هام: خبير يحذّر...هذه الفترات الأخطر لحوادث المرور    حركة النهضة تصدر بلاغ هام للرأي العام..#خبر_عاجل    عاجل/ غلق هذا المحوّل ودعوة مستعملي الطريق إلى الحذر والتخفيض من السرعة..    عاجل: ماتش الترجي ضدّ الأهلي في مصر ينجم يكون ''ويكلو'' شنوة الحكاية؟    التوانسة على موعد مع ''جمرة الماء'' بداية من هذا التاريخ    محمد الهنتاتي: الغشّ في العمل ليس من أخلاق الصّائم    5 حاجات لازمك تبعدها من كوجيتنك قبل ما ترقد لتحسين طاقة دارك    اعتقال طيار أمريكي سابق.. متهم بنقل خبرات عسكرية إلى بكين    أكثر من 30 حادثًا و10 قتلى في الأيام الأولى من رمضان: تحذيرات من ذروة الخطر قبل الإفطار والسحور    بالفيديو: رفع آذان المغرب في ملعب مان يونايتد لأول مرة    دوري أبطال أوروبا: اليك الأندية المتأهلة إلى دور ال 16 للبطولة    باريس سان جيرمان يتغلب على اندفاعة موناكو المتأخرة ليتأهل لدور 16 برابطة الأبطال الاوروبية    عاجل: غلق محوّل هرقلة بسبب أشغال صيانة وهذه البدائل    طقس اليوم..ارتفاع في درجات الحرارة..    ارتفاع طفيف في الحرارة... تفاصيل طقس 26 فيفري    وين وكيفاش تشوفوا مسلسل مناعة الحلقة 9 : من بطولة هند صبري    واشنطن تحذّر وطهران تتحدث عن فرصة للحل... جنيف تستضيف جولة جديدة من المفاوضات النووية    هذه مواقيت صلوات الظهر و العصر و المغرب و العشاء    كوريا الشمالية تهدد بتدمير جارتها الجنوبية "بالكامل"    مشروبات طبيعية توازن هرمونات المرأة وتسهّل حياتها اليومية...هذه أهمها    فانس: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولديه خيارات أخرى    لجنة حماية الصحفيين.. مقتل 129 صحفيا وإعلاميا في عام 2025 معظمهم بنيران الاحتلال الاسرائيلي    أيام قرطاج الموسيقية.. فتح باب الترشح للمشاركة في العروض الاحترافية    بناء هيكلة فعالة ضمانة أفضل مستويات الحوكمة وأقصى طاقة عمل وأعلى نسق إنتاج وأكبر معدل إنجاز ومؤشر تقدم    بينها "TGV " شمال جنوب وميناء المياه العميقة بالنفيضة.. مجلس وزاري مضيق حول عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى    عاجل/ في اطار حملة الضغط: عقوبات أميركية جديدة على إيران..    وزارة السياحة: إطلاق مسابقة وطنية لتصميم الشعار والهوية البصرية الخاصة بتظاهرة تونس عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027    شيرين اللجمي تصنع الحدث في المسرح البلدي    أم المؤمنين خديجة (8) .. خلوات في غار حراء... وأصوات وأنوار في اليقظة    فتاوى الذكاء الاصطناعي ...الفرق بين خطأ المفتي والبدعة منه    خطاب مشوه واستهانة بعقل المشاهد .. اشهار تلفزاتنا... ابتذال و إساءة    تشابه بين صحة برو والحجّامة؟...مراد بن نافلة يحسم الأمر    كيف يصوم مريض فقر الدم بأمان خلال رمضان؟    انطلاق حصة التجنيد الاولى لسنة 2026 بداية من 2 مارس (وزارة الدفاع)    عاجل/ وزارة التربية تفتح مناظرة كبرى لانتداب 1630 أستاذ…    توريد آلاف الغنم وضبط الأسعار... قداش باش يكون سوم علوش العيد؟    رئيسة الجامعة التونسية للسباحة: "السباح رامي الرحموني تم تجنيسه رسميا لتمثيل السعودية"    منظمة الصحة العالمية تقدّم مجموعة من الإرشادات الصحية للحفاظ على صحة وسلامة الصائمين خلال شهر رمضان    عاجل : يهم التوانسة ...انخفاض أسعار السمك في هذا السوق    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة من إياب الدور ال16    بطولة النخبة: دربي العاصمة يتصدر برنامج الجولة الثانية إيابا    تراجع خدمة الدين بنسبة 78،7 بالمائة إلى غاية 20 فيفري 2026    الاتحاد الوطني للمراة التونسية ينظم حصصا توعوية تحت شعار صيام واع صحة افضل يوم 26 فيفري 2026    وزارة الداخلية تنتدب..    