رياح عاتية ومدمرة تصل إلى 100 كلم/س: تحذير عاجل لحماية الأرواح والممتلكات..    دعوات إلى مقاربة شاملة للتعامل مع جرائم "البراكاج"    إيطاليا تقرّ مشروع قانون لفرض حصار بحري على قوارب المهاجرين    البرلمان الأوروبي يصنّف تونس ''بلدًا آمنًا''.. ماذا يعني ذلك فعليًا؟    كوريا الجنوبية:كيم جونغ اأون يمهد لتوريث الحكم لابنت    هذه الدولة تمنع التعادل في مباريات دوري كرة القدم    بعد الفيديو الصادم.. الإطاحة بمنفذي براكاج طالب بمنفلوري    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    عاجل : رسميا.. دولة عربية تحدد موعد بداية شهر رمضان    عاجل: قبل مواجهة بيترو أتليتيكو.. قرار جديد من الترجي    كويكب عملاق يقترب من الأرض.. هل سيعبر بأمان؟    تركيا: مرونة أميركية وإيرانية لإبرام اتفاق نووي    هام: بعد المصادقة البرلمانية.. هذه تفاصيل برنامج الكراء المملك    عاجل: معهد الرصد الجوي يحذر من رياح قوية جدا    ملفات إبستين تفجّر مشادات حادّة خلال جلسة استماع لوزيرة العدل في الكونجرس    رئيس الجمهورية يشدّد على حماية التلاميذ من آفة المخدرات    الشرطة الكندية تكشف عن عدد ضحايا وتفاصيل عن الهجوم المسلح على مدرسة ومنزل    بطولة فزاع الدولية: تونس تتوج ب07 ميداليات 03 منها ذهبية ضمن منافسات اليوم الثاني    لجنة إسناد بطاقة الصحفي المحترف تحذّر من بطاقات مزوّرة وتلوّح باللجوء إلى القضاء    الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل تصادق على تنظيم المؤتمر المقبل بالمنستير    ارتفاع عمليات الدفع عبر الهاتف الجوّال    أخبار النادي الإفريقي ...عزم على مواصلة المسيرة الوردية والحرزي والسهيلي خارج الحسابات    السلطة السردية والسلطة الإصطناعية.. سلطة خامسة ووظيفة سردية في بناء نموذج الدولة والمجتمع    عاجل/ تبعا للتقلبات الجوية المنتظرة: مرصد المرور يحذر مستعملي الطريق ويدعو الى اليقظة..    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين..البرلمان يصادق على هذا القانون..    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): نتائج مباريات الجولة الثالثة    صدور العدد الأوّل من مجلّة «تأمّلات» ..محاولة في نثر بذور تتحمّل قسوة المناخ    بهدوء...أجنحة خلف الأقفال    الجمل اللّطيف ودموع المكيّف المغرور .. إصداران للأطفال لحمدان الجبيلي    خطير في قليبية: ضبط شخصين بصدد ذبح بقرة نافقة لبيع لحمها    البنك المركزي يبقي نسبة الفائدة المديرية دون تغيير عند 7 بالمائة    الباحثة نجوى شنيتي.. حكمة الحبّ في استعادة «الآخَر» من براثن التشييء المعاصر    عيوب الضيافة اللغوية في المجتمع التونسي    عاجل/ في أول ظهور اعلامي رسمي: الناخب الوطني يوجه هذه الرسالة للتونسيين ويتعهد..    "أنقذتني الكتابة" ثلاث مرات من موت روحي محقق ...!!.    الشروع في تركيز قسم للدراسات العربية الإسلامية في الأكاديمية المكسيكية برئاسة الاكاديمي رضا مامي    الدكتور الهاشمي الوزير يُكرّم بوسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    كيفاش تحضّر بدنك لمن غير تعب؟ خطوات عملية لكل يوم    عاجل/ عقوبات تصل الى السجن وخطايا ثقيلة ضد مرتكبي هذه المخالفات..    عاجل : وفاة ممثل تركي مشهور عن عمر 45 عامًا    رئيس مدير عام لمركز النهوض بالصادرات: ''تونس تفرض قيمتها في اليابان.. حضور قوي في أوساكا 2025''    341 مخالفة اقتصادية خلال شهر جانفي بهذه الولاية..    