الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الإعلان
التونسية
الجريدة التونسية
الحوار نت
الخبير
الزمن التونسي
السياسية
الشاهد
الشروق
الشعب
الصباح
الصباح نيوز
الصريح
الفجر نيوز
المراسل
المصدر
الوسط التونسية
أخبار تونس
أنفو بليس
أوتار
باب نات
تونس الرقمية
تونسكوب
حقائق أون لاين
ديما أونلاين
صحفيو صفاقس
كلمة تونس
كوورة
وات
وكالة بناء للأنباء
موضوع
كاتب
منطقة
Turess
"هجوم معقد" جنوب لبنان.. مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في عمليات نوعية للمقاومة
عاجل/ بعد الكشف عن عصابة للتنقيب عن الآثار تضم أمنيين..مصدر قضائي يكشف تفاصيل جديدة..
نابل ...أكثر من 10 آلاف مترشح لباكالوريا رياضة
قفصة ...تنظيم الملتقى الجهوي للموسيقى بالوسط المدرسي
الحمامات " انتشال جثة شاب غرق في البحر"
لتجديد منظومة البحث العلمي في تونس: توقيع 14 عقدا مع عدد من المعاهد والمراكز
حضور تونسي لافت في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية
قلق قبل كأس العالم.. أميركا تفتش لاعبي بلجيكا في مدرج المطار
القيروان ... جامعة الشطرنج تنظّم بطولة تونس للشطرنج الخاطف لعام 2026 في مدينة الاغالبة
من التوظيف إلى خلق المشاريع: تحول استراتيجي بجامعة جندوبة
خطة للحدّ من تبخّر المياه
تأجيل محاكمة العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب
الخبير العسكري عبد الحميد محفوظي ل «الشروق» ترامب وقع في الفخّ
كأس تونس ... الترجي والنجم في اختبار عسير وجندوبة تتحدّى «السي. آس. آس»
آمنة الغروبي... فناّنة تزرع السينما في قلوب الصغار
يهم مستعملي هذه الطريق: وزير التجهيز يعلن رسميا عن موعد انتهاء الأشغال..#خبر_عاجل
عاجل/ تحت اشراف رئيسة الحكومة: مجلس وزاري يقر هذه الاجراءات..
بُشرى: نسبة امتلاء السدود ستتجاوز 60 بالمائة في الأيام القادمة
مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ
قفصة.. قتيل ومصابان في انحراف سيارة واصطدامها بشجرة
تطاوين: متابعة ميدانية لمزارع الحبوب تكشف تحسّن الزراعات المروية وتقدّم التجارب العلمية حول الزراعات الكبرى
تونس مسارح العالم: العرض الاسباني "كولوتشي باو" يستحضر مأساة الاستعمار الغربي لأفريقيا
اختتام فعاليات الدورة 17 من مهرجان مطماطة الدولي
سفارة الولايات المتحدة: ضمان مالي يصل إلى 15 ألف دولار لتأشيرات الأعمال والسياحة
يوم 6 أفريل القادم هو آخر أجل لخلاص معلوم الجولان لسنة 2026
كأس تونس لكرة السلة: تثبيت فوز شبيبة القيروان على جمعية الحمامات
مباراة ودية - المنتخب التونسي لكرة القدم تحت 20 عاما يفوز على نظيره الموريتاني 3-0
معهد التغذية يحذّر التوانسة: هاو كيفاش تمنع من سرطان القولون
"فوتون" تتصدر المراتب الأولى بين الجيل الجديد من الشركات الآسيوية في قطاع الشاحنات المتوسطة والخفيفة في تونس
عاجل/ السيسي يوجه هذه الرسالة الى ترامب..
ردّوا بالكم: تعليب الماكلة في الدار ينجم يوصل حتى للموت!
تونس تتألق عالميًا: حمزة الهمامي يتوج بذهبية الووشو كونغ فو
صادم/ فتاة ال16 سنة تروج المخدرات..!
