عاجل/ من بينهم شفيق جراية: احكام سجنية ثقيلة ضد هؤلاء..    عاجل: مادة قانونية جديدة تحسم قضية المغرب والسنغال على لقب إفريقي    التوانسة ماعادش فاهمين الشتاء من الربيع: مختصّ يوضّح ويكشف الحقيقة    عاجل/ بشرى سارة لهؤلاء..تسوية وضعيتهم المالية والادارية..    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    عاجل: هاندا أرتشيل وحبيبها السابق في دائرة التحقيق بقضية مخدرات    وزير الخارجية يلتقي التوانسة في المانيا...علاش؟    لسعد الشابي يقود الخالدية إلى التتويج بكأس السوبر البحريني    الوداد الرياضي المغربي يتعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون    معهد الرصد الجوي شبكة يقتني رادارات جديدة لمتابعة العواصف    عاجل: دولة عربية ''سوم'' الطماطم فيها يرتفع بشكل مُلفت    حادث مرور قاتل بهذه الجهة..وهذه حصيلة الضحايا..    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تنظم دورة تكوينية حول التنقلات الكهربائية بصفاقس من 24 الى 26 مارس 2026    سفارة الجمهورية التونسية بالقاهرة تنظم عرضا للفيلم التونسي " وراء الجبل" يوم 26 مارس 2026 بالمعهد الفرنسي بالمنيرة    سانشيز: نتنياهو يسعى لتدمير لبنان كما دمر غزة    فرص لكل التلامذة التوانسة :كل ما تحب تعرفوا على المنصة المجانية    عاجل/ ملامح زيادة الأجور لعام 2026: النسبة والتطبيق قد يؤجل لهذا الموعد..    عاجل/ استهداف قاعدة عسكرية في العراق..وهذه حصيلة الضحايا..    صغارك في خطر... ملابس الموضة السريعة ممكن تسبب التوحد ومشاكل نمو    بعد دعوة واشنطن إيران للتفاوض.. أسعار النفط تتراجع    بطولة كرة اليد: تعيينات مواجهات الجولة الخامسة ذهابا لمرحلة التتويج    فتح بحث تحقيقي إثر العثور على جثة عون بلدي مشنوقاً بباب العسل    بطولة الكرة الطائرة: تعيينات مواجهات الجولة الأخيرة لمرحلة التتويج    وزارة التجارة تعلن تلقي 342 شكاية خلال شهر رمضان..وهذه التفاصيل..    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    وزارة الأسرة تحتفي بالعيد الوطني للطفولة تحت شعار "أطفال آمنون في الفضاء الرقمي ... مسؤوليّة مشتركة"    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    علاش الزيدة مفقودة في تونس؟ الحقيقة الكلّ يكشفها علي الكلابي    عاجل/ بعد اصدار أوامر بنشر 2000 عنصر- ممثل خامنئي يتوعد الجنود الأمريكيين: "اقتربوا"..    رحيل مخرج مصري معروف    سينر يقلب الطاولة على ميكيلسن ويواصل كتابة التاريخ    عاجل/ طائرات مسيرة تستهدف مطار الكويت ونشوب حريق..    75% من الأدوية في تونس تُصنّع محليًا    تونس تحتضن اللقاء العلمي الأول حول العلوم العصبية والطب الفيزيائي يوم 27 مارس 2026    سوسة: انقطاع الكهرباء على بعض الأحياء نتيجة صيانة الشبكة...بداية من هذا التاريخ    عاجل : حكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب 6 أشهر    انفراج أزمة السكر: مخزون يكفي 6 أشهر في تونس... التفاصيل    عاجل: فيضانات محلية مرتقبة في عدة دول خليجية    الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد تختار نور الدين الطبوبي رئيساً وناطقاً رسمياً للمؤتمر    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    وزير الخارجية يستعرض في برلين واقع وأفاق الشراكة الاقتصادية بين تونس وألمانيا    خطة أمريكية من 15 بندا لإنهاء الحرب مع إيران    بنزرت: ترشح 8352 تلميذا وتلميذة لإجتياز إمتحان "الباكالوريا رياضة " وتهيئة 16مركز إختبار    هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    6 اشهر سجنا لشقيق شيرين عبد الوهاب بتهمة التعدي عليها    اليوم العالمي لمكافحة السل: عميد الأطباء البيطريين يؤكد أن القضاء على السل العقدي ممكن عبر تكريس مفهوم الصحة الواحدة    معرض صفاقس لكتاب الطفل يعود في دورته 31..