هي أقدم وأكبر شجرة زيتون بالبلاد التونسية... الشجرة معروفة باسم " الدرويشة " وتوجد بعمادة زليانة من معتمدية عقارب بولاية صفاقس ...ومن حاول اقتلاعها يتأذى. مكتب صفاقس (الشروق) شجرة الزيتون هذه الأقدم بصفاقس وربما بتونس، عمرها أكثر من 1500 سنة حسب رواية بعض الأهالي الذين يؤكد عدد منهم أنها رومانية الأصل، أما سبب تسميتها بالدرويشة فيعود إلى قرون خلت لما حاول صاحبها اقتلاعها وضربها بالفأس، وتقول الأساطير والروايات الشعبية المتداولة انه مع الضربة الأولى بالفأس سالت منها الدماء ففر صاحبها من المكان، ومنذ ذلك التاريخ لم يقترب منها أحد في محاولة لاقتلاعها أوتشبيبها... طبعا هذه الرواية الملتصقة بالمخيال الشعبي لا يمكن تصديقها، وما يمكن تصديقه هو ارتفاعها الذي يفوق ال6 أمتار وعرضها الذي يتجاوز ال25 مترا، لكن " شيخة" الزياتين بالبلاد التونسية لم تعد تنتج زيتا لانها هرمت وشاخت . "الدرويشة" بعمادة زليانة من معتمدية عقارب محاطة ب 4 زياتين أخرى كبيرة هي الأخرى عريقة وقديمة، وقد أطلق الأهالي على هذه الزياتين ال4 اسم " رجال الدرويشة " أي الجنود الذين يحمون "ملكة " الزياتين بالبلاد. أقدم شجرة زيتون بالبلاد التونسية لم تعد تنتج زيتا، ويتحدث كبار السن انها كانت أكثر شجرة انتاجا بالبلاد، بل أن أصحابها القدامى كانوا يستعينون بالغالبية من أهالي المنطقة والمناطق المجاورة لجنيها، وصاحبها يكرمهم جميعا ودون استثناء من زيتها، ولمراسم جنيها طقوس خاصة تقوم على الولائم .. "الدرويشة" لم تعد تنتج بعد ان كان انتاجها يكفل عديد العوائل، وصاحبها اليوم لا يمكنه اقتلاعها خوفا من بطشها، فأسطورة الدم الذي يسيل منها مازالت متداولة بين البعض من منطقة زليانة الفلاحية والواقعة على بعد 35 كلم تقريبا جنوبا من مدينة صفاقس.. وحسب بعض الاهالي " الدرويشة " أكبر سنا من زيتونة "العكاريت" بتطاوين التي يقدر عمرها ب900 سنة، وهي منتجة إلى اليوم، وزيتها ذو جودة لا نظير لها حسب بعض الروايات، خلافا للدرويشة التي شاخت لكنها لازلت تقف شامخة بعقارب ومن يستظل بظلها يستحضر التاريخ في أعماقه.