كيفاش تسجّل الآيفون متاعك في تونس؟    السياح الروس يبدلوا وجهتهم بعد أزمة الخليج و هذه التفاصيل    الرابطة الثانية: تعيينات حكام مواجهات الجولة التاسعة إيابا    كل ما تريد معرفته عن ''تساكر'' مونديال 2026 لنسور قرطاج    شكون هاجر مويهبي؟ الاسم اللّي بدا يعجب التوانسة في راف ماق +    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    بطولة العالم للتايكواندو: إستعدادات على أعلى مستوى .. وثنائي تونسي يلفت الأنظار    الشروع في استنطاق أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي واخرين    كاتب الدولة للمياه: سيقع استخدام 70% من المياه المعالجة في مجال الري بحلول سنة 2050    الرابطة الأولى: ضربة موجعة للإتحاد المنستيري قبل قمة النادي الإفريقي    مفاجأة سارة في معسكر الترجي قبل قمة صانداونز    هام/ هذه البلديات تنتدب..    كارثة في القيروان: رضيعة 9 أشهر تفارق الحياة حرقًا...شنّوة الحكاية؟    قرمبالية: 400 طفل يتألقون في المسابقة الجهوية للحساب الذهني    مدير أعمال هيفاء وهبي متهم بغسيل الأموال    عاجل : لمن طالبت بطالتهم ...هذا شنوا قال وزير التشغيل على منصة الانتداب    كيفاش تعرّف عندك fuite ماء في دارك؟    انتبه: وزارة الدفاع ما عندها حتى صفحة رسمية على فيسبوك... والمعلومة الصحيحة تلقاها كان عبر القنوات الرسمية فقط    يوم دراسي حول الذكاء الاصطناعي والعلوم الجغرافية يوم 14 أفريل 2026 بكلية الآداب والفنون والانسانيات بمنوبة    "أرتميس 2" تقترب من النهاية .. تحدي العودة يختبر رواد الفضاء    فتح باب الترشحات لبرنامج " مسرع النمو الاخضر والتشغيل" لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية    تواصل سلسلة أنشطة مشروع "في تناغم مع البيانو" بالنجمة الزهراء    بطولة شمال افريقيا لكرة الطاولة بليبيا: ميدالية برونزية لوسيم الصيد    الاتحاد العربي لألعاب القوى يعلن مشاركة 14 دولة في بطولة الشباب بتونس من 26 الى 30 افريل الجاري    سليانة: تلقيح 30 بالمائة من الأبقار ضد الجلد العقدي والحمي القلاعية منذ بداية السنة    صادم: سندويتش ب10 دينارات والمطعم يربح 700 مليم فقط !    شنّوة حكاية ''لوبي الأعلاف'' الي نبّهت منه نقابة الفلاحين بنزرت؟    كان عندك ايفون : التحذير هذا ليك ...رد بالك    دول تمنع الأطفال من السوشيال ميديا: شوف القائمة    ألمانيا:إفلاس الشركات يبلغ أعلى مستوى منذ أكثر من 20 عاما    المنظمة التونسية لارشاد المستهلك تدعو لارساء منظومة وطنية موحدة وملزمة للفوترة والتتبع الرقمي تشمل جميع المتدخلين دون استثناء    خبز ''النخّالة'' ينجم يبدّل صحتك؟ الحقيقة اللي ما يعرفوهاش برشا توانسة!    لا تغرنكم الحرارة..تقلبات جوية منتظرة وتيارات هوائية باردة بداية من هذا التاريخ..#خبر_عاجل    "البنتاغون" ينفي تهديده للفاتيكان    ارتفاع التضخم السنوي في ألمانيا إلى أعلى مستوى خلال عامين    برلمان :جلسة استماع حول مشاريع قوانين تتعلق بالموافقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة    الكاف ملتزمة تماما بتطوير كرة القدم الإفريقية    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    رئيس الجمهورية: العمل مستمر في كل أنحاء الجمهورية لتحقيق مطالب المواطنين المشروعة في كافة المجالات    عاجل/ البرلمان الإيراني يتجه لإقرار قانون لإدارة وتأمين مضيق هرمز..    