إشعاع ثقافي متجدد وبرنامج ثري    بطولة النخبة الوطنية لكرة اليد (مرحلة التتويج): برنامج مباريات الجولة الخامسة    عاجل/ بشرى للتونسيين..مخزون السدود يتجاوز ال50 بالمائة.. وهذه التفاصيل..    رقم معاملات قطاع الاتصالات في تونس يتجاوز 4.1 مليار دينار خلال 2025    مدينة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للمسرح    الدورة الاولى لمعرض الورود والازهار من 26 الى 28 مارس 2026 بمنطقة بوترفس من معتمدية طبرقة    اليوم: سحب عابرة مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاضرات وورشات لتشخيص واقع تمثيليّة النقابيّات بالاتحاد وبحث في المداخل القانونيّة والآليات الإجرائيّة الكفيلة بدعم تواجدها داخل هياكل التسيير والإشراف
في الندوة الإقليمية للشمال لقسم المرأة والشباب العامل:
نشر في الشعب يوم 13 - 10 - 2012

تحت إشراف قسم المرأة والشباب العامل وبالتعاون مع النقابات الايطالية والاسبانية والأمم المتحدة احتضنت مدينة الحمامات الجنوبية أيّام 4، 5 و6 أكتوبر 2012 ندوة إقليمية للشمال تحت شعار « دعم تواجد المرأة داخل هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل» حضرها مجموعة من الأخوات والإخوة النقابيات والنقابيين وترأستها الأخت نجوى نجوى مخلوف منسقة لجنة المرأة العاملة والأخوان سمير الشفي الأمين العام المساعد المكلف بقسم المرأة والشباب العامل والجمعيات والأخ قاسم عفيّة الأمين العام المساعد المكلف بالهجرة والعلاقات الدوليّة.
الندوة أتت في سياق متابعة القرارات التي نصّ عليها مؤتمر طبرقة الأخير الخاص بإعادة النظر في الهيكلة عموما ومناقشة السبل الكفيلة لضمان تمثيلية المرأة في صلب هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل على وجه الخصوص وذلك من منطلق مقاربة أخرى تعتمد ثقافة النوع الاجتماعي بمعنى التشاركية لتأمين تواجد المرأة بطرق قانونية في مختلف هياكل المنظمة في إطار المراجعة الشاملة والجذرية للقانون الأساسي للاتحاد العام التونسي للشغل الذي تولت الأشغال عليه لجنة من الخبراء وأعضاء الهيئة الإدارية والمكتب التنفيذي. وقد تضمن برنامج الندوة عديد المداخلات التأطيرية التي شخصت واقع المرأة داخل الاتحاد وقدمت جملة من المقاربات القانونية والاجتماعية والمقترحات والحلول الضرورية لتفعيل تمثيلية النقابيات في مراكز القرار النقابي وفي كافة الهياكل الأساسية والجهوية والعامة قدمها كل من الأستاذ محمد القاسمي والأستاذتان إقبال الغربي ودرّة محفوظ. كما تضمنت الندوة ورشات عمل اشتغلت على تقديم مقترحات قانونية ستعرض على المجلس الوطني القادم المخصص للنظر في مقترحات لجنة الهيكلة.
الأخ سمير الشفيّ: التغييرات القانونية مهمة ولكنها غير كافية ما لم تقترن بتغير في العقليات
جدد الأخ سمير الشفّي الترحيب بالضيوف وذكّر أن هذه الندوة التي تتبعها ندوات إقليمية أخرى تأتي في سياق القرار المتخذ أثناء التحضير لهذه الندوات بالتعاطي مع مسألة تمثيلية المرأة في صلب هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل من منطلق مقاربة أخرى تعتمد ثقافة النوع الاجتماعي بمعنى التّشارك لتأمين حضور المرأة بطرق قانونية في مختلف الهياكل وأكد « لقد رأينا ونحن نهيئ أنفسنا في إطار مراجعة شاملة وجذرية للقانون الأساسي للاتحاد العام التونسي للشغل الذي تولت الإشراف عليه لجنة من الخبراء وأعضاء الهيئة الإدارية والمكتب التنفيذي أن نجد تصورات لمشروع مراجعة شاملة لنصل بعد المناقشة إلى السبل والآليات الكفيلة بتمثيل المرأة وتثبيت تواجدها في كل الهياكل».
