باخرة برازيلية محملة بالسكر ترسو فجر الوم بميناء بنزرت    الأهلي المصري: موعد إلتحاق "علي معلول بالتدريبات .. استعدادا لقادم الإستحقاقات    متابعة برامج التعاون في صناعة الأدوية    مذكّرات سياسي في الشروق (79) .. رئيس الحكومة الأسبق الحبيب الصيد ..الإشاعة نصّبتني وزيرا للداخلية    أكثر من 2 مليون شيك مرفوضة بسبب عدم توفر الرصيد    منتدى للباعثين الشبان في المجال الفلاحي    قوانين البذور وخطورتها على السيادة الغذائية    مع الشروق..للأقصى شعب... يحميه    بعد اقتحام الأقصى .. غليان... والمقاومة تتوعّد بالرد    ما وراء أزمات الغذاء: حرب أسمدة تهدّد بمجاعات جديدة    أزمة تلد أزمة... ضبابية تلفّ الحركة القضائية    «ثأر» من الزمالك وترشح للمونديال...الترجي بطل العرب في كرة اليد    أخبار الترجي الرياضي : أزمة بسبب «الفيراج» والتراوي يعزف النشاز    غار الدماء: إحباط محاولة تهريب 3 آلاف قرص مخدر نحو القطر الجزائري    أرضية جديدة وديكورات ...المسرح البلدي في أبهى حلّة    أسماء وأخبار    نقص وغيابات في عديد المدارس .. دراسة بلا مدرّسين!    عاجل: تحذير من "سلالة فيروسية" أخطر من كورونا..    المستثمر في المجال الطبي د. خلدون الباردي ل«الشروق»: السياحة الطبية ستجلب المليارات    عبد المجيد تبون يوجه دعوة إلى العاهل المغربي لحضور القمة العربية في الجزائر    الغنوشي : الله الحافظ لدينه سخر القرضاوي ومدرسة الوسطية للرد على هذه الفهوم المتطرفة    طقس الأربعاء.. تقلبات جوية متواصلة وامطار بأغلب المناطق    الليلة: امطار غزيرة بهذه المناطق    الستاغ: غدا تشغيل أنبوب الغاز الطبيعي لتزويد محطة كتمير سوسة    طبيب أعصاب يكشف طريقة للتخلص من الصداع من دون أدوية    جبل الجلود.. القبض على عنصرين خطيرين محكومين ب31 سنة سجنا من أجل محاولة القتل    عبد الكريم قطاطة …اللاعبون تلك حدود الله    تونس : الإحتفاظ برئيس مكتب الضمان بعد فقدان ساعتين فاخرتين ومصوغ    الرؤية الاستراتيجية الوطنية للسياحة التونسية في أفق سنة 2035 محور لقاء رئيسة الحكومة بوزير السياحة    صفاقس: تسجيل 00 حالة وفاة و00 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    تواصل الاحتجاجات في إيران لليوم الحادي عشر    مقابلة تونس ضد البرازيل، 5 توصيات للجمهور التونسي في باريس    النوري اللجمي : " نظام الاقتراع على الأفراد سيغير طريقة عملنا "    القبض على شخص يشتبه في انتمائه إلى تنظيم إرهابي..وهذه التفاصيل..    بث مباشر لمباراة تونس والبرازيل..لا تفوتوا اللقاء..#خبر-عاجل    معدل الشيكات غير المستخلصة تطور بنسبة 17،7 % خلال النصف الاول من سنة 2022    اليوم تونس والبرازيل ...التشكيل المحتمل والنقل التلفزي    ينطلق اليوم:فيلم "Smile" في افتتاح المهرجان التونسي لأفلام الرعب    عاجل: مفتي الجمهورية يعلن عن موعد المولد النبوي الشريف    مع الشروق.. «ملحكم على الرفوف»    النجم الساحلي - عقد جلسة عامة انتخابية يوم 9 اكتوبر القادم    بنزرت: حجز 10 آلاف علبة سجائر و7710 وحدة من الأدوات المدرسية مجهولة المصدر بمخزن عشوائي بجومين    المساحات المحترقة بالغابات التونسية زادت الى حدود 20 اوت 2021 بنسبة 322 بالمائة    قفصة: تراجع محصول الزيتون إلى 54 الف طن مقارنة بالمواسم السابقة    مشروعان لتحسين البيئة البحرية في جزر قرقنة في إطار شراكة دولية عابرة للحدود مع منطقة صقلية بإيطاليا    "تصوير كلمات ..