توزر: نتائج الانتخابات الرئاسية    حيدر العبادي: الفساد يُهدّد بقاء النظام في العراق    فرنسا تتوقع موقفا أوروبيا "صارما" تجاه تركيا    عادل الجبير: زيارة "بوتين" للسعودية ستكون تاريخية    جريح بإطلاق نار داخل مركز تجاري بولاية فلوريدا في أميركا    القاهرة.. حريق بكنيسة أثرية والدفاع المدني يسيطر    أمس في العاصمة : القبض على تكفيريين بصدد توزيع الأموال لإفساد الانتخابات    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم وغدا..    الحمامات: حادث مرور يخلف قتيلا و 3 جرحى    الإطاحة ب3 عناصر إجرامية بقطار الضاحية الشمالية    فضيحة جنسية تهزّ فريق كرة بالعاصمة ضحيتها 15 لاعبا من الاواسط    بسترة واقية من الرصاص.. رئيس الوزراء الكندي يواصل حملته الانتخابية    ألفة يوسف : "لست من قلابي الفيستة وقيس سعيد لا يقنعني"    النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في الكاف    انتخبه الشعب رئيسا لتونس..من هو قيس سعيد وماهو برنامجه؟    الجزائر.. فرض ضريبة على الثروة والعقارات    دردشة يكتبها الطاهر بوسمة : تونس تدخل نادي الدول الديمقراطية باستحقاق    فائز السراج يهنّئ قيس سعيد    وفد أمريكيّ يطلع على مشروع القمر الصناعي التونسي "Challenge 1"    رسالة ليلى طوبال الى نبيل القروي    مركز شاهد يدعو هيئة الانتخابات إلى تتبع كل من تورط في ارتكاب جرائم ومخالفات انتخابية وخاصة منها جرائم توزيع الأموال وشراء ذمم الناخبين    الغنوشي يهنئ قيس سعيد بالفوز..واستعداد ل«العمل المشترك»    في شارع بورقيبة بالعاصمة: الاعتداء على الفريق الصحفي لقناة الحوار التونسي    تونس : تعيين جديد في صفوف الإطار الفني للنادي الصفاقسي    النادي الإفريقي: خليل يتخلف عن مواجهة المتلوي.. وباسيرو يواصل الغياب    الدورة السادسة لأيام قرطاج الموسيقية عرض " من النّوى" لجهاد الخميري ومحمد علي شبيل (صور)    بنزرت : العثور على جثة شاب جزائري بمنزل للكراء يستنفر الأمن    وزير التجهيز: أكثر من ثلاثة أرباع الأسر التونسية تملك مسكنا    صفاقس: القبض على مدلّس شهائد ووثائق رسمية بمعية زوجته    الرابطة 1 التونسية: برنامج الجولة الخامسة    الدورة الثالثة للمعرض المغاربي للكتاب بمدينة وجدة: شهادات عن عناوين روجت.. واخرى علقت بالذاكرة    لطفي العبدلي يكشف أسباب منعه من دخول مصر والامارات..وعادل إمام على الخط .    انتحار امرأة اجنبية بمنزل جميل    اليوم ودّ بين السّي آس آس وهلال الشّابّة    كأس العالم للكرة الطّائرة: تونس تفوز على مصر    المنستير..70 % زيادة في عدد قتلى حوادث المرور    السهم الرياضي بمنزل حرّ : بصمة بن عامر واضحة... وضمان البقاء هو الهدف المعلن    افتتاح أيام قرطاج الموسيقية..حفل باهت وحضور محتشم    افتتاح المهرجان الدولي لفيلم المرأة بالحمامات ..تكريم نجيب عياد ودقيقة صمت لروح شوقي الماجري    في حضور نجوم السينما والتلفزيون ..المئات يشيعون جنازة شوقي الماجري    أطعمة تسبب أمراض الكلى    القبض على شخص من أجل إصدار صكوك بدون رصيد    رغم التعادل مع الكاميرون ...تونس على الطريق الصحيح    بالقميص الأخضر: ايطاليا تتأهل لنهائيات كأس اوروبا بامتياز    عدم تحويل جزء من مداخيل السياحة بالعملة الصعبة الى خزينة البنك المركزي: تونس تراسل السلطات البريطانية    رأي /زعمة يخدموا بقلب و رب؟    جولان المترو رقم 2 على سكة واحدة بين محطتي الجمهورية وحي الخضراء الى الاثنين القادم    القصرين: حجز 7 أطنان من البطاطا    تزايد أمراض القلب والشرايين بشكل مخيف    زيادة ب20% في صابة التمور بقبلي    تسجيل حالات إلتهاب السحايا على الحدود التونسية    في صفاقس : صورة لقيس سعيّد تثير الجدل    حملة    أعشاب : نبات الدماغ والذاكرة    طرق فعالة لعلاج السمنة عند الأطفال    حظك ليوم السبت    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الجمعة 11 اكتوبر 2019    حظك اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سلاحه الاخبار الزائفة والتضليل:الفايسبوك... تهديد للانتخابات ؟
نشر في الشروق يوم 07 - 01 - 2019

لعب موقع الفاسبوك دورا في الشأن العام التونسي منذ نهاية عام 2010 حيث كسر الحصار الذي كان يفرضه نظام بن علي على وسائل الاعلام ونشر اخبارا مسترسلة حول التحركات الاجتماعية التي كانت تطالب بالتشغيل.
تونس/الشروق
وبعد الثورة لعب دورا هاما في الصراع السياسي الدائر منذ عام 2011 كما لعب دورا في توجيه الناخبين وصار ساحة للتسابق والصراع بين الأحزاب.
وفي الوقت الذي بات ينظر فيه العالم بعين الريبة لهذا الموقع الذي يضم اليوم 2.2 مليار مستخدم في العالم ويحتل فيه التونسيون موقع الصدارة من حيث الاستخدام في الشرق الأوسط وشمال افريقيا ما يزال الفايسبوك أبرز وسيلة لتبادل الاخبار في تونس.
مخاوف من الفايسبوك
وفي الوقت الذي ينظر فيه العالم بخوف تجاه مخاطر الفايسبوك على الديمقراطية حيث أسهم في صعود شعبويين لسدة الحكم في أعرق الديمقراطيات على غرار الرئيس دونالد ترومب.
وفي الوقت الذي اصبح فيه العالم يشكك في نوايا مؤسس موقع الفايسبوك مارك زوكربورغ والذي تتجه استراتيجياته نحو مراكمة الثروة من المستشهرين ومزيد إنجاح استثماره الخاص باعتباره مؤسسا لشركة خاصة تلاقي نجاحا مزدهرا في جميع اصقاع العالم وهي التي تقدم خدمات مجانية لمستخدميها.
وبرغم جميع الفضائح والأزمات التي مر بها الفايسبوك ومساءلة مجلس الشيوخ الامريكي لمؤسسه في افريل 2018 عقب الشهادة الفضيحة التي ادلى بها كريستوفر ويلي احد تقنيي شركة كامبريدج اناليتيكا البريطانية المتخصصة في الاشهار السياسي ومفادها استيلاء الشركة بموافقة الفايسبوك على البيانات الشخصية ل50 مليون امريكي لتحليلها والتاثير على خيارها الانتخابي عبر الاخبار الكاذبة الا ان الكثير من التونسيين يبدون على ثقة تامة فيما توفره هذه الشركة من مساحات للنشر حتى وان كانت اغلب الاخبار كاذبة تروجها حسابات وهمية وصفحات يديرها مجهولون. فالفايسبوك اصبح مصدر الخبر الرئيسي للتونسيين متفوقا بذلك على الميديا التقليدية أي الصحف والاذاعات والتليفزيون.
خطر الميديا الاجتماعية
لا شيء دفعنا للخوض في هذا الموضوع سوى التهديدات الجدية التي يوفرها الفايسبوك للتاثير على مسار الانتخابات العامة الجديدة المزمع تنفيذها نهاية العام الجاري وبالتالي التأثير على مسار هذه الديمقراطية الوليدة التي نسعى لتركيزها منذ ثماني سنوات. ويكمن الخطر في عدم قدرة تونس على التحكم في الفايسبوك إذ لا تمتلك بلادنا ذات القدرات الألمانية مثلا حتى تفرض على الفايسبوك تغييرا جزئيا في شروط الاستخدام بما يتلاءم وقانونها الداخلي الخاص بحماية المعطيات الشخصية. ولا تملك ذات القدرات الفرنسية التي فرضت على الفايسبوك حذف الاخبار الكاذبة اثناء الحملات الانتخابية. خاصة وان هذه الشركة ليس لها فرع في تونس وهي تنشط في الخارج وتروج بضاعتها عبر الانترنات للتونسيين والبضاعة هي فتح حسابات شخصية والتواصل بشكل مجاني مع الأشخاص.
