الأبعاد السياسية والإجتماعية والثقافية في "مواسم الريح" للروائي الأمين السعيدي    مسابقة الأهرام الدولية لزيت الزيتون.. تونس تفوز بالمركز الأول وتحصد 46 ميدالية ذهبية    مع الشروق :تحت الحصار ... الضفة على حافة الانفجار    صهيب المزريقي ل«الشروق» ... الإعفاءات الصينية لإفريقيا تعيد رسم ميزان القوّة    مقترح لتجاوز معضلة مسالك التوزيع    الدورة 42 لمهرجان المدينة بتونس ...30 عرضا موسيقيا.. والسوري علي حسين لأول مرّة    أولا وأخيرا .. اللهم إنّي صائم من 2011    3 ساعات قبل النوم.. قاعدة بسيطة لتعزيز صحة القلب    صادم/ أخفت جثة والدتها لحوالي 10 سنوات لتحصل على جراية التقاعد..!    وزير الشؤون الدينية: برمجة قرابة 100 ألف نشاط ديني خلال شهر رمضان القادم    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية..تعديل في رحلات هذه السفينة..    عاجل/ ايقاف تلميذ بشبهة ترويج أقراص مخدرة داخل المعهد بهذه الجهة..    تجهيزات وتكوين وسجلّ إلكتروني: خطة متكاملة لتطوير الطبّ الإنجابي    عاجل: يهم التوانسة ...هذا موعد تحري هلال رمضان 2026    كيفاش بش يكون الطقس في شهر رمضان ؟    في تونس: خطة جديدة لتأهيل المقبلين على الزواج...شنوّة الحكاية؟    عاجل: أنباء عن تولي باتريس بوميل قيادة الترجي حتى 2028    صادم : حجز 165 طن من المواد الغذائية الفاسدة قبل رمضان!    قضية الاعتداء الجنسي على طفل: بطاقة جلب دولية ضد مالكة الروضة    رسميا... رئيس ال"فيفا" يحصل على الجنسية اللبنانية    عاجل: سفيرة الهند ''نسعى لإلغاء التأشيرة للتونسيين''    بن عروس : 12 مترشحا للمنافسات النهائية في مهرجان موسيقى الطفولة في دورته الثانية    صدور كتاب "مباحث حول الموسيقى بالمدن والجهات التونسية"    قفصة: تنظيم يوم جهوي بعنوان ايام الابواب المفتوحة لفائدة الباعثين الشبان في القطاع الفلاحي    النجم الساحلي يرد على بلاغ الترجي الرياضي    رمضان 2026: تابع غيبوبة وباب بنات على ''تلفزة تي في''    ملف أحداث الغريبة: أحكام سجنية في حق المتهمين    مجلس الصحافة يقدّم الميثاق الوطني لاستعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة    "الكاف" يعلن عن قرار عاجل بعد أحداث مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي    OPPO تطلق A6 5G نموذجين و A6x 5G، يوفران مزايا يومية من حيث القوة والأداء والسلاسة    على قناة نسمة الجديدة: ضحك بعد شقّان الفطر و''أكسيدون'' في السهرية    تونس تسجّل سنويًا 400 إصابة جديدة بسرطان الأطفال    العاصمة: وقفة احتجاجية للمعطّلين أمام وزارة التربية    زيادة ب3% في استهلاك المواد البترولية خلال سنة 2025    البرلمان: مقترحات قوانين حول رعاية كبار السن ودعم الأمهات والتمويل العمومي للحضانة    عاجل/ تطورات جديدة ومزلزلة في قضية الاعتداء الجنسي على طفل الثلاث سنوات بروضة في حي النصر..    عاجل/ العثور على "ظرف مشبوه" في مكتب نتنياهو..ما القصة..؟!    رخصة الإفطار: من هم الأشخاص الممنوعون من الصيام في رمضان؟    رابطة أبطال أوروبا - برنامج ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي    عاجل: مسؤول بوزارة الداخلية ينبّه الأولياء ''هذه أعراض تعاطي المخدّرات لدى المراهقين''    عاجل: اليك توقيت الخطوط البعيدة ''للتران'' في رمضان    ليلة الشك رمضان 2026: شمعناها ؟    كيفاش نشوفوا هلال رمضان بطريقة صحيحة؟    عاجل: السعودية تمنع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات في رمضان    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب الوطني للوسطيات يُتوج بذهبية منافسات الفرق    الفريجيدار متاعك ما تبردّش بالقدا...