وزير الشباب والرياضة في قلب الحدث... مشاركة تونسية في منتدى الشباب بالجزائر    عاجل : بشرى لمستعملي الطريق... اكتمال مشروع المدخل الجنوبي قبل موفى 2026"    بداية من 2 أفريل: كل تونسي يطلب فيزا لأمريكا مطالب بدفع قرابة 44 مليون    النجم الساحلي: الإدارة تزف بشرى سارة للجماهير    إتحاد تطاوين يراهن على الجبالي .. ومرحلة جديدة بطموحات كبيرة    البنك المركزي يُبقي على نسبة الفائدة الرئيسية في حدود 7%    توننداكس يقفل معاملات الإثنين متراجعا بنسبة 0،18 بالمائة    البرلمان: لجنة الحقوق والحريات تواصل دراسة مقترحات قوانين هامة    الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ 17 عاما    عاجل: بالنسبة للسيارات ذات الأرقام الفردية..خلّص الvignette متاعك قبل الوقت هذا    عاجل-تحذير خطير: ما تقرّبش من الحيوط المهدّدة بالسقوط...الرياح توصل ل100 كم/س    الرابطة الأولى: تعيينات منافسات الجولة التاسعة إيابا    أنشيلوتي يؤكد: دانيلو ضمن قائمة البرازيل في مونديال 2026    تفتيش أمني مفاجئ للاعبي بلجيكا بعد فوز عريض على أمريكا    مجلس وزاري يتخذ قرارات لإصلاح منظومات الصحة والضمان الاجتماعي والتغطية الصحية    رجة أرضية بقوة 3 درجات شمال سوق الجديد من ولاية سيدي بوزيد    عاجل/ جرحى في دبي بشظية اثر اعتراض صاروخ ومسيرات إيرانية..    إمضاء 7 اتفاقيات لتمويل المشاريع ودعم التشغيل    طقس اليوم: أمطار غزيرة مع تساقط الثلوج بهذه المناطق    تفكيك شبكة لتهريب "مخدر التمرة" في بطونهم والاحتفاظ ب7 عناصر..وهذه التفاصيل..    خطير/ فاجعة في معهد بهذه الجهة: تلميذ يحاول حرق زميليه داخل القسم..#خبر_عاجل    حسن الجربوعي يستنكر عدم اتخاذ اي اجراءات لتوفير أضاحي العيد ويعتبر أن الت&1649;مر الحقيقي داخل الادارة    إيران تستهدف ناقلة نفط قبالة دبي    تونس تُجدّد بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض دعمها غير المشروط للشعب الفلسطيني    "وول ستريت جورنال": ترامب مستعد لإنهاء الحرب مع إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز فورا    عاجل/ يهم انهاء الحرب..ترامب يحسمها ويعلن..    صفاقس.. اصطدام قطار نقل بضائع بسيارة    "هجوم معقد" جنوب لبنان.. مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في عمليات نوعية للمقاومة    قفصة ...تنظيم الملتقى الجهوي للموسيقى بالوسط المدرسي    حضور تونسي لافت في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    المهدية: إيقاف 9 أنفار من بينهم إطار سام بالوظيفة العمومية وعوني أمن من أجل التنقيب عن الآثار (النيابة العمومية)    خطة للحدّ من تبخّر المياه    آمنة الغروبي... فناّنة تزرع السينما في قلوب الصغار    تأجيل محاكمة العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب    يهم مستعملي هذه الطريق: وزير التجهيز يعلن رسميا عن موعد انتهاء الأشغال..#خبر_عاجل    عاجل/ تحت اشراف رئيسة الحكومة: مجلس وزاري يقر هذه الاجراءات..    مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ    قفصة.. قتيل ومصابان في انحراف سيارة واصطدامها بشجرة    اختتام فعاليات الدورة 17 من مهرجان مطماطة الدولي    تونس مسارح العالم: العرض الاسباني "كولوتشي باو" يستحضر مأساة الاستعمار الغربي لأفريقيا    مباراة ودية - المنتخب التونسي لكرة القدم تحت 20 عاما يفوز على نظيره الموريتاني 3-0    معهد التغذية يحذّر التوانسة: هاو كيفاش تمنع من سرطان القولون    "فوتون" تتصدر المراتب الأولى بين الجيل الجديد من الشركات الآسيوية في قطاع الشاحنات المتوسطة والخفيفة في تونس    في المهدية.. تلميذة قاصر في الحبس بتهمة ترويج المخدّرات قدام المعهد!    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش    الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    كأس تونس: برنامج مقابلات الدور ثمن النهائي    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    احسن دعاء للميت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غلاء الأسعار يهدد الأمن الغذائي للمواطن التونسي
نشر في كلمة تونس يوم 21 - 02 - 2012

تفيد الإحصائيات الرسمية أن العائلة التونسية تخصص حوالي 30 بالمائة من ميزانيتها للغذاء. وأمام الارتفاع المشط و المتواصل لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وخاصة منها الخضر بأنواعها والغلال ومنتجات الدواجن واللحوم، فان المواطن التونسي يجد نفسه مجبرا على الترفيع في النفقات المخصصة للأكل وأحيانا يصبح مرغما على مضاعفتها حتى يوفر حاجياته من تلك المواد وهو ما يجعله غير قادر على مجابهة النفقات المعيشية الأخرى من صحة وتعليم ونقل...
