البرلمان يصادق على مشروع قانون يتعلق باتفاق قرض لتمويل مشروع جسر بنزرت    فريدة العبيدي: حركة النهضة رفعت قضايا ضد عدد من الأشخاص الذين روجوا أكذوبة إمتلاك حركة النهضة لجهاز سري    فرض عقلة على جميع الحسابات والسيارات الوظيفية التابعة للاتحاد الوطني للمرأة التونسية    وزارة الصحة بصدد التثبت من مدى تواجد مواد غذائية مسرطنة في تونس، بعد تحذير الجزائر من امكانية ترويجها ببلدان شمال افريقيا    اطلاق خدمة جديدة للدفع على الخط لشارات العبور الالى للطرقات السيارة    وزارة الصحة بصدد التثبت من مدى تواجد مواد غذائية مسرطنة في تونس، بعد تحذير الجزائر من امكانية ترويجها ببلدان شمال افريقيا    حي التضامن: فتاة ال19 عاما تتزعم شبكة مخدرات وتسير «وتحكم» 5 منحرفين!!    إقتحام مساكن اجتماعية في النفيضة: أحكام قضائية ضد المتهمين    وزارة التجارة تؤكد أن كل المواد الغذائية تخضع آليا للمراقبة الفنية عند التوريد    مسؤول بالرصد الجوي ل"الصباح نيوز": استقرار في العوامل الجوية الى غاية الجمعة القادم    بين مدنين وسيدي بوزيد..ضبط 03 شاحنات محملة ببضائع مهربة مختلفة    نابل: الكشف عن مستودع لتخزين "الامونيتر" دون رخصة    موسوعة غينيس ''تهنئ'' البيضة صاحبة الرقم القياسي    وزير الوظيفة العموميّة يؤكّد أنّ الوزارة لا تزال دون ميزانية    المهدية : حجز 22 طنا من مادة السميد المدعم لدى أحد تجّار الأعلاف    التركيبة الجديدة للكتل النيابية    المنجي الحرباوي: لا أحد يمكن أن يزاحم الباجي في الترشح للرئاسة    أثار جدلا واسعا/ وزير السياحة روني الطرابلسي في لقاء تلفزي مع قناة اسرائيليّة    وزير الشؤون الاجتماعية يؤكد تطور المفاوضات واقتراحات جديدة للاتحاد حول الزيادة في الأجور    الدوري التونسي : نتيجة مباراة الترجي واتحاد بن قردان    زهير المغزاوي: " الشاهد أمام خيارين ..اما الإعتناء بالبلاد أو تأسيس مشروعه السياسي''    يشتبه في تمجيده للعملية الارهابية بجلمة..ايقاف شاب في العقد الثالث من العمر بسيدي بوزيد..    الشبيكة: منحرفون يحتسون الخمر داخل مدرسة ابتدائية    تنطلق اليوم: برنامج الاحتفالات بمائوية الترجي..    هام/بمناسبة مائوية الترجي: اصدار طابعين بريديين..    هذه حقيقة وفاة الممثل السوري أسعد فضة..        انفجاران وإطلاق نار في العاصمة الكينية نيروبي        النجم الساحلي يضم رسميا الفنزويلي غونزاليس                وفاة الفنان السوري الكبير أسعد فضة    وفاة أطفال ورضّع جراء البرد بمخيمات النزوح في سوريا    فلة الجزائرية تثير جدلا.. ترتدي الحجاب وتؤذّن!    العاصمة.. إيقاف شخص مُفتش عنه سرق دراجة نارية    جمعية Ooredoo الخير تُدخل الدفء في قلوب المقيمين بدار المسنين بقرمبالية    الاسماعيلي يخسر ثنائيا مهما قبل مواجهة الإفريقي    الخطوط التّونسية: نمو غير مسبوق في الحركة التّجاريّة    صفاقس: اضراب تجار السمك في سوق باب الجبلي احتجاجا على انتشار المحلات الكبرى التي أَضرت بتجارتهم    عبد الإله بن كيران في تصريح مسيء : "تونس بلاد غير منضبطة فيها الأوساخ والإضرابات"    اليوم تنطلق احتفالات الترجي الرياضي بالمائوية..