بين الخنازير والسيول... ماذا يحدث في قلب شارع الحبيب بورقيبة؟    الحزب الوطني البنغلاديشي يعلن فوزه في الانتخابات البرلمانية    بعد التحذير.. ترامب يرسل حاملة طائرات ثانية للشرق الأوسط    عاجل: شكون باتريس بوميل المرشح لتدريب الترجي؟    الرابطة الأولى: برنامج مباريات اليوم والنقل التلفزي    أتليتيكو يضع قدما في نهائي كأس ملك إسبانيا برباعية أمام برشلونة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..أمطار متفرقة مع رياح قويّة.. #خبر_عاجل    عاجل/ الطقس ينذر بالخطر: رياح قوية مستمرة والسلطات تدعو للحذر..    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    وزير الصحّة يشارك في أشغال الفعاليات الموازية للقمة العادية 39 للاتحاد الإفريقي    الولايات المتحدة وتايوان تبرمان اتفاقا تجاريا تاريخيا    هزيمة مدوية... أتلتيكو مدريد يصعق برشلونة برباعية في كأس الملك    ترامب يعلّق على زيارة وزير التجارة لجزيرة جيفري إبستين    فيل بري يهاجم سائحين روسيين في سريلانكا    العثور على ممرضة تونسية متفحمة بليبيا والمرصد يطالب بكشف الحقيقة    وزير التجهيز والإسكان يعطي إشارة انطلاق تدعيم الطريق الوطنية رقم 3 بولايتي زغوان وبن عروس..    خطبة الجمعة... مرحبا شهر رمضان    استعدادات مهرجان قرطاج    الشاي والقهوة وتدهور الذاكرة.. دراسة تكشف نتائج جديدة    المحرس: حجز لحوم غير صالحة للاستهلاك بالمسلخ البلدي    طاقات نظيفة: الدورة الرابعة لمعرض الانتقال الطاقي في "ريميني" يراهن على إفريقيا لتسريع الاستثمارات الخضراء    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    مهرجان «قابس سينما فن» يوحّد السينما وفنون الصورة في دورته الثامنة    شيرين عبد الوهاب تعود بعد العزلة و أغنيتها تثير ضجة    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    عاجل: رياح شديدة تتجاوز 105 كم/س تضرب عدة مناطق بتونس!    عاجل: بلدية تونس تحذر السكان من التقلبات الجوية...اتّصلوا بهذه الأرقام    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يتأهل إلى ربع النهائي    في قضية تعلقت بشبهات فساد مالي: هذا ما قرره القضاء في حق هذا المسؤول السابق..#خبر_عاجل    الديوان الوطني للحماية المدنية يدعو إلى توخّي الحيطة والحذر على خلفية التقلبات الجوية    الكراء المملّك للتوانسة: شكون ينجّم يتمتّع بيه؟ وشنوا الشروط؟    وزارة المالية تضبط نسب الفائدة للسداسية الأولى من 2026    الرابطة الأولى: تعيينات حكام مواجهات الجولة السادسة إيابا    النائبة سيرين مرابط تدين استمرار عمل روضة في أريانة بعد حادثة انتهاك حرمة طفل    الفيلم العالمي LES LEGENDAIRESفي قاعات السينما التونسية    كي تذوق الماكلة في نهار رمضان يفسد الصوم ؟    جانفي 2026: تقلّص العجز التجاري إلى 1287,6 مليون دينار    تحيّل على الحرفاء بعقود عمل وهمية...