ترامب: سأدمر جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق
بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور)
توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية
العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا
عاجل/ إسرائيل تعلن استهداف جامعة الإمام الحسين في طهران..
وزير الشؤون الاجتماعية : نعمل على إدخال تنقيحات على منظومة الكفالة تتيح للأسر التونسية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة فاقدي السند
عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..
ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش
إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران
الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة
عاجل: تقلّبات جوية بهذه المناطق وتحذير مهمّ لمستعملي الطريق
وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين استعدادا لموسم حج 1447ه/2026م
منشور للبنك المركزي يحد من التمويل : شنوا تأثيروا على أسعار الكراهب ؟
البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون
السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'
خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل
التوقعات الجوية لهذا اليوم..
بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب
ولاية تطاوين تتسلم 7 حافلات جديدة
تصعيد رسمي مغربي بعد "استعراض مثير" للسنغال في باريس
معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة
مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !
الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها
احسن دعاء للميت
انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
الرِّسَالةُ الجَغَامِيَّة فِي الرَّدِّ عَلَى الأبَاطِيلِ الشَّيطَانيَّة (3)
يتبع
نشر في
الشروق
يوم 21 - 03 - 2011
دَعْنَا مِنْ هُرَائِك، وَلْنُرَاجِعْكَ فِي بَعْضِ مَزَاعِمِكَ وَتُرَّهَاتِكَ الأُخْرَى بِالدَّلِيلِ القَاطِع.
لُمْتَنِي، وَأَنْتَ غِرٌّ، عَمَّا سَمَّيْتَهُ «اخْتِيَارِي (أي اخْتِيَار أحمد خَالد) هَذِهِ الظُّرُوفَ التِي تَعِيشُهَا بِلاَدُنَا – وَالعَالَمُ كُلُّهُ يَهْتِفُ بِاسْمِ تُونس ِلأُشَهِّرَ بِأَحَدِ أَبْنَائِهَا النَّاشِطِينَ فِي الحَقْلِ الثَّقَافِيّ (تَعْنِي شَخْصَك)...». عَجَبًا! هَا أَنَّكَ تَرْكُبُ مَطِيَّةَ ثَوْرَةِ الشَّبَاب لِلرَّابِع عَشَر من جَانفِي – وَمَا أَكْثَرَ مَنْ رَكِبَ مَطِيَّتَهَا فِي هَذِهِ الأَيَّام ! – لِتُوهِمَ القُرَّاءَ بِأَنِّي «أَحَدُ العَنَاصِرِ التِي تُرِيدُ أَنْ تُطْفِئَ المِشْعَلَ الذِي تَرْفَعُهُ (الثَّوْرَة) كَمَنَارَةٍ لِجَمِيعِ الشُّعُوبِ المُضْطَهَدَة» («الشُّرُوق» (1/3/2011).
إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَقُلْ مَا شِئْت. لَكِنْ، قَدْ غَابَ عَنْكَ، أَيُّهَا الدَّعِيُّ، أَنِّي مِنْ أُولَئِكَ العَنَاصِر الذِينَ أُقْصُوا مُبَكِّرًا مِنْ حُكُومَة بِن علي فِي فِيفرِي 1991، أَيْ فِي الطَّوْرِ الأَوَّلِ مِنْ حُكْمِهِ الذِي أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ فِي البَدْءِ جُلُّ التُّونُسِيِّين كَبَعْضِ رِفَاقِي الآخَرِين المَفْصُولِين منَ الحُكُومَة مِنْ أَمْثَالِ مُحَافِظِ البَنْك المَرْكَزِيّ حَالِيًّا الأُسْتَاذ مُصْطَفَى كَمَال النَّابلِي والأَسَاتِذَة المُنْصف بِلْعِيد وَالحبيب بُولَعْرَاس وَإِسْمَاعِيل خليل وَالبَاجِي قَايد السِّبْسِي بِصِفَتِهِ آنَذَاك رَئِيسًا لِمَجْلس النُّوَّاب ِلأَنَّا عُرِفْنَا بِالجُرْأَةِ فِي المَوَاقِف.
