«زيد الماء زيد الدقيق» هي قولة تقال في أي شأن يتعرض الى المغالاة من أكثر من طرف سواء أكانت المغالاة فعلا أم قولا وهو الأكثر شيوعا. أما في حقيقة الامر ف «زيد الماء زيد الدقيق» هي الطريقة العملية التي يتوخاها «العصّادة» في «تعصيد» كل عصيدة بيضاء أي زمن كان العيد عيدا وقبل أن يصبح العيد ألف عيد عيد، أي قبل أن يتولى «الزقوقو» الاسود الحكم ويزيح الدقيق الابيض من على سدة عرش الاعياد ويضع حدّا ل «الأبَرتيد» والميز العنصري بين مكونات العصائد. ويفتح المجال للأحزاب المعارضة له كحزب عصيدة البندق. وحزب عصيدة الفستق وحزب عصيدة «الدرع» الذي قل عدد منخرطيه. ولم يبق له صوتا مسموعا في الأوساط الشعبية وأصبح يمارس نشاطه بمعية حزب عصيدة الدقيق الابيض في الخفاء وبكل ستر خوفا من الفضائح تحت شعار «زيد الماء زيد الدقيق» تصعيدا في «التعصيد» في كل عيد حتى وأن مولودا جديدا كعيد الحب مثلا حيث تقف كل أحزاب التعصيد في جبهة وطنية واحدة تزيد الماء وتزيد الدقيق. وهي «تعصّدُ» ولكل حزب عصيدته. هكذا حدثني صاحبي «سي بلعيد» يوم العيد بعدما أرسل التهاني لكل الناس عبر «الآس آم آس». قلت: بدأنا نسمع عوضا عن زيد الماء زيد الدقيق من ينادي مرارا وتكرارا «زيد الماء زيد الضوء» ابتسم وقال: وتلك عصيدة أخرى بالفاتورة. تعودنا على تعصيدها في الأعياد والسنين الدائمة. قلت هل هي حلوة أم حارة؟ أم هي ساخنة أم باردة؟ صاح في وجهي وهو ينصحني ويحذرني: انتبه «فيها ماصْ».