نبيل بفون : ” مجلس هيئة الانتخابات لم يستكمل التداول في التنقيحات الأخيرة على القانون الأساسي للانتخابات والاستفتاء”    كاس افريقيا للأمم 2019 : “الكاف” يقرر فترتي راحة في كل مباريات الدورة بسبب ارتفاع درجات الحرارة    الكاميروني أليوم نيون يدير المباراة الافتتاحية لل”كان”    بنزرت: تسجيل اول حالة غرق بشاطئ الصخور لشاب انهى امس اجتياز مناظرة الباكالوريا    المسرح البلدي بصفاقس في حلة جديدة والاعتمادات المرصودة فاقت 4 مليون دينار    كبسولة ''بحجم قرص الدواء '' قد تنهي معاناة تنظير المعدة!    المدير العام للمحروقات: حقل نوارة للغاز سيشتغل بنصف قدرته الانتاجية خلال انطلاقته    مصدر بمصلحة الأرصاد الجوية يكشف ل"الصباح نيوز" تفاصيل "موجة الحر"    وزير العدل يتحادث مع رئيس برلمان المجر    أحمد الكرم: بنكان فرنسيان يعتزمان مغادرة تونس    وحدات الحرس البحري تطيح ب”حراق” و19 مهاجر غير شرعي..    سفيان طوبال يوجّه رسالة الى شق حافظ قائد السبسي    محكمة تركية تصدر 24 حكما بالسجن مدى الحياة في حق "قادة" الانقلاب الفاشل    سوسة : القبض على شخص من أجل الاتجار بمواد مخدرة وحجز 1075 قرصا مخدرا بحوزته    اريانة: حجز 700 لتر من الزيت النباتي المدعم بمنزل مواطن يقوم بترويجه للحساب الخاص    منوبة: استئناف نشاط قطار الحبوب بعد توقفه منذ الثورة    يوسف المساكني.. الورقة الرابحة في منظومة لعب المنتخب يسعى للثار من الاصابة اللعينة "    اعتمدي على هذه الأساليب لفطام طفلك!    رجيم لخسارة 13 كيلوغرام في شهر واحد!    بسبب تقرير يكشف تحيّل”سواق مان”: لطفي العبدلي يوجه رسالة الى قناة الحوار التونسي (فيديو)    كأس أمم افريقيا 2019: البرنامج الكامل للمباريات بتوقيت تونس والقنوات الناقلة..    مهندس بالرصد الجوّي: سوف تبدأ رحلة ''العذاب'' مع الحرارة    "هل وصل خروف العيد؟".. الأمم المتحدة تكشف تسجيلات جديدة في مقتل خاشقجي    المكتب الحدودي للديوانة بملولة يحبط تهريب كميات من المهدئات من تونس في اتجاه الجزائر    قرمبالية.. تفاؤل في شعبة الآداب واجواء متميزة في مركز الامتحان    حدث اليوم..مقاتلو السراج يلتحقون بالجيش الليبي..حفتر في المنعرج الأ خير    وزير التجارة في افتتاح معرض صفاقس الدولي..إجراءات جديدة لتطوير المعارض    يمتد من 17 جوان الى 19 جويلية..80 ألف عنوان في معرض سوسة للكتاب    من ضيوفه شربل داغر و جمال بخيت ..ربيع الفنون بالقيروان يستعيد توهجه    الأمينة العامة لجامعة النزل تكشف أهم مطالب قطاع السياحة    قبول 10 قائمات نهائيا لخوض غمار الإنتخابات الجزئية لبلدية باردو    سلمى اللومي تدعو القوى الوطنية الى التوحّد والتجند دفاعا عن تونس ومسارها الديمقراطي    مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس: اقتناء آلة متطورة جدا للكشف عن الامراض السرطانية    تدرّبوا على التحمّل    مصر تنتصر ل «الزوالي» وتونس تلعب ورقة قطر .. ال «كان» تُشعل «حرب» النقل التلفزي للمباريات    مادلين أولبرات:” تونس مثال جيّد لبلد تتطور فيه الديمقراطية”    إيران: إسقاط الطائرة رسالة لأمريكا.. ولا نسعى للحرب    اكتشاف نبتة نادرة في جزيرة جربة هي الوحيدة من نوعها في العالم    في اجتماع الاتحاد من أجل المتوسط بالقاهرة..