كتابة صور" محور مسابقة رقمية حول جزيرة الاحلام جربة على هامش الدورة 18 لقمة الفرنكوفونية    وزارة التعليم العالي تضع على ذمة العموم الدليل التونسي لعروض التكوين الجامعي    جمعية جودة التعليم تقترح التخلي على نظام الأفواج بصفة تدريجية والتسريع بتلقيح التلاميذ    بنزرت: تسليم 4 مساكن اجتماعية جديدة لمستحقيها بمنطقتي غار الملح ورفراف    بنزرت: تفعيل المخطط المحلي لتنظيم النجدة لاخماد حريق بمنطقة الدمنة براس الجبل وفتح تحقيق امني    بنزرت: تفكيك عصابة بتهمة الغش في امتحان الباكالوريا    الملعب النابلي ومستقبل جمال في الدور النهائي لبطولة تونس للرقبي    مشاركة مكثفة فى تصفيات بطولة المطالعة بباجة لمولعين بالكتاب تراوحت اعمارهم بين 6 و75 سنة    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة - رزنامة بقية مقابلات مجموعة تفادي النزول    الكاف: اكتشاف موقع أثري روماني بمنطقة واد السواني    الاقتصار على خمسة نقاط لرصد هلال شهر رمضان هذه السنة (المعهد الوطني للرصد الجوّي)    سيدي بوزيد: يوم تكويني حول طرق واليات التواصل مع الفئات الاجتماعية ذات الاحتياجات الخصوصية    التونسي عقله ما يجمّعش !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجيل الخطأ في مواجهة النقابات الأمنية...
نشر في حقائق أون لاين يوم 20 - 06 - 2021

"5دقايق"، عنوان تحرّك أعلنت عنه حركة الجيل الخطأ على صفحتها في الفايسبوك ولم ترد في متنه أيّة تفاصيل أخرى باستثناء "ماهي إلا مسألة وقت.. راك غالي يازميل"، وبالاستناد إلى الصورة المصاحبة للإعلان ولمفردة زميل" يتبين أن التحرّك يأتي في سياق الاحتجاج على العنف البوليسي.
على غير العادة لم يحدّد الجيل الخطأ مكان التحرّك ولا شكله ولكنه حدد يومه ومدّته، ليغضب على طريقته، كما يشاء، أمس السبت حوالي الخامسة مساء أمام مقر نقابة قوات الأمن الداخلي بشارع الحرية في حركة قوامها عنصر المفاجأة.
في شارع الحرية، رسموا الحرية كما يتمثلونها وثاروا على القمع والعنف وانتهاك الكرامة، ووشحوا الحيطان بلون الدماء، دماء كل ضحايا العنف البوليسي، دماء أحمد بن عمارة وعمر العبيدي وأنور السكرافي وهيكل الراشدي ورفقة الشارني ومحرز الرحيمي وأُنس وأحلام الدلهومي ووليد دنغير..
كل الذين استباح البوليس دماءهم حضروا في بقع الدم التي انتشرت على امتداد محيط مقر النقابة الأمنية، بقع من المنتظر أن يزيلوها قريبا لكنهم لن يسكتوا وجع الأمهات الثكالى ولن يخفتوا صوت القهر والظلم .
"حل النقابات البوليسية مطلب شعبي"، هو شعار التحرّك الذي تعالت فيه أصوات الشباب مردّدة "النقابات البوليسية عصابات إرهابية" تنديدا بتغول النقابات الأمنية وبترسيخها لسياسة الإفلات من العقاب.
