قرر رئيس الوزراء المعين نوري المالكي أمس تعطيل الدراسة في «الجامعة المستنصرية»، وهي ثاني أكبر جامعة حكومية في العاصمة العراقية بعد جامعة بغداد، لمدة أسبوع بسبب ما وصفه بأعمال شغب قيل ان «عصابات وافرادا غير منضبطين» يثيرونها داخل الحرم الجامعي. وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء علي الدباغ في بيان ان المالكي وجّه «بتعطيل الدراسة في الجامعة المستنصرية لمدة أسبوع ومنع كافة النشاطات الحزبية والسياسية واغلاق جميع الاتحادات والروابط الطلابية وحظر نشاطها داخل الجامعة نظرا الى أعمال الشغب التي تثيرها بعض العصابات والأفراد غير المنضبطين في الجامعة المذكورة». ولم يفصح البيان عن طبيعة أعمال الشغب هذه أو تاريخ حدوثها او الجهات السياسية التي تقف خلفها، لافتا النظر الى انه بامكان الاتحادات والروابط الطلابية ممارسة نشاطها خارج الجامعة. يشار الى أن هذا الاجراء هو الاول من نوعه الذي تتخذه سلطة المالكي لمواجهة ما وصف بأعمال شغب داخل الجامعات العراقية. وتحولت الجامعة التي خرجت أجيالا عراقية في التخصصات الانسانية والعلمية بعد عام 2003 الى ميدان تنافس بين الاحزاب الدينية في العراق لفرض تقاليدها. كما اغتيل عدد من اساتذتها بيد عناصر المليشيات، الأمر الذي دفع الكفاءات العليا الى مغادرتها خشية على أرواحهم.