هاو علاش    مريض بال tension والا السُكر..كيفاش تتصرّف في الصيام؟    شوف سوم ''الطُزينة ملسوقة'' قبل رمضان بقداه    عاجل: رئاسة الحكومة تُعلن توقيت رمضان للتونسيين    عاجل/ السعودية تدعو الى تحري هلال شهر رمضان..    بطولة ايطاليا : نابولي يحتفظ بالمركز الثالث بعد تعادله مع روما    عاجل/ "براكاج" مروع لسائق "تاكسي"..وهذه التفاصيل..    نيوزيلندا: عاصفة شديدة تعطل الرحلات الجوية وتقطع الكهرباء عن الآلاف    خطوة جديدة نحو العالمية: سيدي بوسعيد تحت أنظار اليونسكو فهل تصبح تراثا عالميا؟    اليك 5 خطوات بسيطة لجهاز هضمي صحي خلال رمضان    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب التونسي للوسطيات يتوّج بذهبية منافسات الفرق    بداية من اليوم: جامعة الثانوي تدخل في سلسلة إضرابات إقليمية    معهد الرصد الجوي: إسناد درجة إنذار كبيرة بست ولايات مع توقع هبوب رياح قوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التونسي والصوم صيفا : النوم والمكيّف والترفيه لهزم الحرارة والعطش
نشر في الشروق يوم 19 - 07 - 2010

أقل من شهر بات يفصلنا عن شهر رمضان المعظم الذي سيتزامن مع اشتداد الحرارة وطول ساعات الصوم وهو ما شكل هاجسا لدى عديد المواطنين الذين يدخلونه بتخوّفات مالية جراء كثرة الاستهلاك والانفاق.
وفي المقابل أبدى عديد المواطنين قدرتهم على تحمل واجب الصوم مهما كانت الظروف المناخية وأضافوا إنهم ضبطوا برامج ترفيهية وغذائية للتغلب على مصاعب صيام الصيف.
توزر : مشاهدة التلفزة والأدواش لمقاومة الحرارة في رمضان
توزر الشروق :
يتزامن شهر رمضان الفضيل هذه السنة مع اشتداد الحرارة حيث تصل درجتها خلال شهر أوت ال50 في الجريد، فماذا أعد الصائمون وهل احتاطوا لذلك.
الشاب منير مستوري يقول إني أصوم لأول مرة في مثل هذه المناسبة سأحتاط لأن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى العطش فما بالك شهر رمضان لذلك لابد من احترام نوع الغذاء الذي سأتناوله وابتعد على المأكولات التي تحتوي على البهارات والتوابل في السحور وأكثر من تناول الخضروات والفواكه وأشرب العصير الطبيعي.
أما السيد توفيق بولعراس فإنه يعتبر أن رمضان هذه السنة مغايرا لكل السنوات الأخيرة فالجو ممتاز رغم حرارة الطقس لذلك سيخصص فترة الصيام للبقاء بالضيعة والقيام بالأعمال الفلاحية والتنظيف وسأقاوم الحرارة بالسباحة داخل المصبات المائية المتواجدة بالضيعة وفي الليل بعد الإفطار وصلاة التراويح أخرج للقيام بنزهة قبل الجلوس في المقهى إلى موعد السحور.
وعن برنامجها خلال شهر رمضان قالت السيدة فتحية : رمضان لم يعد كما كان في السابق، لقد تغير كل شيء فأنا مثلا أقضي كامل اليوم في اعداد الطعام لكافة العائلة بعد أن أعددنا العدة بشراء كل مستلزمات شهر الصيام وبعد الافطار أسهر أمام التلفزة لمشاهدة المسلسلات التي أدمن عليها في مثل هذا الموعد من كل سنة فليس لي مكان آخر اذهب إليه واحبذ البقاء داخل المنزل رفقة العائلة.
أما الشيخ الهادي بودبوس فقال أنا اعتدت أن استغل هذا الشهر للعبادة، فبعد التقاعد وجدت الوقت الكافي للسهر ليلا والقيام طيلة ليالي رمضان، إضافة أني أقوم بقضاء شؤوني الخاصة والتسوق منذ الصباح ثم ابقى بالمنزل كامل اليوم لمشاهدة القنوات الدينية أو النوم في القيلولة والخروج قبل المغرب للترويح على النفس وبخصوص مقاومة الحرارة اجمع كل الذين تحدثنا معم أن الأدواش متوفرة في كل المنازل تقريبا إضافة إلى استعمال المروحيات الكهربائية والمكيفات وهي تقي الصائم حرارة الصيف.
