بقايا الدخان : ما تصدقش، تبقى سامّة في الطبيعة 10 سنين و هذه التفاصيل !    وردة الغضبان: الغناء في الملاهي الليلية لا يُعد إثما بالنسبة لي    فاجعة/ جريمة مزلزلة في آخر أيام رمضان واعترافات القاتل تفجر صدمة..!    ميسي يسجل هدفه ال 901 ويقود إنتر ميامي للفوز على نيويورك سيتي    التوقعات الجوية لهذا اليوم…    صادم : حُبوب هلوسة، كوكايين ومحجوزات أُخرى حجزت في شهر رمضان    إيران تحدد شروط عبور مضيق هرمز: استثناء السفن المرتبطة بإسرائيل وأمريكا وتنسيق مع طهران    الحماية المدنية: 501 تدخلا في ال24 ساعة الماضية    بطولة اسبانيا : ثنائية فينيسيوس تقود ريال مدريد للفوز 3-2 على أتليتيكو    لو باريسيان: زين الدين زيدان وافق رسميًا على تدريب المنتخب الفرنسي    كأس تونس لكرة القدم.. اليوم مقابلات الدفعة الثانية للدور 16    كارثة في مطار بنيويورك: قتيلان و60 جريحاً إثر تصادم طائرة وشاحنة إطفاء    الجيش الإيراني يستهدف الصناعات الجوية الإسرائيلية قرب بن غوريون    اليوم: استئناف العمل بالتوقيت الشتوي    فيديو اليوم: مشادة كلامية بين فوزي البنزرتي وجماهير المنستيري    الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في جميع أنحاء العالم    المتأهلون إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية 2026    مقارنة القوة العسكرية لإسرائيل وإيران في عام 2026    ماذا يمكن أن يفعل ترامب ليتفادى "الإهانة"؟    السياح الروس يتجهون إلى المغرب بديلاً عن الخليج وسط توتر الشرق الأوسط    وزارة التجهيز تعلن انطلاق أشغال صيانة الجسر المتحرك ببنزرت وتعديلات مؤقتة على حركة المرور    بداية من اليوم: تغييرات على حركة المرور بجسر بنزرت ونقل مؤقت للمحطات    "سنرى إن كان محقا أم لا".. ترمب يرد على عراقجي بشأن التهديد بضرب محطات الطاقة    إعادة انتخاب كيم رئيسا لكوريا الشمالية    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة (مرحلة التتويج – الجولة 9): النتائج والترتيب    تقرير السعادة العالمي 2026: تعرف على أسعد 10 دول في العالم    حديث بمناسبة ... الحلفاوين في عيد الفطر سنة 1909(2)    الحلفاوين ...جوهرة معمارية غمرها الفريب وابتلعتها الفوضى    صفاقس تحتفي بطفولتها القارئة ... عودة قوية لمعرض كتاب الطفل في دورته ال 31    تونس في صدارة إنتاج الزيتون البيولوجي    مع الشروق : ولنا في الأعياد امتحانات !    آخر الليل وصباح الغد: ضباب كثيف وانخفاض مدى الرؤية الأفقية    بعد غياب طويل: شيرين عبد الوهاب تظهر بفيديو طريف مع ابنتها    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر: التفاصيل    هل تعرف ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟    طقس الليلة.. سحب كثيفة مع امطار بهذه المناطق    مصر.. تفاصيل صادمة في واقعة مذبحة الإسكندرية المروعة    بحث سبل تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي بين تونس ومقاطعة شمال الراين-فستفاليا الألمانية    كأس تونس: شكون تعدى وشكون لا؟    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    الزهروني: إيقاف عناصر إجرامية خطيرة وحجز مخدرات وأسلحة بيضاء    معهد الإحصاء.. نسبة الولادات القيصرية في تونس بلغت 44,4 بالمائة    وزارة المالية تكشف أسباب رفض تأمين السيارات القديمة    شنّوة الشهر الي يجي بعد شوال؟    شركة النقل بقفصة تدعو حرفاءها للحجز المسبق    تاكل في 10 دقايق؟ قلبك في خطر!    