الاتحاد الليبي الترجي الرياضي (0 0) تعادل أبيض والحسم في رادس    فازت على منزل بوزلفة .. احتفالات في قابس بعد ضمان «الستيدة» البقاء    تطعيم 23 ألفا و641 شخصا باللقاح المضاد لفيروس كورونا بتاريخ 17 أكتوبر 2021    وزير الداخلية من القيروان.. دقّت ساعة محاسبة المجرمين    غرق مركب هجرة سرية قبالة سواحل المهدية .. انتشال 4 جثث، إنقاذ 7 أشخاص والبحث جار عن 19 آخرين    بنقردان .. حجز 14 بندقية صيد مهربة    جندوبة .. حجز سجائر مجهولة المصدر بقيمة 25 ألف دينار    متى يستفيق العرب من نومهم؟    محاولة اغتيال مسؤول إداري بعد تعرض سيارته إلى طلق ناري    الوضع في العالم    جديد الكوفيد .. بن عروس الأولى وطنيا في نسب التلاقيح    مع الشروق ..«أمك صنافة»    رُؤى .. لا بديل عن الجبهة الداخلية المتماسكة    افتتاح مكتبة «لينا» لإعارة الكتب مجانا    أولا وأخيرا .. «من تحت يديهم»    مقتل 3 أشخاص برصاص شرطي في الولايات المتحدة    الرابطة المحترفة 1 – المجموعة 2 – فوز الاتحاد المنستيري على هلال الشابة 2-0    نبيل حميدة.. المعلّم الذي كسب الرهان    النادي الصفاقسي :هزيمة واشياء اخرى    القيروان: تعرّض سيارة نائب سفير سويسرا للسرقة والأمن يلقي القبض على السارق    المرصد الوطني للفلاحة: أسعار دجاج اللحم عند الانتاج ارتفعت خلال سبتمبر2021    توزر: تكريم الأديبين محمد السالمي وعماد الدبوسي    حقيقة تعاقد المنتخب الموريتاني مع المدرب نبيل معلول    رغم محاولات بريطانيا طرده.. مسؤول الأسلحة الكيميائية في عهد صدام يحصل على اللجوء    تحصلوا على رشاوى مقابل انتداب معلمين: الاحتفاظ بموظفين في وزارة التربية    عاجل صفاقس :الادارة الجهوية للتجارة وفرقة الحرس البلدي بجبنيانة يضربان بقوّة    الاحتفاظ بمهدي بن غربية    انطلاق تنفيذ البرنامج الاستعجالي للمراقبة في قطاع الخضر والغلال    جرثومة "شغيلا" تتسبب في غلق 10 مدارس في الأردن    المنستير : إحباط 05 عمليات هجرة غير نظامية فجر اليوم الأحد    طقس اليوم الاحد 17 اكتوبر 2021    الصادق شعبان يكتب: اتحاد الشغل.. موقف رجولي    تزويد السوق بالزيت المدعم خلال الاسبوع القادم    تغريدة مبابي تبث القلق داخل ريال مدريد    استعادة النسق الطبيعي لتوزيع الزيت النباتي المدعم في السوق انطلاقا من الثلاثاء 19 أكتوبر 2021    بعد تألقها في بطولة انديان ويلز.. ترتيب أنس جابر المنتظر في تصنيف محترفات التنس    مواطن يحرض على سلامة رئيس الدولة في مقطع فيديو..محكمة سوسة 1 تفتح بحثا وتدرجه في التفتيش    وزير الشرون الدينية يرجْح إمكانية اشتراط السعودية جرعة ثالثة من لقاح كورونا للحجيج    تحريض واحتجاج أمام جامع الفتح.. وزارة الشؤون الدينية توضح    وزارة الشؤون الدينية تكشف تفاصيل ما حصل في جامع الفتح    من أمام مسجدي"الفتح" و"اللخمي": حزب التحرير يُجدّد استغلال المساجد لأغراض سياسية    البرلمان الأوروبي يخصص جلسة عامة حول الأوضاع في تونس    بالفيديو :مناوشات داخل جامع الفتح ، من يريد توظيف الجوامع من جديد ؟    السلاوتي: العودة المدرسية كانت فاشلة نسبيا لعدة أسباب    القيروان: ستستمر ل4 أيّام..انطلاق الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف    القيروان : انطلاق الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف على مدى 4 أيّام بعروض متنوع    شكاية عدلية ضد لاعب الترجي الرياضي التونسي أسامة البوغانمي    بقلم أنيس الجزيري: صباحكم وطن وجلاء بعيدا عن الشعبوية و الجهل    تونس: تفكيك خلية إرهابية في تطاوين    من بينها تونس: روسيا تستأنف رحلاتها الجوية مع 9 دول    محسن حسن: تخفيض الترقيم الائتماني لتونس يعني تصنيفها بلد عالي المخاطر    بداية من اليوم…إيطاليا تشترط ''شهادات كوفيد'' للدخول إلى مؤسسات العمل    تراجع في عائدات النقل للخطوط التونسية    تونس ترسل 100 ألف جرعة من التلاقيح إلى موريتانيا    وزير السياحة يصرّح بمكاسبه لدى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد    أوراق الورد 26/ "وتاهت مني"    سليانة: تنظيم تظاهرة "لو بالكون.موزيك" في عددها الثالث    فرططو الذهب" لعبد الحميد بوشناق يمثّل تونس في جائزة "الأوسكار" 2022    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في إطار مشروع موسيقى تونسي ..سارة النويوي تعيد إلى الذاكرة أغنيات ريفية نادرة
نشر في الشروق يوم 05 - 08 - 2019

صوت جبلي.. قوي.. صاف.. ونقي، حضور ركحي مبهر وهي تشدو بخوالد الأغنية التونسية الاصيلة عاشقة متيمة بالمالوف والمقامات والطبوع التونسية بشموخ واعتزاز.. تلميذة نجيبة في مدرسة الرشيدية بعراقة تاريخها ووضوح أهدافها.
