يقول الله سبحانه: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ هكذا في سورة البقرة، وفي سورة المائدة يقول سبحانه وتعالى: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فلغو اليمين هي اليمين التي لم يعقد عليها قلبه، ولم يقصدها بل جرت على لسانه من غير قصد، في عرض كلامه، لا والله، والله، في عرض الكلام، من غير قصد اليمين والمراد من غير قصد عقدها فهذه اليمين تكون لاغية، ومثلها لو أنه حلف على أمر يظنه فبان غير مصيب، كأن يقول: والله لقد رأيت فلانًا ثم تبين أنه شبيه له، ليس هو فلانًا، هو يعتقد أنه مصيب فهذا من لغو اليمين، أمّا إذا قصد اليمين وعقد عليها قلبه، فهذه فيها كفارة؛ لأنه قاصد لها، حيث قال: والله لأفعلن كذا، هو الله لأزورنَّ فلانًا، والله لا أزور فلانًا، والله لا أكلمه، والله لأكلمنّه، قاصدًا ذلك فهذه يمين منعقدة، إذا أخلَّ بها وجبت الكفارة.