وَقَدْ أُقْصِيتُ لِعدَّةِ أَسْبَابٍ مِنْهَا اعْتِرَاضِي فِي عَام 1991 عَلَى خَصْخَصَةِ الشَّرِكَةِ التُّونسِيَّة لِلتَّوْزِيع التِي كَانَتْ تَسْهَرُ عَلَى تَرْوِيجِ الكِتَابِ الثَّقَافِيّ وَخَاصَّةً التُّونسِيّ. وَإِنَّ مِلَفَّ اللَّجْنَة التِي أَشْرَفَ عَلَيْهَا الوَزِيرُ الأَوَّل آنَذَاكَ مُوَثَّقٌ فِي أَرْشِيفِ الدَّوْلَة، شَاهِدٌ عَلَى مَا قُلْتُهُ فِي هَذَا المَوْضُوع. وَقَدِ اسْتَأْثَرَ بِتِلْكَ الشَّرِكَة الوَطَنِيَّة مُقَرَّبٌ مِنْ سَاكِنِ قَصْرِ قَرْطَاج.
ثُمَّ تَعَمَّقَ الجَفَاءُ بَيْنِي وَبَيْنَ سَاكِنِ القَصْرِ بَعْدَ مُقَابَلَةٍ جَرَى الحَدِيثُ فِيهَا عَنِ العَلاَقَةِ بَيْنَ الحَاكِمِ وَالمَحْكُوم، فَاسْتَقْبَلْتُهُ بِرَأْيٍ مِنْ مَقُولَةِ النَّصِيحَة بِوَاجِبِ إِصْغَاءِ السُّلْطَانِ إِلَى الأَصْوَات غَيْرِ المَطْرُوقَةِ التِي قَدْ تُقْلِقُهُ وَتُزْعِجُهُ. وَذَكَرْتُ لِسَاكِنِ قَصْرِ قَرْطَاج كَمِثَالٍ مَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُ «كَلِيلَة وَدمنَة» لاِبْنِ المُقَفَّع، وَرَغَّبْتُهُ فِي مُرَاجَعَة مُقَدِّمَتِهِ لِلتَّفَكُّرِ فِي مَشُورَةِ النُّصْحِ التِي قَدَّمَهَا الفَيْلَسُوفُ بَيْدَبَا المُسْتَشَارُ الأَمِين لاَ المَكيَافِيلِي لِلْمَلِكِ دَبْشَلِيم، فَفَتَحَ الرَّئِيسُ السَّابِق عَيْنَيْنِ مُسْتَغْرِبَتَيْنِ، فَشَعُرْتُ كَأَنِّي أَحْرُثُ فِي البَحْرِ أَوْ أَزْرَعُ فِي سِبَاخ وَأَنِّي أُزْعِجُهُ بِكَلاَمٍ غَرِيبٍ.