هي سارة النويوي التي ترى في الرشيدية الاصل... والهوية والخصوصية.. الشهرة لا تعنيها بقدر ما يعنيها ويهمّها أن تكون لها بصمتها الفنية الخاصة هو الاعتزاز بالهوية وبالانتماء الى هذه الربوع الجميلة من الوطن العربي الكبير: تونس.
سارة النويوي تسير بخطى ثابتة نحو المزيد من النجاح الفني... النجاح الذي يرسخ ويؤكد حضورها المتوهج والدائم في وجدان كل عاشق للطرب التونسي الأصيل...
اختارت سارة النويوي البحث الدائم عن المتعة الفنية التي تحلق بالمتلقي في الأفق الرحب.. فكان ان انطلقت منذ فترة في الاعداد لمشروع فني توسي اصيل... مشروع يذكرنا بما قام به رواد ومؤسسو الرشيدية خلال فترة الثلاثينيات.. حيث كان العمل منصبا بدرجة أولى على العودة الى الموروث الفني الوطني الأصيل ونفض الغبار عنه فكانت " مع العزابة " و" بخنوق " و" نا وجمالي فريدة " و" فراق غزالي " و " ياخيل سالم " و " لميت لم المخاليل "... وغيرها من الدرر الفنية الخالدة فكان ان اعيد لها بريقها.
سارة النويوي وبدعم وتأطير من المايسترو نبيل زميط، وبمساهمة فاعلة من الإذاعة الوطنية التي اعادت كتابة هذه الأغاني تعمل جاهدة وبكل جدية على نفض الغبار عن ابداعات تونسية اصيلة من مختلف جهات البلاد ,أغنيات نادرة... اغنيات تقدم وتكتب قصصا وحكايات وتروي وقائع واحداث واحتفالات بموسم الحصاد والزرع وجني الزيتون وغسل وغزل ونسج الصوف والخياطة وتصميم وزركشة الثياب باستعمال "القرقاف"... كلها أغنيات نادرة تكتب هذه الاحداث والمواقف عملت سارة النويوي على جمعها قبل تسجيلها.
14 أغنية من الجهات
نجحت سارة النويوي الى حد الان في جمع 14 اغنية من الموروث الفني التونسي النادر من عديد جهات البلاد.. نابل.. قفصة... سليانة... جندوبة... سيدي بوزيد... القصرين... قفصة... تطاوين... مدنين... وغيرها من المدن قبل الانطلاق في التسجيل ضمن مشروع فني متواصل
من هذه الأغاني التي تمثل إضافة هامة ومعتبرة للمدونة الغنائية التونسية الاصيلة " قداش ليلي من سنا ودهور... نستناو في فرح المشهور.. "...واغنية " محلى القريب.. لا واحد يدير مزية .. براني ويعز على " وهي بالاشتراك مع الفنانة فائزة المحرسي.. واغنية " بزوز اباري تطرز على القرقاف. نطلب على العالي يا ربي خليها لي".... والقائمة طويلة لهذه الأغاني التي قالت سارة النويوي انها جمعتها بمساعدة اقاربها من كبار السن.. هي أغنيات من اعماق البلاد... أغنيات بدويبة ريفية اصيلة كانت النسوة يرددنها بعيدا عن الاعين في اعمق الأرياف والجبال والقرى والبوادي..
على خطى صليحة
سارة النويوي، وهي الصوت الصادح والنقي والقوي في الرشيدية، يرى ويتفق النقاد والمتابعون للشأن الفني في تونس، انها تسير بثبات على خطى صليحة الصوت التونسي الخالد. دقة في اختيار ما تقدمه، ايمان راسخ وعشق لا نهائي للهوية الإبداعية الغنائية الوطنية، البحث الدائم عن الجديد الذي يرسخ في المتلقي الفخر بالموروث الإبداعي...
هذا الصوت الجبلي القوي لا ندري لماذا وقع اقصاؤه من المهرجانات الصيفية.. وهو القادر على تقديم الاغنية التونسية الاصيلة التي نحتاجها ونروم اليها ونبتغيها ونتوق اليها في عصر طغت فيه موسيقات هزيلة فاقدة لكل رونق ابداعي... موسيقات تقتل في المتلقي كل إحساس بجمال الوجود..
والاعتقاد الراسخ ان سارة النويوي تبقى من الأصوات التونسية الاصيلة التي تختص في الإبداعات الفنية التونسية الاصيلة شانها في ذلك شان الزين الحداد.. صوتان من الزمن الجميل في هذا العصر الموسيقى الغريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.