”إجابة” يهدّد بمقاطعة العودة الجامعية    الطيران الإسرائيلي ينفذ غارات وهمية في أجواء صيدا    جرجيس: الدورة السابعة لمهرجان الرصيفات    رئيسة حزب الأمل سلمى اللومي الرقيق في اجتماع لإطارات حزبها ..هدفنا توحيد العائلة الحداثية... تعديل النظام السياسي... وتغيير حياة التونسيين    سعيد العايدي يطالب رئيس الجمهورية بضرورة الدفع نحو استقالة الحكومة    صفاقس شاطئ سيدي منصور الروائح الكريهة تنبعث من البحر    بعد التطورات في المشهد السياسي والوطني...اليوم اجتماع هام للمركزية النقابية    بعد افشال مخططات ارهابية .. صيف آمن ... بفضل قواتنا المسلحة    تونس: كهل ينتحر بقيادة سيارته بسرعة جنونية وإلقائها بالميناء التجاري بسوسة    مع الشروق ... النأي بالقضاء عن التجاذبات السياسية    عروض اليوم ..الأحد 25 أوت 2019    أولا وأخيرا .. «تونسي من برّا وأجنبي من داخل»    تونس : تعرّف على حالة الطقس اليوم الأحد    شاهد.. نجا بأعجوبة بعد صعقة كهربائية بقوة 6 آلاف فولت    سكارليت جوهانسون أعلى الممثلات أجرا بمبلغ خيالي    الرابطة المحترفة الاولى – الجولة الاولى : الترتيب    وزارة الداخلية:ضبط 94 شخصا في عرض سواحل قرقنة كانوا بصدد اجتياز الحدود البحرية خلسة    كاس رابطة ابطال افريقيا : النجم الساحلي الى الدور المقبل    الجهيناوي يترأس الوفد التونسي المشارك في مؤتمر طوكيو الدولي السابع للتنمية في إفريقيا ''تيكاد7''    تسجيل ارتفاع بنسبة 46 بالمائة في المداخيل السياحية الى غاية 20 أوت 2019    المهرجان الدولي للشطرنج بصفاقس في نهاية شهر اوت الجاري    مدير مهرجان جربة أوليس الدولي يقيم الدورة 42    بحارة الهوارية يفتحون مدخل ميناء الصيد البحري بعد غلقه احتجاجا على ما وصفوه ب''تفشي الفوضى'' و''عدم تطبيق القانون''    محاكمة مذيعة مصرية بتهمة «إهانة مرضى السمنة» (متابعة)    حالة الطقس ليوم الأحد 25 أوت 2019    إنهاء مهام المدير العام للأمن الوطني الجزائري    معجزة الاهية تطفئ حريق الامازون    تسجيل أول وفاة بالسجائر الإلكترونية    وسط طلبات لتجميع 30 الف طن..تونس تفتح موسم جني الحلفاء الى حدود 31 جانفي 2020    قضية القروي.."النصر لتونس": توظيف أجهزة الدولة في المعارك السياسية وفي فترة انتخابية تهديدا للمسار الانتخابي    سيدي بوزيد : تفكيك شبكة مختصة في سرقة السيارات وتفكيكها    مفاجآت جديدة إختارها الشعباني في تشكيلة الترجي...والبلايلي يساند    موسيقى الحب والسلام من قرطاج في السهرة الكبرى للأوبرا الإيطالية    ايقاف امرأتين كانت تنويان ترويج اقراص "الباركيزول"    يواجه كل منهما "فريقه الأم" : تحد ساخن بين لسعد الدريدي ومنتصر الوحيشي اليوم    وفاة شاب تحت عجلات القطار في بوعرادة    مسرح الاوبرا: لا يمكن التعامل مع الاحزاب السياسية وتمكينهم من الفضاء مجانا    20 لاعبا في قائمة السي أس أس لمواجهة الاتحاد المنستيري    تشكيلة النجم لمواجهة "حافيا كوناكري"    محمد الحبيب السلامي يرى : اختلط الحابل بالنابل    سامي الفهري: بعد ماحدث لنبيل القروي قد أعود إلى السجن    اتحاد تطاوين / الترجي الرياضي .. التشكيلة المحتملة للفريقين    نزيف الأنف عند الأطفال.. أسبابه    تونس: نقابة الصّيادلة تهدّد بالإضراب و بتعليق الإتفاقية مع “الكنام”    توفيق الحكيم و«سيادة بيومي».. الأدب... والحب !    تونس: الدّيوانة التونسية تؤكّد إخضاع حافظ قايد السّبسي للتّفتيش في مطار تونس قرطاج استنادا إلى معلومات استخباراتية    البشير أمام المحكمة من جديد    سعد بقير هداف في اولى مبارياته مع نادي ابها ضمن البطولة السعودية    بريطانيا: سجناء يثقبون جدران السجن ويهربون    المستاوي يكتب لكم : الى المترشحين للرئاسية "حاجتنا إلى امير فعال أكثر من حاجتنا إلى امير قوال"    ألفة يوسف تكتب لكم : لايختلفون عن الخوانجية    مواد طبية مشبوهة تغزو الأسواق الشعبية ... مسؤولون متورطون ومافيا التهريب تعربد    الشاهد في صفاقس    غلق طريق    الكاف: تجميع مليونين واكثر من 67 الف قنطار من الحبوب    سبتمبر القادم: دخول محطة المعالجة النهائية للغاز بمنطقة غنوش    علماء يكتشفون مفتاح علاج سرطان مدمر في نبات شائع    مطار جربة جرجيس: احتجاج عملة الخدمات الأرضية يعطّل بعض الرحلات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من غشنا فليس منا
