بناء هيكلة فعالة ضمانة أفضل مستويات الحوكمة وأقصى طاقة عمل وأعلى نسق إنتاج وأكبر معدل إنجاز ومؤشر تقدم    لجنة حماية الصحفيين.. مقتل 129 صحفيا وإعلاميا في عام 2025 معظمهم بنيران الاحتلال الاسرائيلي    أيام قرطاج الموسيقية.. فتح باب الترشح للمشاركة في العروض الاحترافية    يزّينا من الدّم والاغتصاب: صرخة وجيعة من المحامي منير بن صالحة ضدّ مسلسلات رمضان    بينها "TGV " شمال جنوب وميناء المياه العميقة بالنفيضة.. مجلس وزاري مضيق حول عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى    وزارة السياحة: إطلاق مسابقة وطنية لتصميم الشعار والهوية البصرية الخاصة بتظاهرة تونس عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027    عاجل/ في اطار حملة الضغط: عقوبات أميركية جديدة على إيران..    تشابه بين صحة برو والحجّامة؟...مراد بن نافلة يحسم الأمر    شيرين اللجمي تصنع الحدث في المسرح البلدي    خطاب مشوه واستهانة بعقل المشاهد .. اشهار تلفزاتنا... ابتذال و إساءة    أم المؤمنين خديجة (8) .. خلوات في غار حراء... وأصوات وأنوار في اليقظة    فتاوى الذكاء الاصطناعي ...الفرق بين خطأ المفتي والبدعة منه    قراءات وإضاءات .. .وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ    كيف يصوم مريض فقر الدم بأمان خلال رمضان؟    نابل: تسلّم 27 حافلة مزدوجة جديدة لدعم النقل العمومي    انطلاق حصة التجنيد الاولى لسنة 2026 بداية من 2 مارس (وزارة الدفاع)    بينهم مسؤولون سابقون: أحكام بين عامين و13 سنة ضد شبكة متخصصة في الارتشاء والتدليس    ''بوطبيلة'' من عهد الصحابة إلى زناقي تونس...معلومات أول مرة تعرفها عليه    عاجل/ وزارة التربية تفتح مناظرة كبرى لانتداب 1630 أستاذ…    توريد آلاف الغنم وضبط الأسعار... قداش باش يكون سوم علوش العيد؟    عاجل : ألمانيا تسحب إقامة آلاف الأجانب: و هذه الجنسيات في الصدارة !    رئيسة الجامعة التونسية للسباحة: "السباح رامي الرحموني تم تجنيسه رسميا لتمثيل السعودية"    كأس العالم 2026: انفانتينو يبدي اطمئنانه إزاء استضافة المكسيك لبعض المباريات    منظمة الصحة العالمية تقدّم مجموعة من الإرشادات الصحية للحفاظ على صحة وسلامة الصائمين خلال شهر رمضان    في يوم واحد.. 11 حادث مرور يخلّف 7 قتلى    عاجل : يهم التوانسة ...انخفاض أسعار السمك في هذا السوق    مشاهدة مباراة نجم المتلوّي و الترجي الرياضي التونسي بث ماشر    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة من إياب الدور ال16    اليك التشكيلة الرسمية لمباراة نجم المتلوي والترجي    بطولة النخبة: دربي العاصمة يتصدر برنامج الجولة الثانية إيابا    تراجع خدمة الدين بنسبة 78،7 بالمائة إلى غاية 20 فيفري 2026    حندوبة: إضفاء الصبغة الجامعية على قسمين من أقسام المستشفى الجهوي بجندوبة    شراكة بين بورصة تونس ومؤسسة "كونراد أديناور" لتعزيز الحوكمة المستدامة واحتساب البصمة الكربونية للشركات المدرجة    الاتحاد الوطني للمراة التونسية ينظم حصصا توعوية تحت شعار صيام واع صحة افضل يوم 26 فيفري 2026    مهذب الرميلي يهاجم استاذة سينما لانتقادها الاشادة بأداء لمياء العمري في "خطيفة"    وزارة الداخلية تنتدب..    بيل غيتس يقرّر تحمّل "مسؤولية أفعاله" بشأن علاقته بإبستين    إنتقالات: شكري الخطوي مدربًا جديدًا لنادي أولمبيك آسفي المغربي    غانم الزرلي...