الفرجاني .. يجب أن نجمد شرط المحكمة الدستورية في عزل الرئيس    المرايحي .. سعيّد يؤلب شقا في الداخلية ضد المشيشي؟    الصادق شعبان .. أرى بداية النهاية    وجّهت دعوة إلى مجلس الأمن الدولي .. تونس تطلب جلسة خاصة بالأوضاع في فلسطين    استشهاد 3 فلسطينيين من اسرة واحدة وحصيلة الضحايا ترتفع    أخبار النادي الإفريقي: وسام يحيى يغيب عن مواجهة «البقلاوة»    أخبار شبيبة القيروان: هروب أغلب اللاعبين المتعاقدين والفريق يسير نحو تحقيق رقم قياسي عالمي    أخبار النادي الصفاقسي: الدو ينطلق ويعلق آمالا على كأس ال«كاف»    انخفاض متوقع في درجات الحرارة    جرة قلم ...تقولون للحماريْن إرّيْن    فضائل السلوك في رمضان...ثمرات صلة الرّحم    رفض تطبيق إجراءات الحجر الشامل .. التونسي يعلن العصيان    الوضع في العالم    الثائرات الفلسطينيات في قلب " معركة السّيادة"    صفاقس : هل تتحرك إدارة ديوان التطهير قبل العيد؟    الدورة الثالثة للمناظرة الوطنية للمنتجات المحلية    مع الشروق.. تركيا و«الصفر مشاكل»    مدينة العلوم: بعد غد العيد    فوضى بحضور الوزير    استغلت الحجر الصحي..مافيا الغذاء تضاعف أسعار المنتوجات    قفصة: ارتفاع عدد الوفيات بسبب كورونا بقفصة إلى 380 ورصد 53 إصابة جديدة    مشيشي يزور مجمع اللومي في البرتغال    مدينة العلوم: الخميس أول أيام عيد الفطر    جريمة قتل رجل الأعمال بالعقبة: بطاقة ايداع بالسجن في حق الابن واطلاق سراح الكنة    اللجنة الوطنية الاولمبية التونسية تعلن موعد انعقاد جلستها العامة الانتخابية.    حكيم بن حمودة ينفي إعلان صندوق النقد الدولي بإفلاس تونس    خلية الإنتاج الرقمي والبودكاست بالإذاعة التونسية.. مراوحة بين التجديد وحفظ الذاكرة    إيداع طبيب بالمستشفى الجهوي بجندوبة السجن بتهمة التدليس    توننداكس يرتفع ب0،7 بالمائة في إقفال الإثنين    في الليلة الفاصلة بين يومي 8 و9 ماي... إحباط 9 عمليات إجتياز للحدود البحرية باتجاه إيطاليا وضبط 295 شخص    أحد الجناة عنصر تكفيري ..كل التفاصيل حول حرق سيارتين للحرس الوطني    نابل: منع انتصاب السوق الأسبوعية بقرمبالية والتجار يعمدون إلى غلق الطريق الوطنية رقم 1    اتحاد الشغل يدين الجرائم الصهيونية ويدعو إلى سنّ قانون تونسي يجرّم التطبيع مع الكيان    أحداث الأقصى.. أكثر من 215 مصابا بينهم 4 حالات خطيرة    فلسطين: شرطة الإحتلال تقتحم المسجد الأقصى ووقوع إصابات كثيرة في صفوف الفلسطينيين    إيقاف تجميع الحليب كليا أيام 12 و13 و14 ماي    فتح وكالات وشبابيك الخطوط التونسية خلال فترة الحجر الصحي الشامل    المكي يكشف عن الموقف الرسمي لحركة النهضة من الحوار مع سعيّد    بنزرت: الوالي يؤكد لدى استقباله ثلّة من ممثلي مهنيي قطاع النقل الفردي غير المنتظم على ضرورة الالتزام بقرارات الحكومة    وزير الصحة: نسبة إشغال أسرة الإنعاش بلغت 87 بالمائة الى غاية اليوم    مساكن: إيقاف عسكري بحوزته 30 صفيحة زطلة    تحت قيادة المدربين التونسيين فوزي البنزرتي ولسعد جردة : صراع الصدارة يشتعل بين الوداد والرجاء    تنظيم العمل بالنسبة لمصالح وزارة الثقافة خلال فترة الحجر الشامل    تفاصيل قضية مقتل رفقة الشارني    انس جابر تتقدم الى 24 في التصنيف الجديد للاعبات التنس المحترفات    عون حرس يقتل زوجته قي الكاف بواسطة سلاحه    نجم في رمضان... الفنانة صفوة صوت الفرح الدائم «13»    أشعار في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم    ريال مدريد يهدر فرصة انتزاع صدارة الليغا بتعادله مع اشبيلية    رئيس الحكومة هشام المشيشي يؤدي زيارة عمل الى البرتغال يومي 10و11 ماي    يوفنتوس في خطر عدم إنهاء الموسم في المربع الذهبي بهزيمته أمام ميلان    رئيس غرفة الملابس الجاهزة: 'تغدرنا..    طقس الإثنين 10 ماي 2021    إشراقات..النزعة العقلانيّة في الثقافة التونسيّة    رضا الباهي مديرا للدورة 32 لايام قرطاج السينمائية    فنانو صفاقس يحتجون على طريقتهم (صور وفيديو)    إضاءة على الإنتاج السمعي - البصري!!    معهد الرصد الجوي: تبعا للمعطيات الفلكية العيد يوم الخميس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





منشأة عمومية تواجه شبهات فساد اقتصادي ومالي وإداري بالجملة.. والقضاء على الخط
نشر في حقائق أون لاين يوم 21 - 04 - 2021

كشفت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إحالتها على أنظار وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، ملفات شبهات فساد اقتصادي ومالي وإداري متشعبة بإحدى المنشآت العمومية التّابعة لوزارة تكنولوجيا الاتصال.
