يعتبر يوم الاعلان عن النتائج بالجامعات يوما غير عادي لا سيما مع ما تدور خلاله من أحداث مثيرة، ممتزجة بمعاني الفرح والحزن. ولئن يطلق الذين يتم اسعافهم الى دورة المراقبة على هذه الدورة «دورة الابطال» فإن أغلبهم يسيطر عليه شعور الاسف والحزن جراء عدم نجاحهم في الدورة الرئيسية وربما تبعث فيهم هذه التسمية بصيص أمل. ورغم أننا نجد البعض منهم يتفاخر أثناء اجتياز امتحانات الدورة الرئيسية بالتحاقه بدورة الابطال فإنهم يتمنون في قرارة أنفسهم النجاح مبكرا دون الحاجة الى دورة الابطال. فالطلبة يكرهون التأجيل الى دورة المراقبة حتى وان لم يبذلوا أي جهد دراسي كما تدب الغيرة في قلوب البعض منهم جراء نجاح زملائهم في الدورة الرئيسية، وتصاغ اثرها الروايات ليصبح ذلك النجاح غير شرعي. فهذا اليوم يصور مشهدا مأسويا تعيشه الجامعة مرة في السنة، وجوه شاحبة مصفرة تنتظر النتيجة وأفراد منغمسون في البكاء كأنهم فقدوا شخصا عزيزا على قلوبهم الى درجة تخال نفسك في مستشفى، حتى الناجحين يتأثرون لحال أصدقائهم محاولين مواساتهم فيما يسعى بعضهم لمغادرة الجامعة تجنبا للمشاجرات مع الطلبة الحسودين. لا أظن أن البكاء أو الحزن سينفع الطلبة المؤجلين الى دورة المراقبة لأنهم ما لا شك فيه لم يسعوا الى الدراسة بجد طيلة السنة الجامعية باستثناء أولئك الذين يفصلهم عن النجاح فارق بسيط في المعدل أو ربما أولئك الذين تعرضوا الى حادث ما أثناء امتحانات الدورة الرئيسية، فأغلب الطلبة الذين لم ينجحوا هم طلبة فضلوا قضاء الوقت في المشرب وتبادل القصص السخيفة عوض حضور حصص الدرس أو مطالعة الكتب بالمكتبة. نهى بلعيد (طالبة سنة 3 بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار)