وزارة الفلاحة: إحداث 16 نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بعدد من ولايات الجمهورية    الموافقة على دعم مشروع ميناء المياه العميقة باعتباره مشروعًا وطنيا استراتيجيا    أخبار النجم الساحلي ...نفخة يعالج الثغرات وتصعيد خطير في قضية «كلاسيكو» الكرة الطائرة    بداية من اليوم .. وحدات أمنية وفرق مراقبة في الأسواق    وزارة الشؤون الثقافية تحيي موقف المخرجة كوثر بن هنية الرافض لتسلم جائزة في مهرجان سينمائي ببرلين تضامنا مع فلسطين    رئيس الجمهورية يهنئ الشعب التونسي بحلول شهر رمضان    ارتفاع في احتياطي العملة الأجنبية    عاجل/ خلال مداهمات ليلية: الإطاحة بمروجي مخدرات..وهذه التفاصيل..    المغرب تعلن رؤية هلال شهر رمضان وغدا أول أيام الصيام..#خبر_عاجل    عاجل: إحداث 16 نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بعدد من ولايات الجمهورية    وزير الدفاع الوطني يؤدّي زيارة إلى المستشفى العسكري بصفاقس    ليندسي غراهام يكشف تفاصيل صحة رئيس الإمارات ويقول: الشرق الأوسط على أعتاب منعطف تاريخي جديد    القيروان: حادث مرور بين سيارة نقل الأموال وشاحنيتن خفيفتين    بهذه الكلمات استقبل مشاهير الفن شهر رمضان.. شوف شقالوا    رمضان 2026: أبرز المسلسلات المصرية ومواعيد العرض    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: برنامج الجولة السادسة    وزارة الأسرة: برنامج الإيداع العائلي لكبار السن يتكفّل حاليا ب435 مُسنا ومُسنة    كيفاش تتخلّص من وجيعة الرأس في رمضان؟    عاجل : في أول ظهور ...رامز جلال يكشف عن ضحاياه في رمضان 2026    رئيس الجمهورية قيس سعيد والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يتبادلان التهاني بحلول شهر رمضان المعظم    عاجل/ فاجعة تهز الصين..وهذه حصيلة الضحايا..    عاجل/ فتح بحث تحقيقي في حادثة انتحار تلميذ..    سقوط الباب الرئيسي للمركب الجامعي المنار    عاجل/ تطورات جديدة في قضية مغني الراب "سامارا"..    عاجل/ من بينها ادماج المعلمين النواب: لجنة برلمانية تنظر في هذه القوانين الهامة..    عاجل/ حادثة انتحار تلميذ..تحرك قضائي..وهذه التفاصيل..    هيئة السلامة الصحية تكثّف حملاتها الرقابية خلال شهر رمضان    بنزرت: قريبا الانطلاق في الدراسات الأولية لمشروع القرية الحرفية الخاصة بفخار سجنان    الإفراج عن القاضي المعفى مراد المسعودي    تقتيل في غزة وضم في الضفة: وسقط القناع عن «مجلس الإستسلام»    كيف تنظم نومك لتجنب الإرهاق في رمضان..؟    عاجل : هذا شنوا قال وزير التجارة على الاسعار في رمضان    "حرب شاملة".. تفاصيل الاستعدادات الأمريكية لضرب إيران    تونس تواصل التألق في البطولة الإفريقية للمبارزة    إدارة الحرس الوطني تحيي الذكرى ال11 لاستشهاد ثلة من إطاراتها    طقس أوّل أيّام رمضان: السخانة توصل ل 28 درجة    هام/ البنك المركزي التونسي يطرح صنفاً جديداً من ورقة العشرين ديناراً..    تأجيل دواء الضغط بعد التراويح يحميك من الدوخة...علاش؟    التوانسة على موعد مع الكاميرا الخفية : وين و مع شكون ؟    المسرح الوطني التونسي ينظم الدورة الرابعة ل"تجليات الحلفاوين" من 5 إلى 10 مارس 2026    منوبة: ابرام 6 عقود تدريب في صناعة الجبس شبه الطبي والتغليف والسباكة لأطفال مركز الدفاع والادماج الاجتماعي بدوارهيشر    بمناسبة رمضان: وزير التجارة يعلن عن هذا القرار..#خبر_عاجل    صلاة التراويح: شنوة هي، حُكمها وعدد ركعاتها    علاش يوتيوب خارج الخدمة البارح؟ هاو حقيقة العطل التقني اللي ضرب العالم    زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    وزارتا التعليم العالي والشؤون الثقافية تنظمان الدورة الرابعة من تظاهرة "فوانيس" من 20 فيفري إلى 15 مارس القادم    حذاري: أخطاء فى السحور تسبب العطش.. تجنب هذه المشروبات    الرابطة الأولى: تحديد موعد لقاء نجم المتلوي والترجي الرياضي    كلمة غامضة تشعل أزمة عنصرية بين فينيسيوس وبريستياني    رمضان 2026: تحب تشري لحم ب 42 دينار؟...توجّه الى هذه النقاط    وزارة الصحة تُصدر توصيات لصيام صحي وآمن خلال رمضان    عاجل/ إحباط هجوم مسلح على مبنى الكونغرس الأمريكي..    الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر    هام: ردّ بالك تنسى ''دُعاء نية الصيام''..صيامك مرتبط به    مرتضى فتيتي يطلق شارة مسلسل "أكسيدون" في رمضان 2026    الفنانة الشابة أفراح.. طموح فني يجمع بين الأصالة الطربية والروح العصرية    ما تفوّتش دعاء آخر يوم في شعبان    تونس تتألق في بطولة السباحة الجامعية بأمريكا: الذهب للجوادي والبرونز للحفناوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد ربع قرن من تأسيسها:متى تتخلص مراكز الفنون الدرامية والركحية من قبضة وزارة المالية؟
نشر في الشروق يوم 30 - 12 - 2018

فيما يحاول مدراء مراكز الفنون الدرامية والركحية بالجهات ايجاد حلول لتمرير مشروع القانون الأساسي لهذه المؤسسات بعد ربع قرن من تأسيسها ترفض وزارة المالية تمتيعها بهذا الحق بحجة ما ستحدثه من ثقل على كاهل الميزانية.
تونس «الشروق»
منذ أن تم بعثها بقرار رئاسي سنة 1993 تعيش مراكز الفنون الدرامية والركحية دون قانون أساسي يضمن استقلاليتها المالية والإدارية وينظم معاملاتها ويمكنها من إحداث مبادرات وتنمية نشاطاتها ومداخيلها ...وقد طالب مديرو المراكز منذ سنوات بإيجاد حلول جذرية لهذه المؤسسات التي لا صفة قانونية لها مما يعطل تسيير وتنظيم عملها خاصة المعاملات المالية المتعلقة بصرف الميزانيات علما وأن عملها منذ حل اللجان الثقافية ظل عبارة عن اجتهادات من مراقبي المصاريف العمومية بوزارة المالية. ورغم مطالبة أهل القطاع من نقابات ومسرحيين ومديرين بضرورة التعجيل في المصادقة على القانون الأساسي نظرا للوضعية الكارثية التي تمرّ بها هذه المراكز ومن يشتغل صلبها إلا أن وزارة المالية كانت في كل مرة ترفض المشاريع المقترحة من طرف الهيكل المعني بحجة التكلفة المالية وصعوبة الانجاز. ورغم المشاكل التي تعاني منها مراكز الفنون الدرامية والركحية وعدم وضوح الجانب القانوني المتعلق بها إلا ان وزارة الشؤون الثقافية بعثت في السنوات الأخيرة مراكز للفنون الدرامية في كل من القصرين وجندوبة في انتظار تعميمها على كل ولايات الجمهورية وهو ما يدعو للتساؤل أي مستقبل لمراكز الفنون الدرامية والركحية في ظل الضبابية المالية والإدارية والقانونية التي تعيش تحت وطأتها الى جانب ضعف المنح التي تسند لها سنويا والتي لا تتجاوز ال 150 ألف دينار؟
مستقبل المراكز في خطر
ولتجاوز هذه المعظلة التي تمر بها مراكز الفنون الدرامية والركحية خاصة مع فشل جل المفاوضات مع وزارة المالية الطرف المعطل لمشروع القانون الأساسي لهذه المراكز، تم تشكيل ادارة عامة يشرف عليها المسرحي سامي النصري مكلف بإحداث المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية حول هذه الخطوة يتحدث «رغم المحاولات المتكررة لإعطاء الصبغة القانونية لمراكز الفنون الدرامية والركحية منذ إحداثها الا ان التعطيلات متواصلة من طرف وزارة المالية ...» يضيف سامي النصري «وقد تم تقديم مقترحات تم رفضها وأولها أن يكون كل مركز مؤسسة عمومية ذات صبغة غير إدارية وهذا المقترح تم رفضه من طرف الوزارة بحجة التكلفة المالية التي ستنجر عن احداث هذه المؤسسات ، أما المقترح الثاني فكان من وزارة المالية، ومفاده أن تصبح هذه المراكز مؤسسات عمومية ذات صبغة إدارية، وهو ما رفضه مديرو مراكز الفنون الدرامية والركحية بالإجماع، لأنه لا يتماشى وخصوصية الأعمال الفنية والثقافية.