من أمام مقر نقابة أمنية مروا تاركين سيلا من الغضب وبعض المطالب وصور من استباح البوليس دمهم وملامح مسار جديد للاحتجاج والرفض وتساؤلات عن أشكال تحركاتهم القادمة.
ولمن لا يعرف "الجيل الخطأ"، هي حركة مارقة عن التصنيفات كانت حاضرة في الاحتجاجات أسسها جيل مختلف صدامي وواقعي يجيد تشريح الواقع واختزاله في كلمات، جيل خلق " أدبيات" أخرى للرفض والاحتجاج والمقاومة بشعارات موشّحة بالحنق والغضب والرغبة في التغيير، شباب مؤمن بأنهم الجيل الخطأ الذي سيغرّد خارج سرب الساكتين والخانعين والمطبعين مع الفساد والقمع.
الجيل الخطأ يعبر عن نفسه بنفسه، جيل لا ينحصر في مواليد مرحلة زمنية معينة ذلك أنه لكل حقبة جيلها الخطأ الذي يضادد مواقفها السائدة ويسير في طريق عبّدها بتصوّرات لا تنحصر في أبعاد معينة، هذه بعض من فلسفة هذه الحركة كما اختزلتها تدوينة نشرت على صفحتها بالفايسبوك.
وسمات الجيل الخطأ، وفق نفس التدوينة، "لا تنحصر في معاداة الفاشية فقط وفلسفته ذات أبعاد كثيرة وخطابه قاطع مع الخطاب اليساري الأورتدوكسي ومع الرسميات المستهلكة التي تمنعه من التعبير عن ثورته عليها وقاطع مع قيم ونتاج مجتمع مغلوط".
و"الجيل الخطأ" ليس حزبا ولا يوزّع الانخراطات وطرحه مختلف عن الموجود على الساحة السياسية راهنا وقديما بل يقطع معه رغم أنه نابع منه، وأفعال هذه الحركة ولغته السيميائية وممارساته تعكس ماهية هذا الجيل وطرحه، وفق نفس التدوينة.
"سيب الموقوفين"، و"سيب البلاد" و"تسقط الطبقية" و"تسقط دولة البوليس"، شعارات تتبناها الحركة وتبني من خلالها سردية جديدة للرفض والتمرّد، ولعل في شعار " تحت الزليز برشا تكريز" اختزال لكلمات أبو القاسم الشابي "حذار فتحت الرماد اللهيب".
والشعار الأخير يحيل إلى تلك الاطر التي سطرها الحكام والمسؤولون ليصنّعوا قوالب السكر وذرات الرمل ويخنقوا كل الاصوات المنادية بالتغيير، لكن فاتهم أنهم كلّما رصوا " الزليز" كلّما سرى الغليان تحته وزاد الحنق وتعمّق.
وكلمة "تكريز" تعبيرة عامية عن الغضب والسخط وهي حالة السواد الأعظم من المواطنين وسط تفاقم للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية واستشراء الفساد وتغوّل الفاسدين وقمع الحريات.
وفي شعارات "الجيل الخطأ" اختزال لواقع تونس عقدا بعد الثورة، إذ بقيت دار لقمان على حالها وتغير الظاهر وظل الباقي وفيا لسياسات المنظومة السابقة التي ثار ضدها التونسيون ذات ديسمبر.
أما فلسفته فتنطوي على الكثير من الاختلاف والتغيير، فهو جيل يجمع الكثير ولكن لا ناطق رسمي باسمه ولاهو ممثل في شخص واحد، وهو غير معني بالبلاتوهات التلفزية في الوقت الراهن، حسب تدوينة نشرت على صفحة الحركة على الفايسبوك، ولكن تظل هذه الحركة إحدى النقاط الفارقة في الاحتجاجات الأخيرة.
*الصورة من صفحة الجيل الخطأ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.