أعرب رنابا بنيامين وزير الاعلام في حكومة جنوب السودان عن رفضه للتحذير الذي أطلقه الزعيم الليبي معمر القذافي خلال قمة سرت العربية الافريقية من احتمال انتشار دعوات الانفصال في الدول الافريقية بعد انفصال جنوب السودان. فيما اعتبر ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان أن وحدة البلاد تتطلب عرضا دستوريا ينافس شعبية الانفصال. وقال بنيامين وفق ما نقلت عنه «البي بي سي» إن «افريقيا لم تنقسم عندما نالت اريتريا استقلالها عن اثيوبيا في عام 1993. ويجب احترام ارادة الناخبين بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء المزمع اجراؤه مطلع العام المقبل». على حد تعبيره. وكان القائد الليبي معمر القذافي اعتبر في كلمته أمام القمة العربية الافريقية في سرت انه من حق جنوب السودان تقرير مصيره لكنه حذر من العواقب الوخيمة للانفصال. وأضاف قائلا «هذا الاحتمال في حال حدوثه سيجعل من جنوب السودان بؤرة لتشجيع الانفصال في افريقيا ورسم خريطة جديدة في القارة السمراء». وعلى صعيد متصل أكد ياسر عرمان نائب الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ان حل مشاكل البلاد بيد الشعب السوداني وحده «فهو الذي يمكن ان يصحح هذه الأوضاع الخاطئة قبل الانزلاق الى حافة الهاوية». وقال عرمان في تصريح ل «العربية. نت» خلال زيارته للقاهرة انه «إذا اردنا الوحدة بحق فعلى القوىالسياسية بما في ذلك المؤتمر الوطني ان تتفق على عرض دستوري جديد يرفع سعر الوحدة ويعلي من قيمتها ويقدم أفكارا جديدة لأهل جنوب السودان لحل تعقيدات قضية المواطنة والعاصمة والترتيبات الامنية والثروة والسلطة والتحول الديمقراطي». واعتبر المسؤول الجنوبي أن هذا الحل «يتطلب تقديم عرض جديد ينافس شعبية الانفصال وهو عرض سيجد قبولا من الذين يستمعون اليه داخل الجنوب». وأكّد عرمان أن الولاياتالمتحدة لا تملك حلولا لقضايا السودان مشيرا الى أن المواقف الداخلية هي التي ستقرر مصير الجنوب.