ماذا في اختتام الورشة الفنية حول مناهضة العنف الاقتصادي ضد المرأة؟    تونس: النهضة تُحمّل الرئيس سعيّد ووزير الداخلية مسؤولية سلامة حمادي الجبالي    اليوم: حصة عمل استثنائية بهذه القباضات المالية (قائمة)    المنستير: حجز 1310 علبة تبغ محلي ''من أجل المضاربة''    خرجا في رحلة صيد ليلية فأصاب مرافقه بطلق ناري قاتل    اليوم: ظهور الشهيلي والحرارة تصل إلى 47 درجة    انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف    في ظلّ التوتّر المتزايد مع الأوروبيين...الجزائر تختار المحور الصيني الروسي    مرآة الصحافة    وصفها بالخطر الأمني على أوروبا...الناتو متوجس من ورقة الغاز الجزائري    أخبار الترجي الرياضي: بن رمضان يغيب والفريق جاهز للتتويج باللّقب    اليوم جولة الحسم...البطولة في «باب سويقة» أم المنستير؟    مهزلة جديدة: بطل تونس مهدد بعدم تسلّم رمز البطولة    في البدء...الجزائر توجّه بوصلتها نحو الشرق    نبيل حجي: "أمن شرف الدين فعل في سوسة ما فعله أمن علي العريض"    طقس اليوم: درجات الحرارة بين 32 و47 درجة مع ظهور الشهيلي    أهم تطعيمات الحج لهذا العام    المثالية وحب الفن والثقافة طريق لخلق تظاهرات كبرى    أبرز المعلومات عن مرض البهاق    علاج الوسواس القهري    استفتاء 25 جويلية: وزير الدفاع يوصي العسكريين بأن يكونوا على قدر المسؤولية    جمعية تونسية تطلق صيحة فزع جراء ارتفاع الفوارق في نسب النجاح بين الجهات في امتحان الباكالوريا    بنزرت: تعرض مؤذن جامع الى محاولة طعن بسكين    عاجل في تونس : إلقاء القبض على خلية نسائية مشبوه فيها بالانضمام إلى تنظيم إرهابي    تونس: اضراب القضاة مستمر    إنطلاق أول محطة عائمة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في تونس والشرق الأوسط وإفريقيا    تونس: ''إرتفاع عدد الإصابات بكورونا يطرح عديد التساؤلات..''    هام : هذا ما يحدث لجسمك عند شرب الماء البارد في الصيف    كأس مصر : علي معلول يزين قائمة الأهلي في مواجهة بيراميدز    وزارة الأسرة تهنئ 14 ناجحا في الباكالوريا من مكفوليها بالمراكز المندمجة    تونس : بلاغ ناري من إحدى مجموعات النجم الرياضي الساحلي    إلى رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وبالكشخي ...أكرم لحيتك بأيدك وإنسحب    أولا وأخيرا .. الماشية أولى بالتربية من النّاشئة ؟    الترجي الرياضي يحذر جماهيره من امكانية قيام " مندسين " بأعمال شغب في مباراته مع اتحاد بنقردان    بيان خماسي أوروبي أمريكي بشأن الوضع السياسي والاقتصادي في ليبيا    وزارة الشؤون الثقافية تراجع عديد الإجراءات في مجال الفنون السمعية والبصرية    رئيسة الحكومة تشرف على إطلاق "آلية اللزمات الثقافية والسياحية المتعلقة بالمعالم ذات الطابع التاريخي"    سليانة: امتيازات لفائدة 23 عملية استثمار في مشاريع فلاحية    الكرم: القبض على خلية نسائية يشتبه في انضمامها إلى تنظيم إرهابي    كويكب ضخم يقترب من الأرض في هذا التاريخ..    اليوم: إفتتاح ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران    في ندوة وطنية بطبرقة: مختصون ومسؤولون يدعون إلى تطوير قطاع التبغ ومكننته    عقوبات مكتب الرابطة: غلق المنعرج الشمالي والجنوبي للنجم والترجي في الجولة الختامية لمرحلة التتويج    وفاة حاج تونسي قرب المقام النبوي الشريف    عاجل: هجوم مسلح على ملهى ليلي في اوسلو وهذه هوية منفذ العملية..    وزير الصحة: "انطلقنا في العمل على تصنيع التلاقيح ضد كوفيد وأمراض أخرى"    فوائد حليب الماعز    أغنية في البال: «عرضوني زوز صبايا»... ذاع صيتها في تونس و المغرب العربي    افتتاح المعرض الوطني للتكوين المهني بقصر المعارض بالكرم    "توننداكس" ينهي معاملاته الاسبوعية مرتفعا بنسبة 1ر1 بالمائة    صاحب "فاضي شوية" في مهرجان الحمامات    منوبة: حصاد اكثر من 47 بالمائة من المساحات المزروعة وتجميع اكثر من 125 الف قنطار من الحبوب    امتدادات .. ما تقوله الحكمة هو ما يخالفه العرب!    منبر الجمعة: ألا بذكر الله تطمئن القلوب    راج انه سجنها في الصحراء: قصة امال ماهر وتركي الشيخ كاملة    نصر الله:الدورة الاولى لذاكرة الفن المغاربي    حمّادي بن حسين كسكاس في ذمّة الله    المكى: من يريد الاستقالة فليبادر بها ..وجبهة الخلاص ستحدد موقفها من فحوى مسودة الدستور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روّاد تحتفي بالشعر والشعراء
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

على امتداد ثلاثة ايام احتضنت مدينة رواد ملتقى هو الاول من نوعه في الجهة تم بفضل جهود الشاعر ومعتمد الجهة الاستاذ محمد الطاهر الحضري.