وفي هذا الإطار اعتبر أن هذه الندوة الإقليمية تندرج ضمن تثبيت هذا الحق وتصوّر الآليات الممكن اعتمادها بالنظر إلى التجارب المقارنة التي ستتناولها الأستاذة إقبال بن موسى والأستاذ محمد القاسمي في مداخلتيهما في الندوة لإبراز الإمكانيات التي يمكن توخيها في إطار إيجاد نص قانوني ملائم في القانون الأساسي المراد تنقيحه ومراجعته وهذا لا يمكن أن يحصل إلا متى حدثت القناعة والإدراك بأهمية إحداث هذه التغييرات القانونية وبأن ينخرط النقابيون المؤمنون بحق المساواة في إحداث تغيير ثقافي يشمل العقليات المحافظة ويرتقي بالوعي النقابي بقضية المساواة بين المرأة والرجل في التمثيل داخل الاتحاد .
وأكد في خاتمة مداخلته على ثقته في توصل المشاركين عبر الجدل والمناقشات إلى مقاربات جديدة ترتقي بمكانة المرأة وتدعم تواجدها صلب هياكل المنظمة.
الأخ قاسم عفيّة: تمثيلية المرأة قضية مبدئية لا تحتمل التردد والتراجع
في مستهل مداخلته توجه الأخ قاسم عفيّة بالتحية إلى النقابات المشاركة في هذه الندوة في إطار برنامج تعاونها مع الاتحاد العام التونسي للشغل الخاص بنشاط المرأة والشباب العامل، كما عبر عن شكره لمنظمة الأمم المتحدة على تمويلها لهذا البرنامج المتعلق بالتنمية البشرية وخاصة للمرأة في ظلّ التقييمات التي تجرى في العالم حول ارتفاع مؤشرات العنف ضدّها. كما أكد على المخاطر التي تهدد جملة المكاسب التي تحققت للمرأة التونسيّة خاصة في ظلّ تكرر عديد المحاولات على مستوى التشريع للانتقاص من مكاسبها وعتبر عن استنكاره لحادثة الاغتصاب الأخيرة التي تعرضت لها إحدى الفتيات التونسية وعن أسفه من التصريحات التي أدلى بها أحد المسؤولين والتي تتضمن تهديدا مبطنا للمرأة وهو ما يستدعي بحسب رأيه مضاعفة الحرص والاهتمام بقضايا المرأة سواء المتعلق منها بالجانب الاجتماعي او المرتبط بتحمل المسؤولية على مستوى مواقع القرار أو الهياكل المسيرة للعمل النقابي داخل المنظمة خاصة مع عدم تمكين العملية الانتخابية العادية من وصول المرأة إلى أعلى الهياكل والتي تعود إلى عدّة اعتبارات استدعت من المؤتمر الأخير للاتحاد إقرار مبدأ «الكوتا» أو الحصة وتمنى أن يتطرق إليها المجلس الوطني القادم ويعمل على تجسيدها وهو ما يتطلب برأيه مناقشات مكثفة وجدل مستفيض نظرا للاختلاف القطاعات وتشعب التفاصيل والجزئيات. كما أكد الأخ قاسم على أن القضية تعتبر مبدئية بالنسبة إلى كافة هياكل الاتحاد ولا تحتمل التردد والتراجع فهي قضية مجتمع بكامله وطالب الأخوات والإخوة بضرورة إصدار توصيات عملية تتجاوز الشعارات وتكون قابلة للمتابعة والانجاز.
الأخت نجوى مخلوف: تشيد بنضالات المرأة العاملة وتستنكر حادثة الاغتصاب الأخيرة
افتتحت الأخت نجوى مخلوف المنسقة الوطنية للجنة المرأة العاملة الندوة بالترحيب بالأخوين سمير الشفي و قاسم عفية الأمينين العامين المساعدين وبكلّ الأخوات والإخوة النقابيين المشاركات والمشاركين في الندوة كما توجهت بالشكر إلى الأخوات والإخوة الممثلين لمنظمة الأمم المتحدة وبالترحيب لممثلي النقابات الإيطالية الصديقة الذين ساندوا لجنة المرأة العاملة في هذه الندوات ونقلت عن ممثلة الأمم المتحدة التي تعذر عليها الحضور اعتذارها وتأكيدها على ثقتها بالمنظمة الشغيلة التونسية التي كسبت الثقة لدى المنظمات الأممية.