دولة عريبة تعتمد التوقيت الصيفي ...وهذا موعده الرسمي    عادة كل يوم نعملوها... تنجم تضرّ صحتك!    ندوة تحسيسية عن بعد حول الملاريا في تونس يوم 25 افريل 2026    أخصائية تغذية توضّح: هذا الفرق بين خبز الألياف والخبز الأبيض    طقس الجمعة: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    ترامب وستارمر يتفقان على "خطة عمل" لإعادة فتح مضيق هرمز    طهران تشترط وقف إطلاق النار في لبنان قبل المشاركة في المفاوضات مع واشنطن    الكسكسي إلى الفضاء: عندما تتحول الأكلة الشعبية إلى خيار عالمي    فيلم «الروندا 13» لأول مرة في سوسة .. عندما يتحوّل الواقع إلى حَلَبة الرّهان فيها هي الحياة    خبير في الرصد الجوي: الأجواء الشتوية تعود من جديد والأمطار قد تصل 60 مليمتر    إطلاق تجربة 'El Jem Tapestry' الرقمية لإحياء مدرج الجم بأسلوب تفاعلي    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    حفظ اللسان من الإيمان    المهدية: إيقاف 8 أشخاص يشتبه في تورطّهم في جريمة قتل وتكوين وفاق من أجل التنقيب على الآثار    المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة: جلسة حوارية لتوعية الأطفال ضد خطابات الكراهية    درجات الحرارة اليوم الخميس الموافق لعطلة 9 أفريل..    يهم الراغبين في زيارة المتاحف والمواقع الأثرية..الدخول مجانا..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزمات وكوارث وتعدد المخاوف من المستقبل ..انهيار الدولة وتراكمات الحكومات
نشر في الشروق يوم 13 - 03 - 2019

لم يسبق للتونسيين أن عاشوا فترة متقلبة كالتي يعيشونها اليوم. شعور عام بالمخاوف والهواجس بلغ في بعض الأحيان حدّ فقدان الثقة في الدولة عموما وفي السلطة والسياسيين على وجه الخصوص. أما الأسباب فمتعددة.
تونس – الشروق
لا يمر يوم واحد في تونس دون أن يشعر فيه التونسيون بحالة من التململ والاحتقان بسبب حادثة ما أو جراء حالة الفوضى التي أصبحت سائدة في عديد المجالات.. فمن الحوادث المختلفة إلى الفوضى في عدة قطاعات على غرار قطاع التربية والتعليم وقطاع الصحة وفي بعض الإدارات وفي الأسواق وعلى الطرقات وكذلك على المستوى الأمني، دون الحديث عن استفحال الأزمة الاقتصادية والمالية للدولة وغلاء المعيشة بالنسبة للافراد. وفي كل مرة تُوجّه أصابع الاتهام بالضعف والهشاشة إلى الدولة وبعدم توفر الارادة والجرأة والشجاعة للاصلاح ولتطبيق القانون لدى الحكومة. فيما تُتّهم الطبقة السياسية بشكل عام بالافتقار الى آليات وقواعد العمل السياسي الحقيقي والسليم الهادف إلى تحقيق المصلحة الوطنية العليا بعيدا عن الانتهازية وعن المصالح الحزبية والشخصية الضيقة.
فوضى.. وإحباط عام
هذه المظاهر المختلفة وغيرها كثير أصبحت تتضاعف من يوم إلى آخر بلا توقف وبلا آمال كثيرة لدى أغلب التونسيين في إمكانية توقفها أو في تحسن الوضع. وهو ما جعلهم يعيشون حالة من التململ اليومي. ويبلغ الأمر في بعض الأحيان حدّ ثم الاحتقان والاحتجاج . ويربط الأخصائيون الاجتماعيون هذه الحالة بما أصبح يشعر به كثيرون من إحباط ومن فقدان للأمل في تحسن الأوضاع بعد أن تغولت مظاهر الفساد والفوضى وسادت حالات عدم احترام القانون والمسّ من هيبة الدولة دون أن تظهر في الأفق بوادر تحسن الوضع.