على امتداد هذه الايام التي شارك فيها عدد ضخم من الشعراء ناهز الخمسين شاعرا نذكر من بينهم: محمد الغزي ومنصف الوهايبي ومنصف المزغني وجميلة الماجري ومحمد الهادي الجزيري والشاذلي زوكار ومحمد عمار شعابنية ومحمد الامين الشريف وليلى مكي ويوسف رزوقة وعبد الله مالك القاسمي وعبد الرؤوف بوفتح والصادق شرف والبشير المشرقي وجمال الصليعي وعمار النميري وشمس الدين العوني والازهر النفطي وأمال سفطة ونجاة الورغمي والعديد من الاسماء الاخرى التي لا يتسع المجال لذكرها جميعا.
وقد حاضر في هذا اللقاء ثلة من الاساتذة الجامعيين نذكر من بينهم الاساتذة: مبروك المناعي الذي أثار اشكالية الابداع وظاهرة النشر على الحساب الخاص وكثرة عدد الشعراء وقد ارجع ضحالة الشعر الذي يكتبه الشبان الى تساهل الصفحات الثقافية للجرائد التونسية واطلاق صفة المبدع على من هبّ ودب.
وكانت المداخلة الثانية في هذا الملتقى من طرف الدكتور كمال عمران الذي تحدث عن حركةالنقد الادبي ببلادنا وحصرها في الاسماء الجامعية دون سواها فذكر كل من محمد اليعلاوي ومنجي الشملي وتوفيق بكار وحمادي صمود ومحمد الهادي الطرابلسي ومحمد قوبعة وصالح بن رمضانومحمد صالح بن عمر ومحمد لطفي اليوسفي وأهمل النقد الذي يكتبه غير الجامعيين؟! ولاحظ أن اغلب هذه الاسماء اقتصرت على الشابي دون سواه من المبدعين التونسيين ولاحظ ان الادب التونسي فيه ما يستحق النظر والنقد والمتابعة ودعا في مداخلته الى ضرورة الاهتمام بالاسماء التي برزت بعد الشابي وتستحق المتابعة والنقد.
أما الدكتور منصور قيسومة فقد تحدث في مداخلته عن حركة الشعر التونسي منذ الشابي الى نهاية القرن العشرين وقد قسم اجرائيا هذه المراحل الى عشريات ووقف عند حركة الطليعة الادبية ثم شعراء الثمانينات ثم شعراء التسعينات واعتبر ان العديد من الشعراء ا لذين واصلوا الكتابة يمكن ان يطلق عليهم اسم شعراء التسعينات بما فيهم شعراء السبعينات.
ولاحظ ان كل هذه الحركات الشعرية غير متابعة من طرف النقاد وان الاطروحات التي انجزت في مستوى شهائد الكفاءة في البحث في الجامعة التونسية لم تتجاوز في اغلبها الوصف والتأريخ وان هناك العديد من الاسماء من الشعراء الذين تستحق مدونتهم الابداعية المتابعة والنقد من قبل الجامعيين التونسيين الذين يعزفون عن النقد ويرون الأدب التونسي غير صالح للتدريس في الجامعة.
المداخلة الاخيرة في هذا الملتقى قدمها الدكتور منصف الجزار الذي اختار ان يحلل قصيدة «الساحرة» لجعفر ماجد وحاول ان يطبّق عليها منهج جمالية النصّ ذاهبا في مداخلته الى تفنيد رأي قاله محمد صالح بن عمر عن جعفر ماجد وهو أن هذا الاخير كلاسيكي واعتبر الجزار أن جعفر ماجد في هذه القصيدة قد حقق مقومات التجديد والتحديث الشعري من جهة قلب المفاهيم، فالساحرة ليست امرأة انما هي القصيدة والسحر هو الشعر والساحر هو الشاعر وقد عبر ماجد عن ذلك بطريقة فنية رائعة خاتلت النقاد ولم يفهموا العمق الذي حوته قصيدته.
وقد تم في هذا الملتقى الذي افتتحه معالي الدكتور عبد الباقي الهرماسي مشيدا بجهود الذين قاموا على انجاح هذا الملتقى وعملوا على تكريس الفعل الثقافي في جهة روّاد وهذا يدخل في مكاسب دولة التغيير التي راهنت على الثقافة والمثقفين.
وتم كذلك الاختتام من طرف ا لسيد والي اريانة السيد الفائز عياد الذي اكد ان الثقافة ليست غريبة عن مدينة الذكاء «روّاد» التي تحتضن مدينة تكنولوجيات الاتصال فكرّم السيد الوالي الاستاذ منجي الشملي في هذا اللقاء لما قدمه هذا الاخير خدمة للثقافة التونسية وتم توزيع الجوائز على الفائزين وقد نال الجائزة الاولى الشاعر الشاب عثمان المحمودي وقيمتها خمسمائة دينار.
وما يمكن قوله اجمالا ان هذا الملتقى حقق الغايات المرجوة منه بوصفه ملتقى تأسيسيا أولا نرجو ان يتواصل في قادم السنوات ويزداد اشعاعا واننا بدورنا نثمن جميع الجهود الثقافية في مختلف جهاتنا لان اي فعل يسعى الى تأصيل الثقافة وتكريسها هو في نظرنا كسب للثقافة والمثقفين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.