كاتب عام نقابة الأطباء: أكثر من 6 آلاف طبيب غادروا تونس خلال أربع سنوات    عاجل/ تعليق الدروس بهذه المعتمدية..    عاجل/ نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    خطبة الجمعة .. الطلاق ... تفكيك للأسرة وخطر على الأبناء    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    مع الشروق : غطرسة تتحدّى القانون الدّولي والمنظّمات الأممية    إيران تدفع بألف مسيّرة استراتيجية.. وأمريكا تهدّد .. .طبول الحرب تقرع    باجة .. وفاة تلميذ إثر سقوط جدار في تبرسق    قمّرت القرية...نقائص بالجملة... وشكاوى بالتفصيل    عدنان الإمام ل«الشروق» .. .بذور الحرب الأهلية موجودة في أمريكا .. ولكن    النادي الإفريقي يتعاقد مع المهاجم الصادق قديدة    وزير الخارجية يتسلم أوراق اعتماد السفير الجديد لجمهورية البرتغال بتونس    مقتل الفنانة هدى شعراوي...الداخلية السورية تعلق    فما ريح قوية الليلة؟    سيدي بوزيد: افتتاح صالون للاستثمار والتنمية الزراعية والحيوانية ومستلزماتها    انتخاب مجلس إدارة جديد ل اتحاد الناشرين العرب    قفصة: يوم تحسيسي إقليمي حول تثمين المرجين بالأراضي الفلاحيّة    كرة اليد: مصر تتأهل للدور النهائي لكأس افريقيا    تقلّبات جوّية: والي أريانة يتّخذ إجراءات استعجالية    عاجل : اكتشاف كوكب شبيه بالأرض...علماء الفلك على الخط    عاجل/ تعليق الدروس بهذه المناطق غدا الجمعة وبعد غد السبت    صادم في تونس العاصمة: القبض على سارق هاجم سائق تاكسي !    عاجل: موعد ليلة النصف من شهر شعبان    وسائل اعلام سورية: مقتل الفنانة هدى شعراوي المعروفة ب "أم زكي"على يد خادمتها    مهرجانات التراث الغذائي في تونس    الألم المزمن: دراسة علمية تكشف السبب    جندوبة: الامطار تتسبب في انزلاقات أرضية بعدد من الطرقات    الهريسة التونسية ضمن مشروع أطلس للتراث اللامادي : كيفاش؟    انطلاق عمليات المسح والتوثيق الأثري بمحيط المتحف الأثري بسلقطة تمهيدًا لحفرية إنقاذ    عاجل: وفاة ممثلة ''باب الحارة'' قتلاً على يد خادمتها⁩    عاجل/ مقتل تونسي طعنًا أمام مركز لإيواء طالبي اللجوء بفرنسا..وهذه التفاصيل..    بطولة أستراليا المفتوحة: آرينا سابالينكا تبلغ الدور النهائي للمرة الرابعة على التوالي    وزارة الصحّة وجمعية طبّ الأورام تتفقان على إحداث أقطاب للامراض السرطانية    تطورات جديدة في القضية المرفوعة ضد هذا القيادي النهضاوي.. #خبر_عاجل    تعرف على جدول مباريات الرابطة المحترفة الأولى هذا الأسبوع!    عاجل: أكثر ولاية تضرّرت من الفيضانات الأخيرة    قرصنة غامضة تطال حساب بنكي لفنانة معروفة..وسحب مبالغ ضخمة..ما القصة..؟!    تسجيل كميات هامة من الأمطار خلال ال24 ساعة الماضية    عاجل/ هذا ما اقترحه أردوغان بشأن "أزمة إيران".. وترامب يرحب..    زلزال بقوة 6.3 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    شوف سوم الخضرة والغلة واللّحم اليوم    سوم الدجاج الحي...قداش؟    اجتماع افتراضي بين عدد من المؤسسات التونسية المصدرة للمنتجات الغذائية ومجموعة من الجالية التونسية بألمانيا    عاجل : إزالة الثلوج الكثيفة تشكل خطرا على القلب...تفاصيل يكشفها الخبراء    شنية علاقة ''حذائك الرياضي '' بعقلك ؟    صفاقس تحتضن المؤتمر الوطني الثالث لطب الاسنان يومي 13 14 فيفري 2026    اليوم يبدى ''الصولد''...هاو وقتاش يوفى؟    عاجل: عقوبات كبيرة وقاسية على السنغال والمغرب من قبل الكاف    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    علاش عفوان الغربي ينسحب من تدريب النجم الساحلي بعد مباراة واحدة فقط؟    هام: ليلة قوية مطريًا في الانتظار...اليقظة مطلوبة    القصرين: مندوبية الفلاحة تحذّر من داء الكلب... التفاصيل    قيس سعيد يوصي بحماية مدينة سيدي بوسعيد وإيجاد حلول للمتضرّرين من الانجرافات    عاجل/ رئيس الجمهورية يسدي هذه التعليمات..    قفزة تاريخية: الذهب يتجاوز 5500 دولار للأونصة    مفاجآت كبيرة في دوري أبطال أوروبا: 8 فرق تتأهّل مباشرة إلى دور ال16    ترامب يحسم الجدل بشأن إمكانية عزله في نوفمبر 2026    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قتلى وجرحى بالجملة ومنع امني لتشييع الجنازات وسط تصاعد الاحتجاجات
نشر في كلمة تونس يوم 09 - 01 - 2011

استمرت المجابهات بشكل عنيف ودرامتيكي في عدد من المدن و خصوصا القصرين وتالة و المكناسي حيث لم تتواني قوات البوليس من استعمال الرصاص الحي ضد المحتجين العزل المطالبين بالحياة الكريمة و توفير حق الشغل و المنددين بالفساد و الاستبداد.
