كشفت منظمة معنية بحقوق الانسان ان الولاياتالمتحدة تحتجز في اطار ما تسميه ب»الحرب على الارهاب» أشخاصا تشتبه بهم في 15 سجنا سريا في أنحاء مختلفة من العالم. وقالت منظمة «هيومن رايتس فيرست» في تقرير لها بعنوان «إنهاء السجون السرية» ان هذه السرية تجعل اجراءات الاعتقال والتجاوزات ليس مرجحة فقط وإنما أيضا لا يمكن تفاديها. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن احدى المسؤولات في المنظمة تدعى ديبورا بيرشتاين ان الحكومة الامريكية تحتجز معتقلين في اطار نظام سري ومعزول من دون أي امكانية للرقابة المناسبة أو القانون في هذه السجون. ويعدد التقرير 17 سجنا معترفا به رسميا من قبل الادارة الأمريكية بينهم 13 في العراق واثنان في أفغانستان وواحد في غوانتانامو وآخر في تشارلستون (كارولاينا الجنوبية)، جنوب شرقي الولاياتالمتحدة. ويشير تقرير المنظمة الحقوقية أيضا الى 13 مركز اعتقال «مشبوه» وغير معترف بها رسميا لكن يؤكد أن هنالك العديد من الدلائل التي تشير اليها. ولفت التقرير ذاته الى أن سبعة من هذه المراكز موجودة في أفغانستان واثنين في باكتسان وواحدا في جزيرة «دييغو غراسيا» في المحيط الهندي وآخر في الأردن واثنين على متن سفينة انزال حربية. ويأتي هذا التقرير ليزيد من «حرج» الادارة الأمريكية الحالية التي تعرضت الى أزمة كبيرة بسبب فضيحة تعذيب السجناء العراقيين في معتقل «أبوغريب» لكن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد حاول أمس الأول «التقليل» من هذه الازمة متهما وسائل الاعلام بتضخيم مسألة التعامل مع السجناء في العراق.