فئة من البشر غير معرضة لخطر الإصابة بكورونا..!    وزارة الداخلية التركية تأمر بهدم منازل للاجئين سوريين    سان جيرمان يعلن عن اصابة ميسي    الديوانة تحجز في صفاقس أكثر من 5 أطنان من الألمنيوم والنحاس المهرب    الزغابنة -الجم: غلق الطريق بعد وفاة تلميذ تحت عجلات شاحنة    رسمي: التخفيض في أسعار الأعلاف    باريس سان جيرمان : ميسي يغيب عن مواجهة ميتز بسبب الاصابة    2.700 مليار قارورة ماء معدني استهلكها التونسيون سنة 2020    مجلس القضاء العدلي يستنكر "حملة المغالطات والتشويه التي طالته"    انهيار جزء من سقف مدرسة بالكرم ونقل تلميذة الى المستشفى    قرار بكفّ التفتيش قضية تلاحق سيف الدين مخلوف    طبول الحرب تقرع مجددا في ليبيا.. وحفتر يدلي بدلوه    البرلمان الليبي يسحب الثقة من حكومة الدبيبة    منع أعوان وإطارات مجلس النواب من الدخول الى مقرّ عملهم    ليبيا تعود بقوة لصالون "ميديبات" كضيفة شرف الدورة 16    لماذا أعد قيس سعيّد أحكاما انتقالية؟    جزائريون وأفارقة في قبضة الأمن من أجل اجتياز الحدود خلسة    المصور الصحفي الحبيب هميمة في ذمة الله    نقابة الصحفيين تنعى عميد المصوّرين حبيب هميمة    الكاف : تسجيل ثلاث حالات وفاة و 33 إصابة جديدة بفيروس الكورونا المستجد    نابولي يواصل بدايته المثالية برباعية في أودينيزي ويتصدر البطولة    وزير الخارجية: إجراءات 25 جويلية تهدف إلى تصحيح مسار التجربة الديمقراطية    في سكرة: أجنبي يحوّل منزلا إلى وكر بغاء سرّي..وهذه التفاصيل..    وزارة الصحة: تفاصيل اليوم السادس للتلقيح المكثف لفائدة الفئة العمرية 15 فما فوق    وقفة احتياجية مساندة للصحفية أروى بركات    برشلونة يتعادل 1-1 مع ضيفه غرناطة    الحبيب هميمة في ذمّة الله    بالفيديو.. بركان "كومبر فيجا" يدمر مئات المنازل في إحدى جزر الكناري الإسبانية    البشير الاحمر رئيسا جديدا لشبيبة القيروان    سليانة: مدرسة «الحرية» تكرم تلاميذها النجباء    مذبحة بطاريق مهددة بالانقراض: والقاتل "أصغر مما تتخيل"    الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر .. أمريكا والصين على أبواب الحرب    الكاف: 46167 تلميذا واكبوا العودة المدرسية    طقس الثلاثاء21 سبتمبر 2021: سحب رعدية وامطار    طبرقة .. البحر يلفظ 8 كلغ من القنب الهندي    ما هي أبرز فوائد الزنجبيل والعسل الصحية؟    اليرماني: مخزون الأدوية ضعيف    أخبار النادي الإفريقي: لعمارة و عبد الرزاق قد يغيران الخطة    رغم تأكيده الانسحاب عديد المرات..هل يرفض شرف الدين «التنازل» عن النجم ؟    أخبار الترجي الرياضي : الجعايدي يرمّم المعنويات و«كابوس» بسبب الاصابات    وزير الثقافة يستقبل المسرحيين نور الدين الورغي وناجية الورغي    مهرجان صيف الزرقاء بالأردن ... مسرحية «ذئاب منفردة» تنفرد بالجوائز    توننداكس يستهل معاملات الأسبوع مرتفعا ب 9ر0 بالمائة    تفاصيل حجز 30 طن من السميد و 2 طن من الفارينة    حجز 1,1 طن من المعسل والمواد الأولية بمخزن عشوائي بمنزل جميل    هام: نحو تخفيف البروتوكول الصحي للوافدين من ليبيا    الدورة ال32 لأيام قرطاج السينمائية: قائمة الأفلام التونسية التي تم اختيارها في المسابقات الرسمية    والي بنزرت يدعو للتركيز على التحكم في أسعار المواد الاستهلاكية    الغرفة الوطنية للقصابين: مسؤولون يخدمون مصالح لوبيات وراء ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء    عاجل: 8 قتلى في هجوم مسلح داخل جامعة روسية    الفنان محمد هنيدي يكشف سبب إعلانه اعتزال الفن    "ذئاب منفردة" تحصد أربعة جوائز من الأردن    الإعلامية شهرزاد عكاشة تتحدث عن فيلم رافق القبض على مخلوف    طلب العلم يحقق شروط الإنسانية    طلب العلم أمانة ومسؤولية    ملف الأسبوع...طلب العلم فريضة على كل مسلم    حسن النّوايا لا يصنع رَجُلَ دولة...    نور الدين البحيري يهاجم رئيس الجمهوريّة بسبب خطابه في شارع الحبيب بورقيبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق ..«الربيع العربي»... ولد وقبر في تونس!