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    اكتشاف طبيعي: حاجة في الكوجينة تحميك من السكري والسرطان    رمضان في المراقبة: أكثر من 400 طن مواد غذائية تالفة تحجزت    تونس تتوقع استقطاب استثمارات أجنبية بقيمة 4 مليارات دينار في 2026    السويسري إيهامر يحطم الرقم القياسي لمسابقة السباعي في مونديال ألعاب القوى داخل القاعة    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    اتحاد الناشرين التونسيين يطلق أول معرض دوري للكتاب تحت شعار "اقرأ لتبني"    الليلة.. انخفاض طفيف في درجات الحرارة    ديوان الخدمات الجامعية للشمال ينظم الدورة الرابعة لملتقى الطلبة الدوليين من 24 الى 27مارس لفائدة 150 طالبا/ة    سيدي بوزيد: الدورة ال 27 من مهرجان ربيع الطفل بالمزونة من 24 الى 26 مارس    تونس; الجمعة 20 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك    وزارة الصحة تكشف عن حزمة من الإجراءات لفائدة الصيدلية المركزية لتأمين التزوّد بالأدوية الحيوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحسين الخدمات يفترض تحسين وضع الطبيب
طارق بن ناصر نقابة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بمنوبة:
نشر في الشعب يوم 02 - 06 - 2012

الأخ طارق بن ناصر يشكو قطاع الصحة العمومية عديد الإخلالات فما هي الحلول التي تراها؟
في الحقيقة ان الكم الهائل من المشاكل التي يعرفها القطاع لا يمكن ان تُحل دفعة واحدة وانما يكون الحل عبر برنامج كامل ولكن بالنسبة الى هو عاجل فأعتقد ان اهم ما يجب القيام به هو توفير الأمن والسلامة للإطار الطبي وشبه الطبي الذي اصبح يتعرض لكثير من الاعتداءات.
ولمعرفة الحلول يجب التشخيص اذ يبدو ان هذه الاعتداءات تمثل ردة فعلى المواطن الذي لا يجد الخدمة التي ينتظرها لذلك فان الحل يكمن في نقطتين أولا جودة الخدمات وثانيا سرعة تقديم الخدمات وكما ذكرت فان تحسين جودة الخدمات وسرعتها يستوجب برنامجا كاملا، اهم عناصره توفر الامكانيات والظروف الملائمة للطبيب وتحسين جودة الخدمات يستوجب تأهيل قطاع الصحة العمومية عبر التقييم ثم الاتفاق على الاصلاح ثم توفير الامكانيات لهذه الاصلاحات.
 هناك توزيع غير عادل للخارطة الصحية فما هي الحلول؟
الحل النظري ممكن وسهل ولكن التطبيق سيكون صعبا لأن الطبيب المختص عندما يتوجه الى المناطق الداخلية او ما يعرف سابقا باسم مناطق الظل لن يكون قادرا على تأدية واجباته الا بتوفير الاطار الصحي الكامل فإعادة توزيع الخارطة الصحية يستوجب اعادة تهيئة البنية التحتية لتلك المناطق.
 ما هو دور الطبيب في حماية عمومية الخدمات الصحية؟
دور الطبيب يكمن في الدفاع عن جودة الخدمات، ولكن دور الوزارة اكبر حيث يجب دعم وضع الطبيب وتحسين ظروفه المادية حتى لا تغادر الكفاءة الطبية المنظومة العمومية فالجميع يعرف ان القطاع الخاص يدفع اكثر من القطاع العام وهذه الحوافز المالية قد تدفع الطبيب الى مغادرة المستشفى العمومي لفائدة المصحة الخاصة، علما ان الظروف الامنية والتقنية افضل، لذلك لابد من توفير الحد الادنى الذي يضمن تواصل عمل هذه الطاقات في القطاع العمومي.
الدكتور عبد الغني شعباني
عضو النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان للصحة العمومية:
جهة القصرين مهمّشة وتعاني سوء الخدمات الصحية
تعاني عديد الجهات الداخلية من سوء الخدمات الصحية العمومية المقدّمة فعلاوة على الاكتظاظ الدائم وغياب طب الاختصاص فإنّ هذه الجهات تعاني من نقص فادح في الأدوية.
الڤصرين، الجهة التي احتضنت الثورة وقدّمت عشرات الشهداء كانت ولا تزال تعاني المرض إلى جانب الفقر والخصاصة. فأغلب المستشفيات العمومية تفتقر إلى أبسط التجهيزات والآلات فجهاز السكانار مثلا أو التصوير المغناطيسي تعدُّ رفاه لا سبيل إليه.