البرنامج    فيديو أثار جدلا: عبد الرزاق الشابي يرقص مع ضيفته    كأس العالم لكرة اليد 2019: مشاهدة مباراة السعودية وتونس بث مباشر … 15-01-2019    دعوات لمقاطعة درة زروق لهذا السبب    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 15 جانفي 2019..    في الغذاء دواء : 6 فوائد للجزر.. ستجعلك تتناوله باستمرار    وسط الإغلاق الحكومي.. ترامب ينظم مأدبة وجبات سريعة في البيت الأبيض    إيران تفشل في تجربة إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء    المخرج السينمائي عبد الحميد بوشناق ل«الشروق»:«دشرة» هو أول فيلم رعب في تونس    سفير أمريكا بتونس في زيارة شخصية لمسرح نجمة الشمال            اكتشاف خطير في دم مريضين في الصين!    حظك ليوم الاثنين    أظافرك وصحتك.. 8 علامات خطيرة "لا تتجاهلها أبدا"    دراسة.. "الشوكولاتة" علاج لأعراض السعال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متحف الحضارة بالقيروان .. ذاكرة الوجود الإسلامي في تونس
نشر في الشاهد يوم 28 - 09 - 2013

يروي متحف الحضارة والفنون الإسلامية برقادة في محافظة القيروان، وسط تونس، تاريخ الحضارة الإسلامية في هذا البلد من خلال تدوينات تاريخية وأثرية للفتح الإسلامي وطريقة الحياة في ظل الحضارة الإسلامية.
ووضعت في مدخل المتحف لوحة كبيرة تسجل التسلسل التاريخي للدول التي حكمت تونس، وبالتالي القيروان، التي كانت تتمتع بمركزية خاصة جمعت في فترات عدة بين المركزية السياسية والاقتصادية والثقافية لهذا البلد، فالفترة العباسية على سبيل المثال انطلقت منذ 132 للهجرة 750 م وآخر والي عباسي هو تمام بن تميم التميمي في 183 للهجرة، الموافق لعام 779 للميلاد.
ويتكون متحف رقادة (وهو قصر قديم) من طابقين، ويلاحظ الزائر وجود مجسم خشبي لجامع عقبة بن نافع، إحدى روائع العمارة الإسلامية في التاريخ، وقد قسم إلى قسمين، قسم مغطى ويشمل المصلى والصحن المسقوف، والقسم الآخر من الجامع وهو الصحن والأروقة المحاذية له.
كما يجد الزائر صورا ومجسمات طواقي محاربين نصف كروية الشكل تعلو اللوحات الرخامية للمحاربين وهي مصنوعة من الخشب المدهون وتتكون من صفائح معشقة على طريقة أعواد المراكب البحرية، وهي قادمة من ساحل العاج، مما يكشف عن حركة تجارية نشطة بين المسلمين القدامى والأفارقة.
وتتميز الطواقي بزخارفها الفنية البديعة المشتملة على تشابيك متعانقة تنبثق منها أوراق خماسية وعناقيد مذنبة ومذهبة وتعود للقرن الثالث الهجري.
كما نجد لوحات رخامية بيضاء مكتوب عليها آيات قرآنية بالخط الكوفي، وهي تجسد الابداع الاسلامي في مجال الخط.
وهنالك العديد من الأواني والمكاييل ولوحات الخزف والقوارير وأواني الزجاج التي عثر عليها في حفريات قرب رقادة وصبرة المنصورية (إحدى ضواحي القيروان)، وتعود للقرنين الرابع والخامس للهجرة وتتميز بألوانها الزاهية إلى جانب خارف وتماثيل حيوانية تعود للقرنين الرابع والخامس الهجري، العاشر والحادي عشر الميلادي.
