سفيان طوبال ل"الصباح نيوز": نشر "فيديو الرشق" غايته استهداف عودة "النداء التاريخي"    نجحت حين فشلت باقي الهيئات الدستورية .. هيئة الانتخابات تنقذ الانتقال الديمقراطي؟    فيديو طوبال: نداء الحمامات يتّهم عائلة السبسي والنهضة ومسؤولا بالداخلية ويقرر اللجوء للقضاء    صوت الشارع .. كيف تقيّم خدمات الإدارة في رمضان؟    صفاقس: عون أمن يعثر على أساتذة مفطرين بمقهى فيُشهر سلاحه في وجوههم    «الشروق» في السوق المركزية .. الدجاج والغلال في نزول.. والطماطم «تحت الطاولة»!    قليبية ..حجز 200 كلغ من مادة الفارينة المدعمة و200 كلغ من السكر    سيدي بوزيد: إتلاف 400 كلغ من اللحوم الحمراء    البرازيل.. مقتل 11 شخصا في حانة    تمرد في سجن بطاجيكستان.. والحصيلة 32 قتيلا    في عمر ال80.. عجوز تحقق حلمها وتصبح عارضة أزياء    حملة تونسية لمقاطعة الصهاينة .. استفاقة وعي وطنيّة إزاء التّطبيع السّياحي مع العدوّ الصّهيوني    طقس اليوم    صفاقس .. حادث قطار مروّع...هلاك 3 أطفال من عائلة واحدة    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    المكنين: ضبط شخصين بصدد ترويج المخدّرات    الناطق الرسمي باسم الديوانة: حجز 139 كلغ من الذهب المهرب بقيمة 14 مليار    الدفاعات الجوية السعودية تتصدى لصاروخين في الطائف وجدة    قف.. لا إنتاج والتعلة «صائم»    الاعلامي مكي هلال يدعو إلى اصدار قرار يمنع تصوير توزيع المساعدات على المحتاجين    الهادي حبوبة: النوبة ليست ملكا لأحد    سيدي علي بن عون: مسابقة في حفظ اجزاء من القران الكريم    هبوط اضطراري لطائرة سعودية بمطار القاهرة لإنقاذ حياة رضيع    النجم أرنولد شوارزنيغر يتعرض لاعتداء في جنوب إفريقيا    نعمان مزيد : “عنّا بوليس موش مكتّف” .. يشهر سلاحه على المواطنين    الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع صفاقس الشمالية تُطالب بإطلاق سراح الموقوفين على اثر حادث القطار    الطقس الإثنين..امطار بالشمال وسحب عابرة ببقية الجهات    النائب مصطفى بن أحمد سجين في "القضية 460"    رمضانيات القصر بالعبدلية: تكريمات .. وفن الحكواتي يتألق    وزارة الصحة تحذّر من اقتناء الحليب “الصبة”    ولاية بنزرت تتلالا في مدينة الثقافة    سباق المشي للجميع في جينيف تحت شعار "الحفاظ على سلامة العالم وتحسين الصحة وخدمة الضعفاء"    محمد ظريف يتوج بجائزة أفضل ممثل سينمائي عربي لسنة 2018    مصطفى بن أحمد وعلي بنور.. نوابٌ غائبون عن البرلمان ولهم الوقت الكافي لقراءة سيناريوهات المسلسلات    أبطال افريقيا: جهاد جريشة يدير مباراة الوداد والترجي    انفجار يستهدف حافلة سياحية عند المتحف المصري الكبير    رونالدو أفضل لاعب في البطولة الإيطالية    القصرين :القبض على شخصين بحوزتهما كمية مخدر القنب الهندي    فاروق بن مصطفي ينال جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى في البطولة السعودية    كرة اليد: الترجي وساقية الزيت في نهائي الكأس    منذ بداية شهر رمضان.. فرق المراقبة الاقتصادية ترفع أكثر من 4 الاف مخالفة    العاصمة.. موسيقى الجاز تفتتح ليالي الصالحية بالمدينة العتيقة    حجز 121 طنا من المواد المدعمة و 39 طنّا من الخضر والغلال    الرابطة الأولى.. الترتيب الجديد بعد حذف 3 نقاط من رصيد "الستيدة"    في الاسبوع الثاني من رمضان ..8 مخالفات صحية وحجز سلع فاسدة ببنزرت    ارتفاع صادرات منتوجات الصيد البحري    بن قردان .. ايقاف 15 أجنبيا حاولوا دخول البلاد خلسة    مسكينة    كتاب الشروق المتسلسل ... علي بن أبي طالب (14) خطبة يباركها الله    التين والزيتون ..تخفيض الوزن    نصائح لصيام مريض السرطان    رسميا: كومباني يغادر مانشستر سيتي    الفيفا تقضي بخصم 3 نقاط من رصيد الملعب القابسي .. الترتيب الجديد للرابطة الاولى    صباح الخير …. حكمة رمضان    البرج الأثري بالحمامات يحتضن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان المدينة    الصيدلية المركزية تعتزم اعادة جدولة ديون المستشفيات العمومية    تعرف على أسباب زيادة الوزن في رمضان    بريطانيا: أطباء يجرون جراحة لجنين في رحم أمه للمرة الأولى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من غشنا فليس منا