ثم انبرت تقدّم الندوة باعتبارها تأتي في سباق جملة من الندوات الإقليمية ابتدأت بإقليم الشمال لتشمل بعد ذلك الوسط والجنوب لتتوج جميعها بندوة وطنية تكون خلاصة لكل الندوات. وأكدت أن القسم حرص على حضور أخوات من اللجان الجهوية للمرأة العاملة والهيئات الإدارية الجهوية وذلك من أجل تدارس التمشيات والمطالب التي تصبوا من خلالها النقابيات والنقابيين التي أن تكون المرأة حاضرة في كل هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل.
في آخر مداخلتها عبرت الأخت نجوى باسم الحضور عن استنكار لجنة المرأة العاملة وكل النقابيات والنقابيين وعلى رأسهم قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل لحادثة الاغتصاب التي تعرضت لها إحدى الأخوات التونسيات وعبرت عن مساندتهم لها ووقوفهم ضد ما تعرضت له وإصرارهم على تتبع كل حيثيات محاكمتها واستعدادهم للتحرك على خلفية كل ما سينجز عن محاكمتها خاصة بعد الانقسام الذي شهده الرأي العام على خلفية تصريحات بعض أعضاء الحكومة واتهامهم للفتاة بأنها تتحمل مسؤولية ما جرى لها.
القاسمي يقارب واقع المرأة من خلال هيكلة الاتحاد
الإشكالية التي انطلق منها الأستاذ محمد القاسمي في مقاربته واقع المرأة من خلال هيكلة الاتحاد انطلقت من قراءة في القانون الأساسي والنظام الداخلي، هي المفارقة بين كثافة عدد المنخرطات الذي يصل في بعض القطاعات إلى 50./. والضعف الملحوظ لتمثيليتهن في سلطات القرار وهياكل التسيير. وأرجع الأخ محمد القاسمي هذا الضعف إلى الحالة التي عليها هيكلة الاتحاد حاليا والتي لم تعد تراعي التحولات في عالم الشغل وتستجيب لمقتضيات البناء الديمقراطي، وهو ما يعكسه الغياب شبه الكلي للمرأة على مستوى هرم المسؤوليات النقابية (المرأة تمثل 35./. من 517 ألف منخرط بالاتحاد وغير ممثلة على مستوى المكتب التنفيذي (13 عضوا) والمكتب التنفيذي الموسع (37 عضوا) وهي لا تمثل سوى نسبة 1.8./. من النقابات العامة، أما بالنسبة إلى الهيئة الإدارية الوطنية التي تضم (87 عضوا ) فلا توجد امرأة واحدة باستثناء منسقة المكتب الوطني للمرأة العاملة بصفة ملاحظة.
بعد هذا التشخيص قدم الأخ القاسمي تجربة المنظمات النقابية الدولية كأفضل ممارسة ديمقراطية لتمثيل المرأة في سلطات القرار وهياكل التسيير من خلال اعتمادها تطوير استراتيجيات العمل المعتمدة والبرامج المسطرة وتنقيح القوانين الأساسية والأنظمة الداخلية للهياكل النقابية لخلق مناخ يوفر المساواة بين الجنسين عبر اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي وذلك من خلال مجموعة آليات كمعرفة مشاكل النساء و حاجاتهن والوصول إلى المرأة في كل مكان لتقديم الخدمات لها وتجميع البيانات حسب الجنسين وضمان تمثيل المرأة في مختلف مستويات الهياكل النقابية، وتعزيز المساواة بين الجنسين والتثقيف النقابي للمنتسبات.
كل ذلك من أجل الوصول إلى إقرار مبدأ التناصف والتمثيل العادل للمرأة على مستوى الهيكلة أو التنظيم الداخلي
تغيير الثقافة الذكورية على مستوى القواعد القانونية والإجرائية الصريح منها والضمني
إقرار المساواة في النشاط النقابي والعمل على ضمان الحضور العادل للمرأة على مستوى جلسات التفاوض
إتباع تدابير ايجابية لتمثيل المرأة ببعث لجان وأقسام خاصة بها وإقرار نظام الحصّة.
وبعد تشخيصه للوضع الذي تعيشه المرأة داخل الاتحاد وطرحه لجملة من الأفكار والمقترحات لإقرار المساواة قدم الأخ محمد القاسمي جملة من النماذج النقابية الأوروبيّة حول كيفية تعزيز دور المرأة في العمل النقابي وتمثيلها في سلطات القرار وهياكل التسيير ومن النماذج التي قدمها :
- الكنفيدرالية الأوروبية للنقابات والكنفيدرالية الاسبانية اللتان أقرتا مبدأ التناصف سواء بالنسبة إلى الأمانة العامة في الأولى أو القوانين الأساسية لهياكل التسيير بالنسبة إلى الثانية.