كما يكمن الخطر في طبيعة الصراع السياسي اثناء الانتخابات في تونس فجميع الأحزاب اثبتت انها لا تحتكم الى أي ضوابط او قواعد أخلاقية في حملاتها الانتخابية عبر الفايسبوك إذ سبق وان رأينا حملات انتخابية فيها تحريض على العنف والكراهية وفيها وصم على أساس الدين والانتماء الجهوي والعمر وغيرها من العناصر التي يتم التركيز عليها اثناء الحملات الانتخابية. خاصة وان الفايسبوك يوفر منابرمجانية للحملات الانتخابية ولا يحتاج فيها المترشحون وانصار حملاتهم لدفع الأموال للترويج لترشحاتهم والتاثير في نوايا التصويت للناخبين.
فهل نحتاج فعلا لوضع قواعد وضوابط للفايسبوك لانجاح الانتخابات المقبلة والانتصار لهذه الديمقراطية الوليدة؟
يقول الدكتور صادق الحمامي الباحث في الميديا الاجتماعية إنّنا «لا نرى نقاشا عموميا حول الفايسبوك في تونس حتى في الأوساط الأكاديمية إلا في حالات نادرة رغم الحضور المتعاظم للفايسبوك في حياتنا الجماعية والحديث المتواصل عن الميليشيات الفايسبوكية وتنامي الأخبار المزيفة والحملات الدعائية واستخدام الفايسبوك لإدارة الصراع السياسي عبر الحملات الدعائية والتضليلية واستخدام التنظيمات الإرهابية (تنظيم أنصار الشريعة خاصة) للفايسبوك لنشر دعايتهم والاعتداءات المتعاظمة على سمعة الناس وعلى كرامتهم ونشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف حتى يكاد الفايسبوك يتحول إلى مجال خارج القانون يساهم بشكل كبير في إفساد الحياة العامة».
كما يقول في بحث نشره حول إشكالية تنظيم الفايسبوك في السياق التونسي إنّ" مسؤولية الدولة تتمثل في أكثر من مستوى: تطوير تشريعات لحماية المواطنين من أخطار التلاعب بمعطياتهم الشخصية كما ينصّ على ذلك الفصل 24 من الدستور ودعم قدرات الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية لتعزيز آليات عملها في المجال الرقمي وكذلك تطوير برامج التربية على الميديا لتعزيز ثقافة التعامل مع منصات الميديا الاجتماعية وإدراجها في البرامج التربوية. ويمكن أيضا للمؤسسات الحكومية أن تطور كذلك ثقافة التنظيم الذاتي عبر وضع مدونات السلوك الجيد على استخدام الميديا الاجتماعية، كما أن وزارات بعينها يمكن أن تطور حملات في مجال مقاومة خطاب الكراهية في الفايسبوك التي هي أيضا من مسؤوليات منظمات المجتمع المدني».
وقال ايضا ان « تونس مثل باقي الدول العربية وعلى عكس الدول الأوروبية لا يمكن أن تؤثر في عملية تنظيم الفايسبوك لأن المؤسسة التي تديره ليس لها علاقات مع تونس والتي لا يمكن أن تسلط عليها عقوبات أو تتخذ ضدها إجراءات. أما في كثير من الدول العربية الأخرى فإن إشكاليات الفايسبوك والميديا الاجتماعية تعالج عبر المنع والمراقبة. وهذا شكل جديد وفريد من الخضوع إلى العولمة الاتصالية الذي لا لم ندرك بعد نتائجه».
في المحصلة لا احد ينكر قدرة الفايسبوك على التاثير في المسار الانتخابي وفي السياق التونسي فإن عجز عن توجيه نوايا التصويت فانه حتما يضاعف من الرغبة في مقاطعة الانتخابات وتلك هي اكبر المخاطر المنتظرة في انتخابات 2019.
000 , 100 , 7
تونسي يستخدمون موقع الفايس بوك
74 ٪
من التونسيين المسجلين في الفايسبوك تتراوح أعمارهم بين 13 و34 سنة.
000 , 700 , 3
مستخدم لموقع فايسبوك يتواجدون في تونس الكبرى.
000 , 620 , 1
مليون و620 الف تونسي لديهم حسابات شخصية في موقع انستغرام.
10
مليارات رسالة يتم ارسالها يوميا عبر موقع الفايسبوك كما يتم تحميل اكثر من 243 الف صورة كل دقيقة.
2,2
مليار مستخدم للفايسبوك في العالم الى غاية شهر افريل 2018.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.