/الحصري رغم اعلان ادارة التلفزة الوطنية عن قرارها القاضي باعادة هيكلة قسم الاخبار وتعيين مفيدة الحشاني رئيسة لنشرة الوطنية الاولى و شاذية خذير نائبة لها ، وبالتالي ضمان الاستمرارية والاستفادة من خبرة الحشاني التي شارفت على التقاعد ومن طموح وتكوين خذير ، الا ان الأخطاء تواصلت بالنشرة الرئيسية للأنباء خلال الايام الأخيرة بشكل يؤكد ان دار لقمان بقيت على حالها . فالنشرة الرئيسية للأنباء حافظت على نفس ” اللوك ” وصارت تشبه البرنامج الوثائقي الذي يستعرض الأحداث بشكل ممل وروتيني وتبعث القلق والنفور على المشاهد التونسي . وتعد نشرة الانباء بالتلفزة الوطنية الاطول من حيث التوقيت مقارنة ببقية النشرات بالتلفزات الوطنية في الدول الاخرى ، بل ان نشرات الاخبار بالتلفزات الوطنية للدول التي تشهد معارك وحروب لا تتجاوز النصف ساعة على غرار الفضائيات العمومية بسوريا والعراق . ورغم الورشات والدورات التكوينية التي خصصت لتكوين الصحفيين بقسم الاخبار بالتلفزة الوطنية وجلب الخبراء الاجانب من مختلف المؤسسات الاعلامية العالمية على غرار ” البي بي سي ” و ” فرنسا 2 ” ، الا ان الاخطاء تواصلت مما دفع بالخبيرة الفرنسية ” ايلودي الدار ” التي تشرف منذ أكثر من سنة على برنامج تطوير قسم الأخبار وعلى رشات تكوينية بالتلفزة الوطنية الى ارسال تقرير مفصل يستعرض جملة من الاخطاء البدائية سبق ان طالبت بتلافيها مثل الزام نشرة الاخبار بألا تتجاوز الخمسة وثلاثين دقيقة على اقصى تقدير ، لكن بمجرد مغادرتها لتونس لاحظت ان كل نصائحها تم ضربها عرض الحائط حيث رصدت ان نشرة الاخبار تراوح توقيتها بين 40 وساعة و 3 دقائق وانها تخصص أكثر من ربع ساعة لموضوع واحد . فهل سيتلافى ” جماعة ” الاخبار أخطاءهم و يدركون مرحلة الاحتراف والحيادية ام انهم سيواصلون العزف ضد التيار بتقديم نشرات موجهة وتخدم أحزابا سياسية دون أخرى ؟. يسرى الميلي