- الكنفيدرالية النرويجية إقرار «الكوتا» نسبة 40./. لتمثيل المرأة
- الكنفيدرالية الايطالية اعتمدت مقاربة النوع الاجتماعي وإقرار قاعدة الحصة 40./. الى 60./.
- الاتحاد البلجيكي قاعدة الحصة 30./.
- الكنفيدرالية الفرنسية تمثيل المرأة بحسب عدد المنخرطات (النسبة )
- الكنفيدارلية العامة للشغالين باسبانيا بتثبيت الحصة لضمان تمثيل المرأة في جميع المستويات النقابية حسب نسب انخراطها على ألاّ يتجاوز تمثيلها ال 80./. ولا يقل عن ال 20./. .
وقدم الأخ محمد القاسمي في آخر مداخلته جملة من المقترحات رأى ضرورة التنصيص عليها في القانون الأساسي مثل التأكيد على :
- ألاّ يشكل عدد النساء أقل من ثلث نواب الجامعات والهياكل النقابية المشاركة في المؤتمر العام أو حتى جميع المؤتمرات
- تمثيل النساء على قاعدة التناصف في مجالسهن الوطنية إذا شكلن 50./. أو أكثر من منخرطي الهيكل النقابي
- ألا تمثل المرأة في كل الحالات بأقل من 30./. من ممثلي تشكيل نقابي معين.
الغربي تقدّم دراسة مقارنة لتمثيلية المرأة في المنظمات النقابيّة العربيّة والدوليّة
ركزت مداخلتها على الآليات الكفيلة بتعزيز حضور المرأة في مراكز القرار والتسيير النقابي وذلك بالاستئْناس بتجارب المنظمات النقابية العربية والعالمية.
تمثلت الآلية الأولى في إحداث لجنة للمرأة العاملة كما هو الشأن بالنسبة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل (الفصل 38) وعدد من المنظمات النقابية العربية مثل الاتحاد العام لعمال الجزائر (الفصل 29) من قانونه الأساسي في سنة 2008 وكذلك الاتحاد المغربي للشغل واتحاد نقابات عمال الأردن حسب المادة 14 من قانونه الأساسي سنة 2009 والاتحاد العام لعمال الكويت بقانونه الأساسي المؤرخ في 6 افريل 1982.
كما ان الأغلبية الساحقة في النقابات الأوروبية المنضوية تحت الكنفيدرالية الأوروبية للنقابات قد أحدثت قوانينها الأساسية لجنة للمرأة أو هيكل مكلف بمسألة المساواة بينها وبين الرجل.
وقد أشارت الأستاذة إقبال إلى اختلاف هذه اللجان من حيث مستوى تركيبتها بين لجان منتخبة وأخرى معينة وعلى مستوى سلطتها بين لجان ذات صبغة استشارية وأخرى متمتعة بسلطة تقريرية وكذلك من حيث تمتعها من عدمه بميزانية خاصة، ومن حيث تركيبتها واختلاطها على غرار بعض النقابات الأوروبية التي جعلت هذه اللجان مختلطة رغم أنها في الواقع بقيت مختصرة في مستوى الحضور على النساء.
هذا على مستوى الآلية الأولى التي لم تكن بحسب الأستاذة إقبال كافية وهو ما تطلب من النقابات الأوروبيّة رسم سياسات واستراتجيات ذات جدوى أكبر وابرز هذه الآليات اعتماد نظام « الكوتا » والمقاعد المخصصة لتمثيلية المرأة التي تسبق بجملة من الجوانب والسياسات الاخرى لتعزيز فرص وجودها بالنقابات مثل:
القيام بإحصائيات دورية لعدد المنخرطين توضح نسبة النساء منهن ونسبة الرجال وتقييم النتائج مثل ما تقوم به النقابيين الهولندية و الدنمركية بما يتطلبه إدراج هذه المقاربة من تدابير مختلفة لوضع المواثيق من قبل هيئات اتخاذ القرار العليا في المنظمات النقابية.
القيام بدراسات وبحوث حول مقاربة النوع الاجتماعي.
القيام بتكوين المرأة النقابية وإعدادها لممارسة النشاط النقابي مثلا في تقنيات التفاوض والتصرف في المواد البشرية كما هو الشأن في اسبانيا.
