لدى إشرافه مؤخرا على اجتماع عام بالاطارات التجمعية بولاية بنزرت، تحدث السيد عبد الله القلال عضو الديوان السياسي ورئيس مجلس المستشارين بصراحة وعمق عن المكاسب والنجاحات الباهرة التي حققتها تونس في ظل قيادة الرئيس زين العابدين بن علي، وقال في هذا الصدد: «نلتقي اليوم أيضا وكلنا فخر بالانتماء الى هذا الوطن وبما تشهده بلادنا من مسيرة تنموية ناجحة وزاخرة بالمكاسب والانجازات التي مافتئت تتدعم في جميع المجالات بما يترجم صواب خيارات سيادة الرئيس زين العابدين بن علي وقيادته الحكيمة والرشيدة. وهذه المكاسب والانجازات لم ترق لفئة ضالة من المناوئين الحاسدين الذين أطلقوا العنان في المدة الاخيرة الى غريزتهم الظلامية وحاولوا بكل ما أوتوا من قوة وقدرة الاساءة الى تونس مستعملين شتى الطرق بما في ذلك الاضرار باقتصاد البلاد». وبعد أن عدّد المكاسب التي حصلت في كل المجالات، قال السيد عبد الله القلال: «نتيجة لمناخ الأمن والاستقرار يعيش المواطن التونسي اليوم تحوّلات اقتصادية واجتماعية بدّلت واقع البلاد فتونس اليوم ليست تونس الأمس فتونس اليوم هي تونس التقدّم، تونس الكرامة، تونس العلم، تونس الاعتدال والوسطية. الرئيس بن علي وضع في صدارة اهتماماته منذ فجر التحوّل الانسان التونسي ونزّله المرتبة الاولى في برامجه وسخّر وطوّع كل إمكانيات البلاد للنهوض به في كل الجهات فعمل طيلة عقدين من الزمن على إزالة العوامل المشينة والمعيقة للنمو وهي الفقر والمرض والجهل والتطرّف. وبفضل هذا العمل سجّلت البلاد تحوّلات نوعية في اقتصادها وظروف عيش المواطن. تحوّل نوعي في كل الجهات حيث زالت الفوارق بينها خاصة في ما يتعلق بالمرافق الحياتية والبنية الاساسية فأصبحت الجهات أقطابا تنموية توفّر مقومات الحياة لمتساكنيها. تحوّل نوعي في بناء اقتصاد عصري في الميادين المالية والصناعية والتجارية والبنية الاساسية. تحوّل نوعي في ما يتعلق بمستوى عيش المواطن حيث تم القضاء على الفقر ومظاهره المزرية فانخفضت نسبته الى أقل من 3،8٪ وارتفع الدخل وتم القضاء على المساكن البدائية وتحسنت التغطية الاجتماعية فتعززت الطبقة الوسطى (80٪)، القضاء على الفقر بينما يتخبط حتى المجتمع الغربي في البطالة وارتفاع الفقر. تحوّل آخر حيث تبوأت المرأة مكانتها الطبيعية في المجتمع. تحوّل آخر حيث عمّ التعليم بكل مراحله كافة المناطق وانخرطت البلاد في اقتصاد المعرفة والتفتح على التكنولوجيا وتعميم استعمال الثقافة الرقمية. ونتيجة لهذا سجلت بلادنا مؤشرات اقتصادية واجتماعية بوّأتها مراتب عالية بين الأمم وجعلتها في مأمن من التأثيرات الوخيمة للازمات وآخرها الازمة المالية والاقتصادية العالمية». و قال أيضا: «الى جانب هذا حقق سيادة الرئيس لتونس تحوّلات ديمقراطية عميقة مكّنت البلاد من نظام سياسي متطور». وشدّد على القول: «غير أن أقلية، تعدّ على أصابع اليد الواحدة والحمد لله، لم يرق لها أن ترى تونس التغيير تسير بخطى ثابتة نحو الرقي والنماء في كنف وفاق سياسي واجتماعي فريد من نوعه. والمؤسف أن هذه الاقلية من المناوئين أو لنقل هذه الفئة الضالة كثفت في الفترة الاخيرة تحركاتها تحت غطاء المطالبة بالديمقراطية وحرية التعبير واحترام حقوق الانسان للتمويه على الرأي العام الداخلي والخارجي لتشويه سمعة تونس والنيل من مصالحها الاقتصادية الحيوية ومكاسبها التنموية. والاكيد أن كل تونسي غيور على وطنه معتزّ بانتمائه الى هذه الارض الطيبة لن يسمح لهذه التيارات الهدامة بالمس من مكاسبنا وإنجازاتنا ولن يقبل بسعي هذه الممارسات الدنيئة الى إعاقة مسيرتنا التنموية الموفقة».