و تواصلت الاشتباكات إلى حدود الساعات الأولى من الفجر حيث أسفرت المواجهات عن سقوط عدد كبير من القتلى تجاوز العشرين قتيلا في ولاية القصرين وحدها .
وعلمت كلمة أن قوات الأمن حاصرت مدينتي القصرين وتالة من جميع الاتجاهات وقامت صباح اليوم عند تشييع جنازة الشاب احمد بولعابي احد صرعى قوات البوليس في مدينة تالة بإطلاق قنابل الغاز نحو المشيعين وإطلاق الرصاص الحي نحوهم بكثافة مما جعل المشيعين يفرون ويتركون نعشه ملقى على الأرض وأفادتنا مصادر نقابية أن الحادثة تسببت في عدد من الجرحى تم نقلهم إلى المستشفى الجهوي بالقصرين.
و قد أفاد شهود عيان أن قوات البوليس أخرجت عددا من الجثث من المستشفى المحلي بتالة هذا الصباح ورمتهم بهستيرية في احد الوديان القريبة من المستشفى. وتسود مدينة تالة و القصرين حالة من الغضب و التوتر، فيما تفيد أنباء عن تجدد الاشتباكات في حي الزهور بمدينة القصرين.
كما تفيد الأنباء الواردة من الجهة أن حصيلة المواجهات ليلة البارحة فاق العشرين قتيلا في كل من مدينتي القصرين وتالة فيما قالت وزارة الداخلية التونسية في بيان نشرته وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن عدد القتلى لم يتجاوز الاثنين و أن إصابات مختلفة وقعت بين المهاجمين و أعوان الأمن الذين كانوا في حالة دفاع شرعي حسب البيان .
وأفادت مصادر نقابية لراديو كلمة أن حي النور بالقصرين شهد مقتل أربعة من شبانه وهم رؤوف البوزيدي ، صالح الفريضي منير المباركي ومحمد الاسودي كما سقط في حي االزهور بنفس المدينة ثلاثة قتلى لم يعرف منهم الا صلاح البوغانمي أما في مدينة تالة فعدد القتلى بلغ حسب مصادرنا تسعة و هم : مروان جمالي ، احمد بولعابي ، فوزي بولعابي، محمد العمري ، مروان النمري، غسان بن الطيب الشنيتي، مروان مبارك كما توفي الشيخ بشير المباركي وعمره 90 سنة مختنقا بالغاز.
فيما أشارت مصادر كلمة أن قوات الأمن ألقت بثلاث جثث في احد الوديان بعد أن لفظوا أنفاسهم الأخيرة في مستشقى الجهة أما عدد الإصابات فأشارت مصادرنا انه يفوق العشرين نُقل بعضها في حال الخطر إلى المستشفى الجهوي الحبيب بورقيبة بصفاقس فيما نقل عدد آخر من المصابين إلى المستشفى الجهوي بالقصرين.
من جهة أخرى أفادتنا مصادر نقابية أن المشيعين استطاعوا في الساعة الثانية و النصف بعد زوال اليوم الأحد تشييع جثمان احمد بولعابي و عدد من القتلى رغم منع الجولان و إصرار السلطة الأمنية منع مرافقة الجنازات وأصر المشيعون على ترديد الشعارات المنددة بالسلطة و المطالبة برحيل بن علي و عصابته،فيما أطلقت النسوة الزغاريد.
