صافي سعيد: من يتقلّد منصبا في الدّولة وهو يحمل جنسية أخرى خائن    مؤلم: صور مضيّفة الطيران التونسية التي توفّيت بالسعودية    جمهور مهرجان حلق الوادي على موعد الليلة مع عرض ننده الأسياد    نفزة..اضراب مفاجئ في مكتب البريد    رئيسها مرشّح لحزب آخر.. كتلة نداء تونس بالبرلمان تخسر 60 نائبا في أقل من 5 سنوات    وفاة لاعب الزمالك السابق بجلطة دماغية    المنستير: تسجيل 23 ألف تلميذ وتلميذة من المرحلة الابتدائية والعملية متواصلة الى يوم 3 سبتمبر    بقرار من المحكمة الادارية..إعادة 4 مترشحين لسباق الانتخابات الرئاسية المبكرة    كسرى : إلغاء عرض دليلة مفتاحي لرفضها تقديمه في الهواء الطلق    أسماء الأنهج والشوارع .. شارع المعز بن باديس بالقيروان    تخربيشة : والمريض إللي ما إسموش حمادي العقربي ..يموت ما يسالش!!    درصاف القنواطي تدير مباراة المغرب ومالي ضمن منافسات الألعاب الأفريقية النسائية    بعد ان أعلنت اعتزال الغناء..إليسا تغرد مجدداً وتطمئن جمهورها    من ألحانه..الفنان محمد شاكر يطرح أغنيته الجديدة    أريانة/تنفيذ قرارات إخلاء لعقارات فلاحيّة على ملك الدّولة واسترجاع أكثر من 30 هكتار..    طاقم تحكيم تونسي يدير لقاء جيبوتي واسواتيني لحساب تصفيات كأس العالم قطر 2022    من دائرة الحضارة التونسيّة ..عهد الإمارات بإفريقيّة    البريد التونسي يتحصل على شهادة « Masterpass QR » لمؤسسة MasterCard العالمية    سعيد العايدي: ”فترة حكم الترويكا كانت سوداء ويجب إعادة فتح السفارة السورية في تونس” [فيديو]    تعيينات الجولة الأولى.. السالمي يدير دربي العاصمة “الصغير”    بداية معاملات الخميس ..تراجع طفيف لتوننداكس    ساقية الزيت : حجز 3590 علبة سجائر من مختلف الأنواع    اصابة عسكريين بجروح طفيفة إثر اصطدام قطار بشاحنة    غزالة.. انقلاب شاحنة    ''بدع ومفاهيم خاطئة''...أطعمة صحّية مضرّة    سيدي بوزيد: الهيئة الفرعية للانتخابات تتلقى 22 اعتراضا على تزكيات مترشحين للرئاسية    كرة السلة.. ثلاث وديات ضمن تربص منتخبنا باليابان    الدورة الترشيحية للبطولة العربيّة:النادي البنزرتي يبحث عن التأكيد ضد فومبوني القمري    رونالدو: أنا معجب بميسي    تزامنا مع الذكرى الثامنة لوفاة الممثل سفيان الشعري: فنانة مصرية تقوم بنحت تمثال له (صور)    ليبيا.. هدوء حذر بمحاور قتال طرابلس غداة اشتباكات عنيفة    المنتخب الوطني .. هذا الثلاثي مرشّح لتعويض جيراس    مصر.. انتشال جثة لاعب كرة قدم من النيل    العامرة : إيقاف شخص صادر في شأنه 12 منشور تفتيش ومحكوم بسنتين سجنا    علاج التعرق صيفا    تخلّصي من الإسهال مع هذه الأطعمة    7 إرشادات للأكل الصحي    تونس: هل سيتمّ الترفيع في أسعار المحروقات مجدّدا؟    القلعة الكبرى: مسافرو قطار سوسة تونس يحتجون ضد التأخير    مذكرة قبض دولية بحق وزير جزائري سابق    أبرز نقاط القرار المشترك لضبط قواعد تغطية الحملة الإنتخابية    غرق شاب بالميناء التجاري بسوسة    ''تونسية و3 جزائريين ''حرقوا'' من صفاقس وصلوا للمهدية''    إكتشاف مذهل يحمل الأمل لعلاج الزهايمر    استقالة وعقود توقفت .. ماذا يحدث في فرقة بلدية تونس للتمثيل؟    توزر..تتحكم في أسعار التمور ..«مافيا التصدير» تجني الملايين والفلاح يغرق في المديونية    عين جلولة: متحصل على 10 شهائد في المجال الفلاحي يلاقي حتفه في حادث مرور دون تحقيق حلمه    سوسة .