نشر في الشروق يوم 28 - 07 - 2021

يبدو أن ما سمي «الربيع العربي» قد كان قوسا ضروريا لتهرئة الإسلام السياسي تمهيدا لإعادته إلى حجمه الطبيعي بعد إغراقه في تجربة الحكم التي لا يملك أدنى أدوات ومقومات النجاح فيها.. وبالتالي استنزاف رصيده وإقصائه من الحلبة بعد استكمال الأدوار والمقادير المرسومة له محليا وإقليميا.
وهذا «الربيع العربي» الذي ولد في تونس والذي كان عنوانا للفشل في إدارة الدولة وتصريف شؤون الحكم ما جعله يفقد رصيده ويستنزف مصداقيته، أنيطت به مهام وأدوار قبل أن يعود ليقبر في تونس حيث نشأ وانطلق إلى دول عربية عدة.
فسرعان ما انتقلت الشرارة إلى مصر وليبيا لتأتي على نظامي الحكم فيهما ولتصبحا مرتعا للإسلام السياسي وملعبا يمارس فيه تيار الإخوان المسلمين هوايته في تفريخ الحركات والجماعات المتطرفة التي ستتحول جماعات كثيرة منها إلى جماعات إرهابية مع إطلاق الحريق الكبير في الجغرافيا السورية خدمة لأجندة صهيونية لم تكن خافية على أحد.
«الربيع العربي» أو بالأحرى «الربيع العبري» انطلق في سياق استراتيجي عام، سياق اتسم بمقولات «الشرق الأوسط الجديد أو الكبير» وركب مقولة «التقسيم وإعادة التشكيل» واتخذ من نظرية «دمر نفسك بنفسك» أداة لتدمير الدول وتحطيم مؤسساتها واستهداف جيوشها وتهيئتها إلى مشرط التقسيم بهدف زرع دويلات صغيرة وضعيفة وكيانات قزمية على أسس مذهبية وعرقية. كيانات تكون ضعيفة وتدور في فلك الصهاينة وتضمن لهم هدفين أساسيين...
الأول يتمثل في القبول بالدوران في فلك الكيان الصهيوني والتطبيع معه وتحويله إلى حليف استراتيجي ضد أي نفس وطني أو تحرري أو قومي.
والثاني يتمثل في تكريس تجربة «النقاء العرقي والمذهبي» ليكون مبرّرا لتطهير عرقي يخطط له الصهاينة ويقضي بطرد الفلسطينيين إلى شرقي الأردن في إطار نظرية الوطن البديل».. وذلك تكريسا لما سوف يصوره الكيان الصهيوني «حقا مشروعا» في دولة يهودية خالصة طالما أن جغرافيا المنطقة قد أعيد رسمها على أسس عرقية ودينية يصبح معها من حق اتباع كل دين أو مذهب الحصول على وطن نقي من الشركاء أو من الغرباء أو من الأعداء.
لإنجاح هذا المخطط الجهنمي كان لا بد من تدمير الجيش العربي السوري وإسقاط الدولة السورية بعد تحطيم الجيش العراقي وإعدام قيادته الوطنية وعلى رأسها الشهيد صدام حسين وإسقاط الدولة العراقية التي كانت بحق حامية البوابة الشرقية للوطن العربي. ونحن نذكر تصريحات القيادات الأمريكية بأن غزو العراق واحتلاله وتأكيدها بأن تحريك الآلة الحربية الأمريكية لتدمير العراق سيكون آخر حملة لإسقاط وتغيير الأنظمة القائمة في المنطقة العربية بالقوة العسكرية، على أن توكل المهمة بعدها لنظرية «دمر نفسك بنفسك» التي تهيئ الأرضية للكبس على زر تغيير الأنظمة ب«الريموت كونترول». لكن صمود الجيش العربي السوري وصمود القيادة والشعب السوريين وقبلهما تحرك الجيش المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإسقاط منظومة الإخوان المسلمين قد جعل موجة «الربيع العربي» تنكسر وترتد لينكفئ هذا التيار على جراحاته وينخرط في جرد خيباته وأسباب انكساراته.
عودا على تونس، بلد المنشإ لهذا الربيع العربي المزعوم نذكر دوره المحوري في انتداب وإرسال الإرهابيين إلى الأراضي السورية وفق منظومة متكاملة تدرب وتمول وتزرع هذه الجماعات في الجغرافيا السورية من تونس إلى تركيا مرورا بالأراضي الليبية.
وبتحطم الموجة بدأت مرحلة الجزر، ومعها بدأت تظهر مؤشرات نهايات هذا «الربيع» ليتلقى قبل أيام الضربة القاضية بانطلاق «صواريخ الرئيس قيس سعيد» التي لطالما هدد بها المتآمرين في الغرف المظلمة... وبذلك يغلق قوس هذا الربيع المشؤوم والذي ولد في تونس وعاد ليقبر فيها.
عبد الحميد الرياحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.