تونس (وات)- اكد ممثل وزارة العدل الكاظم زين العابدين انه في اطار مواصلة تعهد القضاء بملفات الفساد المتصلة برموز النظام السابق تم فتح تحقيق في عدد من القضايا الجديدة اهمها المتعلقة بخوصصة شركة النقل وكراء ضيعة فلاحية دولية بصواف قصر العقلة من ولاية زغوان الى جانب قضية استغلال دار الثقافة التونسية بمبنى بوتزاريس بالعاصمة الفرنسية باريس. واوضح صباح اليوم الثلاثاء خلال اللقاء الدوري للوزارة الاولى انه تم في ما يتعلق بقضية خوصصة شركة النقل (بيع السيارات والشاحنات بالشرقية) فتح تحقيق في هذه القضية بتاريخ 03 نوفمبر الجاري من اجل الفساد المالي واستغلال النفوذ مشيرا الى ان المورطين في هذه القضية هم بالاساس الرئيس السابق ووزير التجارة السابق ومحمد صخر الماطري ومدير عام شركة النقل والخبير المحاسب للشركة. وافاد ان وقائع القضية تتمثل في تنفيذ المضنون فيهم لخطة محكمة لفائدة مجمع "برنساس هولدينغ" بهدف الحصول على شركة النقل بابخس الاثمان فتم للغرض التقليص من مدخرات شركة النقل وتوزيع الاحتياطات على المساهمين في حدود 11 فاصل 8 مليون دينار واحالة مبالغ موظفة في حدود 3 مليون دينار وتوزيع ارباح على المساهمين في حدود 10 ملايين دينار لتصل بذلك جملة المبالغ التي ينبغي توزيعها على المساهمين قبل انطلاق عملية التخصيص 24 فاصل 8 مليون دينار. ولاحظ ان التفويت في شركة النقل للمجمع التابع لاقارب الرئيس السابق قد تبعه ترفيع كبير في الحصص الممنوحة لشركة النقل وذلك من 3000 سيارة سنويا خلال سنة 2004 الى حوالي 11000 خلال سنة 2010 بما مكن الشركة من الترفيع في رقم المعاملات من 99 مليون دينار خلال سنة 2004 الى حوالي 350 مليون دينار سنة 2010 وبين ممثل وزارة العدل ان مجمع برانساس هولدينغ تمكن سنة 2009 خلال عملية ادراج الشركة بالبورصة من التفويت في 40 بالمائة من راس مال شركة النقل للعموم بما يمثل 480 الف سهم بسعر جملي بلغ 51 فاصل مليون دينار. وفي ما يخص قضية تسويغ قطعة ارض فلاحية دولية لفائدة نفيسة الطرابلسي والتي تم فتح تحقيق في شانها بتاريخ 31 اكتوبر الفارط فتتمثل الوقائع في القيام بعديد التجاوزات والخروقات القانونية من قبل الرئيس السابق ووزير فلاحة سابق اللذين مكنا المضنون فيها من قطعة ارض للتصرف فيها دون امضاء عقد او تسجيله او دفع المعلوم مؤكدا ان وزارة الفلاحة لم تطالب هذه المراة بالخروج وتسليم قطعة الارض لتواصل بذلك الانتفاع بالامتيازات المالية. اما القضية الثالثة والتي فتح فيها تحقيق بتاريخ 14 نوفمبر 2011 والمتعلقة بدار الثقافة التونسية بباريس الواقعة بمبنى بوتزاريس فيشتبه في ان التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل اساء التصرف في هذه الدار وارتكب عديد التجاوزات المالية والخروقات القانونية. وفي الختام وفي ما يتعلق باحداث الشغب التي جدت بسيدي بوزيد ليلتي 27 و28 اكتوبر الفارط والتي اسفرت عن الحاق اضرار جسيمة بالمحكمة الابتدائية بالجهة اوضح ممثل وزارة العدل انه رغم الاضرار المسجلة فانه يتواصل عقد عديد الجلسات والنظر في القضايا بحضور المحامين في انتظار ايجاد وزارة العدل لمقر مؤقت واستكمال انجاز المحكمة الابتدائية الجديدة التي تقدمت اشغالها بنسبة 90 بالمائة.