دعا المتدخلون، اليوم الأربعاء، في اختتام أعمال الندوة الوطنية لإرساء الخطة الوطنية لتحصين المدرسة من العنف، إلى مراجعة بعض القوانين الداخلية وإعطاء مساحة أكبر للتلاميذ للتعبير عن أنفسهم وصقل مواهبهم داخل الفضاء المدرسي، كخطوة أساسية للوقاية من الظاهرة. أشكال العنف المدرسي أوضح المشاركون أن العنف المدرسي يتخذ أشكالاً متعددة، منها: جسدية لفظية ونفسية اجتماعية ورقمية العنف الذاتي(محاولات انتحار) مما يستدعي مقاربة شاملة للتعامل مع الظاهرة، تبدأ ب الإنصات والحوار والوساطة التربوية في الحالات البسيطة، مع التركيز على الإصلاح بدل العقاب، ثم الانتقال إلى إجراءات تأديبية مؤقتة عند تكرار السلوك، وصولًا إلى عقوبات مشددة في الحالات الخطيرة، مع إشراك الأسرة والمجالس التربوية والجهات المختصة عند الاقتضاء. آليات التقييم والتدخل شدد المتدخلون على: تقييم عادل للسلوك العنيفمع مراعاة خطورة الفعل، دوافعه، وسن التلميذ. تعزيز الإرشاد النفسيومراجعة العقوبات السالبة للحق في الدراسة. تكريس ثقافة الحوار والانضباط الإيجابيلبناء مناخ مدرسي آمن وداعم للتعلم. كما دعت الورشات إلى تفعيل القانون المنظم للحياة المدرسية المنقح سنة 2012، مع تطوير أنشطة الحياة المدرسية لتعزيز دور المدرسة كفضاء للتربية والتعلم. تعزيز المواهب والأنشطة الثقافية أبرز المشاركون ضرورة: إرساء نواد ثقافية وتشجيع ممارسة الفنونبأنواعها. رعاية المواهب الناشئة والمهارات المتميزة للتلاميذ. توفير ميزانية كافية للأنشطة الثقافية. تحويل المدرسة إلى فضاء لتعلم الحياةومهارات مثل إدارة الوقت، تنفيذ المشاريع، التربية على السلامة البيئية ووسائل الإعلام. تشريك التلميذ في العناية بالمدرسةوتحمل مسؤولية تنظيفها وصيانتها. الدعم النفسي والتربوي أوصت التوصيات ب: تفعيل آليات الدعم النفسي والتربويمن خلال خلايا ومكاتب الإصغاء والإرشاد. تنظيم ورشات حوارية توعوية دوريةمع التلاميذ والأولياء. توفير مكاتب للقراءة والأنشطة الثقافية في ساعات الفراغوقاعات مراجعة الدروس بمؤطرين. تعزيز التربية البدنية والنشاط الرياضيوتنظيم مسابقات تحت إشراف التلاميذ المتمرسين والاساتذة. تكوين المربين وتسهيل الموارد أكد المتدخلون على أهمية: تكوين المربين في المجال التشريعي والقانونيلتجنب الانتهاكات. تكوينهم للتعامل مع ذوي صعوبات التعلم والإعاقةلتمكينهم من حقوقهم. انتداب أعوان تأطير مدربين قبل مباشرة مهامهم. تعزيز الموارد البشرية في المؤسسات التربوية، خاصة الابتدائية. تيسير انفتاح المدرسة على المجتمع المدنيوالتخفيف من البيروقراطية لتسهيل المشاريع الهادفة لحماية التلاميذ وتنمية مواهبهم. نتائج الدراسة الوطنية حول العنف كشفت دراسة حديثة ل اليونيسيف لفائدة وزارة التربية أن: -28.4 %من التلاميذ تعرضوا للعنف الجسدي، بينهم 12.5% تعرضوا مرة واحدة و15.9% أكثر من مرة. -العنف أكثر انتشارًا بين الذكورمقارنة بالإناث. -40 %من العنف الجسدي يقع داخل المدرسةويصدر من التلاميذ أنفسهم.