جندوبة: أمطار غزيرة و شوارع تغرق    بعد إنهاء مهام أسماء السحيري: شنوّة مهام كاتب عام شؤون البحر بالضبط؟    شنيا الخدمات الغير المعنية بالفاتورة الالكترونية؟    عاجل/ حكم سجني جديد ضد شفيق جراية..    عاجل/ ثلاث سنوات سجن ضد رجل أعمال..وهذه التفاصيل..    عاجل/ ر.م.ع "عجيل" يكشف وضعية التزود بالغاز المنزلي وحقيقة النقص المسجل..    قفصة:إصابة 8 أشخاص في اصطدام بين "لواج" وشاحنة وسيارة    وقتاش توفى ''الليالي السود''؟    وزارة الصحة تقرّ إجراءات لدعم اختصاص الأمراض الجلدية    فرنسا تقر حظر استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 15 عاماً    الناتو: أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها من دون واشنطن    رئيس وزراء الهند يعلن التوصل ل"أم الاتفاقيات" مع الاتحاد الأوروبي    الرابطة الأولى: برنامج مباريات اليوم والنقل التلفزي    باريس سان جرمان يضم اللاعب الشاب درو فرنانديس    تزايد الطلب على الغاز المنزلي مع موجة البرد: «عجيل» تؤكّد توفّر التزويد وعدم وجود نقص في الإنتاج    إسبانيا: تفكيك شبكة لتهريب الكوكايين عبر قواعد عائمة في البحر    عاجل:''الثلاثاء والاربعاء استراحة ما بين الشوطين'' والتقلّبات ترجع التاريخ هذا    طقس الثلاثاء: سحب عابرة وارتفاع طفيف في درجات الحرارة    ترامب يعلن فرض رسوم بنسبة 25% على السلع الكورية الجنوبية    اختتام اجتماع وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر حول ليبيا واعتماد بيان ختامي    العربية والمستعربون الإيطاليون    البرد يشل ولايات أمريكية.. وأكثر من 600 ألف منزل بلا كهرباء    من أغلى العقارات.. رونالدو يشتري منزلا فخما في وطنه    مجاز الباب.. وصول 60 طنًا من "الأمونيتر" وتوزيعها على الفلاحين    مدرسة حي السّلام بتوزر.. 4 جوائز في الملتقى الوطني للموسيقى والكورال    وزارة الصحة: نجاح أول عملية جراحة قلب مفتوح لطفل بمستشفى البشير حمزة للأطفال    سهرة فلكية    صفاقس على أتم الاستعداد لشهر رمضان ...المدير الجهوي للتجارة يؤكد ل«الشروق» .. مخزونات كافية.. ونداء للابتعاد عن اللّهفة!    رئيسة الحكومة تدعو الى الاسراع في اتمام مشروعي الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا (ELMED) ومصنع ثلاثي الفسفاط الرفيع بالمظيلة 2    يهمّ مربيي الماشية .. وزارة الفلاحة تحذّر من مرض «بومرّيرة»    خبير في الفيروسات يطمئن التونسيين: الظروف البيئية لا تسمح بانتشار فيروس 'نيباه'    مواسم الريح للأمين السعيدي تتصدر قائمة المبيعات في مصر    فتح مناظرة خارجية لانتداب 726 أستاذ تربية بدنية    كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي يتسلم التقرير السنوي للهيئة العامة لمراقبة المصاريف العمومية    فتح بحث تحقيقي إثر وفاة أمّ لثلاثة أطفال في ظروف غامضة بولاية زغوان    عاجل: حادث مرور مروع بهذه الجهة ومن بين الضحايا تلميذ..    الليلة: أمطار مع تواصل تساقط البرد مع رياح قوية بهذه الجهات    تعيينُ منذر فلاح مديرا فنيّا للدورة الحادية عشرة لأيام قرطاج الموسيقية    الدورة السابعة لأيام قرطاج لفنون العرائس: احتفال بخمسينية المركز الوطني لفن العرائس وأكثر من 38 عرضا من 16 دولة    شركة فيليب موريس تونس تتحصل على شهادة Top Employer Tunisie للسنة الثامنة على التوالي    عاجل : ليبيا ...إغلاق مطار معيتيقة الدولي    عاجل/ الكشف عن جرثومة في "سد ملاق"..ما القصة..؟!    امتلاء سدود الوطن القبلي بنسبة 100%    رجل الأعمال شفيق جراية أمام دائرة الفساد المالي    "Les Victoires de l'Automobile 2026″..بيكانتو" الأكثر مبيعاً و"كيا" العلامة رقم 1/ فارس حمدي: تشريف يكلل مجهودات فريق سيتي كارز"..    