يتندر البعض من أهالي سبيطلة تلك المدينة الضاربة في القدم تاريخا وثقافة بأنّ أقصى ما تستطيع المستشفيات تقديمه هو مداواة الجروح السطحية وأنّ «صبر المريض على دائه قد يكون أفضل من زيارة المستشفى».
قد يكون تطور الصحة العمومية وجودة الخدمات المقدمة مرتبطًا بمدى درجة التنمية التي تبلغها الجهة فهل قدّر لأهالي الڤصرين الفقر وغياب الصحة؟
إنّها حقّا مفارقة عجيبة فالأصل أنّ المواطنين يكونون أكثر عرضة للمرض وأكثر حاجة إلى الدواء في المناطق التي تشكو من ضعف التنمية. إذ للفقر أمراضه حيث تساهم البيئة والعادات الغذائية في تطوير بعض الأمراض المزمنة كالقلب والشرايين وأمراض الدم وهو ما يفترض تطور الخدمات الصحية ولكن ما حصل هو أن يعاني المواطن في تلك الربوع في صباه وشبابه وأن يشفى في كهولته وأن لا يعالج في شيخوخته.
لذلك وبغض النظر عن مدى التنمية في الڤصرين وبعيدًا عن وعود حكومة الترويكا بالازدهار والتنمية وتعميم الخيرات فإنّه من الواجب الآن تطوير الخدمات الصحية المقدمة في جهة الڤصرين حتى نحافظ على الرصيد البشري وحتى نرعى مواطنين كافحوا على امتداد عقود لينتجوا الثروة؟
ولمزيد الايضاحات حول واقع الصحة العمومية في جهة الڤصرين اتصلنا بالأخ عبد الغني الشعباني عضو النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان للصحة العمومية والطبيب بالجهة فكان معه الحوار الخاطف التالي:
كيف تقيّم الخدمات الصحية المقدمة في جهة القصرين؟
تعتبر الخدمات الصحية المقدمة في جهة الڤصرين متواضعة جدّا، فالامكانيات المادية والبشرية والتجهيزات محدودة جدّا والأهم من ذلك كلّه هو ضعف البنية التحتية وغياب المخابر وفضلا عن هذا النقص في الامكانيات فإنّ هناك نقصًا كبيرًا في طب الاختصاص وخاصّة الاختصاصات الحياتية مثل الانعاش الطبي، الانعاش والتّخدير، أمراض القلب والشرايين والأمراض الصدرية وهو ما يهدّد حياة البعض ويمسّ من جودة الخدمات الصحية المقدمة.
هناك من يحمل الطبيب مسؤولية غياب طب الاختصاص فماهو تعليقك؟
الطبيب ليس المسؤول الوحيد عن غياب طب الاختصاص كما يرى البعض على اعتبار أنّه يرفض العمل في المناطق الداخلية وهو أمر غير صحيح، لأنّ مؤسسات الدولة كاملة تتحمّل المسؤولية ذلك أنّ الولاية لا تزال مهمّشة ولا توجد بها أي بوادر تنمية وتفتقر الجهة الى البنية التحتية كما أنّ هناك نقصًا فادحًا في التجهيزات وهي عوامل لا تشجّع طبيب الاختصاص على القدوم إذ لا يجد الظروف الملائمة لتأدية عمله.
هناك تشكيات من سوء الخدمة في المستوصفات فما هي الحلول العاجلة لتجاوز هذه المشاكل؟
بالفعل تعتبر الخدمة الصحية المقدمة في المستوصف هي الأقل جودة لنقص الأدوية ولقلّة عدد العيادات ممّا يخلق اكتظاظا كبيرًا وأيضا انعدام طب الاختصاص، وهي مسألة تهدّد الصحة لأنّ المستوصف أساسي في حياة الناس لذلك أرى وبصفة عاجلة ضرورة توفير الأدوية نوعا وكمًّا والعمل كامل أيّام الأسبوع في المستوصفات التي تشهد اكتظاظًا ومرّتين في الأسبوع على أقل تقدير بالنسبة للمستوصفات البعيدة والتي لا تشهد اكتظاظًا كبيرًا وهو ما يستوجب انتداب أطباء حسب عدد العيادات المقدمة.