ويعود منطلق الأبحاث المنجزة في ملف الحال، وفق التقرير الأسبوعي للهيئة الصادر اليوم الاربعاء 21 أفريل 2021، إلى تلقي الهيئة 4 عرائض من جهات مختلفة، تتعلّق جميعها بالإبلاغ عن وقوع تجاوزات وأخطاء تصرّف وشبهات فساد بالمنشأة العمومية محل التّتبع وذلك خلال سنتي 2019 و2020 والمنسوبة في الأصل للرّئيس المدير العام ومجموعة من الإطارات المكلّفين بخطط وظيفية مهمّة بالهيكل التّنظيمي.
ووفي سياق عملها اكتشفت الهيئة خروقات وتجاوزات جديدة، لم يسبق إثارتُها ضمن عرائض التّبليغ الأربع المذكورة، وأبرزُها:
1- اقتناء الإدارة العامّة للمنشأة العمومية عقارا من إحدى الشّركات الخاصة، تبيّن لاحقا وأنّه موضوع عدّة قضايا منشورة أمام جهات قضائية مختلفة، وقد صدر في شأن البعض منها أحكام نهائية ومنها حكم استئناف يقضى بثبوت الحق في العقار لفائدة الغير من خصوم الشركة البائعة، وهو ما يهدّد مصالح المنشأة العمومية بخسائر فادحة قدّرت ب 9.2 مليون دينارا.
ويشار أيضا وفي ذات السياق، إلى تسجيل إخلالات وخروقات شابت أطوار هذا الملف العقاري ومنها:
- أمضى الرّئيس المدير العام عقد شراء العقار دون التّثبت في محتواه ومن الوثائق المؤيّدة له ودون مطالبة منظوريه بالإدارات المركزية المختصّة بتقديم تقرير حول الوضعية القانُونية للعقار.
- عرض الرّئيس المدير العام ملف اقتناء العقار على أنظار مجلس الإدارة دون إدراج الوضعية القانونية للعقار ضمن مُذكرة الإحالة على المجلس وذلك في تجاوز للتّراتيب الجاري بها العمل.
- استكمل الرّئيس المدير العام عملية اقتناء العقار رغم التّنبيه عليه في مناسبتين بوجود قضايا تتعلّق بالعقار، وتمّ إبرام العقد رغم اكتشاف النّزاع العقاري وبالرّغم منأنّ الضمانات المقدّمة من وكيل الشركة البائعة غير كافية لرفع الحبس عن ثمن المبيع طبقا للفصل 682 من مجلة الالتزامات والعقود.
- كلّف الرّئيس المدير العام أحد المحامين بإدخال المنشأة العمومية في القضية المتعلّقة بمطلب التّحيين المقدّم من قبل الشركة البائعة وذلك دون الرّجوع إلى المصالح المكلّفة بعملية الاقتناء، ممّا أفقد المنشأة قرينة "حُسن النّية" عند شرائها للعقار.
2- انخرطت المنشأة العمومية خلال سنة 2019 في منصّة لتبادل ومعالجة البيانات حول الالتزامات المالية للأفراد والشّركات والمساهمة في رأسمالها. وهو ملف تولّى الرّئيس المدير العام عرضهُ على مجلس الإدارة. في حين أثبتت الأبحاث المنجزة لاحقا وجود تجاوزات وشبهات تحوم حول الإجراءات المعتمدة ومن بينها:
- مخالفة الرّئيس المدير العام لمقتضيات الأمر المتعلّق بكيفية ممارسة الإشراف على المنشآت العمومية الذي ينصّ على وجوبية التّنسيق المسبق مع وزارة الإشراف في مثل هذه الملفات الحيوية والهامّة،
- إحالة الرّئيس المدير العام لمحضر جلسة مجلس الإدارة على وزير الإشراف دون تدوين تحفظات وملاحظات ممثل البنك المركزي التّونسي على هذا الملف ودون التّنصيص أيضا على تجاوز المنشأة لآخر أجل لقبول التّرشحات المتعلّقة بالاكتتاب في رأسمال الشركة، ممّا أدى إلى مغالطة وزارة الإشراف وإخفاء حقيقة الخلاف حول هذا الملف.