عاجل : أنباء عن تعرض الفنان عادل إمام لأزمة صحية و النقابة توضح    عاجل: الأمطار تكشف كنزاً رومانيًا في هرقلة    عاجل: هذا هو موعد صيام الأيام البيض لشهر شعبان    الرابطة الأولى – تعيينات حكّام الجولة الثامنة عشرة    الرابطة 2: اقالة كامل الاطار الفني لسبورتينغ بن عروس    شوفو برنامج الجولة 18: مواجهات نار تنتظركم!    عاجل-شوفو الأمطار وين صبّت أكثر... بني مطير تتصدر القائمة!    سهرة فلكية في مدينة العلوم:التوقيت والتفاصيل    الإعلان يوم غد الثلاثاء عن إطلاق مشروع المكتبة العربية الرقمية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب    عاجل: وفاة مأساوية للاعب كرة قدم مصري بعد تدخل عنيف في الملعب    اقتحام معهد الزهروني بساطور: الاعتداء على أستاذ وتهديد آخر    أولا وأخيرا .. عاش بايا و مات غريبا ؟    العلم يقول: ''تظاهر أنك ثريّ...تصبح ثريّا!'' شنوّا الحكاية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد ربع قرن من تأسيسها:متى تتخلص مراكز الفنون الدرامية والركحية من قبضة وزارة المالية؟
نشر في الشروق يوم 30 - 12 - 2018

فيما يحاول مدراء مراكز الفنون الدرامية والركحية بالجهات ايجاد حلول لتمرير مشروع القانون الأساسي لهذه المؤسسات بعد ربع قرن من تأسيسها ترفض وزارة المالية تمتيعها بهذا الحق بحجة ما ستحدثه من ثقل على كاهل الميزانية.
تونس «الشروق»
منذ أن تم بعثها بقرار رئاسي سنة 1993 تعيش مراكز الفنون الدرامية والركحية دون قانون أساسي يضمن استقلاليتها المالية والإدارية وينظم معاملاتها ويمكنها من إحداث مبادرات وتنمية نشاطاتها ومداخيلها ...وقد طالب مديرو المراكز منذ سنوات بإيجاد حلول جذرية لهذه المؤسسات التي لا صفة قانونية لها مما يعطل تسيير وتنظيم عملها خاصة المعاملات المالية المتعلقة بصرف الميزانيات علما وأن عملها منذ حل اللجان الثقافية ظل عبارة عن اجتهادات من مراقبي المصاريف العمومية بوزارة المالية. ورغم مطالبة أهل القطاع من نقابات ومسرحيين ومديرين بضرورة التعجيل في المصادقة على القانون الأساسي نظرا للوضعية الكارثية التي تمرّ بها هذه المراكز ومن يشتغل صلبها إلا أن وزارة المالية كانت في كل مرة ترفض المشاريع المقترحة من طرف الهيكل المعني بحجة التكلفة المالية وصعوبة الانجاز. ورغم المشاكل التي تعاني منها مراكز الفنون الدرامية والركحية وعدم وضوح الجانب القانوني المتعلق بها إلا ان وزارة الشؤون الثقافية بعثت في السنوات الأخيرة مراكز للفنون الدرامية في كل من القصرين وجندوبة في انتظار تعميمها على كل ولايات الجمهورية وهو ما يدعو للتساؤل أي مستقبل لمراكز الفنون الدرامية والركحية في ظل الضبابية المالية والإدارية والقانونية التي تعيش تحت وطأتها الى جانب ضعف المنح التي تسند لها سنويا والتي لا تتجاوز ال 150 ألف دينار؟
مستقبل المراكز في خطر
ولتجاوز هذه المعظلة التي تمر بها مراكز الفنون الدرامية والركحية خاصة مع فشل جل المفاوضات مع وزارة المالية الطرف المعطل لمشروع القانون الأساسي لهذه المراكز، تم تشكيل ادارة عامة يشرف عليها المسرحي سامي النصري مكلف بإحداث المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية حول هذه الخطوة يتحدث «رغم المحاولات المتكررة لإعطاء الصبغة القانونية لمراكز الفنون الدرامية والركحية منذ إحداثها الا ان التعطيلات متواصلة من طرف وزارة المالية ...» يضيف سامي النصري «وقد تم تقديم مقترحات تم رفضها وأولها أن يكون كل مركز مؤسسة عمومية ذات صبغة غير إدارية وهذا المقترح تم رفضه من طرف الوزارة بحجة التكلفة المالية التي ستنجر عن احداث هذه المؤسسات ، أما المقترح الثاني فكان من وزارة المالية، ومفاده أن تصبح هذه المراكز مؤسسات عمومية ذات صبغة إدارية، وهو ما رفضه مديرو مراكز الفنون الدرامية والركحية بالإجماع، لأنه لا يتماشى وخصوصية الأعمال الفنية والثقافية.