لكن الفئات الفقيرة وأصحاب الدخل الشهري المتوسط يضطرون للاستغناء عن عديد المواد الغذائية بل أحيانا يجدون أنفسهم مجبرين على الاستغناء عن وجبة غذائية كي يوفروا أخرى قد لا تتوفر فيها ابسط مواصفات الأكلة المغذية.
إن الحديث عن أزمة غلاء المعيشة التي تمر بها البلاد منذ أكثر من شهر يجرنا للسؤال عن أسبابها المباشرة وغير المباشرة وعن الحلول اللازمة لتجاوزها في اقرب وقت ممكن كي لا يصبح المواطن التونسي مهددا في أمنه الغذائي.
"الاحتكار هو السبب في ارتفاع الأسعار
" السيد بلقاسم الوسلاتي ، أستاذ تعليم ثانوي، اشتكى من ارتفاع الأسعار.
واعتبر أن الأحداث التي شهدتها البلاد فتحت الباب أمام المحتكرين قائلا:" الثورة هي السبب وراء غلاء الأسعار لأنه ليست هناك دولة قائمة الذات يمكنها أن تراقب...وتحد من ظاهرة الاحتكار المتزايدة".
وأشار أن تزايد عدد المحتكرين ،الذين وصفهم "بالمافيا التي تتكاثر وتتوالد"، زاد الطين بلة، مضيفا:" اكتفيت بشراء القليل من البقدونس لاني فوجئت من الارتفاع المهول لأسعار الخضر واللحوم". من ناحيته قال السيد محمد الهمامي :" جلت في أكثر من سوق للخضروات والغلال علي أعثر على أثمان تناسب دخلي المتواضع لكن بدا لي أن الأسعار ملتهبة" ورجح أن غياب الرقابة جعل التجار يتصرفون كما بدا لهم وأكد انه لم يشهد ارتفاعا للأسعار كالذي تعرفه المواد الأساسية هذه الأيام مشيرا إلى ثمن اللحوم الحمراء الذي يتراوح بين 15 و18 دينارا ليصل، حسب تعبيره، إلى 20 دينارا للكيلوغرام الواحد.
أما في حديثه عن أسعار الغلال فقال:" ثمن كيلوغرام واحد من الغلة مهما كان نوعها ليس اقل من دينار و 500 مليم".
واختتم قوله " ان من يتقاضى راتبا شهريا يتراوح بين 200 و 500 دينار لم يعد بإمكانه تلبية كافة حاجياته من المواد الأساسية" في اغلب الأسواق، تجد المواطن يمعن النظر في أسعار السلع المعروضة ، يبحث عن اقلها ثمنا ، خاصة ربات البيوت ، فمنهن من تغادر السوق وسلالهن لا تحوي سوى القليل من الخضر و قد عبرن عن غضبهن من عدم قدرتهن على ملئ "القفة" التي تعودن على ملئها بمختلف أنواع الخضر والغلال و قد رجحن أن سبب الارتفاع المشط للأسعار يعود إلى غياب الأجهزة الرقابية من ناحية والى عدم مراعاة المقدرة الشرائية المتدهورة أصلا.
"عشرة دنانير لا تكفي لملئ القفة"
السيدة لندة، مواطنة تونسية مقيمة بباريس تزور تونس هذه الأيام عبرت، حين التقيناها بأحد الأسواق الشعبية ، عن دهشتها من ارتفاع الأسعار مضيفة أن" الدنيا غالية... عشرة دنانير لا تكفي لملئ قفة المواطن" وأرجعت أسباب الانفلات الحاصل في أسعار الخضر والغلال واللحوم إلى انعدام الرقابة، وتزايد ظاهرة الاستغلال، وعدم تقيد التجار بأسعار معقولة، ودعت الحكومة المؤقتة إلى تحمل مسؤوليتها من اجل المحافظة على المقدرة الشرائية للمواطنين وخاصة محدودي الدخل ، كما طلبت من أعضائها زيارة الأسواق الشعبية للإطلاع على معاناة المواطنين من لهيب الأسعار" .