وَبَعْدَ أَيَّامٍ قَلِيلَة مِنِ انْسِيَاقِي فِي الحَدِيثِ إِلَيْهِ بِعَفْوِيَةٍ وَجُرْأَةٍ – وَحَسْبِيَ اللهُ فِي مَا أَجْهَرُ بِهِ الآن، وَكُنْتُ مُنْذُ أَمَدٍ بَعِيدٍ قَدْ سَارَرْتُ بِمَا جَرَى رَفِيقًا كَاتِمًا سِرِّي أَتْرُكُهُ شَاهِدًا لِلتَّارِيخ – فُصِلْتُ مِنْ تَرْكِيبَةِ الحُكُومَةِ فِي فِيفرِي 1991، وَكَانَ عَاقِبَتِي مَا أَصَابَ بَيْدَبَا مَعَ فَارِقِ المُعَامَلَةِ – وَالحَمْدُ للهِ – إِذْ دُحْرِجَ بَيْدَبَا لِلسِّجْنِ، وَكَانَ مَآلِي الإِبْعَاد لِمُدَيْدَةٍ بِسِفَارَتِنا فِي الرِّبَاط، ثُمَّ إِلَى صَقِيعِ مُوسْكُو فِي تِلْكَ الظُّرُوفِ القَاسِيَةِ بَعْدَ انْهِيَارِ الاِتِّحَادِ السُّفْيَاتِي، وَتَحْتَ قَصْفِ الدَّبَّابَاتِ لِمَجْلِسِ «الدُّومَا»، وَالتَّرَاشُقِ بِالسِّلاَحِ فِي الشَّوَارِعِ المُحِيطَةِ بِبَيْتِ الإِقَامَة وَمَكَاتِبِ السّفَارَة حَيْثُ رَابَطْتُ مَعَ رِفَاقِي حَامِلاً رَايَةَ تُونس، مُنْهَمِكًا فِي خِدْمَتِهَا، وَالحَمْدُ للَّهِ. وَمَا حَقَّقْتُهُ لِبِلاَدِي مِنْ مَكَاسِب أَثْنَاءَ إِقَامَتِي بِرُوسيَا لَيْسَ هَذَا المَقَامُ مَقَامَ تَفْصِيلِه.
وَمُنْذُ ذَلِكَ الحِينِ فِي أَثْنَاءِ مُبَاشَرَتِي لِمَهَامِّي الدّبْلُومَاسِيَّةِ أَوْ بَعْدَ مُغَادَرَتِهَا لِلتَّقَاعُدِ وَحَتَّى الآنَ، لَمْ يَكُنْ لِي أَيُّ مَوْقِعٍ أَوْ دَوْرٍ سِيَاسِيٍّ فِي «التَّجَمّع» الذِي كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ «وَرِيثُ الدُّسْتُور»، وَفِي الوَاقِع لَمْ يَكُنِ كَذَلِكَ، إِذْ أَصْبَحَ امْتِدَدًا لِوِزَارَةِ الدَّاخِلِيَّة، وَعِبَارَةً فِي اجْتِمَاعَاتِهِ عَنْ جَوْقَةٍ وَدُمَى مُتَحَرِّكَة، فَاقِدًا لِكُلِّ حِوَارٍ جَادٍّ دَاخِلَ هَيَاكِلِهِ وَصُفُوفِهِ.
هَذَا مِنْ جِهَةٍ، وَلَوْ كُنْتَ يَا هَذَا – كَمَا تَدَّعِي – مُثَقَّفًا طُلَعَةً لَقَرَأْتَ كِتَابِي «الأَزَاهِيرُ فِي جَحِيمِ بَيْتِ بِيرْيَا» (نَشْر دَار زَخَارف بُوبلِيغراف بتُونس 2005) الذِي فَاضَتْ بِهِ القَرِيحَةُ أَثْنَاءَ اغْتِرَابِي بِمُوسْكُو، وَتَرَدَّدْتُ طَوِيلاً فِي إِظْهَارِهِ لِلْقُرَّاءِ لِخُطُورَةِ مَضَامِينِهِ، ثُمَّ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ وَأَخْرَجْتُهُ مِنْ وَدَائِعِي. وَهوَ يَحْتَوِي بِالخُصُوصِ لَوْحَاتٍ مِنْ أَدَبِ السَّفِير عَبَّرْتُ فِيهَا صَرَاحَةً