* محمد المبروك السلامي
سليانة : بين النوم والتسوّق واعداد الافطار
سليانة الشروق :
تعرف سليانة في هذه الفترة من الصيف بارتفاع درجة حرارتها وذلك بسبب انخفاضها عن سطح البحر، وبما أن المنطقة بعيدة عن الشريط الساحلي فإن قضاء أيام رمضان لدى العديد من المتساكنين سيكون حتما مغايرا لبعض المدن الكبيرة الموجودة بجانب البحر.
أبناء المنطقة لهم طرق خاصة لتمضية أيام رمضان الذي تزامن خلال هذه السنة مع شهر «أوسّو» القائظ.
السيد مصطفى اليحياوي ممرض بمستشفى سليانة يقول عن هذا الموضوع بأنه يحبذ العمل في هذا الشهر عكس بعض زملائه لأنه يرى بأنه شهر عمل وكد وليس شهرا للنوم ولوقت متأخر وما إن ينتهي من عمله يقصد منزله للخلود إلى قيلولة لبعض الوقت ثم يقصد في المساء سوق الخضر والغلال لشراء ما يلزم شراءه للمطبخ وما ان ينتهي من قضاء شؤونه أو بالأحرى لتجهيز وجبة الإفطار يركن في الدار لمشاهدة التلفاز.
أما السيد ابراهيم السمعلي (متقاعد) فيضيف عما سبق بأنه وفيّ لإقتناء احدى الصحف اليومية فيقوم بقراءتها كلها مما سهل عليه عملية تمضية الوقت أما في المساء فيقصد بعض الأصدقاء من أجل لعب الشطرنج إلى حين موعد الافطار ويقول بأن هذه العادة دأبت عليها منذ احالتي على التقاعد.
السيد عبد الوهاب بن علي شاب في مقتبل العمر وعاطل عن العمل يقول بما أن مدينة سليانة لا يمكن التجوال بها في هذه الفترة فإني انتهز فرصة شهر رمضان المعظم للخلود إلى النوم إلى ساعة متأخرة من اليوم ثم بعدها أقوم بنزهة في سوق الخضر والغلال لشراء بعض الحاجيات التي تأمرني بها والدتي ثم بعد ذلك استغل اقتراب آذان الإفطار لمد يد المساعدة لوالدتي في المطبخ حيث أقوم بإعداد «البريك» مع تحضير السلاطة إلى أن يحين موعد الإفطار.
أما السيدة (ب.ش) فإنها تقول بما أن زوجها يعمل بإحدى الإدارات العمومية فإنها تقصد مع مطلع النهار السوق البلدي يوميا وتطلع على آخر أخبار السوق وآخر مستجدات العرض والطلب من خضر وغلال ولحوم لملء القفة بما طاب وبما تشتهيه العين وبما يسمح به المصروف ثم بعد ذلك تقصد المنزل وعند الرابعة مساء يكون الموعد مع المطبخ إلى أن يحين موعد الافطار من أجل تلبية شهوات أفراد العائلة.
السيد علي بن علي شيخ متقدم في السن يقول بأنه خلال هذا الشهر المبارك يلتقي صباحا بأصدقاء جيله فيركنون عند أحد الدكاكين ويقومون بلعب «الخربقة» وبعد أن ينتشون بهذه اللعبة (لعبة الجدود) يداهمهم وقت القيلولة فيعودون أدراجهم إلى المنزل وعند المساء يعيدون نفس اللعبة حيث تتكرر إلى آخر يوم من «رمضان» وذلك بغية «قتل» الوقت.
مراد البوبكري
جندوبة : بين العمل والنوم... واقتناء شهوات «رمضان»
جندوبة الشروق :
لم يعد يفصلنا عن قدوم شهر رمضان المعظم سوى أيام معدودة، ومعلوم أن رمضان هذا العام سيتزامن مع حلول شهر أوت، المعروف بحرارته الشديدة وكثرة الإقبال على شرب الماء والمشروبات الغازية، من جهة أخرى سيكون المواطن أمام حتمية تنظيم أوقات الصوم لاسيما أن أيام شهر أوت معروفة بطولها حتى أن موعد الإفطار قد يكون في الثامنة مساء.