ماهي الحلول التي تراها لتطوير الخدمات الصحية؟
لابدّ من الاشارة أوّلا إلى أنّ التنمية هي الحلّ لتوفير الخدمات الصحية الجيّدة بدون تنمية ستظلّ الخدمات سيئة، وكانت حكومة ما بعد 14 جانفي قد صرّحت بأنّ الدولة ستخصّص 80٪ من ميزانية الدولة للمناطق المحرومة لتقليص الفوارق بين الجهات غير أنّ العكس هو ما حصل وهو ما تبيّنه ميزانيّة 2011 2012 أي أنّ مشكل تنمية الجهة مازال مطروحا وبإلحاح. وعلى العموم فإنّ الحلول تكمن في التنمية الشاملة وتطوير البنية التحتية وتوفير التجهيزات الطبيّة المتطوّرة والمطابقة للمواصفات العالميّة وتحفيز الأطباء العاملين بالجهة وهي أمور تتطلّب إرادة حقيقيّة ونأمل أن تُخرج الجهة من حالة التّهميش.
الدكتور جلال الزيادي
الدكتور الاستشفائي الجامعي المختص في جراحة القلب والشرايين:
الاطار الطبي وشبه الطبي كفاءات والمشكل في قلة التجهيزات وبطء الادارة
 كيف تقيم واقع الصحة العمومية؟
من المعلوم ان الاطباء التونسين والاطار شبه الطبي وكافة العاملين في قطاع الصحة، كفاءات مميزة وهذا امر معروف لدى الجميع، اما الجانب الثاني المؤثر في واقع الصحة وهو التجهيزات فيبقى محل جدل ففي الغالب تحاول الدولة توفير الظروف الملائمة من اجل تقديم خدمة صحية جيدة غير ان المشكل يكمن في بطء الاجراءات الادارية وفي غياب الصيانة، اي عندما يتقدم الطبيب او مجموعة الاطباء طلبا للتزود بجهاز صحي او تجهيزات فان بطء المعاملات الادارية يعطل وصولها في مرحلة أولى ثم وبعد الاستعمال يكون التأخير في الصيانة كما ان هناك ايضا نقصا واضحا في بعض التجهيزات ومن هنا يبدو من الضروري الفصل بين حاجيات المواطن الصحية والمستعجلة وبين التراتيب الادارية الثقيلة.
 قد تتوفر التجهيزات اللازمة في المدن الكبرى ولكن في الجهات الداخلية يبدو ان مشكل التجهيزات أعمق فما هو تعليقك؟
هذا كلام صحيح ولكنه يبقى نسبيا ففي قلب العاصمة وعلى بعد أمتار من وزارة الصحة هناك مستشفيات تشكو من ضعف التجهيزات فالمشكل عام مع بعض التفاوت، اما بالنسبة لطب الاختصاص فانه يبقى مرتبطا بشدة بالتجهيزات وبالبنية التحتية وعلى الدولة أن تستثمر في هذا المجال.
 تكررت مؤخرا ظاهرة الاعتداء على الاطباء وعلى الاطار شبه الطبي فيكف تقيم هذه الظاهرة وما هو الحل؟
لابد من التوضيح ان الطبيب في خدمة المواطن وان المستشفى العمومي هو ملاذ غالبية الشعب من ضعاف الدخل والمهمشين والعاطلين، ونحن كأطباء اذ نسعى الى تحسين الخدمة الصحية فاننا في الحقيقة ندافع عن حق الاغلبية في خدمات صحية ذات جودة عالية.
ومن الغريب حقا ان يقع الاعتداء على الاطباء خاصة وانهم غير مسؤولين عن نقص التجهيزات والاكتظاظ ولعلمك فان الاشهر الستة الاخيرة شهدت قرابة 300 عملية اعتداء على طبيب مقابل صمت غريب للادارة.
ولفهم انعدام الامن لابد من ملاحظة كيفية عمل المنظومة الامنية الخاصة بالمستشفى فمن حيث البنية الفيزيونومية للأعوان المكلفين بالحراسة ليسوا مختصين في ذلك ولا يملكون المؤهلات وثانيا أن الاعوان لا يملكون اطارا قانونيا يحميهم في حالة وجود عنف فقد يتعرضون للسجن في حال استعمال القوة، هذا فضلا عن غياب اي اجراءات وقائية فالابواب مفتوحة امام العموم ولا يمكن مراقبة الوافدين.