والتي تحتاج الى مرونة في التسيير المالي خاصة أما المقترح الثالث تمثل في احداث أقطاب فنون درامية تكون بنظام مؤسسة عمومية غير ادارية وتم رفضه مرة اخرى من طرف وزارة المالية بحجة التكلفة المالية وصعوبة انجاز المشروع ...» ونظرا لإصرار أهل القطاع على إيجاد حل جذري لهذه المراكز أكّد سامي النصري انهم حاليا بصدد الإشتغال على احداث مركز الفنون الدرامية والركحية بنظام مؤسسة عمومية غير ادارية تحتضن هذه المراكز وتكون لها خصوصيات النهوض بالقطاع المسرحي إبداعا وترويجا وقد تم اعداد المقترح الأول بالتشاور مع الأطراف المعنية على ان يتم تقديمه بداية السنة الجديدة الى وزارة المالية على حد تصريحه مضيفا ان هذا المقترح سيكون الأخير لذلك لابد من المصادقة عليه خلال ال6 أشهر القادمة، مشيرا الى ان المسألة أصبحت عاجلة ومستقبل المراكز في خطر حسب تعبيره. ولم يخف صاحب المشروع وعود بعض الأطراف داخل الوزارة بدعم المشروع الذي سيعطي الأهمية للقطاع العام الذي سينهض بدوره بالمسرح التونسي على حد قوله.
القانون الأساسي مطلبا مشروعا
واعتبر قيدوم الفرقة الجهوية بجندوبة محمود النهدي ان مطلب القانون الأساسي الخاص بمراكز الفنون الدرامية والركحية مطلبا مشروعا مشيرا الى ضرورة اشتغال الفنان في اطار القانون والشفافية والحماية مؤكدا على ان مهنة المسرح في الجهات مهمشة رغم محاولات المسرحيين منذ احداث هذه المراكز ايجاد قانون ينظمها ... محمود النهدي قال ايضا ان الجيل الجدديد من المسرحيين لديهم فلسفة أخرى ولا يطالبون بهذا الحق مثل الجيل السابق ممن تركوا بصمتهم في المسرح التونسي على غرار احمد السنوسي وعيسى حراث والهادي الزغلامي ... وبعد أكثر من نصف قرن في المهنة يجدون انفسهم يعيشون بجراية قيمتها 170 دينارا والسبب في ذلك غياب قانون يضمن حقوقهم حسب تصريحه.
قطع مع مسالك التمويل العشوائي
وليس بعيدا على هذه الآراء يؤكد مكرم السنهوري المدير الفني لمركز الفنون الدرامية والركحية بقبلي أن المسألة أصبحت عاجلة ولابد في هذا الإطار من مأسسة المسرح التونسي على حد تعبيره لأن التجربة في نضجها تحتاج الى قوانين تكفل حقوق الممثلين والحرفيين الذين يشتغلون في القطاع ... يضيف مكرم السنهوري «هذه المراكز بعثت في اطار العمل الثقافي ونحن نصبو الى مستوى الانتاج والتأطير» وفي ذات السياق أكد السنهوري على ان غياب القانون يجعل الأمور تدور بأهواء شخصية مشيرا الى ضرورة تطوير وهيكلة هذه المؤسسات ودفعها الى الأمام.
من جهة أخرى ذكر المدير الفني لمركز الفنون الدرامية والركحية بقبلي ان مشروع القانون الجديد مازال تحت الدرس والتشاور بين مديري المراكز والفاعلين في المجال مشددا على قيمة القانون الذي سيطور التجربة ويخدم المسرح في الجهات معتبرا أن المشروع المسرحي يتطلب مرونة في مسائل الصرف والتعاون منبها الى ضرورة المصادقة على هذا القانون وهيكلة القطاع وتأطيره وتنظيم معاملاته الإدارية والمالية والا سيفقد المسرح الجهوي كل حضور له لأن الأمور لا تدار بالعقد الاجتماعي على حد تعبيره.
مراكز الفنون الدرامية والركحية في تونس
* مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف تأسس سنة 1993.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة تأسس سنة 1993.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس تأسس سنة 1997.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين تأسس سنة 2010.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بالقيروان تأسس سنة 2014
* مركز الفنون الدرامية والركحيية بالقصرين تأسس سنة 2017
* مركز الفنون الدرامية والركحية بجندوبة تأسس سنة 2018


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.