طبيب تونسي: الجراحة الروبوتية تُقلّل من النزيف والألم بعد العملية    مفاجأة بعد أسبوع واحد فقط من تقليل الملح.. هذا ما يحدث لضغط دمك..!    لجنة الصحة بالبرلمان تستمع لجهات المبادرة في مقترحات تشريعية تتعلق بذوي الإعاقة وإدماجهم    عاجل/ ضربة موجعة لبارونات المخدرات: القضاء يصدر هذه الأحكام في هذه القضية..    الدجاج يسيطر على طاولة التوانسة: إرتفاع الاستهلاك ب 50 %    عيد الحب 2026: سؤال من 6 كلمات لازم تسألوا    بالفيديو: كواليس غرفة الفار في مواجهة النادي الصفاقسي والنادي الإفريقي    عاجل: إمكانية اسناد اللون البرتقالي التحذيري لهذه المناطق    عاجل/ من بينها نفوق 200 الف دجاجة: أرقام مفزعة لخسائر الفراولة والماشية بعد فيضانات جانفي بنابل..    رمضان 2026.. هذه أهم المسلسلات اللى يستنى فاها التونسي    عاجل/ تونس تحت تأثير منخفض جوي جديد..أمطار وانخفاض حاد في الحرارة..    كاس ألمانيا: فرايبورغ يتأهل للمربع الذهبي على حساب هرتا برلين    مداهمات أمنية تُطيح بشبكات ترويج مخدرات بالوسط المدرسي بسيدي حسين    الطقس اليوم.. أمطار متفرّقة ورعدية تشمل هذه المناطق..#خبر_عاجل    ترامب يلوح ب"أسطول ضخم" قرب إيران: عدم إبرام اتفاق سيكون حماقة من الإيرانيين    تعزيز مقاربة "الصحة الواحدة" بين تونس ومؤسسة ميريو الفرنسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شرعية رؤساء الجمعيات الرياضية بعد 14 جانفي 2011
نشر في الشروق يوم 25 - 03 - 2011

بقلم الأستاذ: طارق العلائمي محام وباحث في القانون الرياضي
جاءت ثورة 14 جانفي 2011 قاطعة مع الماضي بكل شخوصه ومؤسساته الى التنقل من «سنوات الولاء»الى «سنوات الرأس المستقل» لتؤسس لمجتمع مدني جديد يمتثل لأمر«الصندوق الانتخابي الحقيقي» وليس«لأمر الصندوق الانتخابي المعين مسبقا» فالانتخاب قديما كان آلية لتزكية أشخاص معينين مسبقا من قبل سلطة الإشراف المختصة بالنظر التي تعمل على إضفاء غطاء ديمقراطي لعملية« تسمية مقنعة» وذلك في جميع الهياكل خاصة منها الرياضية لأهميتها الواقعية نظرا لتأثيرها المباشر على استقرار المجتمع التونسي آنذاك إذ أن الرياضة كانت حديثه وشغله ونقاشه ونقده الوحيد المسموح به من قبل السلطة السابقة.
يطرح اليوم تساؤلا حول وضعية الجمعيات الرياضية خاصة وبالذات شرعية رؤسائها في البقاء ومواصلة التسيير القانوني والفعلي بعد ثورة 14 جانفي 2011؟ وحول مدى امتثالهم لأحكام النظام الأساسي للجمعية الرياضية بخصوص ضرورة انتخاب الرئيس ونائبه مع تحديد مدتهما النيابية؟
من ذلك أن أحكام النظام الأساسي للجمعية الرياضية المصادق عليه بموجب القرار الصادر عن السيد وزير الشباب والرياضة والتربية البدنية المؤرخ في 19 08 2006 أقرت في فصلها العاشر انه : «تسير الجمعية مدة سنتين هيئة مديرة متركبة من رئيس ونائب رئيس تنتخبهما الجلسة العامة عن طريق الاقتراع السري المباشر ومن أعضاء يعينهم الرئيس المنتخب «لتتأسس وفق ما سبق ذكره الجمعية الرياضية قانونيا وإداريا وماليا على رئيس ونائب رئيس منتخبين بموجب الاقتراع الحر المباشر صلب أعمال الجلسة العامة الانتخابية ولمدة محددة بسنتين وهي حقيقة وضعية قانونية لم تطبق مطلقا نظرا لاعتماد «آلية تعيين رؤساء الجمعيات الرياضية» من قبل السلطة السابقة.
