في اطار المساندة المبدئية لأهالي الحوض المنجي وبعد تكوين اللجنة الجهوية للمساندة أقام الاتحاد مسامرة رمضانية يوم 2008/09/25 بدار الاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس وذلك اثر التطورات الأخيرة التي تشهدها هذه المنطقة وسلسلة المحاكمات التي طالت الكثير وخاصة النقابيين منهم وكذلك التطور الحاصل في موقف الاتحاد رغم مساندته المطلقة لهذا التحرّك منذ انطلاقه وإدانة العنف والقمع المسلطين على الأهالي وللنقاش في كل هذه المسائل والتفكير في الصيغ العملية الكفيلة بمساندة أهالينا في الحوض المنجمي دعا الاتحاد الجهوي الأخ حسين العباسي عضو المكتب التنفيذي الوطني المكلّف بمتابعة هذا الملف وكذلك الأخ عبدا لستار بن موسى عميد المحامين سابقا والمكلف من قبل الاتحاد صحبة مجموعة من المحامين بمتابعة القضايا العالقة بأحداث الحوض المنجمي كما حضر هذه المسامرة الأخ المولدي الجندوبي الأمين العام المساعد المكلف بالشركات والدواوين وثلّة من المحامين والمتابعين للقضية. كما أُقيم على هامش المسامرة معرض وثائقي يصور مختلف التطورات التي شهدها الحوض المنجمي. وقد افتتح هذه المسامرة الأخ محمد المسلمي الكاتب العام للاتحاد الجهوي مرحبا بالضيوف ومبيّنا أسباب القيام بهذه التظاهرة في هذا الظرف بالذات اثر سلسلة الاعتقالات والمحاكمات التي طالت عددا مهما من النقابيين مؤكدا ضرورة البحث عن صيغ عملية لتفعيل المساندة لأهالينا في الحوض المنجمي وخاصة لعائلات المعتقلين في هذه الظروف العصيبة والعودة المدرسية والعيد... ثمّ أحال الأخ الكاتب العام الكلمة إلى الأخ حسين العباسي الذي تحدّث عن الأسباب الحقيقية التي أدّت لاندلاع هذا المشكل بجهة فصة بالذات مؤكدا افتقار الجهة إلى مشاريع تنموية تستقطب يدا عاملة من العاطلين عن العمل وخاصة من أصحاب الشهادات إذْ لم يتم البحث عن حلول جذرية ثمّ أشار إلى تطور الوضع وما شهدته المنطقة من تحركات ورد السلطة بالعنف والقمع ثم عرج على موقف الاتحاد الذي ساند هذه التحركات منذ بداياتها واعتبرها مشروعة ورفض اللجوء إلى الحلول الأمنية ثم كلّف محامين للدفاع عن المعتقلين ومواكبة المحاكمات وقدم مساعدات مادية إلى عائلات هؤلاء المعتقلين. وقد دعا الأخ حسين العباسي إلى ضرورة تفعيل المساندة مؤكدا ضرورة تجميع الأصوات وتوحيد الصفوف للخروج بنتائج ايجابية ووضع حد لمعاناة أهالينا في الحوض المنجمي. ثمّ أخذ الكلمة بعد ذلك الأخ عبد الستار بن موسى المكلّف من قبل الاتحاد بالدفاع عن المعتقلين وأشاد بتنظيم هذا التضامن في اطار كسر التعتيم الاعلامي المضروب على منطقة الحوض المنجمي وعلى الأحداث وتطرق إلى أسباب هذا التضامن الذي اعتبره الأخ عبد الستار واجبا وطنيا لأنّها ناجمة عن حركة سلمية عفوية وجماهيرية لم تقع من قبل أحزاب أو جمعيات.. وهي حركة وطنية باعتبار أنّ من قام بها هم ضحايا سياسة تنموية وتعليمية أثبتت فشلها، وهم الضحايا الذين تصدوا للدفاع عن حق مقدس هو حق الشغل الذي يضمنه دستور البلاد ثمّ عرّج كذلك على منطلق الأحداث مركزا على المحاكمات ووضعية الموقوفين والتهم الموجهة إليهم ومعاناتهم وعائلاتهم، وختم بنداء ملح إلى جريدة «الشعب» حتى نجد صدى لما يقع في الحوض المنجمي وعن التطورات فيما يخصّ المحاكمات والتظاهرات ومظاهر المساندة التي تقع في الجهات وأولها جهة بن عروس، كما أكد الأخ عبد الستار أنّ المحاماة وقفت إلى جانب القضايا العادلة وستبقى مناضلة واقفة إلى جانب نضالات شعبنا. أمّا التدخلات فقد انصبت على كيفية تفعيل المساندة وقدّمت مقترحات منها حملة من أجل سراح جميع الموقوفين وتشكيل لجنة للتقصي في الجرائم التي أدّت إلى قتل ثلاثة شبّان كما أكد الجميع الدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد في هذه القضية وذلك برفع التجميد على الأخ عدنان الحاجي وأن تفتح جريدة «الشعب» صفحاتها لهذا الملف وتعطيه حيزا كافيا وعلى الاتحاد أن يتبنّى هذا الملف وطرحه في المفاوضات حتى يطلق سراح كل الموقوفين ويرفع الحصار الأمني الموجود على الجهة وتعوض العائلات المتضرّرة من التدخل الأمني هكذا فقط يمكن الحديث عن الخروج بموقف مشرف يتماشى وحجم النضالات التي قدمها أهالينا في الحوض المنجمي.