تونس تعمل على مزيد تقوية حضورها الاقتصادي المتوسطي والعربي    حمة الهمامي في ندوة صحفية..الجبهة الشعبية في نسختها الرابعة بلا وطد    كأس افريقيا: بيع 15 ألف و800 تذكرة إلى حد الآن للمباراة الأولى للمنتخب التونسي ضد أنغولا    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    ترامب يجمع 25 مليون دولار في اليوم الأول من حملته    المنستير.. إيقافات في حملة أمنية    مصر تحذر منتهكي حقوق أمم أفريقيا    أزمة نيمار تتصاعد.. باريس سان جرمان يضع شرطا تعجيزيا لرحيله    الشيوخ الأمريكي يصوت الخميس على تشريع يسعى لمنع ترامب من بيع أسلحة للسعودية    إلقاء القبض على مرتكب عمليّة سطو على فرع بنكي بجهة قمرت    المبعوث الأمريكي يزور دول الخليج لمناقشة "التهديد الإيراني"    كندا: أكثر من 9 آلاف مواطن يغادرون منازلهم بسبب حرائق غابات    ميركل توضح سبب إرتجافها بشدة أثناء إستقبالها الرئيس الأوكراني    سيماء المزوغي : الفن سيتملك الفضاء العام في عيد الموسيقى    درة توضّح بخصوص خضوعها لعملية تجميل في أنفها    صورة/سامي الفهري ينشر محادثة خاصة لهذا الاعلامي توعده فيها بالسجن 5 سنوات..    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 19 جوان 2019…    أولا وأخيرا..«نعم يا حبيبي نعم»    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 18 جوان 2019..    بعد قوله إنّ القرآن غير مُقدّس..يوسف الصديق: صلاة الجمعة ليست فرضا وغير موجودة أصلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إحياء “الوحدة الوطنية”.. الخيار العقلاني للسّبسي في المنافسة السياسية
نشر في الشاهد يوم 22 - 03 - 2019

تزخر الساحة السياسية خلال الفترة الرّاهنة بالتسابق الدعائي تجهّزا للانتخابات المزمع إجراؤها في خريف 2019.
وبين الخطابات واللقاءات والاجتماعات العامة والمؤتمرات، تنوّع المكونات السياسية أساليبها للتسويق صورتها واستقطاب أكثر ما يمكن من التونسيين لتعبئة خزانها الانتخابي.
ولعلّ الانهيار الذي أصاب حزب نداء تونس ، لاسّيما خلال الآونة الأخيرة، دفع رئيسه المؤسّس الباجي قائد السبسي إلى البحث عن حلول بديلة تخرجه من عنق الزجاجة.
في بادئ الأمر، حاول السبسي الضغط على قيادات النداء من خلال ربط مسألة قبوله الترشح أو الترشيح للانتخابات الرئاسية المقبلة، بشرطين أساسيين: أولاً ضرورة نجاح مؤتمر نداء تونس في اتجاه إيجاد حلول للمشاكل الآنية والعاجلة في البلاد، وثانياً أن يتمّ ترشيحه من قبل المؤتمر الوطني للنداء، وفق مانقله عنه عضو لجنة الإعداد للمؤتمر الانتخابي ل”نداء تونس” بوجمعة الرميلي.
إلّا أنّ الأزمة التي تعصف بالحزب مؤخرا بسبب تعنّت ودكتاتورية نجل الرئيس والمدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السياسي من شأنها أن تحول دون تنظيم المؤتمر الانتخابي للحزب، ممّا دفعه إلى التفكير في تكتيك سياسي جديد يضرب به عصفورين بحجر واحدة: الأوّل يتمثل في إعادة حزب نداء تونس إلى الصّورة بعد السقوط الحر الذي أصابه، والثاني يتعلّق بإبراز نفسه في صورة “المنقذ” في آخر أشهر عهدته الرئاسية.
