رئيسة الحكومة تؤكد التزام الدولة بمواصلة الدعم المالي والأدبي للاتحاد الوطني للمرأة التونسية    انقطاع جزئي للكهرباء في صفاقس و سوسة    تصفيات كاس العالم – تونس تواجه مالي في الدور الحاسم    ذروة انتشار «أوميكرون»    القيروان : تسجيل حالة وفاة و103 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    الاحتفاظ ب51 شخصا ورفع أكثر من 15 ألف مخالفة لاجراءات انتشار كورونا خلال أسبوع واحد    الجامعة تعلن عن تعافي ديلان برون وعصام الجبالي.. مقابل إصابة علي العابدي بالكوفيد    توضيح    فيديو/ "جربة دانس دايز" و"جربة دوك دانس".. ملامح تجربة مختلفة رسمتها سهام بلخوجة في جزيرة الأحلام    وزيرة التجارة تدعو المراقبة الى اليقظة لضمان توفير المواد الاساسية والحساسة    اتفاقيّة شراكة    جديد الكوفيد...10 وفيات و 9892 إصابة جديدة    صفاقس : هل يكون نجل لطفي عبد الناظر البديل لمنصف خماخم؟    قريبا.. الجمهور التونسي على موعد مع فيلم "قدحة"    دار شعبان الفهري: حجز 5 أطنان من الفارينة والسميد الغذائي    رئيسة الحكومة تلتقي مع رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري    تفاصيل عن التقرير السنوي حول الرقابة البنكية الصادر عن البنك المركزي    إيطاليا تعلن عن استضافة الطفل السوري "مصطفى" وأسرته    مباراة تونس ونيجيريا: تعيينات الحكام    سعيد لماكرون: الذين يقدمون أنفسهم ضحايا للاستبداد يتآمرون على وطنهم    مخرج مسلسل باب الحارة بسام الملا في ذمة الله    السنغالي نداي حكما لمباراة تونس ونيجيريا    كان 2022 : كورونا تضرب جزر القمر.. والمنتخب دون حارس مرمى !    القيروان: السطو على 50 راس غنم والحرس الوطني يتمكن من اعادتها لصاحبها    المهدية: يُعنّف والده حدّ الموت.. بعصا 'بيسبول'!    "كم وكم" جديد المطرب محمد بن صالح    وزارة الدفاع: ضبط مركب صيد ليبي بمنطقة الصيد الخاصة التونسية    مندوب حماية الطفولة يتحدث عن وضع التلاميذ الذين تعرضوا للحقن من طرف غرباء    ايطاليا تعلن عن كشفها لعصابة دولية لتهريب البشر    صفاقس: تسجيل 04 حالات وفاة و750 إصابة جديدة بفيروس كورونا    فضيحة تحوم حول تحاليل كورونا في المنتخب التونسي    وزارة الداخلية: الإحتفاظ ب 51 شخصا من أجل خرق حظر الجولان    أحكام تتراوح بين الإعدام والسجن ب4 سنوات في قضية مقتل ضابط أمن و محاولة طعن عسكري بنزرت سنة 2019    كاس افريقيا للأمم (دور المجموعات): الكاميروني فينسيت ابو بكر أفضل لاعب والمصري محمد الشناوي أفضل حارس مرمى    رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك يكشف ويوضح أسباب نقص الفارينة والسميد والأرز من الأسواق..    توزر: القبض على تكفيري مفتش عنه    أحكام بالإعدام والسجن في قضية مقتل ضابط أمن و محاولة طعن عسكري بنزرت    قفصة: إيقاف 17 مفتشا عنهم    نفط وحيوانات نافقة.. بركان تونغا المدمر يسبب "كارثة بيئية"    نابل: تسجيل 1013 إصابة جديدة بكورونا وارتفاع الحالات النشطة إلى 8320 حالة    قرار بتحجير السفر على عبد الله القلال وإطارات أمنية سابقة بخصوص قضية تعذيب منسوبة إليهم    طقس ملائم السبت لظهور سحب احيانا كثيفة ونزول بعض الأمطار    أرنولد شوارزنيغر يتعرض لحادث سير    نجم الكوميديا لمين النهدي ل«الشروق»: «نموت عليك» ستحقق أرقاما قياسية بعد الكورونا    تحصينات حمودة باشا (1)...تونس تعلن الحرب على البندقيّة    الولايات المتحدة ترفض إصدار تأشيرة دخول لرائد فضاء روسي    ديسمبر 2021: المراقبة الاقتصادية نفذت أكثر من 60 ألف زيارة    المنستير: إلغاء الإضراب العام الجهوي في قطاع النقل الذي كان مقررا يوم 25 جانفى الجاري    الاحتفاظ ب4 أشخاص بينهم نائب عن دائرة القصرين    عاجل: تقلبات جوية بداية من هذه الليلة..    رقم مخيف :هذه ديون الستاغ    درة زروق تتحدث عن تفاصيل زواجها: الأمور لم تكن سهلة في البداية    العثور على جثة رجل محاطة بأكثر من 100 ثعبان    ديوان الإفتاء يحذف الدعوة للتبرّع    بالصورة: زوجة الفنان أحمد السقا تثير الجدل بملابس غريبة    الحرية أهم القيم الاسلامية    ملف الأسبوع: الاسلام اعتبر الحرية قيمة أساسية    مفتي الجمهوريّة يدعو للتبرّع لفائدة تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دروس بالجملة من التجربة الألمانية فى التعامل مع التيارات التى لا تعترف بالدولة (مع فيديو)
نشر في الشاهد يوم 22 - 05 - 2013


– كتب رافع القارسي
أنصار "الشريعة " النازية فى ألمانيا حركة إرهابية لا تعترف بشرعية الدولة والسلطة تحفظ حقها وحق مخالفيها فى التعبير على حد السواء وبكل حرفية و حيادية وتقديس للحق فى التظاهر .
