عبير موسي تعلّق على قرار شورى النهضة    برشلونة يعلن: نهاية موسم غريزمان    نجم المتلوي يتعادل ( 0 - 0 ) مع هلال الشابة    وزارة الداخلية: احباط 4 محاولات اجتتياز للحدود خلسة وضبط 59 على شخصا بكل من المحرس وسوسة ونابل    تطورات متسارعة في قضية رونالدينيو    مشاركة هامة في الجولة الثانية لكأس تونس لسباق الدراجات الهوائية بمنوبة    البابا متالم بعد تحويل متحف ايا صوفيا إلى مسجد    رسمي: شورى النهضة يكلف الغنوشي بالتفاوض حول حكومة جديدة مع هذه الأطراف...    يوميات مواطن حر: قد يعاد على جيلنا القادم هراء التغيير    برمجة "سهريات الحمامات" من 25 جويلية إلى 22 أوت    القيروان: لقاء حول الالتزامات الاخلاقية والمالية للعائلة بعد الكورونا (صور)    نفطة: مربو الأغنام والإبل يشتكون من الإستيلاء على أراضي الدولة    الجامعة التونسية لكرة القدم توفر تربصا مجانيا باسبوع لفائدة اندية الرابطة الاولى    بنزرت: تحرير محاولة غش لثلاثة مترشحين في البكالوريا بسبب اصطحاب هواتف جوالة داخل القاعة    دراسة تؤكد: قرابة نصف المؤسسات السياحية سرحت جزءا من أعوانها    إيقاف المستشار السابق للمنصف المرزوقي في مطار جربة    جربة: جيش البحر يحبط رحلة «حرقة» ل8 تونسيين    كورونا: مستجدات الوضع الوبائي بالمنستير    عدنان الشواشي يكتب لكم : لا تنسوا أنّنا نحن الذين إنتخبناكم    ايقافات وحجز في حملات للشرطة البلدية    توزر: إيداع 4 أشخاص من الجنسية البوركينية وتونسي الحجر الصحي الإجباري بعد اجتيازهم الحدود    منوبة: ساعي بريد يحصل على الباكالوريا ويدعّمها بالإجازة في الفلسفة    مخلوف: شرطة الحدود بمطار جربة توقف الدكتور محمد هنيد    بسبب أزمة كورونا: دول تمنحك جنسيتها بأسعار منخفضة    مدرب أتلانتا بعد هدفي رونالدو من ركلتي جزاء: هل نقطع أذرع اللاعبين؟؟!    الفنان قصي الخولي وزوجته مديحة التونسية يحتفلان بعيد ميلاد ابنهما (صور)    صورة: كادوريم ''الحمدلله لقيت المرا الي نحبها و نتمناها''    نقابة معمل الأمونيتر بالمجمع الكيميائي التونسي بقابس توقف وحدات الإنتاج    سامي الطاهري: المرحلة الحالية مناسبة للفرز بين الأطراف المدنية والجهات المعادية للحريات والعمل النقابي    جندوبة: ضبط شخصين بصدد اجتاز الحدود البرية خلسة    وزارة الصحة تعلن: 18 إصابة وافدة بكورونا    إيران.. 6 هزات أرضية تضرب شرق طهران خلال ساعات    الجيش الليبي يحدد شروط فتح حقول وموانئ النفط    استمرار الاحتجاجات في مالي.. والرئيس يعلن حل المحكمة الدستورية    هل تعلم ؟    حدث في مثل هذا اليوم    الامينة العامة المساعدة لاتحاد الشغل: حماية قانون الاقتصاد الاجتماعي من سوء الاستغلال تفرض تأمين ضمانات    أشهر روايات عن الحب    جرزونة.. صعقة كهربائية قاتلة    ارتفاع في الحرارة مع ظهور الشهيلي محليا وتوقع نشاط خلايا رعدية بعد ظهر الاحد بالوسط الغربي    تاجيل الجلسة العامة الانتخابية للجامعة التونسية لكرة اليد الى ما بعد اولمبياد طوكيو    إصابات كورونا تقترب من 13 مليونا.. وهذه آخر التطورات حول العالم    الشواشي يستبعد انسحاب النهضة من الحكومة    أغنية لها تاريخ: «لوكان موش الصبر»....أغنية واجه بها «منتقدي» حبّه    باكالوريا 2020: فتاة تقدم على الانتحار بعد ان ضبطت في محاولة غش    وزير الفلاحة: صابة الحبوب لن تغطي سوى 5 أشهر من الاستهلاك    معتصمو الكامور يقطعون طريق الإمداد باتجاه الحقول البترولية    روسيا: استكمال اختبارات لقاح مضاد لكورونا بنجاح    سليانة: السيطرة على حريق نشب في غابة    في لقاء بمقر الجامعة: الجريء ينطق بلسان حمودية.. ويؤكد أنه لن يترشح لرئاسة النادي الإفريقي    بن علية: العائدون على متن باخرة دانيال كازانوفا من مرسيليا منذ 1 جويلية الجاري عليهم التزام الحجر الصحي الذاتي    وزير الفلاحة أسامة الخريجي من المهدية..7 ملايين قنطار تقديرات صابة الحبوب    ثقافة تخريب المركز، و سيكولوجية الفوضى!!.    وعلاش هالفرحة الكلّ بحاجة خاصّة بلتراك..    صلاح الدين المستاوي يكتب: أربعينية الشاذلي القليبي غاب فيها ابراز رؤيته التنويرية للاسلام    أبو ذاكر الصفايحي يعجب لأمر البشر: ما أشبه قصة مايكل جاكسون بقصة صاحب جرة العسل    محمد الحبيب السلامي يسأل: رئيس حكومة يصلي خلفه كل الأحزاب...    أريانة: حجز 30 طنا من السكر المدعم و3 أطنان من المخلّلات المتعفّنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"كذبة سنة الشباب" ما أشبه اليوم بالأمس … الاحزاب تراهن على شباب فقد ثقته فيها وعزم على مقاطعتها
نشر في الشاهد يوم 07 - 02 - 2018

يثبت الواقع السياسي للأحزاب التونسية مفارقة عجيبة تتمثل في مناداة جميع هذه الأحزاب بضم الشباب إلى صفوفها، في حين لا تقدم لهم خطابا فكريا مؤثرا، ولا تخصص لهم أي منصب داخل المكاتب التنفيذية وسلطة القرار المتفرعة عنه، مما يوحي أن الأحزاب تريد الشباب فقط من أجل رفع عدد المنخرطين ليس إلا.