«الشروق» تجولت وسط مدينة جندوبة ورصدت في التحقيق الآتي البرنامج الذي سيتبعه سكان هذه المدينة طيلة أيام الشهر المعظم.
بين العمل... والرياضة
الشاب محمد الناصر العيادي وهو فلاح، أفاد بأنه لايجد أدنى صعوبة في طريقة التأقلم مع الشهر المعظم ناهيك أنه يقوم باكرا حيث يتوجه لرعاية الماشية وتوفير كل ما تستحقه من علف وعند المساء يتوجه لتعاطي الرياضة وخاصة كرة القدم صحبة أبناء الحي إلى غاية موعد المغرب.
النوم ضروري
أما السيد الحبيب الحاجي وهو موظف فقد أوضح بأنه يقسم أوقات الشهر المعظم بين العمل والنوم الذي يراه الحل الأنسب لمقاومة الإرهاق وكثرة العطش سيما وأن شهر أوت معروف بحرارته الشديدة التي تتطلب كميات كبيرة من الماء وفي هذا السياق قال «لقد قررت هذا العام أن أتبع برنامجا من شأنه أن يساعدني على أداء الصوم في أفضل الحالات، ومن المنتظر أن أقضي ساعات الصوم بين العمل والنوم واقتناء بعض اللوازم و«الشهوات» الرمضانية.
السهر ليلا... والنوم نهارا
التلميذ زيد العبيدي تحدث للشروق عن رمضان وكيفية مقاومة إرهاقه فقال «تعودت على السهر إلى ساعة متأخرة من الليل صحبة الأصدقاء في المقهى نلعب الورق أو نتجاذب أطراف الحديث، وأقضي طيلة اليوم نائما تفاديا للإحساس بالعطش والإرهاق».
* سمير العيادي
سيدي بوزيد: السهر والحرارة وسعير الأسعار أهم الصعوبات في رمضان
الشروق سيدي بوزيد :
بعد أقل من شهر يهل علينا شهر رمضان المعظم الذي يقترن مع فترة اشتداد الحرارة ولئن بدا المواطن التونسي على التعود والتأقلم مع مثل هذه الوضعية منذ السنوات القليلة الماضية إلا أنه لا يزال يعاني من بعض المتاعب التي يحاول تجاوزها بمختلف الطرق والوسائل.
الشروق تجولت في سيدي بوزيد وحاورت العديد من المواطنين حول هذا الموضوع وخرجت بالعديد من الآراء والانطباعات التي أجمعت على أن صوم شهر رمضان هذه السنة لن يكون سهلا لأنه سيحل علينا خلال شهر أوت، الذي يرتبط بالعديد من التقاليد والعادات والعطلة والبحر وارتفاع درجات الحرارة وطول النهار وبالتالي فلابد للصائمين من الصبر الكبير والتحلي بإرادة قوية، لاسيما بالنسبة للذين يصومون شهر رمضان في الصيف للمرة الأولى.
كما أكد الكثير منهم أنهم قد اتخذوا عدة إجراءات قصد التحضير النفسي لصيام الشهر الفضيل والصبر على مشاقه.
السيدة سهام (36 سنة) صرحت أنها لا تخشى صيام رمضان في أي وقت وأنها ليست أفضل من آبائنا الذين أدوا هذه الفريضة في أوقات أكثر صعوبة وظروف أشد قساوة بل تذهب إلى أن الصيام الآن بات أكثر سهولة ويسرا بفضل التقدم العلمي والتكنولوجي وما تقدمه الحياة العصرية من تسهيلات حيث لم تعد هناك أعمال شاقة تقوم بها المرأة كإحضار الحطب والماء من أماكن بعيدة وطحن القمح من أجل العجن وتربية الأولاد وغيرها من الأعمال الأخرى التي كانت تميز الحياة في السابق، فبعض الأشخاص ولشدة التعب كانوا يموتون وهم صيام، لا سيما الرجال حيث كان يتزامن فصل الصيف مع موعد الحصاد.