خالد في ''الخطيفة'' : نجم التوانسة في رمضان..من هو ؟    وقتاش ''ليلة النصف '' من رمضان؟    عاجل : إغلاق مطار في هذه الدولة العربية    قبلي: تواصل اعمال المراقبة الصحية للمواد الاستهلاكية    مباريات اليوم : الريال ضد بنفيكا وباريس سان جيرمان يواجه موناكو...التوقيت    قداش من مرة تبدّل زيت ''قليان البريك''؟    4 فوائد صحية رائعة للأناناس    شنّوة الحكاية؟ دعوة عاجلة لمقاطعة الموز واللحم الأحمر    لقاءات حوارية وعروض موسيقية وتكريمات في ليالي رمضان الثقافية بمنزل تميم    السيجومي: القبض على 14 قاصرا تورطوا في أعمال عنف وشغب    بشرى سارة... أجواء ربيعية وحرارة تصل إلى 25 درجة اليوم    مأساة في المنستير... تلميذ يفارق الحياة تحت عجلات القطار...والد الضحية يوّضح    كاتب عام الجامعة العامة للنقل وأعضاء بالنقابة أمام دائرة الفساد المالي    عاجل- بعد زيارته لشركة اللحوم/ رئيس الدولة يفجرها ويفتح النار على هؤلاء: "كل الجرائم موثقة"..    عاجل/ رجة أرضية خلال السحور بهذه الولاية..    ترامب: أنهيت 8 حروب في 10 أشهر.. بما فيها غزة    ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد    إخراج نائب ديمقراطي أثناء خطاب ترامب حمل لافتة "السود ليسوا قرودا"!    طقس الليلة    عاجل/ وزارة الداخلية تفتح مناظرة كبرى لانتداب أصحاب شهائد عليا في هذه الاختصاصات..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالمرصاد.. هل يحيّي الفنّان «محمّد إدريس» المعلّم في مفتتح هذه السنة الدراسيّة؟ 2/1
نشر في الشروق يوم 07 - 09 - 2018


مع افتتاح كلّ سنة دراسيّة ورجوع التلاميذ إلى مقاعد الدراسة ورجوع المعلّمين لمهنة الشقاء والحاجة كانت «التلفزة» التونسيّة لا تبْخل على مشاهديها فقدّمُ لهم ما تملك من إنتاج فنّي مواكب لهذا الحدث المهم في حياة الأسرة التونسيّة وغالبا ما تكون رائعة المسرحي المتميّز» محمّد إدريس»»حيّ المعلّم» هي التي تقدّم وأنا لا أعرف «للتلفزة» ما يمكن أن تغطيّ به مثل هذه المناسبة (السنة الدراسيّة) فنيّا ومسرحيّا و في مستوى رفيع غير هذه المسرحيّة التي تعتبر قطعة فنّية فريدة من نوعها جمعتْ بين التميّز في الأداء والعمق في المضمون والوفاء لصانع الأجيال «المعلّم». وأرجو أن لا نُحْرَمَ من مشاهدة هذه المسرحيّة في مُفْتَتَحْ هذه السنة الدراسيّة فهذه المسرحيّة هي درس للولي ليعرف مدى ما يبذله المعلّم في القسم ويكون ذلك غالبا على حساب صحّته وليعرف معلمُو اليوم مدى وطنيّة وتفاني المعلّم عند القيام بهذه المهمّة النبيلة وليعرف كلّ التلاميذ ما معنى معلّم وما هي خصاله. هذه المسرحيّة تعتبر دعوة لنحيّ جميعا أولياء وتلامذة كبارا وصغارا هذا المعلّم الذي يعيش على حافة الفقر بمرتّب محدود وإمكانيات لا تفي بأبسط الحاجات ورغم هذا يستجيب لنداء أبناء الشعب فيعلّمهم ويأخذ بأيديهم حتى يجتازوا امتحان «الدنيا الصعب» واعترافا بالجميل منهم يطلبون منه أن يعلّمهم كيف يردّون جميله على» صبره وسهر لِيلِهْ» وما يكابده من مَشاق لتربيتهم وتعليمهم. ومع هذا ما زال بعض الأولياء يستكثر عليه مطلبه البسيط لتحسين وضعه و ظروف حياته كمِنْحة الرِيف التي لا تساوي شيء ولا تعوّض ما يلاقيه المعلّم وخاصة المعلّمة من عذاب التنقّل في الحرّ و القَرِّ أو منحة شراء الوسائل البيداغوجيّة في مفتتح السنة الدراسيّة أو غير ذلك مما هو ليس إلاّ ترقيعا بسيطا للوضع المالي للمعلّم حتى يحفظ ماء