بلا آمال
ولكن هذا الوضع هو نتيجة تراكمات الحكومات السابقة المتعاقبة التي كانت تحاول طمأنة الناس بأن الوضع سيتحسن في يوم ما. وهو ما أكدته خاصة الحكومة الحالية عندما ذكر رئيسها أن سنة 2018 ستكون آخر سنة «صعبة» على التونسيين. لكن اليوم وقف التونسيون على حقيقة معاكسة تماما. وهي أن سنة 2019 ستكون أصعب بكثير من سابقاتها. وذهب عديد المستشرفين إلى القول إن السنوات القادمة ستكون أصعب بكثير على عدة مستويات ما لم يقع اتخاذ الاحتياطات اللازمة. وكلّ ذلك بسبب عدم ظهور أية بوادر إلى حدّ الآن حول إمكانية تحسن الوضع وعودة بعض الأمور إلى نصابها خصوصا في ما يتعلق بالشأن
المعيشي ( في ظل تواصل ارتفاع مختلف الأسعار) وبالشأن العام ( في ظل تواصل انتشار الفوضى والفساد وتغول بعض الأطراف على حساب المصلحة الوطنية العليا) وبالشأن الأمني ( في ظل تواصل بعض المظاهر الإجرامية وخرق القوانين). وهو ما جعل ثقة المواطن في الدولة لتحسين الوضع تنهار وتتحول إلى هواجس ومخاوف غير أن التونسيين لا يُنكرون تواصل السير العادي لدواليب الدولة وذلك بفضل تواصل تماسك جانب هام من الإدارة ومن المرافق العمومية رغم بعض الصعوبات والإخلالات.
كلهم يتحملون المسؤولية
رغم أن منظومة الحكم الحالية تعتبر حاليا المسؤول الأول عما تمر به البلاد من صعوبات وعما يعيشه التونسيون من إحباط ومخاوف وهواجس، إلا أن المختصين يُحملون جانبا من المسؤولية لمختلف الحكومات المتعاقبة منذ 2011 إلى اليوم والتي لم تُحسن استغلال الوضع الجديد الذي أصبحت فيه البلاد. وعملت على تعطيل الإصلاحات وعلى محاولة جذب البلاد إلى الخلف. كما تميزت جميعها بالهشاشة والضعف تجاه بعض مظاهر الفوضى وخرق القانون وبافتقار الجرأة والشجاعة للإصلاح. وبحثت مقابل ذلك عن حماية المصالح الحزبية والشخصية والسياسيّة الضيقة. بل إن بعضها عمد إلى «توريث» بعض الأزمات والمشاكل الكبرى الى الحكومات الموالية.
خيارات سياسية
على الصعيد السياسي، يُشدد المراقبون على تحميل الخيارات السياسية التي وقع اعتمادها منذ 2011 مسؤولية الحالة الصعبة التي بلغتها البلاد اليوم. حيث ضاع وقت كثير في الاصلاحات السياسية (بعضها دون موجب) وفي الصراعات الفكرية والإيديولوجية حول مسائل كان من المفروض أن البلاد تجاوزتها منذ سنوات إلى جانب الصراع الأبرز وهو صراع الكراسي الذي جعل أغلب السياسيين يتخلون عن مهمتهم الأصلية ( خدمة الشأن العام) ويلهثون من كل الطرق للوصول إلى السلطة. كما أن النظام السياسي الذي وقع عليه الاختيار وكذلك طريقة الحكم التوافقي تسببا في جانب كبير من الأزمة بعد أن تعددت الأطراف الحاكمة. ولم يعد بالإمكان تحميل المسؤولية لطرف وحيد وواضح. وهو ما شجع الطبقة السياسية على التمادي في تجاهل المصلحة العامة بلا حسيب أو رقيب.
مظاهر جعلت المواطن يفقد الثقة في الدولة وفي السياسيين:
تواصل مظاهر الفوضى وخرق القوانين
تغول الفساد والإفلات من العقاب
تواصل غلاء المعيشة بلا توقف
تراجع مُذهل في جودة الخدمات العمومية في مجالات الصحة والتعليم والنقل والبنية التحتية والنظافة
انتهازية عديد السياسيين وبحثهم عن مصالحهم الحزبية والشخصية الضيقة وإهمال الشأن العام ودخولهم في صراعات يومية من أجل كراسي السلطة
فوضى على مستوى منظومة الحكم وعلى مستوى النظام السياسي وعدم وجود حاكم حقيقي تُمكن محاسبته وتحميله المسؤولية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.