والتي تحتاج الى مرونة في التسيير المالي خاصة أما المقترح الثالث تمثل في احداث أقطاب فنون درامية تكون بنظام مؤسسة عمومية غير ادارية وتم رفضه مرة اخرى من طرف وزارة المالية بحجة التكلفة المالية وصعوبة انجاز المشروع ...» ونظرا لإصرار أهل القطاع على إيجاد حل جذري لهذه المراكز أكّد سامي النصري انهم حاليا بصدد الإشتغال على احداث مركز الفنون الدرامية والركحية بنظام مؤسسة عمومية غير ادارية تحتضن هذه المراكز وتكون لها خصوصيات النهوض بالقطاع المسرحي إبداعا وترويجا وقد تم اعداد المقترح الأول بالتشاور مع الأطراف المعنية على ان يتم تقديمه بداية السنة الجديدة الى وزارة المالية على حد تصريحه مضيفا ان هذا المقترح سيكون الأخير لذلك لابد من المصادقة عليه خلال ال6 أشهر القادمة، مشيرا الى ان المسألة أصبحت عاجلة ومستقبل المراكز في خطر حسب تعبيره. ولم يخف صاحب المشروع وعود بعض الأطراف داخل الوزارة بدعم المشروع الذي سيعطي الأهمية للقطاع العام الذي سينهض بدوره بالمسرح التونسي على حد قوله.
القانون الأساسي مطلبا مشروعا
واعتبر قيدوم الفرقة الجهوية بجندوبة محمود النهدي ان مطلب القانون الأساسي الخاص بمراكز الفنون الدرامية والركحية مطلبا مشروعا مشيرا الى ضرورة اشتغال الفنان في اطار القانون والشفافية والحماية مؤكدا على ان مهنة المسرح في الجهات مهمشة رغم محاولات المسرحيين منذ احداث هذه المراكز ايجاد قانون ينظمها ... محمود النهدي قال ايضا ان الجيل الجدديد من المسرحيين لديهم فلسفة أخرى ولا يطالبون بهذا الحق مثل الجيل السابق ممن تركوا بصمتهم في المسرح التونسي على غرار احمد السنوسي وعيسى حراث والهادي الزغلامي ... وبعد أكثر من نصف قرن في المهنة يجدون انفسهم يعيشون بجراية قيمتها 170 دينارا والسبب في ذلك غياب قانون يضمن حقوقهم حسب تصريحه.
قطع مع مسالك التمويل العشوائي
وليس بعيدا على هذه الآراء يؤكد مكرم السنهوري المدير الفني لمركز الفنون الدرامية والركحية بقبلي أن المسألة أصبحت عاجلة ولابد في هذا الإطار من مأسسة المسرح التونسي على حد تعبيره لأن التجربة في نضجها تحتاج الى قوانين تكفل حقوق الممثلين والحرفيين الذين يشتغلون في القطاع ... يضيف مكرم السنهوري «هذه المراكز بعثت في اطار العمل الثقافي ونحن نصبو الى مستوى الانتاج والتأطير» وفي ذات السياق أكد السنهوري على ان غياب القانون يجعل الأمور تدور بأهواء شخصية مشيرا الى ضرورة تطوير وهيكلة هذه المؤسسات ودفعها الى الأمام.
من جهة أخرى ذكر المدير الفني لمركز الفنون الدرامية والركحية بقبلي ان مشروع القانون الجديد مازال تحت الدرس والتشاور بين مديري المراكز والفاعلين في المجال مشددا على قيمة القانون الذي سيطور التجربة ويخدم المسرح في الجهات معتبرا أن المشروع المسرحي يتطلب مرونة في مسائل الصرف والتعاون منبها الى ضرورة المصادقة على هذا القانون وهيكلة القطاع وتأطيره وتنظيم معاملاته الإدارية والمالية والا سيفقد المسرح الجهوي كل حضور له لأن الأمور لا تدار بالعقد الاجتماعي على حد تعبيره.
مراكز الفنون الدرامية والركحية في تونس
* مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف تأسس سنة 1993.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة تأسس سنة 1993.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس تأسس سنة 1997.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين تأسس سنة 2010.
* مركز الفنون الدرامية والركحية بالقيروان تأسس سنة 2014
* مركز الفنون الدرامية والركحيية بالقصرين تأسس سنة 2017
* مركز الفنون الدرامية والركحية بجندوبة تأسس سنة 2018


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.