وأود هنا ان أوضح أمرا مهما اعتقد انه السبب في سوء الفهم لدى المواطن الذي يعتقد ان الطبيب هو المسؤول عن غياب التجهيزات وهو امر خاطئ لأن الطبيب لا يمتلك اي صلاحيات ادارية فالمجلس الصحي يتخذ الخيارات الكبرى للمستشفى أما باقي الامور الادارية اليومية فهي بيد الادارة ولا علاقة لها بالطبيب.
 لكن المواطن يحس في بعض الاحيان ان الطبيب لا يتعامل معه بالجدية اللازمة وهو ما قد يستفزه؟
أولا، لا أعتقد وجود هذه الحالات ومع ذلك وان وجدت فهي حالات شاذة لا تمثل مرتكزا للاعتداء على الطبيب، وفي حال وجود مثل هذه الحالات وهو أمر مستبعد فانها لا تبرر اللجوء الى العنف فالاطار الطبي مجند لخدمة المواطن في احسن الظروف ونحن كأطباء نحمل مسؤولية اخلاقية قبل المسؤولية الادارية ويهمنا صحة مرضانا ولا نتعامل معهم كأشياء بل نتعامل معهم كإنسان وكمواطن اثر مرضه في محيطه وعائلته التي تنشغل لصحته ونحن نتفهم كل هذا.
 دعت نقابتكم الى اضراب يومي 30 و 31 ماي فهل من توضيحات حول واقع الطبيب الاستشفائي الجامعي؟
الاضراب له عديد الاسباب هو جزئين الاضراب الصحي والامتناع عن القيام بأي نشاط جامعي، اما الاضراب الصحي فهو من اجل وقف العنف اللامعقول واللامنطقي الذي يتعرض له الطبيب وثانيا من اجل تحسين التجهيزات الصحية فمن غير المعقول ان تصل التجهيزات للقطاع الخاص قبل المستشفى العمومي لأن الاصل ان يكون المستشفى المثل في التقدم وتطور التجهيزات وحداثتها.
أما الجانب الثاني من التحرك اي الامتناع عن اي نشاط جامعي بعد الدورة الرئيسية فهو سبب المطلب الثالث وهو التنظير.
ولفهم هذا المطلب اود توضيح المسار المهني للطبيب الاستشفائي الجامعي وهو انهاء مرحلة الطب العام اي دراسة سبع سنوات طب ثم مواصلة الدراسة في احد الاختصاصات وبعد 4 أ و 5 سنوات حسب الاختصاص يصبح طبيبا مختصا وهو ما يسمح له بأن يباشر طبيبا مختصا وبعد ذلك يجري اختبارا ليصبح طبيبا استشفائيا جامعيا والهدف من هذه المرحلة هو تعليم الطب للأجيال الصاعدة لأن الطب ليس علما مجردا كالرياضيات بل هو علم قائم على الممارسة يستوجب تكوينا نظريا وتكوينا تطبيقي عبر مباشرة الحالات وهي مهام جامعية اضافة الى التأطير والبحث ومن غير الطبيعي ان لا نأخذ اي مقابل مالي نظير هذه المهمة الجامعية بل ان الجامعي المساعد ينال أجرا أقل من الطبيب المختص رغم انهما الاثنين طبيبان مختصان. لهذا فاننا نلاحظ نزيفا من الاستشفائين الجامعيين حيث قدمت هذه السنة 60 استقالة وهو ما سيفرغ المستشفيات العمومية من خبرة الكفاءات فضلا عن افراغ التعليم الجامعي من الاساتذة، فمن سيدرس الاجيال الصاعدة الطب اذا ما غادر الاستشفائيون الكلية، وللأسف الشديد فان وزارة التعليم العالي لا تعتبرنا جامعيين أصلا.
فالمسألة اذا ليست مطالبة بزيادة في الاجر بل هي مسألة تسوية وضعية.
وفي الاخير أود الملاحظة ان تواصل الوضعية الحالية سيفرغ المستشفيات العمومية من الكفاءات وهو ما سيفتح الباب امام المستشفيات الخاصة والتعليم الخاص في الطب اي ان الاطباء مستقبلا لن يكونوا خيرة التلاميذة بل سيكونون أبناء الاغنياء مهما كان مستواهم وهو أن غلبة القطاع الخاص مؤسسات وتعليما لن يكون في خدمة المواطن بكل الحسابات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.