الهاروني: "مجلس شورى حركة النهضة كلف الغنوشي باجراء مشاورات للإتفاق على حكومة بديلة لحكومة الفخفاخ"    أهالي المرناقية يحتجون أمام اقليم الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه ويطالبون بإعادة التزود بمياه سد بني مطير    ازعور يؤكد استعداد صندوق النقد الدولي تمويل تونس في حال طلبت الحكومة برنامجا جديدا    غوارديولا يحتفل بقرار إسقاط عقوبة المان سيتي ب«سيلفي» (صور)    كلوب يقرّر عدم التجديد مع ليفربول    الملعب التونسي يواجه هلال الشابة والاتحاد المنستيري وديا    قفصة: امتناع أساتذة اختبارات البكالوريا بالجهة عن إصلاح الامتحانات على خلفية الترفيع في معاليم نسبة الاقتطاع المالي عن كلّ ورقة امتحان    بعد الارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات الوافدة بفيروس "كورونا".. نصاف بن علية تحذّر    خطة الانقاذ الوطني. . اشارة انطلاق المرحلة الجديدة لتونس (لبنى الجريبي)    صفاقس.. إلقاء القبض على 06 أشخاص محل مناشير تفتيش    في خضم الأزمة.. رئيس برشلونة يتحدث عن "رحيل ميسي"    بنزرت: حجز 8 اطنان من "خيار البحر" بمنطقة اوتيك    نجاة قائد القوات المسلحة الصومالية من هجوم انتحاري    بنزرت : غرق طفل 10 سنوات في بحيرة "المزوقة" بمنزل جميل    هذا موعد الحسم في قائمة البوغديري    حول الوضع الليبي المتأزم:سعيّد ينتقي وزير الخارجية الجزائري    وزير التنمية: انكماش النمو الاقتصادي بنسبة 6،5 بالمائة لكامل سنة 2020    الكاف: تسوية الوضعية العقارية للتجمّعات السكنية المقامة على ملك الدولة    مدير الامتحانات: تراجع عدد حالات الغش في الدورة الرئيسية لباكالوريا 2020    القضاء البرتغالي يلاحق نجل رونالدو    بينهم 35 من بن عروس: اكتشاف 40 حالة وافدة مصابة بكورونا    دعوة للشرك.. برنامج للأطفال يغضب السعوديين والسلطات تتخذ قرارها    باجة: تسجيل حالة إصابة وافدة جديدة بفيروس "كورونا"    النادي الافريقي.. الساحلي يعود.. واليوم الحسم في مصير رئاسة النادي    الصخيرة: حجز بضاعة مهرّبة    بطولة القسم الوطني (أ) لكرة السلة: تعيين مقابلتي ذهاب الدور نصف النهائي    رحيل الممثلة الأميركية كيلي بريستون.. زوجة جون ترافولتا    المهدية ..الديوانة تحجز 10 أطنان من سمك التن الأحمر على متن 6 مراكب صيد أجنبية    استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيدصباح بقصر قرطاج وزير الشؤون الخارجية الجزائري    مصر.. سجن طبيب أجرى عملية ختان لثلاث فتيات    توقيع كتاب د. محمد الهادي زعيم "المسالك الزائفة: لكي لا تكون الكورونا مجرد فاصل" بمنزل تميم    رسمي، النهضة تعلن تخليها عن حكومة الفخفاخ    بعد انسحاب مدير الدّورة 39 للمهرجان الدّولي للزيتونة بالقلعة الكبرى..جمعية المهرجان توضّح    بالفيديو : كلمتي حرة يجمع آمال مثلوثي مع فايا وظافر وهند وباميلا ودرة وغالية    بنزرت.. تسجيل اربع محاولات غش في اختبارات الباكالوريا    وفاة ابنة نيلسون مانديلا عن عمر يناهز 59 عاما    أشهر روايات عن الحب        بعد قرار شورى النهضة: 3 سيناريوهات مطروحة أمام الفخفاخ...    تونس تُجدول رحلتين لإجلاء مواطنيها من ليبيا    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    صابة الحبوب للموسم الحالي لن تغطي سوى 5 أشهر من الاستهلاك    البحر يلفظ جثة قبالة سواحل جرجيس    الفتيتي: في هذه الحالة يتمّ سحب الثقة من راشد الغنوشي    قرار بالاخلاء الفوري لكافة مراكز إيواء الأجانب وترحيلهم خارج ولاية القصرين    نتائج النوفيام''..اليوم انطلاق عمليات التسجيل في خدمة'' SMS    أعلام من الجهة    هذه الدول تبيع جنسيتها بأسعار مخفضة بسبب أزمة كورونا    اليوم: اجتماع أوروبي يبحث العلاقات مع تركيا    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    القصرين: القبض على الأجانب الفارين من مركز الحجر الصحي    اللجنة الفنية والعلمية المكلفة بملف ادراج جربة في التراث العالمي تنطلق في اعداد مخطط عملها    نفطة: مربو الأغنام والإبل يشتكون من الإستيلاء على أراضي الدولة    ايقافات وحجز في حملات للشرطة البلدية    وعلاش هالفرحة الكلّ بحاجة خاصّة بلتراك..    صلاح الدين المستاوي يكتب: أربعينية الشاذلي القليبي غاب فيها ابراز رؤيته التنويرية للاسلام    أبو ذاكر الصفايحي يعجب لأمر البشر: ما أشبه قصة مايكل جاكسون بقصة صاحب جرة العسل    محمد الحبيب السلامي يسأل: رئيس حكومة يصلي خلفه كل الأحزاب...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إشراقات..حيرة مواطن
نشر في الشروق يوم 12 - 09 - 2019

كنت أتصوّر أنّ الأوراق ستتّضح كلّما اقتربنا من يوم الحسم. ولكن، يوما بعد يوم، يظهر العكس المحيّر إلى حدّ يشغل البال ويطرد النوم. ذلك لأنّ الحوارات والتصريحات تغيّر المعطيات رأسا على عقب، وتكشف عن مواقف مفاجئة بين عشيّة وضحاها. والحقيقة أنّنا نمشي في الوحل أو نسير إلى الهاوية.