وتستشهد السيدة سهام بما سمعته من والديها عن إقدام بعض الرجال على الإفطار في ذلك الوقت بينما رفض البعض الآخر ذلك مما أدى إلى تسجيل حالات وفاة لعدم تحمل العطش والتعب. الشيخ الهادي (75 سنة) يسخر من هذه المخاوف ويقول لو رجع بي العمر لصمت كل أشهر الصيف دون أدنى قلق فالظروف كلها الآن تسهل الصيام بل أن اقتران العطلة بشهر رمضان هو في حد ذاته عامل ايجابي لأن الأغلبية غير مجبرين على الخروج أثناء اشتداد درجات الحرارة وما كان يحصل قديما لا يمكن مقارنته بهذا الوقت، حيث أصبح كل شيء متوفرا في المنزل مما سهل الحياة وبالتالي سهل الصوم، وعليه يكفي فقط أن يتحلى الواحد منا ببعض الصبر والإيمان.
السيد بلقاسم يرى أن ما يقلقه هو الارتفاع الصاروخي لأسعار الخضر والغلال الذي ميز السوق هذه الأيام بل ومن المنتظر حسب رأيه أن تشهد هذه الأسعار مستويات قصوى قد يعجز المواطن ليس قليل الدخل فقط بل والمتوسط أيضا عن مجاراتها خاصة بالنسبة للمواد الأساسية كالبطاطا والتمور والخيار والخضر الورقية والكثير من أصناف الغلال / الدلاع /.... البطيخ الخوخ والعنب.
ومن الأشياء الأخرى التي تقلق السيد بلقاسم السهر وتغيير نسق العمل بالنسبة لمختلف العمال وإيجاد معادلة للتوفيق بين متطلبات العمل ومتطلبات فصل الصيف.
وحول الإجراءات التي اتخذها البعض لتفادي مشاكل الحرارة والسهر بين السيد بلقاسم أنه سيحاول أن يقوم بكل مهام البيت أثناء الصباح الباكر بل وحتى قبل الذهاب إلى العمل لتفادى الازدحام ومن جهة أخرى سيقاطع كل المواد ذات الأسعار المرتفعة والممكن تعويضها أو الاستغناء عنها.
* محمد صالح غانمي
القيروان: البسيسة والفواكه ضد العطش والمكيف والصبر لطرد «الشهيلي»
القيروان الشروق :
أيام معدودات تفصل العائلات القيروانية عن هلال رمضان الكريم. وقد شرعت عديد العائلات في إعداد العدة وتحضير «عولة» رمضان في حين قررت عائلات أخرى إعادة دهن المنازل داخليا وخارجيا إلى جانب بعض العادات الروتينية. وأهمها تلك العادات الغذائية والاجتماعية لمجابهة الحر أثناء الصيام بالنهار وأطباق تتماشى مع هذه الحرارة من أجل قضاء شهر العبادة على الوجه الأكمل صحيا ونفسيا نظرا لكون القيروان تعتبر من أشد جهات الجمهورية حرا في فترة قدوم رمضان المنتظر خلال شهر أوت.
السحور الجيد... والمشي
«الله يصبرنا»، بهذه العبارات افتتح السيد فتحي (موظف) حديثه ل«الشروق» عن ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة الصيام هذا العام مضيفا أن ساعات الصيام ستكون طويلة وشاقة ملتمسا أن يرزق الصبر. وعن عاداته خلال شهر الصيام أكد فتحي أنه يفتتح يومه بجولة في السوق من أجل اقتناء «شهواته الغذائية» أما خلال القيلولة فيلزم المنزل وقبل الإفطار يخرج برفقة أصدقائه لممارسة رياضة المشي والتجوال مؤكدا أنه يكره المكوث في المنزل طويلا. وعن عادته الغذائية لمواجهة الحرارة بين أن السحور الجيد يساعد على مجابهتها.
تأقلم... بالغذاء
السيد عبد الحميد العبيدي (متقاعد) أكد أن له عاداته الخاصة خلال شهر رمضان سواء خلال يوم الصيام أو بخصوص أطباق المأكولات. وأكد أنه يقضي اليوم في اقتناء حاجيات المنزل صباحا ثم ملازمة البيت خلال القيلولة. وأكد أنه يتحاشى المكيف والمروحة وأنه يعتمد على برودة منزله ذي الجدران السميكة. وبخصوص عادته أثناء الإفطار فأكد أنه عند ارتفاع درجات الحرارة أثناء الصيام فإنه يفطر على «بسيسة» (روينة) يحب أن تكون من الشعير ثم يذهب لأداء صلاة التراويح ليستأنف إفطاره خلال السهرة بأطباق متنوعة تراعي حرارة الطقس مصحوبة بالمبردات. على أن يكون السحور خفيفا مؤكدا أنه يقلل من التدخين خلال شهر رمضان.