الرابطة الأولى: تشكيلة الترجي الرياضي في مواجهة نجم المتلوي    مهذب الرميلي يهاجم استاذة سينما لانتقادها الاشادة بأداء لمياء العمري في "خطيفة"    غانم الزرلي...خالد في ''الخطيفة'' : نجم التوانسة في رمضان..من هو ؟    عاجل : إغلاق مطار في هذه الدولة العربية    وقتاش ''ليلة النصف '' من رمضان؟    قبلي: تواصل اعمال المراقبة الصحية للمواد الاستهلاكية    فاجعة وفاة تلميذ تحت عجلات القطار في المنستير: شهادة مؤثرة لوالده..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    كاتب عام الجامعة العامة للنقل وأعضاء بالنقابة أمام دائرة الفساد المالي    السيجومي: القبض على 14 قاصرا تورطوا في أعمال عنف وشغب    بشرى سارة... أجواء ربيعية وحرارة تصل إلى 25 درجة اليوم    لقاءات حوارية وعروض موسيقية وتكريمات في ليالي رمضان الثقافية بمنزل تميم    عاجل : تجاوزات و ملفات فساد ...قيس سعيد في زيارة لشركة اللحوم بالوردية    عاجل/ رجة أرضية خلال السحور بهذه الولاية..    ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد ربع قرن من تأسيسها:متى تتخلص مراكز الفنون الدرامية والركحية من قبضة وزارة المالية؟
نشر في الشروق يوم 30 - 12 - 2018

فيما يحاول مدراء مراكز الفنون الدرامية والركحية بالجهات ايجاد حلول لتمرير مشروع القانون الأساسي لهذه المؤسسات بعد ربع قرن من تأسيسها ترفض وزارة المالية تمتيعها بهذا الحق بحجة ما ستحدثه من ثقل على كاهل الميزانية.
تونس «الشروق»
منذ أن تم بعثها بقرار رئاسي سنة 1993 تعيش مراكز الفنون الدرامية والركحية دون قانون أساسي يضمن استقلاليتها المالية والإدارية وينظم معاملاتها ويمكنها من إحداث مبادرات وتنمية نشاطاتها ومداخيلها ...وقد طالب مديرو المراكز منذ سنوات بإيجاد حلول جذرية لهذه المؤسسات التي لا صفة قانونية لها مما يعطل تسيير وتنظيم عملها خاصة المعاملات المالية المتعلقة بصرف الميزانيات علما وأن عملها منذ حل اللجان الثقافية ظل عبارة عن اجتهادات من مراقبي المصاريف العمومية بوزارة المالية. ورغم مطالبة أهل القطاع من نقابات ومسرحيين ومديرين بضرورة التعجيل في المصادقة على القانون الأساسي نظرا للوضعية الكارثية التي تمرّ بها هذه المراكز ومن يشتغل صلبها إلا أن وزارة المالية كانت في كل مرة ترفض المشاريع المقترحة من طرف الهيكل المعني بحجة التكلفة المالية وصعوبة الانجاز. ورغم المشاكل التي تعاني منها مراكز الفنون الدرامية والركحية وعدم وضوح الجانب القانوني المتعلق بها إلا ان وزارة الشؤون الثقافية بعثت في السنوات الأخيرة مراكز للفنون الدرامية في كل من القصرين وجندوبة في انتظار تعميمها على كل ولايات الجمهورية وهو ما يدعو للتساؤل أي مستقبل لمراكز الفنون الدرامية والركحية في ظل الضبابية المالية والإدارية والقانونية التي تعيش تحت وطأتها الى جانب ضعف المنح التي تسند لها سنويا والتي لا تتجاوز ال 150 ألف دينار؟
مستقبل المراكز في خطر
ولتجاوز هذه المعظلة التي تمر بها مراكز الفنون الدرامية والركحية خاصة مع فشل جل المفاوضات مع وزارة المالية الطرف المعطل لمشروع القانون الأساسي لهذه المراكز، تم تشكيل ادارة عامة يشرف عليها المسرحي سامي النصري مكلف بإحداث المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية حول هذه الخطوة يتحدث «رغم المحاولات المتكررة لإعطاء الصبغة القانونية لمراكز الفنون الدرامية والركحية منذ إحداثها الا ان التعطيلات متواصلة من طرف وزارة المالية ...» يضيف سامي النصري «وقد تم تقديم مقترحات تم رفضها وأولها أن يكون كل مركز مؤسسة عمومية ذات صبغة غير إدارية وهذا المقترح تم رفضه من طرف الوزارة بحجة التكلفة المالية التي ستنجر عن احداث هذه المؤسسات ، أما المقترح الثاني فكان من وزارة المالية، ومفاده أن تصبح هذه المراكز مؤسسات عمومية ذات صبغة إدارية، وهو ما رفضه مديرو مراكز الفنون الدرامية والركحية بالإجماع، لأنه لا يتماشى وخصوصية الأعمال الفنية والثقافية.