و عبرت عن أسفها من ارتفاع الأسعار قائلة " الأسعار في فرنسا اقل من الأسعار في تونس " و طالبت بضرورة تطبيق المراقبة حتى يمكن التحكم بالأسعار التي أضرت بالمقدرة الشرائية للمواطن " القلًيل الًي ماعادش ينجم ياكل" .
اضطراب مسالك التوزيع والتهريب ساهما في اشتعال الأسعار
هذا ما ذهب إليه بعض المواطنين وكذلك بعض صغار التجار الذين اعتبروا أن تردي الأحوال الجوية حال دون تزويد الأسواق بالخضر والغلال بشكل منتظم وهو ما شجع، حسب رأيهم، بعض رؤوس الأموال ومن وصفوهم "بالقشارة" على استغلال الوضع والتحكم في أسعار المواد الأساسية من خضر وغلال ولحوم واسماك وبيض وغيرها من المواد التي لا يمكن للمستهلك أن يستغني عنها.
من جهته، اعتبر السيد محمد السلطاني ، رجل أعمال، انه إلى جانب العامل الطبيعي والمتمثل في سوء الأحوال الجوية هناك عوامل سياسية تقف وراء ارتفاع الأسعار وتتلخص أساسا في "عدم قدرة حكومة الباجي قائد السبسي على تسيير البلاد وذلك بإفراغ خزينة الدولة في أمور لا تخدم المصلحة العامة بل تخدم أهدافه السياسية" وبفتح الطريق أمام المحتكرين والمهربين.
وطالب السيد السلطاني الحكومة الحالية باستيراد المواد التي تسجل نقصا في العرض وارتفاعا في الثمن مبرزا ان" فئة قليلة من التونسيين يمكنها مواجهة موجة ارتفاع الأسعار وهي الأقلية الثرية " مضيفا أن " الطبقة الوسطى انصهرت في الأغلبية الفقيرة ومقدرتها الشرائية في تدهور متواصل".
من ناحيته، قال السيد سامي بن عياد ،طبيب، انه بصدد البحث عن أسعار تناسبه مشيرا انه تنقل من سوق إلى أخرى هربا من الارتفاع المبالغ فيه للأسعار ومن استغلال بعض التجار وأضاف قائلا:" صرفت 40 دينارا دون أن أتمكن من شراء كل ما احتاجه...فالدجاجة مثلا لا يقل ثمنها عن 10 دنانير" واعتبر السيد بن عيا د أن ضعاف الحال لم يعد بإمكانهم توفير ابسط مستلزماتهم مبرزا آن الاحتكار وغياب الرقابة هما من الأسباب المباشرة لغلاء المعيشة وأكد على ضرورة تشجيع الفلاح والعناية أكثر بالقطاع الفلاحي للقضاء على الاستغلال والاحتكار والتهريب.
صغار التجار وأصحاب المطاعم يضمون أصواتهم إلى صوت المواطن
بائعو الخضر والغلال والدجاج تذمروا من عدم قدرتهم على توفير الكميات المطلوبة من السلع كما أكدوا أن هامش الربح تقلص كثيرا نظرا لارتفاع الأسعار من المصدر أي من المنتج وكذلك على مستوى أسواق البيع بالجملة. السيد قدور، بائع خضر بسوق شعبية قال:" أنا مضطر لشراء الخضر حتى وان ارتفع سعرها كي لا أتوقف عن العمل " وابرز أن أغلبية المواطنين يكتفون بالنظر إلى الأسعار دون أن يتجرؤوا على الشراء .
على مستوى أسواق البيع بالجملة تشهد الأسعار ارتفاعا متواصلا وهو دفع السيد لسعد، وهو من صغار التجار الذين تعودوا على شراء الخضر والغلال من سوق الجملة ليعيدوا بيعها بالتفصيل، إلى القول ان" رؤوس الأموال وكبار التجار هم من يقف وراء استمرار ارتفاع الأسعار" وفسر ذلك بقدرتهم على تخزين كميات كبيرة من الخضر والغلال واللحوم بهدف التحكم في السوق.
وفي نفس الإطار اشتكى أصحاب المطاعم والعاملين فيها وخاصة الشعبية منها من موجة غلاء أسعار الخضر والدجاج والبيض وغيرها من المواد واعتبروا ان تواصل هذه الموجة يهدد أرزاقهم ويدفعهم، مكرهين، إلى الترفيع في سعر الأكلات آو المحافظة على نفس الأسعار وتحمل الانخفاض الكبير في هامش الربح في انتظار عودة استقرار السوق.
"مقاطعة بعض المواد قد تكون الحل الأمثل"
المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك والتي عقدت مؤتمرها يوم 8 جانفي الماضي مازالت حتى الآن تحت إشراف متصرف قضائي وهو ما يجعلها غير قادرة على التدخل بشكل فعال من اجل الدفاع عن المستهلك. لكن، حسب رأي السيد سليم سعد الله النائب الأول لرئيس المنظمة المذكورة، فان هذه الأخيرة لن تبقى مكتوفة الأيدي، وهي بصدد البحث عن حلول لهذه الأزمة وذلك بالتنسيق مع الهياكل المعنية وخاصة التابعة لوزارة التجارة.
