من المعلوم أن الأشجار لها أثر مفيد على نوعية الهواء بشكل عام،وغراستها في الشارع يساهم في خلق بيئة صحية متوازنة. وتعاني مدينة صفاقس من إختناق مروري كبير مما ينتج عنه افرازات سامة من عادمات السيارات والشاحنات ووسائل النقل العمومي مما يتطلب تكثيف غراسة الأشجار والمساحات الخضراء التي تساعد على إمتصاص ثاني أكسيد الكربون وتزويد المارة والمواطنين بالأكسجين، وطالما سعت البلديات في ولاية صفاقس إلى غراسة عدد أكبر من الأشجار وأشجار الزينة في عدة مناسبات خاصة بمناسبة عيد الشجرة وهي عادة دأبت عليها الإدارات الجهوية للفلاحة والبلديات في مختلف ولايات الجمهورية. لكن تبقى الإرادة محدودة في بعض المناطق، بالإضافة إلى كبر بعض الأشجار وهرمها وانتهاء صلحية عطائها وبالرغم من ذلك لا يتم تجديدها أو تعويضها بأخرى. كما لا يتم مراعاة نوعية وأين تزرع الاشجار وما هي الاشجار المناسبة للزراعة بالشوارع، وهو ما يُفسد المنظر العام للشوارع وللأرصفة وحافة الطرقات الرئيسية، كما تحجب أشجار أخرى الرؤية على المارة نظرا لعدم قصها وتقليمها وتحجب أخرى الإشارات المرورية في الطرقات حيث تجد أشجارا كثيفة وأغصانا بلا تشذيب او عناية. كما تشققت العديد من الأرصفة بسبب الجذور الممتدة تحت الأرض لأشجار غُرست منذ عقود،و تسببت أيضا في إنحرافات على مستوى الرصيف فتجد الأجزاء المقامة على جذور الأشجار أعلى من المستوى العادي للرصيف وهو ما يتسبب في سقوط المارة كثيرا من الأحيان . وللتذكير فإن قيام بعض المواطنين بقص الأشجار المغروسة بالشوارع يعرضهم للمساءلة القانونية، ودفع غرامات هذه المخالفة. إذن لا بد لمصالح البلديات النظر بجدية لهذه الظاهرة والإعتناء أكثر بالأشجار الموجودة بالشوارع والطرقات الرئيسية واختيار أنواع الأشجار المناسبة من الناحية الجمالية والصحية ، ولابد لها أيضا التخلص من الأشجار المغروسة منذ وقت طويل وإستبدالها بجديدة أكثر نظارة ومحافظة على البيئة.