الأمن يطيح بالعصابة بسوسة    مفاجأة صادمة: هذا الطعام اليومي خطر حقيقي    7 ميداليات للعناصر الوطنية في بطولة فزاع الدولية لبارا ألعاب القوى    عاجل في رمضان: كلّ تونسي ينجّم يعرف كل الأسعار ويقدّم شكاية من خلال تطبيقة    اليوم الحسم: مكتب الرابطة يفصل في قانونية مشاركة أيمن الحرزي مع النادي الإفريقي    فتح مناظرة خارجية لانتداب أساتذة التعليم الثانوي والفني والتقني    5 نصائح طبّقهم قبل ما تستعمل الذكاء الاصطناعي لتحويل صورتك    عاجل : حملات أمنية واسعة في تونس الكبرى تُسفر عن إيقافات وحجز مخدرات وأموال    تحذير عاجل: عاصفة بحرية عنيفة تضرب السواحل التونسية وتنبيه للبحارة..    من بينها 3 عربية: البرلمان الأوروبي يتخذ هذا الاجراء ضد مواطني 7 دول..    أمريكا تدرس إلغاء جوازات السفر لهؤلاء الأشخاص    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    ياخي برسمي ما عادش فما ''شياطين'' في رمضان ؟    الدفع عبر الهاتف الجوال يقفز ب81%... وخبير بنكي يوضّح الفارق بين الدفع ب "الكارت" والدفع ب "الموبايل    من 5000 إلى 8500 دينار.. كيفاش تتغير أسعار العمرة في رمضان؟    في رهانات التحديث ...تكريما للدكتور عبد المجيد الشّرفي    كيفاش تتفادى الجوع والعطش أثناء الصيام خلال رمضان؟    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    إيطاليا تقرّ مشروع قانون لفرض حصار بحري على قوارب المهاجرين    قيس سعيّد يدعو إلى تحرّك عاجل لحماية التلاميذ من آفة المخدرات    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتخابات عمادة المحامين (2) : حضور تحالفات غابت عن المحامين الشبان
نشر في الشروق يوم 13 - 05 - 2010

رغم القرب الزمني بينهما، فإن البوْن يبدو شاسعا بين انتخابات المحامين الشبان وعمادتهم، لعدة اعتبارات اهمها ان التحالفات التي غابت في مارس الماضي عن انتخابات شباب المحامين فإنها ستكون حاضرة وبقوّة خلال انتخابات جوان القادم فالنظرة الى جمعية المحامين الشبان لا تكون قطعا بنفس التركيز الذي تحظى به مؤسسة العمادة.
وللتذكير فإن المحامين هذا العام، عاشوا مؤتمر جمعية المحامين الشبان والتي تميّزت العملية الانتخابية فيها بالتصويت السياسي البحت فحتى طريقة فرز الأصوات مميّزة، بثلاثة جداول شاهدها الجميع لأن الأمر اقتصر على ثلاث قائمات مغلقة ومردّ رفض التحالف ان كل طرف أراد قياس درجة حضوره داخل القطاع استعدادا للموعد الأهم وهو مؤتمرات الهياكل وعلى رأسها تأتي مؤسسة العمادة ورغم فوز التجمعيين بجميع مقاعد الجمعية فإن هناك اقتناعا بأنهم التجمعيون لم يصبهم غرور الفوز بأنهم قادرون لوحدهم بالفوز بالعمادة فتجارب الأعوام الماضية والنيابات التي خلتْ أثبتت ان العميد وحتى ينجح في نيابته يجب ان يكون محاطا بمجلس هيئة متناغم معه لأنه سيجد نفسه يدور في حلقة مفرغة وينهي نيابته كما بدأها إذا كان مجلس هيئته بعيدا عنه أداء ومواقف!! وحديثنا هنا ينطبق على اي عميد، ومن أي تيّار كان.
وغاية الحديث مما سبق ذكره، أن «السيطرة» على الجمعية لا تعني آليا الفوز بكرسي العمادة، فالأمر مختلف عمرا ومصالح وانتخابات 2007 ساند خلالها التجمعيون ترشح الأستاذ شرف الدين الظريف على حساب العميد البشير الصيد لكن الفوز كان للثاني برغم ان جميع مقاعد الجمعية كانت آنذاك من لون سياسي واحد!!