واهاب سكان مدينة تالة و القصرين بأحرار تونس و منظمات المجتمع المدني الوقوف معهم و المساعدة على رفع الحصار و قال مصدر نقابي لراديو كلمة ا ن اصرارا وعزم كبيرين برز عند الأهالي لتحدى حزنهم ومواصلة مطالبتهم بحق الحياة الكريمة.
كما أشارت مصدر راديو كلمة أن عددا من القتلى ما زالوا في الشوارع و الساحات مما يرجح ارتفاع عدد الضحايا. فيما خلفت المواجهات في مدينة فريانة من ولاية القصرين سقوط شاب وعمره ثلاثة عشر سنة لم نتحصل على هويته إلى حد الآن.
من جهة أخرى شهدت مدينة المكناسي ليلة البارحة مواجهات شرسة بين المحتجين وقوات الشرطة استمرت إلى حدود الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد و أسفرت عن سقوط قتيلين وهما شهاب العليبي و يوسف الفيتوري وإصابة سبعة جرحى تم نقلهم إلى المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد إصابات بعضهم خطرة.
من جهة أخرى شهدت صباح اليوم مدينة حيدرة من ولاية القصرين مواجهات حادة بين الشباب الغاضب وأعوان الأمن استعمل فيها الغاز المسيل للدموع بكثافة كما تم استعمال الرصاص المطاطي ، كما أضرم المحتجون النار في مركز الحرس و حاولوا إضرام النار في مقر المعتمدية و مازالت الاحتجاجات متواصلة إلى حد الآن.
و في مدينة الرقاب من ولاية سيدب بوزيد جرت مواجهات صباح اليوم بين محتجين وقوات الأمن استعملت الغاز والرصاص المطاطي فيما علمنا أن المرأة منال بنت إبراهيم بوعلاقي وهي امرأة متزوجة و لها أبناء سقطت برصاص مجهول أمام منزلها ساعة المواجهات.
من جهة أخرى علمنا أن الشاب رؤوف بن الطاهر الكدوسي توفي صباح اليوم في مستشفى الرقاب متأثرا بجراحه جراء إصابته خلال المواجهات التي جرت في الرقاب يوم الجمعة و التي استعملت فيها قوات الأمن الذخيرة الحية.فيما يرقد شاهر العبيدي و نسيم الجلالي و العربي القادري في المستشفى المحلي بالرقاب ووصفت حالتهم بالخطيرة.
من جهة أخرى شهدت مدينة سوسة صباح اليوم مسيرة حاشدة شارك فيها الطلبة و النشطاء و العاطلين و جابت عددا من شوارع حي الرياض منددة بالمجازر الوحشية التي تعرض لها أبناء تونس في القصرين وتالة مطالبين برحيل الطغمة الفاسدة وقد تدخلت قوات الأمن بقوة لتفريق المتظاهرين مستعملة قنابل الغاز .
وقد سجلت اصابة كل من احمد شاكر بن ضية و الصغير عمروسية ومراد بن جدو و ماهر بن احمد و سماح النايلي الذين نقلوا إلى المستشفى الجهوي بسوسة ،من جهة أخرى تم ايقاف الناشطة الطلابية جواهر شنة أثناء المظاهرة.
ردود سياسية غاضبة سياسيا أدانت عدد من المنظمات والجمعيات و الشخصيات التونسية ما ارتكبته قوات الأمن من مجازر في حق أبناء تونس المطالبين بالتنمية العادلة و الكرامة ففي بيان له صدر يوم الأحد ندد المجلس الوطني بالحريات بارتكاب السلطات الأمنية لما اسماه بجرائم الاغتيال الذي يجري خارج كل قانون وهو ما يعطي الأمر خطورة بالغة.
وطالب المنظمات و الجمعيات بالتنديد بهذه الأعمال كما طالب بإجراء تحقيق يفضى إلى التعرف على المنفذين لهذه الجرائم و تحميل السلطة مسؤولية إعطاء التعليمات لتنفيذ ذلك.
من جهة أخرى ندد المنصف المرزوقي رئيس المؤتمر من اجل الجمهورية بالجرائم المرتبكة ضد المدنيين مناديا إلى تنظيم عصيان مدني سلمي.
كما ابرق احمد نجيب ألشابي إلى بن علي مطالبا بوقف فوري لإطلاق النار واحترام حق المواطنين في التظاهر السلمي و أدان حمة الهمامي رئيس حزب العمال معتبرا أن قامت به السلطة هو جريمة في حق الشعب التونسي محملا السلطة مسؤولية الجريمة داعيا كل منظمات المجتمع المدني إلى تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن الشعب التونسي والوقوف بكل حزم في وجه هذه المذابح من اجل وضع حد لها و من اجل فرض حق الشعب التونسي في الحرية و الشعب الكريم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.