وَبِالإِشَارَةِ أَيْضًا لِلْقَارِئ اللَّبِيبِ عَنْ رَفْضِي لِحُكْمِ الطَّاغِيَة، وَضَمَّنْتُهَا أَهَازِيجَ الحُرِّيَّة مُتَوَارِيًا طَبْعًا خَلْفَ تَصْوِير الجَلاَّد بِيرْيَا، عَضُدِ ستَالِين، وَتَصْوِيرِ مُعَذَّبِيه ضَحَايَاهُ، بِالتَّقِيَّة التِي يَفْرِضُهَا الطُّغْيَان فِي ظُرُوفِ القَهْر حَتَّى لاَ أُلْقِيَ بِنَفْسِي إِلَى التَّهْلُكَة، مُتَّعِظًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: «وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة» (س. البقرة، الآيَة 195)، وكَمَا فِي هَذَا المَقْطَع مِنْ «أَزَاهِيرِي»:
«هَلْ يَقْمَعُ حُرِّيَّةَ الفَنَّانْ»
«مَنْ يَدَّعِي سَعَادَةَ الإِنْسَانْ»
«لَوْ كَانَ مَا يُرْتَجَى يُحَقَّقُ حَتْمَا»
«لَرَجَوْتُ غَيْرَ حُكْمِكَ حُكْمَا»
«لَوْ كُنْتُ ِلأَخْتَارَ»
«مَسَالِكَ جَدِيدَهْ»
«وَسُبُلاً سَدِيدَهْ»
«لاخْتَرْتُ ذَا الخِيَارَ»:
«حُرِّيَّةً تُصَدِّعُ القُيُودَ»
«وَتَفْتَحُ الحُدُودَ»
«وَتُطْلِقُ الشِّرَاعَ»
«تَحْمِي الحِمَى وَتُخْصِبُ البِقَاعَ»
«فَيَطْلَعُ الفَجْرُ عَلَى رُبُوعِنَا»
«وَتُشْرِقُ شَمْسُ رَبِيعِنَا»
(«الأَزَاهِيرُ فِي جَحِيمِ بَيْت بِيرْيَا»، ص.159-160)
وَهَا قَدْ طَلَعَ الفَجْرُ عَلَى رُبُوعِنَا وَأَشْرَقَتْ شَمْسُ رَبِيعِنَا بِثَوْرَةِ الشَّبَاب التِي تَنَسَّمْتُهَا بِوُجْدَانِي فِي العَدِيدِ مِنَ اللَّوْحَات بِحَدَسِ الشَّاعِرِ الكَشَّافِ مُنْذُ إِقَامَتِي بِبَيْتِ بِيرْيَا وَمَا يَزِيدُ عَنْ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ مُنْذُ صُدُورِ كِتَابِي، وَإِنْ كُنْتُ لاَ أَتَوَقَّعُ حُدُوثُهَا بِتِلْكَ السُّرْعَة وَالطَّرِيقَة العَجِيبَة الفَرِيدَة، وَلَمْ أَرْكَبْهَا مِثْلَكَ يَا حسن، وَمَا أَبْعَدَكَ عَنْهَا ! وَهيَ ثَوْرَةٌ عَفْوِيَّة لَيْسَ لَهَا قِيَادَةِ وَلاَ زُعَمَاء غَيْرُ إِرَادَةِ الشَّعْب وَفُتُوَّةِ الشَّبَابِ المُثَقَّفِ الوَاعِي.
وَقَدْ أَرْبَكَتْ «الأَزَاهِيرُ» وَأَزْعَجَتْ عِنْدَ صُدُورِهَا سَوَاءٌ بِإِشَارَاتهَا الوَاضِحَةِ أَوِ الخَفِيَّة. وَلَوْلاَ أَلْطَافُ اللهِ وَتَسَتُّرِي بِبِيرْيَا لَكَانَتْ سَبَبًا لاِضْطِهَادِي، وَرُبَّمَا حَتْفِي، وَإِنْ لَمْ أَسْلَمْ مِنْ مُضَايَقَاتِ السُّلْطَة حِينَمَا الْتَجَأْتُ إِلَى القَضَاءِ لِيُنْصِفَنِي مِنَ الثَّالب الشَّاتِم حسن بن أحمد جغام.