وشعورا منّي بمسؤوليّتي كمواطن عبر صوت يتساوى باسم الديمقراطيّة مع صوت أيّ فاسد من الكبار والصغار، حاشى الصالحين والصالحات، فإنّي قرّرت أن أختار من المترشّحين - بعد أن نزل عددهم من ثمانية وتسعين إلى ستّة وعشرين بعون الله وغربال الهيئة - أقلّهم كذبا وأقلّهم طمعا وأقلّهم شتما وأقلّهم ضررا عملا بالمثل القائل : « إنّ الهمّ فيه ما يختار» . وليس لي حيلة أخرى كمعيار البرنامج بين رئيسين منتظرين، أحدهما ملتزم بصلاحيّاته والآخر متطاول على مهامّ الحكومة ، وكلاهما لا يستطيع في النهاية أن يفعل شيئا بما أنّ السلطة مشتّتة بين رئاسات ثلاث، في باردو والقصبة وقرطاج . فيا حسرتاه على زمن كنّا إذا غضبنا نعرف من نتوجّه إليه صارخين في وجهه وأمام عقر داره : « ارحل» ! ونحن ، بالتالي ، بين رخاوة الدستور وشدّة الدكتاتور. فها نحن في تجربة الانتقال الديمقراطي نتطبّع مع الهشاشة في السلطة والدولة والإدارة والمؤسّسة ، ومع ميوعة القانون، نبطئه أو نسرّعه على هوانا وحيث نطوّعه لمآربنا ونقيّد به أعداءنا.
لا بدّ ، إذا، من مراجعات تشمل الدستور بما فيه علاقة السلط الثلاث ، وموضوع الحصانة، والسياحة البرلمانيّة ، وشروط الترشّح لرئاسة الجمهوريّة. ولا بدّ كذلك من كشف الحقيقة في ملفّات الاغتيالات والتسفير والإرهاب وما وراء ذلك من أطراف وأحزاب . ولا بدّ أيضا من سياسات واضحة في مختلف القطاعات مستنيرة بمعهد الدراسات الاستراتيجيّة ضمانا للأمن الشامل وتحقيقا للتنمية المتوازنة بين الجهات والفئات .
ومن يقدر على هذا الكثير الذي ينتظرنا معا، مسؤولين ومواطنين ، بعد أن اخترنا باسم الثورة « المجيدة « العودة إلى الصفر بدل النقد الإصلاحي الذي بمقتضاه نحافظ على المكاسب التي لا ننكرها. بل نعتبرها نتيجة جهد وطني تراكمي وندرأ النقائص التي تسبّبت فيها ظروف وسلوكيّات ؟
مازلنا نحتاج إلى وقت طويل وصبر كثير وعمل كبير لتحقيق أهداف الثورة بما فيها كرامة التونسيّ في الداخل والخارج بدءا بحقّه في الشغل، لأنّ الحرّية وحدها لا تغني من جوع ولا تؤمن من خوف . فمن من أولئك المتهافتين يفكّر في قفّة المواطن بعد التصدّر على الكرسي؟
مرّة أخرى سيداهن متعلّلا بالإكراهات إذا تحالف أو تراجع أو تغافل . ومن كان مثلي لا يؤمن بالمهدي المنتظر ولا يعوّل على قاضي فاس لا يبقى له بعد أن تضع حرب الانتخابات أوزارها إلاّ أن يسأل الله حسن العاقبة أسوة بابن أبي الضياف في أزمة عصره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.