نشر في الشروق يوم 19 - 04 - 2019


الشيخ:أحمد الغربي
الغش ظاهرة خطيرة وسلوك مشين ابتُلي به المجتمع في جميع مجالات الحياة سواء في البيع والشراء أو في كافة المعاملات التجارية وغيرها من المجالات الكثيرة كالغش في الامتحانات وفي الوظيفة وغيرها... وللغش آثار خطيرة على المجتمع والفرد معا فهو يذهب بركة المال والأبناء لمن يمارسه ويساهم في نشر الحقد والكراهية بين الناس لما يترتب عليه من ضرر على الشخص الذي يقع به ويكون ضحيته وهم من ذمّهم الله عزّ وجلّ في القرآن وتوعدهم بالويل، في قوله تعالى( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينْ، الّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُون، وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُون)(المطففين:1/2). وقد حرّم الإسلام الغش بكل صوره وألوانه من بيع وشراء وفي سائر أنواع معاملات الإنسان فالمسلم مطالب بالتزام الصدق في كل شؤونه والنصيحة في الدين أغلى من كل مكسب كما قال النبي (الدين النصيحة) وقال أيضا:(البيّعان بالخيار مالم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما). ومر رسول الله برجل يبيع طعاما فأعجبه ظاهره فأدخل يده فيه فرأى بللا فقال:( ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله – أي المطر – فقال (: فهلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غشنا فليس منا) . ويذكر أنه ذات ليلة خرج عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- مع خادمه ليتفقد أحوال المسلمين في جوف الليل وفي أحد الطرق استراح من التجوال بجانب جدار فإذا به يسمع امرأة تقول: قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه (اخلطيه) بالماء فقالت الابنة: يا أُمَّاه وأما علمتِ ما كان من أمر أمير المؤمنين اليوم؟ قالت الأم: وما كان من أمره ؟ قالت: إنه أمر مناديا فنادى: لا يُشَابُ (أي لا يُخلط ) اللبن بالماء فقالت الأم: قومي إلى اللبن فامْذقيه بالماء فإنك في موضع لا يراك عمر ولا منادي عمر فقالت البنت: واللَّه ما كنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء إن كان عمر لا يرانا فرب أمير المؤمنين يرانا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (يأتي على الناس زمان لا يبالي الرجل من أين أصاب المال من حلال أم حرام)(البخاري) لقد كشف الله للنبي عن حواجز الزمان والمكان فتنبأ عن وقائع وأحداث ستقع ولعل هذا الزمان قد أطل علينا من خلال معاملاتنا فظاهرة الغش بلغت في أسواقنا ومتاجرنا مبلغا خطيرا من التكالب على الربح الحرام ؟ يكفي أن تقوم بجولة في أسواقنا ليظهر لك التكالب على الأموال دون اكتراث أهي من حلال دون غش وخديعة أم هي من غش ومخادعة إنك تقرأ في وجوه الناس تعابير الشره والطمع والجشع وترى الغش قد تجذّر في كل شيء أليس من الغش ما يفعل بعض التجار حين يعرض بضاعته على أنها صنف جيد بينما هو يبيع أردأ الأصناف بأغلى الأثمان؟ أليس من الغش المغالاة في الأسعار إلى أضعاف الربح السائد في الأسواق؟ أليس من الغش أن تجد صناديق الخضر والفواكه ظاهرها جيد وجديد وباطنها رديء ومتعفن؟ أليس من الغش أن تشتري اللحم فيحلف لك صاحبها: أنها شاة لا تتجاوز سنة إذ بها قد اشتعل رأسها شيبا وبلغت من الكبر عتيا إلى غيرها من ألوان الغش والاحتيال بل إن الأمر قد تجاوز ذلك وبلغ من الخطورة بمكان عندما أصبحت تباع لحوم الحمير والقطط للناس. إن انعدام مراقبة الله سبحانه وتعالى في نفس الإنسان تجعله شبيها بالحيوان يرتع فقط ليبتلع ويجمع فقط لينتفع ويسطو على الحقوق فقط لينتزع وينتهك الحرمات فقط ليتمتع فتنتشر بذلك الرذائل وتغيب الفضائل فيتعامل الناس بالغش وتسود شريعة الغاب دون خوف وردع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.