أكدت هيئة الحقيقة والكرامة اليوم الخميس غرة مارس 2018 في بلاغ لها على إثر الجدل الحاصل حول تخزين أرشيفها لدى جهة أجنبية، أن طلب العروض لا يتعلّق بإيواء أرشيف الهيئة ومستنداتها الكاملة وإنما يتعلّق بالتسجيلات السمعية البصرية فحسب والتي بلغ حجمها 80 ألف جيغابايت. وأفادت الهيئة أنه ‘نظرا للحجم الكبير لهذه الفيديوهات وخشية من تضرّرها، قررت الهيئة القيام بطلب عروض لحفظ نسخة ثانية من هذا الرصيد السمعي البصري لدى مزوّدين تونسيين يتوفّرون على شروط منظومة التصرّف في السلامة المعلوماتيّة وحاصلين على مصادقة المنظّمة الدولية للمعايير وخاصة إيزو 27001 وإيزو 27018 ويحقّقون درجات عليا في شروط السلامة والسرية والمطابقة وضمان استعادة الهيئة لهذه المعطيات لاستغلالها في أعمالها. وقالت هيئة الحقيقة والكرامة إن طلب العروض المذكور لا يتعلّق بحفظ أرشيفات الهيئة بعد نهاية عهدتها في ديسمبر 2018 ولا بمآل وثائقها ومستنداتها بعد عهدتها الذي حدّده القانون بتسليمها لمؤسسة حفظ الذاكرة الوطنيّة أو إلى الأرشيف الوطني، وهو ما ستقرّره الهيئة، تبعا لمقترحات الضحايا وبالتشاور مع شركائها، من مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، خلال المؤتمر الوطني الذي تعتزم تنظيمه يوم 6 مارس 2018، تحت عنوان دور مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في مرحلة ما بعد هيئة الحقيقة والكرامة. يذكر أن عددا من ممثلي الهيئات الوطنية والمجتمع المدني كانوا قد أجمعوا خلال ندوة وطنية تحت عنوان "أرشيف الضحايا: أداة للمصالحة وجزء من الذاكرة الجماعية"، نظّمها الأرشيف الوطني، أمس الأربعاء، على رفض مسألة تخزين أرشيف هيئة الحقيقة والكرامة لدى جهات أجنبية بعد نهاية عهدتها في المقابل، في حين أكد ممثلو الهيئة أن المسألة لم تحسم بعد.