أوردت اللجنة التونسية للتحاليل المالية CTAF تقريرا حول أبرز خطوات خطة العمل الخاصّة بتونس التي تم تنفيذها من قبل مجموعة العمل المالي والتي انتهت بخروج تونس من قائمة الدول الخاضعة لمتابعة مجموعة العمل المالي ( غافي). تونس – الشروق – تضمن التقرير أهم ما تمّ إنجازه منذ نوفمبر 2017 تاريخ بداية الخطة وذلك في سبيل دعم المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واخراج تونس من قائمة الدول الخاضعة لمتابعة مجموعة العمل المالي (غافي). ومن بين هذه الخطوات إصدار الأمر الحكومي في جانفي 2018 والمتعلق بتطبيق القرارات الأممية الخاصة بتجميد أموال وأصول الإرهابيين والبدء في اعداد المبادئ التوجيهية للجنة والخاصة بالمهن غير المالية المحددّة. ثم أصدرت اللجنة التونسية للتحاليل المالية مجموعة من المبادئ التوجيهية الخاصّة بالمهن المالية والمهن غير المالية وقيام الإدارة العامة للجمعيات بدراسة مخاطر قطاع الجمعيات ووضع خارطة المخاطر والبدء في القيام بالأعمال الرقابية على تلك المهن. كما تمّ اصدار عديد القرارات الوزارية الخاصّة بوجوب احترام المهن غير المالية للواجبات المحمولة عليها قانونا في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وفي ذات الفترة بدأت السلط الرقابية على هذه المهن في القيام بدورات تحسيسية بالتعاون مع اللجنة التونسية للتحاليل المالية، كما بدأت كذلك في عمليات الرقابة. كما تمّ كذلك الوقوف على دعم الموارد البشرية للجنة التونسية للتحاليل المالية وخفض منسوب التصاريح بالشبهة التي لم تتمّ معالجتها والبدء في اقتناء منظومة معلوماتية جديدة واقتناء منظومة GoAML الخاصّة بوحدات الاستعلام المالي من مكتب الأمم المتحدّة ضدّ المخدرات والجريمة ONUDC . وبعد ذلك تواصل القيام بأعمال الرقابة على البنوك والمؤسسات المالية والمهن غير المالية في مدى احترامها للواجبات الخاصّة بالتعرف على المستفيد الحقيقي وتجميد أموال الإرهابيين ومواصلة خفض منسوب التصاريح التي لم تتمّ معالجتها من قبل اللجنة ومواصلة الحملات التحسيسية والدورات التكوينية للمهن المالية والمهن غير المالية كمهنة المحاماة والخبراء المحاسبيين. وبعد ذلك وقع اصدار القانون المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات وتنقيح القانون الأساسي لسنة 2015 والمتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال ومواصلة تركيز النظام المعلوماتي الجديد للجنة وخفض منسوب التصاريح بمعالجة 600 تصريح لسنة 2018 ومواصلة الرقابة على الجمعيات ومواصلة الرقابة على المهن المالية وغير المالية والبدء في تنقيح الأمر الحكومي الخاص بتجميد أموال الإرهابيين ليشمل تجميد أموال الكيانات المرتبطة بانتشار التسلح. ثم تم الشروع في التسجيل لدى السجل الوطني للمؤسسات بالمعلومات الخاصة بالمستفيد الحقيقي وتنقيح الامر الحكومي الخاص بتجميد أموال الإرهابيين مع التركيز النهائي لنظام المعلومات الخاص باللجنة ومواصلة الأعمال الرقابية على المهن المالية وغير المالية ودخول المكلفين بالتنفيذ الى موقع اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب. وكانت تونس قد قدمت في كل ذلك 6 تقارير مفصلة على امتداد حوالي عامين لتأكيد مختلف هذه الاصلاحات والانجازات. وفي الأخير خلص الاجتماع العام المنعقد في أرلندو بالولايات المتحدةالأمريكية الى أن تونس قد استكملت مبدئيا تنفيذ كامل بنود خطة العمل وقرّر الاذن للفريق المشترك بالقيام بزيارة ميدانية لتونس في شهر سبتمبر 2019 للتأكد من أن الالتزام السياسي رفيع المستوى لازال قائما لمواصلة الإصلاحات وللتأكد من تحسّن مستوى الفعالية تبعا لتنفيذ تلك الخطّة. وبعد زيارة فريق الخبراء واجتماعه مع مختلف الاطراف المعني، قدم تقريرا شفاهيّا للنتائج الأولية التي كانت إيجابية عموما. ثم ناقش فريق المراجعة للتعاون الدولي تقرير الزيارة الميدانية لتونس الذي رفعه الفريق المشترك. وبعد المداولة قرّر رفع توصية للاجتماع العام لمجموعة العمل المالي بخروج تونس من قائمة الدول الخاضعة لمتابعة مجموعة العمل المالي. ويوم 18 أكتوبر تقرّر بالإجماع خروج تونس من قائمة الدول الخاضعة لرقابتها وتمّ مباشرة حذف اسم تونس من القائمة المنشورة على موقع ال»غافي».