القيام بدراسات وبحوث حول وجود المرأة في مواقع اتخاذ القرارات وهو ما اعتمدته نقابات المملكة المتحدة.
القيام بحملات لتشجيع النساء على تقديم ترشحاتهن لتولي المهام بالهياكل النقابية كما فعلت إحدى المنظمات البلجيكية.
رسم مخطط عمل يهدف إلى تعزيز وجود المرأة بمواقع اتخاذ القرار بالنقابات، وذلك بتخصيص مقاعد محددة لها على مستوى هيكل معين يسمح بتمثيلها بصورة آلية، وقدمت مثالا على ذلك القانون الأساسي للاتحاد المغربي للشغل.
وخلصت إلى أن الوسيلة الأنجع لتدعيم تمثيلية المرأة هي «الكوتا» أو الحصة التي ابتدعت تدريبًا مرحليًّا لتحسين مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار وتعني تخصيص نسبة مئوية معينة من المقاعد للنساء.
وتعتبر «الكوتا» بحسب الأستاذة إقبال محل جدل بين قابل لها ورافض لايزال يعتبرها شكلا من التمييز ضد الرجل ورأت انه رغم ما قد تتضمنه هذه الآلية من سلبيات تبقى الحل الأنجع لخلق نوع من التوازن بين الجنسين وان كان تمييزا فيعتبر تمييزا ايجابيا .
ثم استعرضت الأستاذة جملة من النماذج للمنظمات النقابية الأوروبية التي اعتمدت نظام «الكوتا» لتعزيز مشاركة المرأة وتواجدها في مواقع اتخاذ القرار سبق أن أوردناها في تقديمنا لمداخلة الأستاذ محمد القاسمي.
درّة محفوظ بالأرقام تقدّم وضعيّة المرأة التونسيّة في سوق الشغل
تطرقت الأستاذة درة محفوظ إلى وضعية المرأة في سوق الشغل والتي تمثل 39.7./. من فرص العمل المأجور و27./. من القوة العاملة وأشارت إلى أن هذه النسب لم تتغير منذ 15 سنة كما أكدت ان نسبة النساء في الوظيفة العمومية تفوق نسبة الرجال حيث تحتل المرأة 48.7./. من الإطارات الإدارية ما يؤكد وجود كفاءات نسوية. كما لاحظت ارتفاع نسبة البطالة في صفوف البنات وخاصة الشابات والتي تصل إلى 43.8./. في صفوف النساء مقابل 23.7 ./. بالنسبة للرجال وهو ما يؤدي بالمرأة إلى قبول العمل بأجر لا يتماشى في أحيانا كثيرة مع مستواها العلمي.
وبخصوص الأجور أكدت المحاضرة أن الفوارق مع الرجال تصل إلى 23./. في القطاع الخاص و33./. في صفوف المهندسين.
كما لاحظت انه كلما تدرجنا في سلم المناصب العليا كلما انخفض تواجد المرأة مثلا: 18./. في مجال العمل الوطني و31.6./. من المديرين العامين.
أما وضعية النساء في الاتحاد العام التونسي للشغل وتمثيلتهن فلا تختلف عن الدونية في سوق الشغل .
حيث تمثل المرأة حوالي 30./. من جملة المنخرطين إلا أنها لا تمثل أكثر من 13./. من المسؤولين في الهياكل الأساسية و4./. من الهياكل الوسطى و0./. من المكتب التنفيذي وفي الختام أشارت الأستاذة درة محفوظ إلى التراجع المتواصل لتمثيلية المرأة في نيابة المؤتمرات الوطنية حيث كانت في مؤتمر جربة 21 نائبة لينخفض العدد إلى 17 نائبة في مؤتمر المنستير ليصل أدنى مستوياته ب 13 نائبة في مؤتمر طبرقة وهو ما يدعو إلى ضرورة التفكير في إيجاد الآليات الكفيلة بعودة الأمور إلى نصابها.
ورشتان للنقاش وتقديم المقترحات
تناولت الورشة الأولى الفصول القانونية المقترحة من قبل الأستاذ محمد القاسمي قصد تنقيح القانون الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل أمّا الورشة الثانية فتم الانطلاق فيها من خلال محاضرة الأستاذة درة محفوظ خاصة فيما يتعلق بوضعية المرأة في سوق الشغل وركزت التدخلات على النسب المتدنية لحضور المرأة في المنظمة النقابية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.