ارتباط بمقاعد باقي الهياكل
وفي تحليلهم للتوجه الذي ستسلكه انتخابات عمادة جوان 2010 فإن المتابعين يجزمون على أن الحسم ولئن يكون من طرف مرشح التيارات الأقوى تواجدا بالقطاع، فإنه اي الحسم لن يتم الا بعد الانتهاء من تحالفات مقاعد باقي الهياكل، ونؤكد هنا على نيّة وتوجّه لأحد التيارات البارزة بالقطاع بعدم ترشيح عميد من ذات لونه السياسي لكنه في المقابل قد يساند مترشحا من تيّار سياسي آخر، في ارتباط بما سيحصل عليه بمقاعد مجلس الهيئة الوطنية والفرع الجهوي للمحامين بتونس، وهو الأكبر من حيث عدد المنخرطين.
ونضيف مثالا ثانيا، على تغيّر التحالفات والمصالح الانتخابية في عمادة 2010 حيث راج الحديث بقوّة هذه الأيام عن وجود تحالف بين الأستاذين البشير الصيد وعبد الرزاق الكيلاني يقضي بمساندة أحدهما للثاني، اذا مرّ واحد منهما الى الدور الثاني من الانتخابات رغم ما عرفت به علاقة الرجلين من جفاء ونفور وحتى تبادل اتهامات طيلة عامين، وهدأت «الحملات» و«الحملات المضادة» هذه الايام بقدرة قادر!!! لكن الغرابة تنتفي ونحن نتحدث عن انتخابات المحامين ومفاجآتها وأسرارها التي تبقى رهينة أركان الصندوق الانتخابي!!
تغيّر في الخارطة الانتخابية
عايش صاحب هذه الأسطر، انتخابات عمادة المحامين منذ جوان 2001 وصولا بإذن الله الى جوان 2010 والاستنتاج الأبرز في مراجعة لانتخابات النيابات السابقة والحالية، والمقبلة ان شاء الله تبقى في كون الخارطة الانتخابية تخضع بصفة شبه دائمة الى منطق «التغيّر والتحوّل» ارتباطا بحجم التواجد والقدرة على التأثير وكذلك وهذا الأهم حسب «المصلحة» فخارطات تحالفات هذا العام ستكون حتما مختلفة تماما عمّا كان عليه الحال في انتخابات جوان 2007!! فاليمين وجزء هام من اليسار ساند آنذاك وبقوّة العميد الحالي الأستاذ البشير الصيد، وهو ما لن يحصل في 20 جوان القادم فاليمين يكاد يكون في قطيعة تامة مع الصيد والجميع على اطلاع بأدق تفاصيل خلافات الطرفين وهناك جزء من اليسار ابتعد عن الصيد لاعتبارات تتعلق بما يؤاخذه هؤلاء على العميد الحالي في مسألة «الاستقلالية» وحتى نكون واضحين أكثر فإننا نتحدث عن موقفهم في مسألة علاقته بالسلطة.
ونعود للحديث عن تيّار اليمين لنؤكد انه معروف برفض المجاهرة بتحالفاته وانتظار اللحظات الأخيرة قبل العملية الانتخابية او حتى إبانها وكذلك خلال الدور الثاني خاصة وأنه لن يقدّم مرشحا للعمادة من لونه الايديولوجي والسياسي لكنه سيسعى بقوة الى «افتكاك» مقاعد «مفاتيح» بباقي الهياكل، وقبل الحسم في تحالفه فإنه سينتظر ويدرس بروية وحذر قادم الأيام الى حين الحسم نهائيا في الحجم الحقيقي لكل واحد من المترشحين السبعة للعمادة وعادة ما يكون التحالف مع الطرف الذي يرونه أوفر حظّا من غيره!!
وعموما، فإن انتخابات هذا العام ستتميّز وعلى عكس ما يعتقده البعض، بشبه وضوح في توجهاتها وكذلك نتائجها فقبل أكثر من شهر من الموعد الانتخابي ورغم توفّر القائمة حاليا على سبعة أسماء أعلنت اعتزامها الترشّح فإن أذهان المحامين لا تدور في فلكها سوى ثلاثة أسماء فقط ستتنافس بشراسة على كرسي العمادة وربما تزيد الهوّة ضيقا لتسع اسمين فقط، نحتفظ بهما حتى لا نتهم بالتأثير على أجواء الانتخابات والعملية الانتخابية!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.