الأواني الفخارية الموجودة بالمتحف رائعة التصميم والجمال مما يؤكد الذوق الرفيع لصناعها، وهي أواني للطعام والشراب تعود للعصر الأغلبي، ومكتوب وسطها "الملك لله" وهو شعار دولة الأغالبة (سلالة عربية حكمت تونس وشرق الجزائر وغرب ليبيا في الفترة بين عامي 800 و909 ميلادية).
كما توجد مربعات الخزف المستورد من أزمير التركية ويعود للقرنين العاشر والحادي عشر الميلادي كما أن هناك مربعات الزجاج من صنع القلالين في تونس، وهي مربعات الخزف المعدني التي يزدان بها حاليا محراب جامع عقبة بالقيروان وهي تقنية إسلامية بحتة، وهي تقنية تجعل من المربعات التي تعود للقرنين الثالث والرابع للهجرة أي بعد مرور نحو 10 قرون تحافظ على لمعانها، وهي مربعات نادرة الوجود.
ويوجد بالمتحف أيضا مجموعة صور لبعض المدن التونسية العتيقة كالمنستير وسوسة والقيروان، وكذلك مجموعة من النقائش الجنائزية ،أو ما يعرف بشواهد القبور، وألواح خشبية مزخرفة، ومصابيح برونزية ومشاكي ( جمع مشكاة ) منها مشكاة المعز بن باديس ( 424- 443 ه) ومحابر من الجص، ونقوش على الرخام بخط كوفي، ويعود للقرن الخامس للهجرة، في نفس المكان مجموعة من الموازين، والنقود القديمة التي عرفتها تونس في العهود السابقة بما في ذلك العهدين الاموي والعباسي، ومركزية القيروان في صك العملة .
وإلى جانب قطع النقود نجد اسم الأمير الذي ضربت في عهده ، من الأغالبة حتى نهاية الدولة الحسينية، ونجد أن الدينار ذهبي والدرهم فضي والفلس من البرونز.
ومن ذلك مجموعة النقود التي ضربت في الدولة الفاطمية وخاصة في عهد المعز لدين الله الفاطمي، والامارة الصنهاجية، وخاصة زمن المعز بن باديس وهي مجموعة كبيرة للغاية وجدت أثناء الحفريات، التي جرت في فترات سابقة قرب القيروان، ومن ذلك دنانير تعود للعهد الزيري، وأخرى إلى العهد الحفصي، وكذلك للعهود الأغلبية والفاطمية.
وكان بالمتحف الكثير من الحلي لكن القائمين على المتحف فضلوا عدم عرضها نظرا للأوضاع الأمنية التي سادت تونس في أعقاب ثورة 14 يناير/ كانون ثان.
وقد أثار غياب الحلي من متحف "رقادة" الكثير من الأسئلة حول ظاهرة سرقة الآثار من الدول الاسلامية، ففي السنوات الماضية هزت الأوساط التونسية أنباء حول سرقة مخطوطات الرق الأزرق، وهي مخطوطات قرآنية كتبت على جلود الغزلان وهي اتهامات ظلت تتداول منذ القرن التاسع عشر.
وتوجد في المتحف نماذج من الرق الأزرق إلى جانب أدوات طبية وصيديلة تعود للقرن الرابع والخامس للهجرة العاشر والحادي عشر الميلادي، ومشكاة برونزية وتماثيل.
وقال الباحث في الآثار ومدير المتحف زهير الشهايبي لوكالة الأناضول "القيروان تحتوي على مجموعات كبيرة من المصاحف المكتوبة على جلود الغزلان أو ما يطلق عليها الرق الأزرق وتعود إلى القرون الأولى للإسلام".
وتابع "المتحف يضم أيضا مجموعات من المصاحف بالخط الكوفي، ومجموعة أخرى مكتوبة بماء الذهب، والزخرفة بماء الذهب"، وتوجد المصاحف التاريخية بالجزء العلوي من المتحف، ومن بينها ورقتان من مصحف المعز بن باديس ونمنمات ، ومخطوطات القيروان.
كما يضم المتحف كذلك مصحفا مبطنا بوثيقة عبرية تعود إلى أواخر القرن العاشر الميلادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.