّذت عقوبة الاعدام وارتفع منسوب هذا التنفيذ في منطقة الشرق الأوسط العراق والسعودية تحديدًا.
ففي تونس كان لدينا سنة 2011 مائة واثنين وثلاثين حكما بالإعدام تمّ العفو على 122 منها وحوّلت إلى السجن المؤبد وبقيت عشر حالات لأنّ أصحابها في حالة فرار.
أحزاب لم تصادق
قبل الانتخابات التشريعية (المجلس التأسيسي) أطلق فرع تونس لمنظمة العفو الدولية حملة لكسب تأييد الأحزاب السياسية لدسترة حقوق الانسان وإلغاء عقوبة الإعدام في تونس، وصادق على اعلان الفرع المتكوّن من 10 نقاط 32 حزبًا من جملة 116 حزب سياسي ووافقت أحزاب أخرى على المبدأ مع التحفظ على ثلاث نقاط من البيان / الاعلام وهي نقاط: المساواة بين الجميع وإلغاء اشكال التمييز ضدّ المرأة والاعلام، ومنها أساسًا أحزاب الترويكا، وهناك أحزاب رفضت المبدأ جملة وتفصيلاً، علما أنّ تونس قد صادقت منذ سنة 1988 على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب والإعدام أبشع أنواع التعذيب وهو حسب الدراسات الاحصائية لا يشفى غليل الضحايا وعائلاتهم ولا يردع، وحتى بالنظر إلى الشريعة الاسلامية يلاحظ أنّه يُطبّق خارج التنصيصات الشرعية على وجوب تطبيقه ومنها الجراية والزنى، لقد طبّق في بعض البلدان من أجل الشعوذة أو جرائم اللواط بين الراشدين.
التربية على حقوق الإنسان
سنة 1981 أجرت فرنسا استفتاءً حول إلغاء عقوبة الإعدام ورفض الفرنسيون هذا الإلغاء ولكن حكومة «ميتران» ألغتها مع اعتماد نهج التربية على حقوق الانسان التي غيّرت الكثير لدى الرأي العام الفرنسي الذي في مجمله يتبنّى إلغاء هذه العقوبة، ففكرة التربية على حقوق الانسان ومنها الحق في الحياة يمكن أن تغيّر الكثير من المفاهيم الضبابيّة حول هذه المسألة مع قاطرة القانون ، ولكن إلغاء الإعدام لا يعني البتة الإفلات من العقاب، وقد أثمرت جهود المنظمات الحقوقية في بلادنا بعض التغيير في هذا الصدد فقد كان محكوم الاعدام في السابق محرومًا مثلا من حقّه في «القفة» وفي زيارة محاميه ومحبوسًا في زنزانة انفرادية واليوم حدث تغيير في هذه الأمور فالجهود الصغيرة والدؤوبة تفضي بالتأكيد إلى نتائج، والرصد والتوثيق والحشد والضغط الذي يقوم به فرع تونس لمنظمة العفو الدولية مع باقي مكوّنات المجتمع المدني سيفضي بالتأكيد إلى كسب المزيد من التأييد لفكرة إلغاء عقوبة الاعدام التي تمنع من تسليم بعض المجرمين إلى بلادنا لأنّ شروط المحاكمة العادلة في نظر بعض البلدان غير متوفّرة مع ابقاء تونس على هذه العقوبة في قوانينها التي قد تُوظف بشكل سيء ضدّ المعارضين السياسيين وضدّ المرأة خاصة، فقد صدرت في تونس بعد العفو الرئاسي ثلاثة أحكام جديدة بالاعدام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.