وقد خلقت السبسي، بمناسبة الذكرى ال63 لاستقلال بلاده، التي دعا فيها إلى ضرورة تضافر جهود الجميع لإحياء الوحدة الوطنية كمخرج للأزمة التي تمر بها، جدلا واسعا في المشهد السياسي يزخر بردود الأفعال لاسيما وقد اعتبرها متابعون مبادرة انتخابية بامتياز.
وفي تمهيده لمبادرته، وصف رئيس الجمهورية، في كلمته بمناسبة الذكرى 63 للاستقلال الأربعاء ، البلاد ب”المريضة” مستدركا أن “دواءها موجود وعلاجها ممكن إذا توفرت النوايا الحسنة ووضع الجميع مصلحة البلاد فوق مصلحة الأحزاب”.
كما نوّه بأنّ “تونس دخلت في مواجهات كبرى، ولكنها كانت في نطاق الوحدة الوطنية ونجحت في ذلك على الرغم من الأوضاع الصعبة التي مرّت بها ومن دون مساعدات خارجية. ونجحت من دون انتماءات سياسية، وأردت أن أقول هذا لأذكّر بأنه يجب معرفة التاريخ لأنّ التاريخ مهم والماضي ينير المستقبل”.
وأكد السبسي أن “الخروج من هذه الوضعية الصعبة التي تؤكدها كل الأرقام والمؤشرات ممكن، بشرط توفر شرط الوحدة الوطنية، وهو أمر ليس بالمستحيل لأنه في السياسة لا وجود لعداوة دائمة ولا صداقة إلى ما لا نهاية. وهو أمر معروف لدى كل السياسيين”.
ودعا السبسي، الطبقة السياسية، إلى “تجاوز خلافاتها الفكرية والأيديولوجية وإيجاد أرضية توافقية للحسم في القضايا المصيرية، التي تعيش على وقعها البلاد اليوم”، مشدّداً على أن “تونس لا يمكن أن تواصل مسيرتها إلا بالوحدة الوطنية بين جميع مكوناتها”.
وسرعان ما تفاعلت مكونات المشهد السياسي مع لبمبادرة التي طرحها السبسي بشكل غير مباشر وسط تباينات حادة في الآراء.
وفي تعليقه على تلميحات السبسي لضرورة تضافر الجهود من أجل إحياء الوحدة الوطنية، أكّد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، دعم منظمته لذلك شريطة أن تكون قائمة على ما سماه ب”قناعات وثوابت هدفها الرئيسي إنقاذ الاقتصاد الوطني وتحسين حياة المواطن”.
وتابع الطبوبي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، انه “إذا طرح التفكير في وحدة وطنية على أساس قناعات وثوابت هدفها الرئيسي انقاذ الاقتصاد الوطني، فإن اتحاد الشغل سيكون قوة خير ودعم للتقدم بالبلاد وتحسين حياة المواطن وتكريس المبادئ التي قامت من أجلها الثورة وضحى من أجلها الشباب”.
يذكر أن الاتحاد العام التونسي للشغل كان من بين الموقعين على "وثيقة قرطاج" التي مثلت الارضية السياسية لحكومة الوحدة الوطنية ، وانسحب منها اثر مشاورات "قرطاج 2" والاختلافات حول مصير يوسف الشاهد.
من جهته، كشف القيادي في حركة النهضة علي العريض ، في تصريح للشارع المغاربي الجمعة 22 مارس 2019، أن اجتماع المكتب التنفيذي للحركة المنعقد الخميس تطرق أساسا إلى خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي كان قد ألقاه بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال الوطني.
