تحت اشراف رئيسها الاستاذ أحمد بن صالح نظمت حركة الوحدة الشعبية يوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2012 بمقرها المركزي لقاء اعلاميا حول «الوضع الاقتصادي الواقع والافاق، حضره جمع من مناضلي ومناضلات الحركة وجملة من الاصدقاء والضيوف. على الأممالمتحدة تطبيق قرارتها في مستهل اللقاء الاعلامي لحركة الوحدة الشعبية أكد رئيسها أحمد بن صالح على ضرورة ان تضطلع القوى السياسية والوطنية اعداد برنامج تنموي يمثل بديلا للبرامج التي تسعى كل من حركة النهضة وحزب نداء تونس الى تطبيها في تونس. واعتبر ان البلاد تعيش انهيار اقتصادي غير معلن يستدعي من حركة الوحدة الشعبية وبقيّة الاحزاب الصغيرة الالتفاف للمساهمة في تجاوزها. وفي علاقة بالاحداث التي تمرّ بها مدينة غزّة انتقد بن صالح صمت المنظمة الأممية واكتفائها بالمشاهدة في حين كان عليها المسارعة الى تطبيق القرارات الأممية المتعلقة بالقضية الفلسطينية. بيداغوجيا التنمية قدّم خلال السيد التيجاني حرشة من خلال مداخلة بعوان: «بيداغوجيا التنمية الجهوية» أتّى خلالها على بسطة تاريخية على التجربة التنموية التي توختها تونس منذ الاستقلال فاكد على تجربة بداية السبعينات من القرن الماضي والتي اعتمدت خلالها الدولة فيما يتعلق بالتنمية الجهوية على الرؤية الليبرالية الخاضعة لمنطق التجارة والمردودية وما سببته تلك السياسة من خسائر هي لليوم وبحسب ما ذكر «بادية للعيان في ثلاثة ارباع الفضاء الوطني وبالخصوص في الشمال الغربي والوسط الغربي بنية تحتية متدهورة، تجهيزات عمومية هزيلة انجراف وتصحّر في الأراضي، بطالة جماعية، نزوح للشباب وانخفاض ديمغرافي. وقد قسم السيد التيجاني شريط التخطيط الى مقاطع اساسية. العشرية الاولى من 1962 إلى 1971. العشرية الثانية من 1972 إلى 1981. العشرية الثالثة من 1982 إلى 1991. بداية برنامج الاصلاح الهيكلي الذي انطلق في سبتمبر من سنة 1986 ولا يزال ساريا وقد جاء هذا القرار متزامنا مع اضطرابات الخبز سنة 1984 ومثل هذا البرنامج تغييرا جذريا في توجهات السياسة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد التي اصبحت خاضعة للرقابة الصارمة للمانحين من الصناديق والبنوك الخارجية. وتواصلت الى ان انفجرت انتفاضة الحوض المنجمي 2008. في نهاية مداخلته خلص السيد المحاضر الى الحلول الواجب اتباعها اليوم للقيام باصلاح حقيقي من خلال مؤسسات تسمح بمشاركة حقيقية للشعب المعني بهذه الاصلاحات بالاعتماد على الدعم التقني والمالي للدولة من خلال الوحدات الجهوية للتنمية URD: او بيداغوجية التنمية، من خلال تكريس تنمية تعتمد على «الوحدة الجهوية للتنمية» وباعتبارها الوحدة الاصغر الممكنة لسياسة اقتصادية جهوية باعتماد ملف يحتوي بالاساس. جرد وعرض للمشاريع التي وقع درسها او هي بصدد الدراسة. عرض للتهيئات المزمع القيام بها. مخطط للتنمية. التركيز على ثلاث مستويات ضرورية التسيير الترابي المتجدد الآلية الحفزية الجباية المحلية. مداخلة الاستاذ التيجاني حرشة تبعتها مداخلة لجملة من الناشطين بحركة الوحدة الشعبية ركزت على الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد خاصة في ظلّ تنامي نسب البطالة وغياب الاستثمار وتراجع فرص العمل في الوقت الذي عملت فيه الحكومتين اللتين أعقبتا ثورة الحرية والكرامة على تكريس نفس المنوال التنموي في تنكّر للشعار الذي قامت عليه الثورة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. وقد نوّه السيد الطاهر العلمي بمداخلة الاستاذ التيجاني حرشة ودعا الى اعتمادها نموذجا من أجل بناء برنامج تنمويا جهويا في تونس باعتبارها تمثل خلاصة بحث واطلاع على تجارب مقارنة في دول شبيهة واعتبر ان حركة الوحدة الشعبية أوّل حزب في تونس طرح بدائل اقتصادية وتنموية حقيقية من خلال برنامجه الاقتصادي لسنة 2011.