من جهتها أكدت سامية (ربة أسرة) أنها ستستغل وجودها بالمنزل لتستجير بالمكيف من الرمضاء وشدة الحر على أن تتفرغ مساء لإعداد أصناف من المأكولات التي تتماشى مع درجات الحرارة وتعزيز الأطباق بالفواكه وهو ما ذهب إليه عز الدين (متقاعد) غير أنه رفض فكرة المكيف مخيرا ملازمة المنزل والمطالعة، مشددا في نفس الوقت على أنه سبق له وأن صام أياما شديدة الحر من شهر رمضان في شبابه داعيا الشباب إلى عدم الخشية والاستعانة بالصبر وهو ما ذهب إليه الشاب سامي الذي أكد أهمية الاستعداد النفسي لصوم شهر رمضان المعظم مهما كان المناخ.
* ناجح الزغدودي
المنستير : سهر ونوم للمتقاعدين وعطل ومكيّف للموظفين
الشروق مكتب الساحل :
أيام قليلة فقط مازالت تفصلنا عن حلول الشهر الفضيل شهر رمضان المعظم ومع اقتراب هذا الموعد الذي تنتظره الأمة الإسلامية جمعاء بشغف كبير تكثر الاستعدادات والتحضيرات على جميع المستويات ولعل رمضان هذه السنة سيكون مغايرا لسابقيه باعتبار أن موعد الصيام سيتزامن مع شهر أوت الذي يتميز بارتفاع درجة حرارته وطول ساعات يومه الفاصلة بين فترة الإمساك وموعد الإفطار.
هذه الساعات تقدر بنحو تسعة عشر ساعة إذا اعتبرنا أن الخلود إلى النوم يكون على الساعة منتصف الليل وطول الساعات التي سيصومها الفرد في أجواء خانقة جعلنا نطرح على بعض الأشخاص سؤالا يتعلق بكيفية قضاء اليوم الطويل فكانت الإجابات متنوعة بتنوع مهن أصحابها.
نوم طول اليوم
يقول السيد محمد القردبو معلم أن ساعات الصيام ستكون طويلة ومرهقة بالفعل ولكن كل شيء بثواب كما يقال ثم بالنسبة إليه وباعتباره في عطلة فسيحاول قدر الإمكان السهر إلى ساعة متأخرة من الليل ثم النوم طوال الصباح وسيحاول تنظيم أوقاته بحيث يستغل الفترة المسائية لقضاء شؤون الغد حتى لا يضطر للنهوض باكرا وشيئا فشيئا يتعود على الأمر هذا التصريح لمحمد يلخص مجمل آراء المتدخلين الذين ينتمون إلى سلك التعليم أو أحيلوا على التقاعد والذين أجمعوا على أن الحل يكمن في السهر ثم النوم طوال اليوم.
وإذا كان الأمر كذلك بالنسبة إلى هذه الفئة من المجتمع فإن الأمر يختلف وبنسبة كبيرة في ما يتعلق بالعاملين في القطاعات الأخرى وعلى هذا الأساس قال السيد عادل الدوس إطار في بنك بأن الأمر سيكون على غاية من الصعوبة فالعمل سينطلق على الثامنة صباحا ويتواصل حتى الواحدة أو الثانية ظهرا وعليه فإنه وزملاءه سيجبرون على النوم باكرا حتى يلتحقوا بمراكز عملهم في نشاط وقد يخفف المكيف في مؤسسات العمل من حدة الحرارة... ولتفادي ساعات الانتظار الطويلة لموعد الإفطار سيلتجئ شخصيا إلى النوم أو الذهاب إلى البحر وهو حل قد يساهم بشكل أو بآخر في التقليل من طول ساعات الصيام.
عطلة.. ولكن؟
وفي تعبير عن رأيه قال السيد منير السخيري أنه سيسعى للحصول على عطلته السنوية في شهر رمضان حتى يتفادى النهوض باكرا وهو الذي يعمل مستكتبا في إحدى الإدارات البعيدة عن مقر سكناه وقال أن هذا الحل لا يمكن أن يلتجئ إليه الجميع باعتبار وأنه من غير المعقول تفريغ الإدارات من الموظفين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.