لتجد الرياضة التونسية اليوم نفسها مقيدة بهياكل وشخوص من العهد القديم وضعوا لخدمة مصالح معينة وبمباركة السلطة السابقة متجاوزين في ذلك أحكام النظام الأساسي للجمعية الرياضية الموجبة«لمبدإ الانتخاب الحر المباشر«لرئيس الجمعية ونائبه والذي استبدل واقعا«بمبدإ التعيين المسبق المحتوم».
بيد أن التطبيق الفعلي لأحكام الفصل العاشر من النظام النموذجي للجمعية الرياضية أفضى حقيقة الى تلاعب بأحكام الزمن القانوني وذلك بتغيير مبدإ الانتخاب الى التعيين المباشر«الى مبدإ التعيين المفروض باعتماد جلسة عامة عوضا عن الجلسة العامة الانتخابية والتي غالبا ماكانت بمباركة سلطة الإشراف ممثلة في والي الجهة باعتباره ممثلا قانونيا ترابيا لرئيس الدولة ويشرف على أعمال التعيين ويباركها لتنقلب بذلك وظيفة الجمعية الرياضية من خدمة لمصلحة السلطة العليا وحفاظا على مصلحة الأفراد دون مصلحة الشعب. لتنقلب بذلك وظيفة الجمعية الرياضية من جمعية تهدف الى تكوين وتأطير الشباب وتنمية قدراته البدنية و الفنية والرقي به الى ارفع المستويات الرياضية والأخلاقية«وفق أحكام الفصل الثاني من النظام الأساسي الى جمعية رياضية ذات بعد سياسي تهدف إضافة الى كل ذلك الى العمل وفق أجندا سياسية رياضية .
وعليه فإن أغلب رؤساء الجمعيات الرياضية مطالبون اليوم بالامتثال الى سلطان النص القانوني ونداء الواجب الأخلاقي عبر تقديمهم لاستقالة جماعية من مناصبهم ذات البعد التنصيبي والدعوة الى عقد جلسة عامة انتخابية تحترم القانون ويكون ذلك وفق أحكام انتقالية تحترم حسن سير المرفق الرياضي عامة ومصلحة الجمعية الرياضية خاصة عبر تفعيل أحكام الفصل 26من النظام الأساسي القاضي بأنه« في حالة حدوث شغور في منصب رئيس جمعية يتولى مهام رئاستها نائب الرئيس الذي يقوم بالإعداد لعقد جلسة عامة استثنائية في أجل أقصاه ثلاثة أشهر تخصص لإنتخاب رئيس الجمعية» مما يعني قياسا بواقع الرياضة التونسية اليومية أنه وبعد تقديم استقالة الرئيس يعهد لهيئة تسيير وقتي تدبر شؤون الجمعية الرياضية على أن لا يتجاوز أجلها الثلاثة أشهر وهو ما يتطابق مع نهاية الموسم الرياضي الحالي ومن بعد عقد الجلسة العامة الاستثنائية بهدف انتخاب الرئيس ونائبه وفق نظام انتخابي حر ومباشر.
فالمصلحة الرياضية الوطنية اليوم تقتضي من أغلب رؤساء الجمعيات الرياضية إتخاذ جملة من التدابير العملية تتمثل في الآتي بيانه:
1 تقديم استقالة مباشرة من رئاسة الجمعية الرياضية.
2 عقد جلسة عامة استثنائية هدفها تكوين لجنة تسيير مؤقت الى حد نهاية الموسم الرياضي.
3 تعيين موعد جلسة عامة إنتخابية في أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ إستقالة الرئيس ونائبه من تسيير الجمعية الرياضية.
4 التعهد النهائي باستئناف النشاط الرياضي دعما للمصلحة الوطنية عامة والمصلحة الرياضية خاصة.
5 تعيين موعد جلسة عامة استثنائية تهم جميع الجمعيات الرياضية غايتها تقديم مقترحات قانونية وواقعية لتطوير الرياضة التونسية مع انتخاب هيئة عمل وقتية لأجل لا يتجاوز مفتتح السنة الرياضية 2012/2011 مهمتها إعادة سن قوانين رياضية جديدة تتوافق ونفس الحرية الجديد مع وضع خارطة طريق رياضية تؤسس لهياكل رياضية حديثة وفق النظم العالمية المعروفة بقصد إنجاح المسار الرياضي التونسي من جديد.
القول الفصل: إن الثورة تقتضي القطع مع الماضي وتأمين الحاضر بقصد إنجاح المستقبل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.