فلاحو النفيضة يتذمرون من نقص الأعلاف ورداءة المسالك الفلاحية    في الحب والمال: هذه توقعات الأبراج ليوم الخميس 22 أوت 2019    5 ملايين دولار لمن يبلغ عن "3 دواعش"    "رئة الأرض" تحترق    القلعة الكبرى.. مسافرون يحتجون    أزمة الحليب تعود إلى الواجهة .. مجلس المنافسة يقاضي علامتين لتصنيع الحليب    عروض اليوم    ترامب: الله اختارني لخوض الحرب ضد الصين    إيران تكشف عن نظام صاروخي تم تصنيعه محليا    متصدر جديد لقائمة "فوربس" للممثلين الأعلى أجرا    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 21 أوت 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كتاب الشروق المتسلسل .علي بن أبي طالب (24) أبوبكر وعمر خير الناس بعد الرسول ﷺ
نشر في الشروق يوم 29 - 05 - 2019

في بداية عهد سيدنا أبي بكر الصدّيق إثر توليه الخلافة كانت الرياح العاصفة تضرب من كل الجهات.. في المدينة مرجفون ومنافقون ويهود يتحينون الفرص ويصطادون لحظة تضعف فيها شوكة المسلمين لينقضوا على الحكم الذي لم يكن قد وطّد أركانه بعد. حروب الردّة تطل برأسها في اليمن والجزيرة العربية وجبهات عديدة كان يتوجب التحرّك عليها في آن واحد لإخماد نيران الفتنة وإعادة توحيد كلمة المسلمين تحت راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله». فوق هذا كانت بذور الفتنة تجد طريقها بين مريدي علي وشيعته الذين كانوا يرون أحقيته بالخلافة على أساس أنه من أهل البيت وعلى أساس موقعه من محمد وفي سيرورة الدعوة المحمدية ككل. بذور قاومها الإمام علي رضي الله عنه وردع أصحابها لكنه لم يفلح في نزعها من قلوبهم ومن عقولهم لتبقى كامنة داخلهم في انتظار لحظات مواتية.
بايع الإمام خليفة رسول الله ﷺ أبا بكر بيقين وإخلاص ونصح الخليفة بضرورة التعجيل بخوض حروب الردة وكسر شوكة دعاتها.
وتمضي الشهور وتتحرك جيوش الاسلام وتكسر شوكة المرتدين وتطفئ نيران الفتنة ويرسل أبوبكر الجيوش الاسلامية في كل الاتجاهات لمحاربة الروم وإبلاغ رسالة الاسلام ويصاب الخليفة بمرض ألزمه الفراش وانتهى به الى اللحاق بحبيبه محمد ﷺ يوم اثنين كما مات الرسول وعن سن 63 عاما بعد ان أوصى بدفنه بجانب قبر صاحبه، وحين علم الإمام علي بالخبر أسرع الى بيت أبي بكر ورثاه بخطبة ستظل خالدة أبد الدهر قال فيها بالخصوص: «رحمك الله يا أبا بكر، كنت إلف الرسول ﷺ وأنيسه ومستراحه وثقته وموضع سره ومشاورته» الى أن قال: «والله لن يصاب المسلمون بعد رسول الله بمثلك أبدا كنت للدين عزا وحرزا وكهفا فالحقك الله عز وجل بنبيك محمد ﷺ. لا حرمنا الله أجرك ولا أضلنا بعدك».
وقد حرص أبوبكر على أن يوصي بالخلافة من بعده لعمر بن الخطاب حتى يجنب المسلمين نيران الفتن والصراعات التي كانت قد أطلت برأسها وحامت في مجملها حول الإمام علي وحول أحقيته بالخلافة وهي مزاعم سفّهها الإمام علي ويروي عنه ابنه محمد بن علي بن ابي طالب انه قال لوالده: أي الناس خير بعد رسول الله ﷺ، قال: أبوبكر. قلت ثم من؟ قال ثم عمر وخشيت ان يقول ثم عثمان فقلت أنت. قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين».
وهذه القناعات سوف تقوده في علاقة بموقفه من انتقال السلطة من سيدينا أبي بكر الى سيدنا عمر ومن بعده الى سيدنا عثمان بن عفان. وهو ما يبرئ الإمام نهائيا من كل المزاعم حول تطلعه الى تولي الخلافة والقول بأحقيته بها على أساس انه من آل البيت. وهو ما سنتوقف عنده في حلقات قادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.