وأشار العريض إلى ان المكتب ثمن نقاطا تضمنها خطاب رئيس الجمهورية المتعلقة أساسا باستخلاص العبرة من أهمية الوحدة الوطنية ولحمة التونسيين وتذكيره بأن نجاح تونس تم تحقيقه خلال الفترات التي عرفت فيها كل المكونات الوطنية وحدة قومية، وان فترات الضعف جاءت بعد التفرقة، وفق تعبيره.
ولفت القيادي بحركة النهضة إلى ان المكتب شدد على أهمية هذه الوحدة وضرورة تكاتف كل الاطراف وان تتعامل "برفق" في ظل الاوضاع التي تعيشها البلاد وبالتالي الوصول إلى الانتخابات القادمة في ظروف طيبة.
ومن جانبه، عبّر القيادي في حركة نداء تونس عبدالعزيز القطي عن إعجابه بمبادرة الباجي قايد السبسي.
وقال ، في تصريح لصحيفة العرب اللندنية، إن فكرة الوحدة الوطنية تبقى الأفضل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في البلاد بعد حالة التدهور الخطير في جميع المؤشرات الاقتصادية، التي جعلت البلاد على حافة الهاوية.
واعتبر أن الرئيس يؤمن بقوة بأهمية الوحدة الوطنية، لذلك لم تغب هذه المسألة عنه منذ توليه رئاسة البلاد في أعقاب انتخابات 2014، وسعى إلى تجسيدها على أرض الواقع من خلال عدة مبادرات، تبقى أبرزها مبادرة وثيقة قرطاج 1 التي أسفرت عن تشكيل حكومة حملت اسم "حكومة الوحدة الوطنية".
وأكد القطي أن بناء تونس "لا يمكن أن يكون دون وحدة وطنية، وبالتالي فإن الواقع الراهن الذي تعيشه البلاد الذي يتسم بالتشتت السياسي وتفاقم المصاعب الاقتصادية والاجتماعية، يستدعي من جميع الأطراف الابتعاد عن المصالح الشخصية والحزبية الضيقة، والتوجه نحو توحيد الصفوف من أجل إخراج البلاد من أزمتها".
أما رئيس الحكومة يوسف الشّاهد فقد اكتفى، في تصريح إعلامي الخميس 21 مارس 2019 على هامش تدشين القصر السّعيد "قصر الآداب والفنون" بباردو ، بالقول "أحيّي وطنية رئيس الجمهورية… لكن ما نعلّقش عليه".
واعتبر مراقبون أن “هذه التلميحات من السبسي تؤشر على رغبة لديه في إعادة توزيع الأوراق قبل أشهر من الانتخابات”، فيما رأى آخرون أنها “دعوات جاءت في الوقت الضائع ومتأخرة جداً”.
وسبق للباجي قايد السبسي أنّ لمّح للفكرة ذاتها في مطلع مارس الجاري، حيث دعا ، في تصريحات صحفية خلال زيارة أداها يوم 6 مارس 2019 إلى قصر المؤتمرات بالعاصمة الذي سيحتضن أشغال القمة العربية، الى الوحدة الوطنية، مؤكدا وقوفه على الحياد في علاقته بجميع الأطراف سواء أكانت أحزابا سياسية أم مكونات مجتمع مدني وجمعيات.
وقال :” أنا رئيس كل التونسيين وعلى نفس المسافة من الجميع أحزابا أو جمعيات أو مجتمعا مدنيا، وتونس للجميع ولا نريد إقصاء أيّ طرف “.
كما أعرب عن أمله في أن يوجّه الفرقاء في تونس للعالم خلال هذه السنة “صورة تونس موحدة يتعاون فيها الجميع وصورة الدولة التي تكون فوق الجميع”، وفق تعبيره.
وقال : “عندما تعمل كل الاطياف بتنسيق في ما بينها ستكون النتائج ممتازة، وهي رسالة أرجو أن يفهمها رجال السياسة في تونس في المستقبل خاصة وأنّنا مقبلون على سنة انتخابية سيشارك فيها الجميع ونرجو أن يقبل كل التونسيين عليها لانتخاب من يريدون أن يختاروه”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.