نشر في الشروق يوم 19 - 04 - 2019


الشيخ:أحمد الغربي
الغش ظاهرة خطيرة وسلوك مشين ابتُلي به المجتمع في جميع مجالات الحياة سواء في البيع والشراء أو في كافة المعاملات التجارية وغيرها من المجالات الكثيرة كالغش في الامتحانات وفي الوظيفة وغيرها... وللغش آثار خطيرة على المجتمع والفرد معا فهو يذهب بركة المال والأبناء لمن يمارسه ويساهم في نشر الحقد والكراهية بين الناس لما يترتب عليه من ضرر على الشخص الذي يقع به ويكون ضحيته وهم من ذمّهم الله عزّ وجلّ في القرآن وتوعدهم بالويل، في قوله تعالى( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينْ، الّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُون، وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُون)(المطففين:1/2). وقد حرّم الإسلام الغش بكل صوره وألوانه من بيع وشراء وفي سائر أنواع معاملات الإنسان فالمسلم مطالب بالتزام الصدق في كل شؤونه والنصيحة في الدين أغلى من كل مكسب كما قال النبي (الدين النصيحة) وقال أيضا:(البيّعان بالخيار مالم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما). ومر رسول الله برجل يبيع طعاما فأعجبه ظاهره فأدخل يده فيه فرأى بللا فقال:( ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله – أي المطر – فقال (: فهلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غشنا فليس منا) . ويذكر أنه ذات ليلة خرج عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- مع خادمه ليتفقد أحوال المسلمين في جوف الليل وفي أحد الطرق استراح من التجوال بجانب جدار فإذا به يسمع امرأة تقول: قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه (اخلطيه) بالماء فقالت الابنة: يا أُمَّاه وأما علمتِ ما كان من أمر أمير المؤمنين اليوم؟ قالت الأم: وما كان من أمره ؟ قالت: إنه أمر مناديا فنادى: لا يُشَابُ (أي لا يُخلط ) اللبن بالماء فقالت الأم: قومي إلى اللبن فامْذقيه بالماء فإنك في موضع لا يراك عمر ولا منادي عمر فقالت البنت: واللَّه ما كنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء إن كان عمر لا يرانا فرب أمير المؤمنين يرانا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (يأتي على الناس زمان لا يبالي الرجل من أين أصاب المال من حلال أم حرام)(البخاري) لقد كشف الله للنبي عن حواجز الزمان والمكان فتنبأ عن وقائع وأحداث ستقع ولعل هذا الزمان قد أطل علينا من خلال معاملاتنا فظاهرة الغش بلغت في أسواقنا ومتاجرنا مبلغا خطيرا من التكالب على الربح الحرام ؟ يكفي أن تقوم بجولة في أسواقنا ليظهر لك التكالب على الأموال دون اكتراث أهي من حلال دون غش وخديعة أم هي من غش ومخادعة إنك تقرأ في وجوه الناس تعابير الشره والطمع والجشع وترى الغش قد تجذّر في كل شيء أليس من الغش ما يفعل بعض التجار حين يعرض بضاعته على أنها صنف جيد بينما هو يبيع أردأ الأصناف بأغلى الأثمان؟ أليس من الغش المغالاة في الأسعار إلى أضعاف الربح السائد في الأسواق؟ أليس من الغش أن تجد صناديق الخضر والفواكه ظاهرها جيد وجديد وباطنها رديء ومتعفن؟ أليس من الغش أن تشتري اللحم فيحلف لك صاحبها: أنها شاة لا تتجاوز سنة إذ بها قد اشتعل رأسها شيبا وبلغت من الكبر عتيا إلى غيرها من ألوان الغش والاحتيال بل إن الأمر قد تجاوز ذلك وبلغ من الخطورة بمكان عندما أصبحت تباع لحوم الحمير والقطط للناس. إن انعدام مراقبة الله سبحانه وتعالى في نفس الإنسان تجعله شبيها بالحيوان يرتع فقط ليبتلع ويجمع فقط لينتفع ويسطو على الحقوق فقط لينتزع وينتهك الحرمات فقط ليتمتع فتنتشر بذلك الرذائل وتغيب الفضائل فيتعامل الناس بالغش وتسود شريعة الغاب دون خوف وردع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.