الوجه أمام بعض التلاميذ و أوليائهم الذي يرْفُلون في حُلَل النعيم والرخاء- بدون حسد-. هؤلاء الأولياء هم المتربّصون بالمعلّم و والمنتقدون لدفاعه عن مطالبه بالطرق الشرعيّة خوفا من ضياع أوقات أبنائهم و يتناسون أنّ مستقبل أبنائهم هو أمانة في عنق المعلّم الذي على المجتمع أن يساعده على تحسين ظروفه لما فيه مصلحة المجتمع والوطن والتلاميذ ثمّ إنّي أَعْجَبُ كيف أنّ هؤلاء الأولياء لا يعيرون أي اهتمام أو هم يتعَامَوْن عن «موظّف» أو عامل في مؤسّسة ماليّة أو غيرها من المؤسّسات العموميّة يتقاضى سبعة عشر مرتّبا في السنة و»بونوات» الأكل والقروض بدون فائض والاصطياف في أحسن النزل بأسعار رمزيّة وإرجاع كلّ مصاريف العلاج وما «يطيّح الزلاط» و غير ذلك ممّا يطول تعداده (أقول هذا للمقارنة وبدون أي خلفيّة) ... ورغم أنّ المعلّمين غالبا ما يتوَخّون المرونة والتدرّج ويحاولون بكلّ الوسائل أن يتفادوا ما قد يضرّ بالتلميذ ويطالبون بحقوق وقع الإتّفاق حولها كتابيّا ولم تُنْجَزْ فإنّ بعض الأولياء يخرجوا علينا في وسائل الإعلام و يهاجمون بكلّ أنانيّة وصلف المعلّم الذي اضطرّ للدخول مرغما في إضراب كان يودّ تفاديه لو وجد تفهّما من أولي الأمر . وللذين لا يعرفون هذه المهنة أقول إنّ المعلّم سيكون أحرص من غيره على تعويض ما فات التلميذ بمناسبة الإضراب ببذل أكثر مجهود في القسم طوال السنة الدراسيّة استجابة لنداء الضمير الذي هو الرقيب الحقيقي على رجال التربيّة هؤلاء الأولياء ومن لفّ لفّهم يتناسون أنّ أبنائهم أمانة بين أيدي المعلّمين وأنّ تحسين ظروف عيش المعلّم يعود بالفائدة على مردوده في القسم وأنّ المستفيد الأوّل هو التلميذ والمجتمع إذ لولا المعلّم لما كان الرئيس والوزير الطبيب والمهندس ...أيتناسى هؤلاء أنّنا -بدون استثناء- مدانون للمعلّم الذي لا يطلب منّا إلّا الكلمة الطيّبة التي تزيده حماسا وتبعده عن الإحباط وما يتبعه من فشل ينعكس على مردوده بالقسم أوّلا وقبل كلّ شيء إنّ المعلّم يعيش بمعنوياته فحذار ثمّ حذار من زعزعة هذه المعنويات. لذلك نرى أهل الفنّ والمبدعين عموما في كلّ مجالات الإبداع لا يغفلون عن دور المعلّم فأنزلوا المعلّم المنزلة اللائقة به تقديرا لدوره الريادي في المجتمع وسأحاول الوقوف عند أهمّ ما قيل في المعلّم والتعليم وأبدأ بالرمز «لطفي بوشناق» الذي في إحدى الحصص الإذاعيّة التي استدعى فيها المذيع تباعا «لطفي بوشناق» و «محمّد إدريس» اللذين لهما علاقة بموضوعنا أمّا «لطفي بوشناق» فيكفيه أنّه صاحب رائعة « علّمني سيدي» فقد تحدّث في هذه الحصّة الإذاعيّة بشموخه المعتاد و الممزوج بالتواضع فبرزت من خلال حديثه روحه الطيّبة المفعمة بالحبّ لبلاده تونس و لكلّ التونسييّن وللعروبة وللإنسانيّة قاطبة وعندما أعلمه المذيع أنّ الضيف الموالي سيكون «محمّد إدريس» أرسل له تحيّة إكبار وتقدير قائلا إنّ «محمّد إدريس» علامة من علامات المسرح التونسي وقد أسعدت بمشاهدة رائعته «حيّ المعلّم» على الوطنيّة الأولى الله مصلّي على النبي و يبَارِكْلُو في صحّته» وأشاد لطفي بالمعلمين ودورهم في النهوض بالوطن في كلّ المجالات.وحيث أنّ محور حديثنا المعلّم فإنّ يوشناق قد أعطى المعلّم حقّه بدون أن ننسى رفيق دربه الشاعر»آدم فتحي»إذْ التِقَاء هذين الهرمين تولّد عنه أغنيّة «سيدي» وهو عمل فنّي بقي بدون منازع أحسن تحيّة وتقدير للمعلّم .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.