وَأَتَسَاءَلُ فِي حَيْرَةٍ عَنْ الدَّوَافِعِ التِي جَعَلَتِ الرَّئِيسَ السَّابِق يَحْمِيكَ يَا حسن مِنَ القَضَاء بِتَدَخُّلِهِ المُبَاشِرِ فِي شُؤُونِهِ، كَمَا سَأُبَيِّنُهُ بِالحُجَّةِ عِنْدَ الاِقْتِضَاءِ لَدَى المَحَاكِمِ التِي الْتَجَأْتُ إِلَيْهَا نَاشِدًا عَدَالَتَهَا بَعْدَ أَنْ تَحَرَّرَتْ مِنْ كَابُوسِه. فَقَدْ سَعَى حَامِيكَ الرَّئِيسُ السَّابِق لِتَغْطِيَةِ مَا رَوَّجْتَهُ مِنْ دَعْوَةٍ لِعِبَادَةِ الشَّيْطَان، وَفَظَاعَةِ الفُجُورِ، وَالدَّوْسِ عَلَى مُقَدَّسَاتِنَا الدِّينِيَّة فِي مَجْمُوعَة أَوْرَاقِكَ السَّوْدَاء «مُذَكْرَفَات نَاشِر» حَيْثُ تَزَلَّفْتَ إِلَيْهِ بِالمَدَائِحِ وَالصُّوَرِ وَالوَثَائِقِ المُزَيَّفَة، كَمَا سَعَى إِلَى تَغْطِيَةِ فَظَائِعِ الكِتَابِ الآخَر المَغْشُوشِ المَدْسُوسِ الذِي أَصْرَرْتَ بِعِنَادٍ كَئِيبٍ عَلَى نِسْبَتِهِ إِلَى الإِمَام الحُجَّةِ فِي العُلُومِ الإِسْلاَمِيَّةِ، جَلالِ الدِّين السُّيُوطِي بِعُنْوَان «الإِيضَاح فِي عِلْمِ النِّكَاح» حَيْثُ قَلَبْتَ يَا هَذَا خُطْبَةَ إِمَامِ الجُمُعَةِ إِلَى ابْتِهَالاَتٍ شَيْطَانِيَّةٍ مِنْ مِنْبَرِ إِبْلِيس – لَعَنَهُ الله – فَأَدْخَلْتَ فِي نَصِّكَ المَنْحُولِ الفَاجِرَاتِ إِلَى جَنَّةَ النَّعِيمِ لِتَفَسُّخِهِنَّ الجِنْسِيِّ وَتَنَقُّلِهِنَّ مِنْ إِحْلِيلٍ إِلَى آخر، وَحَشَرْتَ العَفِيفَاتِ فِي جَهَنَّم لاِقْتِصَارِهِنَّ عَلَى زَوْجٍ حَلاَل («الجِنْس فِي أَعْمَال جَلال الدِّين السُّيُوطِي» ص. 170)، وَاسْتَبَحْتَ فُجُور الزَّوْجَة بِرِضَا الدَّيُّوثِ بَعْلِهَا (نَفس الأورَاق السَّوْدَاء، ص.177-178)، وَمَا إِلَى ذَلِكَ مِنَ المُنْكَرَاتِ التِي رَوَّجْتَهَا فِي آلافِ النُّسَخِ لإِفْسَادِ عُقُولِ الشَّبَابِ وَمُهَجِهِمْ وَسُلُوكِهِمْ. أَلاَ تَرَى أَنَّ الكُتُبَ الرَّدِيئَةَ القَذِرَةَ تُفْسِدُ العُقُولَ وَالأَذْوَاق وَتَضْرِبُ الهُوِيَّة وَتُرْبِكُ المُجتمع؟؟
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
الرِّسَالةُ الجَغَاميَّة في الردّ عَلَى الأبَاطيل الشَّيطَانيَّة (7)
الرِّسَالةُ الجَغَاميَّة في الردّ عَلَى الأبَاطيل الشَّيطَانيَّة (3)
أما آن للتزييف والصّلف أن ينتهيا ؟
الرِّسَالةُ الجَغَامِيَّة فِي الرَّدِّ عَلَى الأبَاطِيلِ الشَّيْطَانِيَّة (1)
الرِّسَالةُ الجَغَاميَّة في الردّ عَلَى الأبَاطيل الشَّيطَانيَّة (الحلقة الاخيرة)
أبلغ عن إشهار غير لائق