ذكرت صحيفة "الغارديان" أن سيف الإسلام معمر القذافي يسعى للعودة إلى الأضواء بعد سنوات من الاعتقال، ويزعم أنه يقود حملة عسكرية ضد جماعات إرهابية حول طرابلس. ولفتت الصحيفة إلى أن سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، كان قد أطلق سراحه بعد ست سنوات من سجنه في بلدة الزنتان، عقب "الانتفاضة" التي دعمها حلف الأطلسي عام 2011، وأدت إلى مقتل والده وانقسام البلاد، وقد كان نجل القذافي كان في وقت ما وريثا لنظام والده، وهو خريج كلية لندن للاقتصاد، ويوصف بأنه عصري، اختلط بالمجتمع الراقي البريطاني، وهو متهم في الوقت الراهن بإصدار أوامر لقتل المتظاهرين حين كان أنصار والده يقاتلون باستماتة للحفاظ على السلطة. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم نجل القذافي قوله في بيان مكتوب وصل للشخصية الأمريكية إن " سيف الإسلام موجود داخل ليبيا وهو ملتزم بوعده الذي قطعه أمام جميع الليبيين عام 2011 حين قال إنه سيبقى في ليبيا للدفاع عن أرضه أو يقتل شهيدا دونها"، وأن"القوات التي قاتلت في صبراتة ضد داعش وعصابات المهاجرين غير الشرعيين ومافيا تهريب النفط كانت أساسا من القبائل التي تدعم سيف الإسلام، والذين كانوا قسما من الجيش الليبي السابق". من جانب آخر، قالت الصحيفة إن المراقبين يرون أن سيف الإسلام لا يزال قادرا على الظهور كقوة سياسية في حال إجراء انتخابات العام المقبل وسمح له بالمشاركة فيها، على الرغم من الاتهامات الصادرة بحقه من قبل المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2011 بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مضيفة أن محكمة في طرابلس أيضا كانت قد أصدرت ضده حكما بالإعدام عام 2015، لافتة في ذات الوقت إلى أن المحاكمة جرت غيابيا، وتعرضت لانتقادات واسعة من قبل جماعات دولية معنية بحقوق الإنسان.