وكانت كل السنوات تحمل اسم كذبة "سنة الشباب" منذ تاريخ حكم المخلوع بن علي الى اليوم بغض النظر عن الاطراف الحاكمة او الارث الاقتصادي والديون الثقيلة، فكان الشباب يحتل المراتب الاولى في سلم البرامج الانتخابية و في ذيل الترتيب من حيث تطبيق تلك الوعود.
كما تحيلنا المعطيات المتوفرة حاليا إلى إشكاليتين تتمثل الاولى في تدني مستوى الثقة في القيادات الحزبية والعمل الحزبي المباشر، إلى جانب تواصل السياسات الرسمية في تغييب الشباب عن القيادة الفعلية، وهو ما ترجمته نتائج استطلاعات الراي التي نشرها فرع المعهد الجمهوري الامريكي الدولي بتونس والتي كشفت عزوف 83% من التونسيين كما بينت نتائج مؤسسة سيغما كونساي لشهر اكتوبر الجاري عزوف حوالي 70 بالمائة.
وتتصدر الفئة الشبابية التي تتراوح أعمارها بين 18 و21 عاما نسبة العازفين عن المشاركة الانتخابية وهو ما يدل على ملامح قطيعة جديدة للجيل الشبابي رغم الرهانات التي يعقدها الفاعلون السياسيون على هذه الشريحة .
كما أظهر الباروميتر السياسي لشهر جانفي الحالي الذي تعده مؤسسة سيغما كونساي بالتعاون مع جريدة المغرب ارتفاع منسوب التشاؤم ، حيث ناهز ال%80 (%78.4) للشهر الخامس على التوالي.
ومن أبرز مظاهر انعدام الثقة في الأحزاب السياسية بعد 7 سنوات من سقوط نظام بن علي، هو العزوف عن التصويت في الانتخابات، والتي كان أحدثها، تلك الانتخابات الجزئية التي تم اجراؤها في ألمانيا موفى العام 2017 وشهدت نسبة مشاركة لم تتجاوز ال5.2 بالمائة في حين يتوقع كثيرون عزوفا عن المشاركة في الانتخابات البلدية المقبلة تصل الى أكثر من 66 بالمائة، خاصة من الشباب وفق نتائج سبر آراء نُشر مؤخرا.
في المقابل، تضع الاحزاب السياسية على اختلاف توجهاتها الشباب في صدارة أولويات برامجها الانتخابية، وغالبا ما تتوجه في كل خطاباتها وحملاتها الانتخابية الى الشباب، الذي أكدت في كل المحطات أنه رهانها الاول، خاصة في ما يتعلق بقضية التشغيل.
وفي قراءة تحليلية لهذا العزوف، أكد المختص في علم الاجتماع فؤاد غربالي في حديثه لل"شاهد"، وجود إحباط كبيرة من الطبقة السياسية، لأن الكثير من الفئات انتظرت حدوث تغيير فعلي بعد الثورة، لكن ذلك لم يحدث، بل ازدادات الامور سوء، بالنظر الى الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد.
وأضاف غربالي أن الطبقة المتوسطة وجدت نفسها في أزمة، تتهاوى وتسقط تدريجيا، بالتالي من الطبيعي ان تعزف عن المشاركة في الانتخابات، مشيرا إلى أن الطبقة السياسية لم يعد لديها خطاب سياسي مقنع، وغير قادرة على منح الأمل.
ويعتقد الاستاذ في علم الاجتماع أن عموم الشعب التونسي وخاصة فئة الشباب تعيش أزمة غموض المستقبل.
ويشير مراقبون إلى أن للأحزاب السياسية الدور الأساسي في هذا العزوف، خاصة الفئة الشبابية، فضلا عن تكرر العمليات الانتخابية التي جعلت من الأحزاب السياسية سواء المعارضة أو المشاركة في السلطة، "تغدق" وعودا على الشعب لا تستطيع الايفاء بها.
هذا وترجم ارتفاع ظاهرة الهجرة السرية حالة من الاحباط من الخطاب السياسي غير المطمئن والذي لا يزرع الامل بل يتمحور حول دعاية أقرب الى الاكاذيب منها الى البرامج السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.