درس ألمانى إلى أدعياء دولة القانون و المؤسسات فى تونس ومنهم إلى كتائب " القمع الجمهورى " الذين مازلوا يصرون على إستعمال الرصاص كوسيلة لتفريق المتظاهرين .
الدرس الأول / الحق فى التظاهر خط أحمر وحق مقدّس والدواعى الأمنية ليست مبررا لتعطيله .
الدولة الديمقراطية الحقيقية تسمح بحق مواطنيها فى التظاهر حتى أولائك الذين لا يؤمنون بشرعية الدولة و لا بدستورها الديمقراطى ولا بمشروعها المجتمعى ويعملون على تقويضها بالعنف ونشر ثقافة الكراهية و التباغض بين الأجناس كما فى حالة تيارات النازية الجديدة فى ألمانيا و وكذا ضرب مؤسساتها لأنّ الدولة الديمقراطية تقدّم الحرية على الأمن حتى وإن جلب لها ذلك العديد من المتاعب الأمنية .
الدرس الثانى / الدولة الديمقراطية : دولة محايدة توفر الحرية لكل مواطنيها بلا تمييز على خلفية الإنتماء
كلما خرجت مسيرة لأنصار النازية إلاّ وسمحت الدولة للتيارات المناهضة لليمين العنصرى بالخروج إلى الشارع و التظاهر فى نفس التوقيت وفى نفس المكان الذى يتظاهر فيه النازيون بالرغم من المخاطر الأمنية الكبرى لهذا الإختيار وتكتفى قوات الأمن الجمهورى بضمان الحرية للجميغ والفصل بينهما بكل حيادية وفى ظل إحترام القانون وحقوق الإنسان .
الدرس الثالث / إلى قوات القمع فى تونس التى تدّعى أنّها تطهرت وتريد أن تعمل فى إطار القانون .
لاحظوا حدة العنف والحرق وخطورة الإشتباكات التى أستعملت فيها الحجارة وكل أنواع المقذوفات الصلبة تجاه قوات البوليس ورغم ذلك تستعمل الشرطة مضخمات الصوت للتنبيه على المهاجمين الذين يستهدفون أعوانها قصد إيذايتهم جسديا بأنها ستجدنفسها مضطرة لإستعمال خراطيم المياه لصد عنف المتظاهرين ولم تستعمل حتى الماتراك لتفريقهم .
خراطيم المياه الباردة وليس الرصاص الحى بل وليس القنابل المسيلة للدموع بل وليس الماتراك .
إخترت هذا الشريط بعناية حتى أبرز من جهة عنف المتظاهرين و طريقة تصدى الأمن الجمهورى الألمانى لأبناء شعبه وكيف يحافظ على أرواحهم رغم عنفهم وإرهابهم وكيف يقوم بإيقاف المتجاوزين منهم للقانون بدون المس من حرمتهم الجسدية وإهانتهم وإذلالهم كما يفعل البوليس النوفمبرى المصر على الخطيئة.
قارنوا هذا المشهد الإنسانى الراقى مع ما حصل فى حى التضامن وكيف وقع إزهاق روح بشرية بدم بارد إتضح أنها ليست على علاقة أصلا بالأحداث وكيف مرّت هذه الجريمة بدون ردود أفعال حقوقية وكأنّ أرواح أبناء شعبنا ملكيتها راجعة لوزارة الداخلية التى يحق لها سلبها من أصحابها متى أرادت ذلك
المؤلم أنّ الذين يبررون إرهاب البوليس النوفمبرى فى حق شعبنا جزءا منهم عاشوا فى الغرب وتمتعوا بمنظومته الحقوقية ولما عادوا للممارسة السلطة فى تونس تحولوا إلى فقهاء يروجون للقمع " الحلال " وكأنّهم كانوا لاجئين لعقود فى ليبيا القذافى ونهلوا من كتابه الأخضر حتى الثمالة.
ملاحظة / قد تحصل أحيانا أن تصدر بعض التجاوزات من قبل بعض الأعوان أثناء القيام بمهامهم ولكنّ القضاء الألمانى المستقل يبقى ملاذ الجميع فى إثبات الحقوق وردع كل الإخلالات بحقوق الإنسان
وهى النعمة التى حرم منها شعبنا فى تونس الذى لا يسمع إلا تبريرا لإرهاب البوليس حتى من الذين يصنفون أنفسهم حقوقيين لأنّ الإنسان عندهم متعدد بتعدد ألوان الطيف الإيديولوجى .
ويستمر النضال حتى يأتى اليوم الذى لا يقتل فيه أى تونسى لأنّه يختلف عن آلهة الدولة المارقة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.