والتي تحتاج الى مرونة في التسيير المالي خاصة أما المقترح الثالث تمثل في احداث أقطاب فنون درامية تكون بنظام مؤسسة عمومية غير ادارية وتم رفضه مرة اخرى من طرف وزارة المالية بحجة التكلفة المالية وصعوبة انجاز المشروع ...» ونظرا لإصرار أهل القطاع على إيجاد حل جذري لهذه المراكز أكّد سامي النصري انهم حاليا بصدد الإشتغال على احداث مركز الفنون الدرامية والركحية بنظام مؤسسة عمومية غير ادارية تحتضن هذه المراكز وتكون لها خصوصيات النهوض بالقطاع المسرحي إبداعا وترويجا وقد تم اعداد المقترح الأول بالتشاور مع الأطراف المعنية على ان يتم تقديمه بداية السنة الجديدة الى وزارة المالية على حد تصريحه مضيفا ان هذا المقترح سيكون الأخير لذلك لابد من المصادقة عليه خلال ال6 أشهر القادمة، مشيرا الى ان المسألة أصبحت عاجلة ومستقبل المراكز في خطر حسب تعبيره. ولم يخف صاحب المشروع وعود بعض الأطراف داخل الوزارة بدعم المشروع الذي سيعطي الأهمية للقطاع العام الذي سينهض بدوره بالمسرح التونسي على حد قوله.
القانون الأساسي مطلبا مشروعا
واعتبر قيدوم الفرقة الجهوية بجندوبة محمود النهدي ان مطلب القانون الأساسي الخاص بمراكز الفنون الدرامية والركحية مطلبا مشروعا مشيرا الى ضرورة اشتغال الفنان في اطار القانون والشفافية والحماية مؤكدا على ان مهنة المسرح في الجهات مهمشة رغم محاولات المسرحيين منذ احداث هذه المراكز ايجاد قانون ينظمها ... محمود النهدي قال ايضا ان الجيل الجدديد من المسرحيين لديهم فلسفة أخرى ولا يطالبون بهذا الحق مثل الجيل السابق ممن تركوا بصمتهم في المسرح التونسي على غرار احمد السنوسي وعيسى حراث والهادي الزغلامي ... وبعد أكثر من نصف قرن في المهنة يجدون انفسهم يعيشون بجراية قيمتها 170 دينارا والسبب في ذلك غياب قانون يضمن حقوقهم حسب تصريحه.
قطع مع مسالك التمويل العشوائي
وليس بعيدا على هذه الآراء يؤكد مكرم السنهوري المدير الفني لمركز الفنون الدرامية والركحية بقبلي أن المسألة أصبحت عاجلة ولابد في هذا الإطار من مأسسة المسرح التونسي على حد تعبيره لأن التجربة في نضجها تحتاج الى قوانين تكفل حقوق الممثلين والحرفيين الذين يشتغلون في القطاع ... يضيف مكرم السنهوري «هذه المراكز بعثت في اطار العمل الثقافي ونحن نصبو الى مستوى الانتاج والتأطير» وفي ذات السياق أكد السنهوري على ان غياب القانون يجعل الأمور تدور بأهواء شخصية مشيرا الى ضرورة تطوير وهيكلة هذه المؤسسات ودفعها الى الأمام.
من جهة أخرى ذكر المدير الفني لمركز الفنون الدرامية والركحية بقبلي ان مشروع القانون الجديد مازال تحت الدرس والتشاور بين مديري المراكز والفاعلين في المجال مشددا على قيمة القانون الذي سيطور التجربة ويخدم المسرح في الجهات معتبرا أن المشروع المسرحي يتطلب مرونة في مسائل الصرف والتعاون منبها الى ضرورة المصادقة على هذا القانون وهيكلة القطاع وتأطيره وتنظيم معاملاته الإدارية والمالية والا سيفقد المسرح الجهوي كل حضور له لأن الأمور لا تدار بالعقد الاجتماعي على حد تعبيره.
مراكز الفنون الدرامية والركحية في تونس
* مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف تأسس سنة 1993.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة تأسس سنة 1993.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس تأسس سنة 1997.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين تأسس سنة 2010.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بالقيروان تأسس سنة 2014
* مركز الفنون الدرامية والركحيية بالقصرين تأسس سنة 2017
* مركز الفنون الدرامية والركحية بجندوبة تأسس سنة 2018


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.