3- تكليف ثلاثة مديرين مركزيين بخطط وظيفية دون الحصول على الموافقة المسبقة لوزارة الإشراف ومجلس الإدارة ودون التقيّد بمقتضيات الأمر المتعلق بضبط شروط التّسميات في الخطط الوظيفية والإعفاء منها بالمنشأة.
4- القيام بحركة نُقل لرؤساء مراكز تابعة للمنشأة بعنوان سنة 2019، تبيّن فيما بعد وأنّها تمت على خلاف التّراتيب الجاري بها العمل ودون توفّر معايير الشّفافية والموضوعية.
5- تكليف عدد من الأعوان بخطط وظيفية بشكل مباشر وتمتيعهم دون وجه حق بإمتيازات عينية والمتمثلة في السيارات الإدارية ومقتطعات الوقود والسكن الوظيفي، في حين وأنّ التّسميات في الخطط الوظيفية تخضعُ لشروط محدّدة ومنها شرط التّناظر.
6- إصدار قرار يقضي بتكليف شخص بتسيير إدارة جهوية بالمنشأة مع إسناده المنح والامتيازات العينية المخوّلة لخطة "مدير جهوي"، في حين أثبتت الأبحاث لاحقا وأنّ الخطة المذكورة ليست شاغرة بحكم وجود تسمية سابقة. الأمر الذي أدّى إلى وجود إطارين في نفس الخطة وبنفس الامتيازات.
7- إسناد حوالي "13 سيّارة إدارية" لفائدة إطارات غير مكلّفين بخطط وظيفية، كما تم منح سيارتين لفائدة "عونين تقنيين" والحال أنّ النّظام الأساسي الخاص للمنشأة لا يُجيز إسناد السيارات الإدارية لفائدة الأعوان.
أمّا بالنسبة لبقية الأطراف المشمولة بالبحث من المديرين والإطارات، فقد ثبت في حقهم وحسب الاختصاص الوظيفي لكل منهم، ما يلي:
1- تقاعس أحد المديرين عن إبرام "وعد بالبيع" للعقار قبل إبرام عقد البيع كإجراء أوّلي وسابق لإتمام عملية البيع، وهو ما جعلهُ تحت طائلة الامتناع عن إنجاز أمر كان من واجبه القيام به والنّاجم عنه الإضرار بالإدارة.
2- رفض أحد المديرين بالمنشأة تسوية الوضعية بعد اكتشاف الإشكال العقاري، رغم أنّ ذلك من صميم مهامه بحكم الخطة الوظيفة التي يشغلُها.
3- مخالفة أحد المديرين بالمنشأة العمومية للتراتيب القانونية الجاري بها العمل، من خلال دعوة المحامي الذي حرّر عقد شراء العقار إلى إعداد تقرير بوجود إشكاليات قانونية ومنازعة حول ملكية العقار وذلك في محاولة منه للتفصّي من المسؤولية وترحيلها إلى المحامي.
4-رفض أحد المديرين مطالبة الشركة البائعة بقائمة الدّعاوى القضائية المتعلقة بالعقار وذلك قصد تحليل محتواها بالتّنسيق مع بقية الإدارات الأخرى المعنية، بالإضافة إلى عدم مراقبة عمل المحامي المكلّف بتحرير عقد البيع بين المنشأة والشركة البائعة.
5- إمتناع أحد المديرين عن ممارسة الحق في الاعتراض على الضمانات التي قدّمها ممثل الشركة البائعة، رغم ثبوت علمه بأنّها لا ترتقي لحفظ مصالح المنشأة العمومية، علاوة على رفضه مواصلة حبس الثمن، ورفضه اتخاذ الإجراءات القانونية المستوجبة لإبطال العقد.
ومن جهة أخرى، فقد أسفرت كذلك أعمال البحث والتفقد المنجزة في علاقة بملف الإستشهار بالمنشأة العمومية موضوع التتبع، إلى تسجيل عدد من التّجاوزات والإخلالات، نخصّ بالذكر منها:
- التّرفيع في الميزانية المخصّصة لتغطية نفقات الإستشهار بشكل مبالغ فيه دون تقديم مبرّرات والتي تضاعفت قرابة 13 مرّة خلال الفترة 2018 و2020، لتصل إلى 1،3 مليون دينارا بعد أن كانت في حدود 125 أ.د في سنة 2017.
- عدم إعمال مبدأ المنافسة أمام الشركات المتدخلة وإسناد تمويلات ومنح بمعايير ذاتية وبتسهيلات مرتبطة بخصائص الوظيف.
- قبول مطالب إستشهار دون أن تكون مصحوبة بملف المعطيات والبيانات التي تمّكن من إجراء تقييم للمطالب والعروض الواردة على المنشأة.
- منح مبالغ مالية مقابل الإستشهار لدى جهات إعلامية دون غيرها ودون التقيّد بالتراتيب الجاري بها العمل وخاصّة منها دليل الإجراءات المنظم لشروط وطرق منح الإستشهار بالمنشأة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.