كما أنها بصدد إعداد برنامج كامل حول هذه المسالة ينطلق بالقيام بحملات مراقبة للأسعار بالاشتراك مع جهاز المراقبة الاقتصادية ويتضمن حملات تحسيسية وتوعوية لترشيد الاستهلاك.
وواصل السيد سعد الله قائلا :" إمكانية مقاطعة بعض المواد الأساسية، مثل بعض الخضر واللحوم أو غيرها من المواد التي فاقت أسعارها الحدود المعقولة، تظل واردة"، مشيرا إلى أن لهفة المواطن وإقباله على الاستهلاك بشكل غير مدروس ساهم في بروز نوع من الاستغلال والاحتكار.
ودعا التجار والوسطاء إلى مراعاة المقدرة الشرائية للمواطن التونسي خاصة في هذا الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد مضيفا أن ميزانية الدولة لا يمكنها أن تغطي تكلفة الاستيراد الباهظة.
هشاشة الوضع الأمني والظروف المناخية وغياب الهياكل المعنية من أسباب ارتفاع الأسعار
للوقوف على أسباب تواصل موجة غلاء الأسعار اتصلنا بالجهات المعنية بوزارة الصناعة والتجارة، وقال السيد حسونة الجمعاوي مدير الأبحاث الاقتصادية بالإدارة العامة للمنافسة، أن ارتفاع الأسعار يعود إلى غياب برمجة مدققة للإنتاج، فإضافة إلى الاستهلاك الوطني أصبح التصدير ينقسم إلى جزئين، منه ماهو قانوني وماهو عشوائي.
سبب آخر لارتفاع الأسعار يتمثل في عدم قدرة الفلاحين على الإنتاج كما في السابق. يضيف السيد حسونة الجمعاوي أن الإدارة قامت بجلسات مع الهياكل المهنية مثل الاتحاد الوطني للفلاحين واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ومنظمة الدفاع عن المستهلك للضغط على تكاليف الإنتاج وعلى هامش الربح لكن تأثير ذلك يظل محدودا إلى حين إعادة تشكيل هذه الهياكل بشكل قانوني.
كما أشار إلى أن تعذر القيام بعمليات المراقبة ، نظرا لهشاشة الوضع الأمني، خاصة خلال سنة 2011 وتراجع الإنتاج الفلاحي وارتفاع تكاليفه بسبب سوء الظروف المناخية ،إضافة إلى الزيادات "غير المبررة" التي يقوم بها الفلاح باعتبار عدم وجود هيكل مهني من شانه أن يتدخل لتعديل الأسعار، كل ذلك حال دون تزويد الأسواق بالمنتوجات بشكل وافر ومنتظم.
ويرى السيد الجمعاوي أن الحلول تكمن في اللجوء إلى المخزونات في مرحلة أولى والى التوريد في مرحلة ثانية وفي تكثيف حملات المراقبة على مسالك التوزيع وفي الفضاءات التجارية الكبرى وفي أسواق البيع بالجملة وبالتفصيل.
ولم يستبعد تأثير السوق الموازية وعمليات التهريب على أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.
وحول تدخل وزارة الصناعة والتجارة للحد من ارتفاع الأسعار قال الجمعاوي" القانون يسمح لوزير التجارة بالتدخل لتحديد السعر في بعض الأحيان لكن ذلك يجب أن يتم بالتنسيق مع الهياكل المهنية" لأن أسعار المنتوجات الفلاحية حرة وغير مقننة.
لكن ذلك لا ينفي تدخل سلطة الإشراف من اجل الضغط على الأسعار و الذي شمل في خطوة أولى الفضاءات التجارية الكبرى وقد يشمل أسواق الجملة.
في انتظار تحسن الوضع الأمني والظروف الطبيعية وتطور الإنتاج، تتوسع التجارة الموازية والممارسات الاحتكارية في العديد من الأنشطة الاقتصادية ،إلى جانب عمليات التهريب التي طالت العديد من المواد الأساسية من خضر ولحوم وبيض وغيرها.
وتظل الأسعار في ارتفاع متواصل وغير مسبوق ويظل المواطن في حيرة من أمره.
وإن كانت هذه الظواهر إضافة إلى تراجع الإنتاج من الأسباب الكامنة وراء تراجع العرض وتزايد الطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار، فان التدخل الناجع للسلطات العمومية وجميع الهياكل المعنية أصبح ضروريا لإنقاذ المقدرة الشرائية للمواطن التونسي وأمنه الغذائي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.